ضفاف الهناء
بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد
تمهيد : نحن نحب الحياة ،بفطرتنا التي جبلنا الله عليها ، نحبها بعقولنا ،وأحاسيسنا المتنوعة،و بقناعاتنا المختلفة ،غير أننا نقف كل يوم عل متناقضات كثيرة ،ومآس جمة ،تثير في أعماقنا الدهشة والحيرة و الإنكفاء على الذات أحيانا ،و مخرجنا ومنفذنا من هذه المهازل والمتناقضات أن الضياء سيمحو الظلام ،و أن الرغبة في العيش الحر الكريم هي سيدة الأشياء على الإطلاق ،
يا روابي الشذى وشدو الطيور
أنت نبع الهنا ونبع السرور
أنت عزف من كل ماض جميل
ضم كل المنى ، و وقع السرور
ها هنا مر ، بالزهور ، وسيم
نهل الحسن من رنيم العصور
و وقارا و حكمة و علاء
وارتقاء بملهمات الشعور
ها هنا عالمي الجميل و فن
يلهم القلب رائعات الدهور
هاهنا ،مر و الرياض اخضرار
بنسيم مرفرف و عبير
ها هنا مر و الرحاب توشت
بورود ذوات نفح مثير
رقص الطل فوقها في انتشاء
يأسر العين لامعا و ضميري
يا لزهر كسا الرحاب برودا
تتهادى في بهجة و حبور
ها هنا مر و النسائم ناي
ينعش الكون والمنى و حضوري
موكب طافح بكل جمال
و سهول و وهدة و خرير
موكب الحسن والروائع تسعى
توقظ الكون للسنا المنثور
نشر الرحب كل معنى رفيع
و دعا نا لمحفل و عبير
يا روابي الشذى : ذكرتك صبحا
ومساء ، يا روعتي ، و سروري
أنت أيقظت كل شدو جميل
في وجودي من نشوة و مسير
أنت في عمقي المكبل روض
سكب الحسن هادم للشرور
أنت في عمقي الجريح سيول
تجرف الليل ، وارتطام الصخور
عصف اللؤم و اللئام بكون
ذي مزايا تثير لب العصور
وأرادوا محو الضياء و طيبا
عابقا بالشذى ، و حلم مثير
يا روابي الشذى : أراك سمائي
و علائي ورفعتي و عبيري
فيك حصني و ملعبي ور غاب
و طموحي لكل نجم منير
هو ذا الرب قد حبانا بفضل
و وجود ذي روعة و سفور
طمس المجرمون لوحا جميلا
و ضياء بحالك الديجور
كلما أبصر الفؤاد جمالا
في ثناياك استفاق شعوري
و أشاع السنا و زرقة كون
و ابتساما يشفي هموم الكسير
و الشباب الجميل يقبل نحوي
يمنح الحب في صفاء مثير
روعة أنت ، يا ضفاف هناء
و علاء ، يا موطني ، وحضوري !!!
الوطن العربي : الأربعاء / 05 / رمضان المبارك / 1446ه / 05 / مارس / آذار / 2025م