السبت، 5 أبريل 2025

صيف ما مر به مطر بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


       صيف ما مر به مطر 


تهامست الرعود

فذاب الهمس ونزل المطر 

تبسم الأريج لكن الصيف ما مر به مطر

أحيا الأنين ذاكرته البائسة 

لتتهافت معها أرواح الذكريات

أسقمها ركن الضجر 

نشوة تنشد رضاب التمني 

دغدغت أطلال السحب فناء عنا القمر

رقصت مع أطلال السحب

ذكريات حالمة

حين غازل

الودق حباته فوق أغصان الشجر

تناظر الرجاء بأمنية 

لكن الأفق كان ملوحا

ينحر الآمال ويكتب ما قسمه لنا القدر 

ليل العنقاء طويل 

وأسفاره بعيدة 

كعابر سبيل مر الأوطان وترك للبقاء تنهيدة

صفوة أرواح من ذكرياتها شريدة

تخادع الوجود 

يهفو لها القلب 

لترسو بالرعود كفيفة

عزفت لحن الوداع

فهطل الغيث بأعذب سحر

وبين حلمها الأخاذ 

وليلها الزائل

حجب العنوان وغادر الخبر

ذكريات حالمة أغدقت 

أشجانها لكن الصيف ما مر 

به مطر 

بقلمي : هاجر سليمان العزاوي


5- 4- 2025 العراق

أتساءل بقلم الراقي أسامة مصاروة

 أَتَساءلُ

هلْ رأى الأَعْرابُ حقًا ما جرى

بلْ وما يَجري لنا دونَ الْورى؟

في وُجوهِ الْعُرْبِ أيضًا أَعيُنٌ

أمْ عُيونُ الْعُمْيِ أصْلا لا ترى

هلْ إذا ما طِفْلّةٌ خوْفًا بَكتْ

أوْ رَضيعٌ دونَما أُمٍ بكى؟

هل تُراهُمْ سَمِعوا أمْ مَنْ بِهِمْ  

صَمَمٌ لنْ يسْمَعوا رعْدًا دوى؟ 

هلْ يُحِسُّ الْعُرْبُ بالأُمِّ التي

دُفِنَتْ تحتَ مَلاذٍ قدْ هوى؟

هل يَهُمُّ الْعُرْبَ قتلُ الْجَدَّةِ

ومُسِنٌ عِندها حرقًا قضى؟

هلْ يَذودُ الْعُرْبُ عَمَّنْ لمْ يَنَمْ

رُغْمَ أنَّ الْعَيْنَ أضْناها الْكرى؟

هلْ يَصونُ الْعُرْبُ أعْراضًا لَهُمْ

حينما يغزو العِدى أرضَ الْحِمى؟

هلْ هُمُ الْأَحْفادُ أحفادُ النَّبي

مَنْ إلى الْمَسْجِدِ ليلًا سرى؟

هلْ هُمُ الْأًحْفادُ أحفادُ الّذي

لِمليكِ الرّومِ في جيْشٍ مشى

 لِيُغيثَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً

  بَعْدَ أنْ قامَ عليْهِمْ واعْتدى؟

رُبّما يا إخوَتي لمْ تُدْرِكوا

عِندَ عُرْبٍ ما لنا حتى الصَّدى

لمْ نَعُدْ يا إخْوتي مِنْ أصْلِهِمْ

كانَ تاريخٌ لنا ثُمَّ انْتهى

مُسْتحيلٌ نَسْلُنا مِنْ نسْلِهِمْ

وَفؤادي ليسَ غرْبِيَ الْهوى

هلْ عميلُ الْغَرْبِ مِنْكُمْ مُسْلِمٌ؟

هلْ دِمائي ذاتُ معْنى للدُّمى؟

هلْ شَعوبُ الْعُرْبِ فعْلًا تَشْعُرُ

أمْ غدتْ قُطْعانَ مَنْ ظُلْمًا طَغى؟

مِنْ مليكٍ وأَميرٍ خائِنٍ

عِنْدَ بوّاباتِ غَرْبٍ قدْ قعى

وزعيمٍ فوْقَ أعناقٍ لَهُمْ

ذِلَّةً للْغَرْبِ ما يومًا عوى

مِنْ خليجٍ فاسِدٍ بلْ عاهِرٍ

لِمُحيطٍ في ضلالٍ قدْ غَوى

فبِماذا الْعبْدُ مِنْهُمْ يَفْخَرُ؟

أَبِروحٍ كَحُبَيْباتِ الثّرى؟ 

أمْ بُروجٍ شُيِّدَتْ كي تَخْتفي

تحْتَها أوْكارُ فُسْقٍ أوْ زِنى

د. أسامه مصاروه

رحيق الجنون بقلم الراقي معز ماني

 ** رحيق الجنون **

إذا خانك العقل 

فاحتضن وهج الجنون

فالحلم أوسع من قيود 

العاقلين وما يكون

إما أن تكون شراعا يميل

بعزم إلى مد بحر السنين

وإما تظل رهين الظلال 

غريب الدروب كطيف حزين ..

نوافذ الفجر انتشت 

بعطور الدهشة

وغنت للحياة 

نشيد المجانين

ما الحرية إلا 

جنون عاشق

يكسر الأوهام ويكتب

في المدى سفر اليقين ..

فكم طائر كسر القيد يوما 

وعانق في الريحِ معنى السمو

وكم روح حرة رأت في القيود

فصول البداية لا للزوال

نوافذ أمل على شرفة الحلم

تهفو لريح الخيال الجميل

وأعين نور تطل من الفجر 

تسقي القلوب بياضا نبيل ..

لا الدهر يقف في وجه 

من قد سقاه الطموح

ولا الليل يمنع نجما 

تزينه شمس روح ..

إذا لم تذق في المسير 

جنون الجبال

فكيف ستبلغ سر العلو ؟

وكيف سترفع رأس الحياة 

إذا لم تكن لك عين النسور ؟ ..

العشق نار وقلب الحقيقة 

صوت ينادي بأن تعبروا

والحلم يحيا بجرأة

من لم يخف

أن يصير الجنون عبير

فلا تحسبوا الحر 

يرضى السجون 

فحتى السحاب يريد الطيور

وكل الذين تنفسوا الحب 

يحملهم عطره 

على بساط ريح كبير ...

                          بقلمي : معز ماني

صوت الأعماق بقلم الراقية د.نادية حسين

 "صوت الأعماق"


عندما يموت الصوت 

وراء قضبان صدرك...

عندما تتلاشى الكلمات،

وتصبح دفينة أعماقك...

عندما يئن القلب، 

ولا تعرف دواء لدائك.. 

عندما تجد الأحزان

 سكنا يأويها في عمق ذاتك...

عندما تحن إلى ذكريات الأمس 

التي كانت يوما ما سبب سعادتك...

عندما ترحل الأحلام 

لتجد موطنا بعيدة عنك...

عندما يجف الدمع ويهجر عينيك...

عندما تقف تائها في منتصف الطريق، 

ولا تعرف اتجاهك...

عندما تجد كل الأبواب موصدة أمامك...

حينها، تسمع صوتا يناديك،

 يعيد الطمأنينة لقلبك،،

ويقول لك: لا تخف إن الله معك، 

يحميك ويحفظك....


                           بقلم ✍️ وأداء (د.نادية حسين)

حرب ضروس بقلم الراقي ابو عبدو الإدلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

                      حربا ضروسا

حرب ضروس بين العقل والمهج

                       أودت بي شهيدا دونما حرج

فالعقل ينهيني عن عشق غانية

                 والقلب في عشق الجمال مدجج

ذاك الجمال ومارأيت بظبية

                   حسنا على عرش الكمال متوج

غزت الفؤاد بسحر طرف كاحل

                         حلت لجام كنانة من أدعج

كان الفؤاد إلى السهام دريئة

                 وقد احتوى تلك السهام ويرتجي

عطف من ملك الفؤاد بنظرة

                     تحيي لمن درس الرمام بمنبج

مرتع ظباء الحسن في وكناتنا

                  صلب الجمال أمام حسنها أعرج

يركع إلى تلك المحاسن ساجدا

                          وينوء من نور المحيا أبلج

الإصباح أشرق إن أماطت برقعا

                      ويزيد من نور الخدود توهج

حتى إذا بدت المنيرة بالسما

                ورأيت أخت الشمس تعلو الهودج

ظننت أن العقل ولى مدبرا

                    شمسان في وضح النهار تأجج

الأولى منهما في الفؤاد إوارها

                    والأخرى في كبد السماء تعرج

فيعم نورها في الخليقة معلنا

                         أن الصباح بنورها قد يبلج

ومهاتي نورها دائما في مهجتي

                       فتزيد من سحر الدلال تغنج

سارت تجرجر من جمال فأزهرت

                       من كل أنواع الورود بنفسج

غار من تلك الشفاه مناغما

                      فالعطر من ثغر الغزال بأريج

ياريم تعدو في البراري وحسنها

                     ماعاد مثله في الخليقة منتج

حلي الخمار عن الخدود تصدقي

                    بزكاة من ملك النصاب وأدمج

زكاة حسنك مع عفافك رأفة

                   بقلب من يهواك أضحى مضرج

ولا تقتليه بحق دين محمد

                      فمن الكبائر قتل ذاك الساذج

إذ القى قلبه في يديك رهينة

                     وكان دون الخلق أحمق أهوج

بقلمي الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

سبيل المجد بقلم الراقي سمير الغزالي

 (سبيلُ المجدِ) 

بقلمي : سمير موسى الغزالي

في نوى أبشر عدوي بالوعيدْ

سوف لن يبقى لكم بيتٌ سعيدْ


موحشاتُ الموتِ في أحيائنا

في الكُويّا سوف تُكوى بالحديدْ


يَمتطي أطفالُنا أعداءَنا

شمسُهم قامتْ فهلْ يبقى الجليدْ


شيخُنا في هِمَّةٍ لا تَرعَوي

إنْ سَما يوماً فقد قامَ الحفيدْ


غَرَّدَ النَّصرُعلى أعتابِنا

في جِنانِ الخُلدِ يا روحَ الشَّهيدْ


إنَّ يوماً ذاقَهُ بَشّارَكم

إنّكم في اللَّبسِ من خلقٍ جديدْ


يا سبيلَ المجدِ يا دربَ الشَّهيدْ

في ذُرا العَلياءِ دوماً لانحيدْ


نصرُنا آتٍ على أعدائِنا

رغمَ أنف المعتدي الباغي البليدْ


فمدادُ النّصرِ من شِرياننا

يابلاد العُربِ طهرٌ لن يَبيدْ


لارتقاء الحبِّ في أرجائنا

كُلّ غلٍّ بينَ أبنائي خميدْ


كُلُّ عادٍ سوفَ يلقى بأسَنا

دَمُنا الدّافقُ قد فلَّ الحديدْ


نُطعمُ الأمجادَ من أرواحِنا

وسيوفاً قائماتٍ بالوصيدْ


ثُبَّتٌ عندَ الوغى في حقِّنا

نبذلُ الأرواحَ لا نخشى الوعيدْ


نوى : مدينة في درعا السورية

كويّا : قرية في درعا السورية

على بساط الريح بقلم الراقي صلاح الورتاني

 على بساط الحب 


غنينا أغاني الحب وافترشنا 


عذابات الحب 


غنينا وانتهينا لأغاني الطرب


كتبنا كلمات وخلجات 


على رمال الأماني 


سبحنا بأفكارنا 


في عالم وردي سحري


أخذنا بعيدا بعيدا 


عن الأوهام والأنظار 


عن كل الأخطار 


ركضنا خلف المعاني 


وعبارات الحب 


ننشد الفرحة باللقاء 


بالهمس واللمس والغناء


ننسى أننا كنا في عناء 


وهتفنا طويلا طويلا 


بأحلام المساء 


على ربوة الأحلام جلسنا 


نتناجى نعيد الذكريات 


ذكريات الماضي الجميل 


بجميل الأمنيات


يوم أن كانت ليالينا سهر 


على ضوء القمر 


أشعارنا كانت تنهمر 


كهطول المطر 


تزداد معها أحلامنا 


بكلام مختصر   


صلاح الورتاني / تونس

كلام الصمت بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 كلام الصمت :


غرق في صمته،بين جرحه ويأسه،بعيد هو حلمه، وقريب رمسه ،وجدانه تحجّر،وفارق الطيران،ولا يفلت ! من قبضة التشاؤم 

لمن يُفرِغ قلبه !؟والكلّ أصمّ ! وإن سمع فساعة ابتسام ،يتمرّغ من نكتة تبرّمه وعجزه، وتتحوّل محنته لتروى في المقاهي والأعراس .

لمن يُفرغ قلبه!؟ لحظ مريض يسوق الريح بالهراوة !؟

أم لحاقد ينتظر الفرصة للانقضاض لنهش اللّحم النيء !؟ لمن ومحيطه عوسج وصبّار !؟...لمن !؟......


مختبئ في صمته متدثّر بشوكه، لكن أحسن من حرير

مطرقتهم وأفضل من انفجار ضحكاتهم .

صمته يجعله مستقلا،ثمّ أنّ الصمت لا يبوح بالسرّ ،إلاّ

للصمت ،فالسرّ والصمت متلازمان ومتفقان وأبكمان

لذا يجد راحته في الصمت الذي لا يعاتبه ،ولا يسكِته،

بل يتماهى مع اوجاعه،ويحسّ به أكثر ويشفق عليه،

يتمتّع الصمت بالهدوء،يمنحه الراحة النفسية ،فلا يندم على فكرة أخرجها ،فهي مصانة في غطاء كاتم الصوت 

صمته متعاون مع وشاح الليل والوسادة.


صمت وليل ووسادة ،تلاقيهم لم يكن صدفة ،تشابه

بينهم والثلاثة ليس لهم لسان،فهو مطمئن للكتمان

فلا ينشر الخبر ،دائرة مغلقة .

ما يسهّل كلامه الصامت هو وسادته،تعانقه، تقبّله 

تسمع إليه بل تدفعه للكلام الصامت المدعّم بلغة الجسد ورمز الإشارة ،وكأنه يخاطب البكم الصمّ .


تكلم كثيرا مع صمته،وبثّ الكثير وأخرج مسامره

هو يشعر بالراحة النفسية ،لكن تعب،فليس سهلا أن تتكلّم بدون لسان،لذلك دخل في جدار الصمت لمدّة

قصوى ريثما تشرق الشمس ،وتمنحه الضوء الأخضر

بعودة حباله الصوتيه وحنجرته للعمل.


الكاتب الجزائري: عبدالعزيز عميمر

إلى متى بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 إلى متى،، 

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&

إلى متى،، 

لا تسمع صوتك إن بكيت، إن صرخت،، إن شاركت في مراسيم العزاء 

إلى متى 

 لا جدوى من البحث في هذا الزحام 

لا تبحث، 

لن تجد لظلك من أثر،،،ولا لصوتك من صدى 

لا تجد نفسك إن تهت،، مهما بحثت 

إلى متى 

أسأل ولا يطرق بابي الجواب

سؤال يداعبني،،،  

في عصر الظلمات،، 

هل الصمت ينير المكان،، 

هل الصمت سلاح للعلاج

للنصر

لإحقاق الحق

لمن لا يخاف من يوم المعاد،، 

لمن لا يخاف من ربّ العباد ،، 

يفتك بمن يشاء،،

ها أنا وضعت الرحال بغزة،،،لا أرى فيها اليوم اثراََ للحياة 

صمت غريب يلفها،، يخيفني إن نطقت

لا أحد ينطق

لا أحد يقول لا

لا أحد يقول كفى

لا أحد يبكي من أجلها

لا أحد يكسر حصار الصمت،، إلى متى،، 

إلى أن يفنى كلّ العرب

بالأمس غزة و رفح

اليوم سوريا و لبنان

غدا مصر والأردن،،،

إلى متى يدوم الصمت،،،

 إلى فناء المسلمين من العجم والعرب

عبدالصاحب الأميري

الجمعة، 4 أبريل 2025

قلمي والهلال بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...قلمي والهلال

...................

....ومن قبل

...عزمت أن أطلق

...حروفي عنان السماء

....فياقلمي لاتتركني

...أعاني منك الجفاء

ومن نافذتي

...رأيت الهلال

...يقول لي اطمئنٍي

..فما زال في الكون 

...جمال

...يسطٍر حرفا

...ويرسم ملامح

...لدنيا الكمال

....ملامح لواقع

...أو للخيال

...فما زالت للصفاء 

...قلوب

....تظهر جمالا

....تواري العيوب

...ومازالت للصدق ألسن

...عن الحق لاتحيد

..وتخشى الله الحميد المجيد

....وأيادي للخير

...تبذر ورودا

...وتنثر عطورافي عالم سعيد

..فياقلمي أنت لي نعم الرفيق

...وأنت لقلبي أوفى صديق

..غلاتهجرني بحق الوفاء

...وحق الكريم رب السماء


....بقلمي ا.لآن سعاد الطحان..

المعرة عائدة من الموت بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 ( المعرة عائدةٌ من الموت )

يا راحلاً نحو المعرَّةِ بُثَّها

                   شكوايَ من ألم الفراق وحالي

واشرح لها أحوالَ صبٍّ عاشقٍ

                   في البعد عنها صار مثلَ خيالِ

مازال يذكرها ويهوي باكياً

                    حتى أُصيبَ من الضنا بهزالِ

فإذا وصلتَ إلى المعرة طف بها

                              وانظر إلى قلبٍ لها ميَّالِ

 ستراه بين ركامها وترابها

                   أو غارقاً في الطين والأوحالِ

مازال فيها عالقاً ومتيَّماً

                       وممزَّقاً يبكي على الأطلالِ

 طمِّنه أني ما أزال بدونه

                          أحيا بجسمٍ منهكٍ رحَّالِ

وبأنَّني ما زلتُ أملكُ لقمتي

                           والثوبُ ألبسه قديمٌ بالِ

واسألْ عن الأصحاب أين تفرَّقوا

                         وعن الأحبَّة أين همْ والآلِ

وعن الذين قضوا وماتوا حسرةً

                          خُصَّ المعرةَ عنهمُ بسؤالِ

واذهبْ إلى قبر العزيز أبي وقِف

                        بالقرب منه بخشعةٍ وجلالِ

واقرأ له السبعَ المثاني واقتربْ

                            منهُ وبلِّغهُ الذي في بالي

عبرَ الأثير تطوف روحي دائماً

                            في مركبٍ متنقِّلٍ جوَّالِ

وتحطُّ فوق القبر تشكو عنده

                           ما كان من ألمٍ ومن آمالِ

            **************

ياراحلاً نحو المعرة قلْ لها

                        شعراً بها من طيِّب الأقوالِ

يازهرةً بين المدائن أينعت

                          وتفتَّحت وتفاخرتْ بجمالِ

وغدت لها بين البلاد مكانةٌ

                    ومقامُها في الشام صرحٌ عالي

الكلُّ يقصدها ليحظى من جنى

                           خيراتها ويعود بالأفضالِ

وهي التي ظلَّت قروناً تزدهي

                             بصناعةٍ وتجارةٍ وغِلالِ

التين والزيتون والعنب الذي

                           تلقاه في أسواقها بسلالِ

والتوت والرمَّان والبطيخ وال

                        جبس الذي فيها بدأ كتلالِ

خيراتها عبر الفصول تكدَّست

                      في أرضها والرزقُ رزقُ حلالِ

ونَمتْ مدينتنا بفعلِ رجالها

                      مَنْ صدَّقوا الأقوالَ بالأفعالِ

وتطوَّرت في شكلها وتقدَّمت

                        ونما بفعلِ العلمِ رأسُ المالِ

فبدت وقد زاد الغِنى بجمالها

                      في كلِّ ما يحلو من الأشكالِ

في العلم كانت معلماً ومنارةً

                         والدِّين فيها حاضرٌ برجالِ

وشيوخُها أهلُ العزيمة والتقى

                          وشبابُها برزوا بكلِّ مجالِ

فنُّ التجارة بالوراثة أتقنوا

                         وهمُ رجالُ الفكر والأعمالِ

كم من طبيبٍ حاذقٍ ومهندسٍ

                                ومفكِّرٍ أوعالِمٍ فعَّالِ

فالطبُّ موجودٌ بكلِّ فروعه

                      طِبُّ النِسا والجلد والأطفالِ

فيها المشافي والعيادات التي

                       هي دائماً في حالة استقبالِ

ويؤمُّها من كان يشكو عِلَّةً

                        أو كان يشكو من كثيرِ هُزالِ

فيعود بعد علاجه في صحةٍ

                            من علَّةٍ ويعود مثلَ غزالِ

فيها من الشعراء سيلٌ وافرٌ

                       بالشعر كانوا مضرِبَ الأمثالِ

كان المعرِّي في القصيد إمامَهم

                       ومَعِينَهم في الحلِّ والترحالِ

فنُّ العمارة صار فيها حاضراً

                       في معظم الألوان والأشكالِ

بعض المساجد تُحفةٌ في شكلها

                         تروي حكاياتٍ من الأجيالِ

فيها القديمُ مع الحديثِ تناغما

                          بمهابةٍ تدعو إلى الإجلالِ

والجامعُ العمريُّ يكتب قصة الت

                     تاريخ من عبق الزمان الخالي

يرقى بمئذنةٍ وقلَّ نظيرُها

                في الشرق أوفي الغرب بالإجمالِ

تبدو مربَّعةً وفيها زُخرُفٌ

                            والرأس تمَّ بقبَّةٍ وهلالِ

ومطاعمٌ قامت على جنباتها

                          كالنِّيل والمنديل والشلَّالِ

والبرج يشمخ بينهم ببنائه

                   يدعو الغريبَ وكلَّ ضيفٍ غالِ

                 **************

ماتت مدينتنا وتلك جريمةٌ

                          نكراءُ حِيكت خِلسةً بليالِ

حربٌ أرادوها لنا ليدمِّروا 

                            تاريخَنا بتناحرٍ وقتالِ

يستهدفون وجودنا من أصله

                      إن أفلحوا في حربهم بالتَّالي

صرنا بلا وطنٍ نعيش بظلِّه

                          ولئن يكن فمقطَّع الأوصالِ

صارت ديار الأمس قاعاً صفصفاً

                        والعيش فيها سيِّئُ الأحوالِ

صارت تعاني من تشتُّتِ أهلها

                       ومن الضنا والظلم والإهمالِ

وطني وتاريخي وشعبي كلُّهم

                       قد هُدِّدوا يوم الوغى بزوالِ

فعدُّوُنا يسعى إلى استئصالنا

                         من جذرِنا ويهمُّ باستئصالِ

فالقتل والتشريد باتَ ممنهجاً

                           والسلب للأرزاق والأموالِ

والموت صار لمن يعيش محتَّماً

                           كمَداً بفِعلِ القهر والإذلالِ

ياربُّ كن للمؤمنين مخلِّصاً

                          من شدَّة الأرزاء والأهوالِ

أعدِ المعرةَ مثلما كانت لنا

                              حصناً يعاملنا بكلِّ دلالِ

     27 ـ 7 ـ 2022

                 المهندس : سامر الشيخ طه

انقلبت الموازين بقلم الراقي حسين الجزائري

 انقلبت الموازين :

"""""""""""""""

لقـد تغيّـر قــرار الأمـم

اقرأ يا مواطن ...!

الأرض لك والحكم لهم

كثُرَت المهائن ...؟


ضباع مرقطة سلموهـا 

حراسة المدائـن ...!

البنك المركزي يترأسـه

مديـر خـائـن ...!


ثعـالـب مـاكـرة تُسيّـج 

مزرعة للمداجـن ...؟

مخابر لصناعة الأدوية 

والمنتوج عجائن ...!


غبـيٌ يَكتـب الأسئلـة

لنجباء المتاقن ...؟!

تصحيح الأجوبة أسنِد

لحاجبٍ وراقن ...!


مكبّرات صوت تصدح

الغنـاء مـاجـن ...!

وعنـد الفجــر يزعجهم

صوت المـآذن ...؟


شعـارات كاذبـة تُزيِّـن 

جدران المساكن ...!

إشارة ممنوع مَوضعـة

في كل الأماكن ...!


عمـائم تمسـح أثـارهــا

في بلاط خائن ...!

مـات الأعـراب أحيــاء

من غير مدافن ...!


ممنوع التَنفُس خِلْسـةً 

في بعض الأماكن ....

إلا غـزة العـزة هـوائهـا

لا يمنعه كائن ....!

""""""""""""""""

بقلمي : حسين البار الجزائري

         04/04 /2024 م

فلسطين الأبية بقلم الراقي شتوح عثمان

 فلسطين الأبية 


فلسطينُ يا قبلةَ الثائرينْ

ومهدَ البطولةِ في الخالدينْ


سَلامٌ إليكِ وذكرى تهيمُ

كضوءِ النجومِ بليلٍ حزينْ


تحدّيتِ بغيَ الطغاةِ العِدا

وصُنتِ العهودَ بصدقِ اليقينْ


ففيكِ الكرامةُ تبقى شعارًا

وتعلو الجراحُ بصبرٍ مكينْ


هنا القدسُ تصمدُ رغمَ القيودِ

وفيها الأذانُ يُنادي الأمينْ


حجارُكِ صاحتْ بوجهِ الطغاةِ

كأنَّ الجبالَ جنودٌ تُعينْ


أيا غاصبًا ظنَّ يومًا يطولُ

بِظُلمٍ سيفنى كصبحٍ مبينْ


فلسطينُ تبقى إذا جارَ ليلٌ

ويأتي نهارٌ بعزمٍ متينْ


بقلمي: الكاتب و الأديب شتوح عثمان