السبت، 15 مارس 2025

أنين الثكالى بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 أنين الثكالى

إهداء الى خنساء الشعراء


رأيتُ الأسى في جراحِ السنينِ

 وفـي مـقـلتـيها شحوبُ الأنينِ


تصدّعَ صوتُ الأسى في حناها 

كـأنَّ الــبـقـايا نــواحُ الــحـزيـنِ


تـنـادي ولا مـن مـجـيـبٍ لصوتٍ 

تـوارى مـع الـريـحِ خـلفَ الدفينِ


فـيـا ويـحَ قـلبٍ غـدا فـي لـظـاهُ 

رهـيـنَ الـدمـوعِ وعـصفَ الأنـينِ


ألا لـيــتَ روحـي تـعـيـدُ الـلـيالي

 وتـجـلـو الـمـدى بـنـشـيـدٍ أمـينِ


كـــأن الــحـــزنُ بــابٌ شــــديــدٌ

 يُـقـيـمُ الـظـلامَ بـعـيـنِ الـمـبـينِ


وكم صيحةٍ في الفيافي تلاشت

 ومـا ردّهـا الـدهرُ رغـمَ الـحنينِ


فيا نازفَ الـروحِ صـبراً جـمـيـلاً

 فــإنّ الـمـنـيّـةَ حكـمُ الــسـنـيـنِ

عماد فهمي النعيمي/ العراق

حقيقة بقلم الراقي مروان هلال

 حقيقة...

أريد التنفس...

تختنق الكلمات بداخلي...

وتعاندني الأحرف... 

أين السعادة وكيف لعيني ولدمعها ألَّا تزرف....؟

تغيب الشمس كلما احتجتها....

ويجف ماء النهر من صبره....

 ومني الأمل يخطف....

فما اعتدت على اليأس 

وما تمنيت بكاء الأحرف....


ونيسي في ألمي هو قرآني...

ولكنه أيضا يزيد في دمعي وأكثر بل ينزف...

فأي معركة أخوضها ....

أسألك ربي بحالي أن تلطف.....

ضل طريقي وساقني الألم إلى حيث لا أعرف.......

فما شأن كل الدروب موحشة.....

وما تمنيته دربي بصري يخطف...

بقلم مروان هلال

شارع أخضر بين حكايتين بقلم الراقي سليمان نزال

 شارع أخضر بين حكايتين


لبسمة ِ الأطيافِ صورتها 

تلتقطها أحداق ُ اللهفة ِ الجورية

سنعدّ ُ لكل ِّ حرف ٍ باقته

و ما بقي َ من ورد ٍ سنتركه ُ للعناوين

أزاح َ السردُ الصوفي المؤمن بالله و القبضة الكنعانية

سيرة َ الأيام العرجاء  

و اقتفيت ُ مسارَ الوعد ِ و الزيتون

و استعدتُ للحبرِ الهلالي قامته

أصغيت ُ لروضة ِ الإيمان و أشجار الأناشيد الملائكية

هناك ..وقف َ القول ُ الخاكي على جبال ِ العشقِ الإلهي

فاستردَّ الوهج ُ الصيامي عافية َ الصبر و السلواء

أطرق َ الوجد ُ الغمامي قليلا..

كي تظهرَ ملامح ُ التكوين في تضاريس النجوم ِ و الميادين

  هذا وجه القراءة ِ الأولى يضيء ُ اللهجة َ الفدائية

هذا وقت المسافة الخضراء يمشي في شارع ِ الفرسان و الإحياء

أدبر َ الكلام ُ الهلامي و اتضحتْ تفاصيل الليل ِ الهجين

سحقَ النقاء ُ العاشق الواثق خفايا الذئبة ِ و الشرفة النرجسية

  كسب َ البقاء ُ السامق الدافق ساحته

سُرّ الفداء ُ الباسل و دم ُ الردود ِ يتقن ُ الرشقَ و الإشراق

 نغم ُ التحدياتِ بنا صادحٌ واضحُ فلن تغلقوا الآفاقَ على الأرواح الساهرة

قمرُ البراءة فاتنٌ سلم َ الأنوارَ تبرَ النقد ِ الجمالي و التفاسير الذهبية

   من أين يبدأ الحُبُّ الوسيم و الياسمين الصداقي رحلة التشبيب ِ و الصعود الفرضي و الإسراء ؟

سفرُ الحروف ِ للحروف ِ واجبٌ

للعطر الغرامي حكايته و عراقته و للوصف ِ الصقري أجنحة السعي و ثواب العلاقات القدسية

  سنقيم ُ لكلّ وعد ٍ صرح َ الرجوع ِ و التراتيل و التعظيم و الأشداء

قلم ُ التسابيح بيدي..و أنت ِ في شهر رمضان الكريم

تأخذين أسراب َ التفاسير المضيئة ِ للعلياء في سجدة ِ التراويح و ارتقاءات العشق ِ و اليقين

ما زالت الأطياف ُ تحوم ُ فوق حقول ِ اللقاءات ِ الوترية و تُسمع الأعماق َ المتوثبة أنباء َ النهر ِ و الحرية

سيرفع ُ كل ّ جرح ٍ رايته ُ

 و للشوق ِ نايات ٌ و للنار عادات ٌ  

أعطيت ُ لجملة ِ الأنفاس ِ ما قاله الثرى في لغات ِ الحدس ِ القمحي و لكنة التخصيب الوطني و بذرة البوح ِ الوفائي و مرتفعات الشجون


 سليمان نزال

أيامنا البيض بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أيامُنا البِيض


الابتساماتُ تشفينا من الغَمِّ 

 والذكرياتُ لها وَقْعٌ به نَظْمي


والذِّكْرُ يشفي قلوبَ الغافلينَ إذا 

 أَمْسَى جليسَ الذي عانى من الهَمِّ


والحُبُّ في اللهِ مَنْجاةٌ يلوذُ بها 

مَنْ بالقِيَمْ قد سَما عن كُلِّ ذي سُقَمِ


أخلاق الانسانِ تَسْمو وهو مُبتَسِمٌ 

 في كلِّ وجهٍ، فيَعلُو المرءُ بالعَزْمِ


كُلُّ المَسافاتِ بينَ الناسِ أولُها 

طُولُ الخِلافاتِ وسُوءُ الظنِّ بالعِلْمِ


مَنْ يَزرَعِ الوردَ يَلقَ الودَّ مُبتَسِمًا 

 في كلِّ دَربٍ، يُنادي مُنشدًا حُلْمي


لا تَزرَعِ الشَّوكَ في دُنيا الجَمالِ، تَرَ 

 ما لا يَسُرُّكَ في دُنياكَ مِنْ عُقْمِ


أيامُنا البيضُ تَمْحُو السُّودَ، وهي على 

 مِيعادِها في طريقِ النُّورِ كالنَّجْمِ


       شاعرة الوطن

ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن١٢رمضان ١٤٤٦هجرية

حب الدنيا بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

   حب الدنيا

يا راجيا حب الدنيا

هل أنت بها تظفر

إنها غانية مهلكة

حتى لو كنت حذر

ملذاتها وشهواتها 

آه أنت في خطر

دروبها متشعبة 

نهايتها ندم وكدر 

ستعود منهزماً حتما

ولن تولي الدبر

قد امتلكت نفسك 

وتتبعها دون نظر 

وتكون غايتك اللهو

واللعب والسمر

نائم في الملذات

لن ينفع معك العذر

الدين الإيمان ومكارم 

الأخلاق هم الدرر

من غيرهم لا أمان

ولا أمل ولن تظفر

حبل الله المتين هو

السند وبه تنتصر

إن حبل الدنيا قصير

مهما طال بك الدهر

ومن بداية الطريق 

لابد نهايته القبر

طائرك في عنقك  

الجنة أم نار سقر 

اللهم ردنا إلى دينك

ردا جميلا ( اللهم آمين)

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

من قوم موسى بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 مِنْ قَوْمِ موسى


جَفَّ النُّبوغُ فَشُلَّ العِلْمُ والأدَبُ

والنّاسُ دَيْدَنُهُمْ يَلْهو بهِ الطّربُ

مِنْ قَوْمِ موسى أتَوْا بالسّحْرِ شَعْوذةً

وفي المَحافِلِ مِنْ تَحْييدِنا اقْتَربوا

بيعَ الصّليبُ إلى الأحْبارِ حينَ أتى

بالنارِ يَخْرُجُ مِنْ أفْواهِها اللّهبُ

عَصْرٌ يُحَرّضُهُ الدّجّالُ مِنْ غُرَفٍ

تَقودُ أطْقُمَها الأمْوالُ والنُّخَبُ

ونَحْنُ أسْرى لدى الأحْبارِ في بُقَعِ

منَ البَسيطةِ لا عِلْمٌ ولا أدَبُ


باعوا الحُدودَ وباعوا الدّينَ والأملا 

فأصْبَحَ الصَّمْتُ في أوْطانِنا بَدَلا

مُنْذُ اسْتَبَدَّ بنا التّرْهيبُ أرْغَمَنا 

على الرُّضوخِ إلى إمْلائِهِمْ عَملا 

صاغوا سلاماً بِضَرْبِ النّارِ أخْرَسَنا

وجَندوا المَكْْرَ والتّمْويهَ الحِيَلا

ألمْ تَرَ الصّفْقَةَ الكُبْرى وما حَمَلَتْ

أنْهَتْ بإمْرَتها التّسْويفَ والجَدلا

وهكذا صَفْقَةٌ بالقَرْنِ قدْ وُصِفَتْ

بها العُروبَةُ قدْ خَرَّتْ لَهُمْ وجَلا


محمد الدبلي الفاطمي

أيام فضائل بقلم الراقية زينب لبابيدي

 أيامٌ فضائل. نثر


اعلم أن رصيد الدنيا نافذٌ

            كنفاذِ الراتبِ في أول الشَّهْرِ.

فلا الدنيا هي لك باقيةٌ

         ولست مخلَّدًا فيها طوال عُمْرِ.

فعش فيها وكن بالله واثقًا

   وافزع للمسجدفي العشاء والفجْرِ.

رمضان ماأتى إلينا إلا مهذبًا

         لنفوسٍ قد تزينت بِكبرٍ وفخْرِ.

دعِ النمَّ والغيبة لله طاعةً

       تصلح وتهنأ بتركهما طيلةَ العمْرِ

فهذا شهرٌ فيه جمُّ فضائلٍ

       اغتنمها فيه تشفع لك يوم حشْرِ

ولا تطعن بعرضٍ ولا شرفٍ

         تجنب الطعن واتقِ ضمة القبْرِ

جاهد نفسك أمام كل معصيةٍ

        وواجه المعاصي بالثبات بالصبْرِ

تصدقْ في هذه الأيامِ خُفْيةً

    وأغث يتيمًا متعففًا من نذالة الفقْرِ

واجهد بالدعاء في أيام فضائلٍ

           فربَّما يوافق دعاؤكَ ليلة القدْرِ

وأمامك رحلة فأعدَّ زادًا لها

       ولا تقطعْ نفسك من الزاد بالسفَرِ

واعلم بأن رصيد الدنيا نافذٌ

             كنفاذِ الراتب في أول الشهْرِ


زينب لبابيدي.

محمد بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 قصيدة بمدح خير البرية نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم 

       💙💜محمد💜💙

خير الكلام سلام دائم أبدا 

في ذكر من كان في ضرائنا سندا

خير الأنام حبيب الله نعشقه

طه النبي لدين الله قد رشدا

نور الرسول على الدنيا برمتها

بالحق أشرق ياويل الذي جحدا

حب النبي دم في القلب منتغض

شاب الزمان وهذا الحب ما رقدا

لولاه كل الورى بالشرك آثمة 

باللنبي لكم قاسى وكم صمدا

إن الرسول أبا الزهراء مرحمة

لولاه ... لولاه دين الله مااتقدا

أشهى من المن والسلوى على سغب

ذكر النبي .... بما صلى وما سجدا

طه اصطفاه إله الكون .. كلفه

بنشر إسلامنا دينا .. ومعتقدا

نور من الله ضاء الكون مولده

بالحق جاء وبالأخلاق مستندا

إن النبي لخير المرسلين سمت

به النفوس فكان العون والمددا

***************************

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

محمد

حمص/سوريا

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

يا صديقي بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( رسالة إلى القائد السلجوقي ألب أرسلان)*


يا صديقي


عادتِ الرومُ إلينا


في خيول صاهلات


وقلوع سابحات


وطيور قاصفات


لم يعد في الدار من يحمي الثغورْ


يطردالأعداء من تلك البحورْ


يا صديقي


ليس فيها من يثورْ


يوقظ الآمال في الشعب الأسيرْ


يا صديقي


أصبح العُرْبُ سبايا وعبيداً من جديدْ


يا صديقي


تربة الأقصى هي الآن تعاني في قيود 


من حديدْ


يا صديقي


دنّس القدس قرود، ويهودْ


يا صديقي


قد عرفناكَ شجاعاً


في فتوحٍ وحروبْ


أوقفتْ زحف غزاةٍ


في قفارٍ ودروبْ


يا صديقي


قم تعالْ


نرفع التكبير حالاً


في منارات النضالْ


نطرد الأوغاد من عالي الجبالْ


نكسر الأصنام في هذا القتالْ


كي يعيش المرء حرّاً


دون شركٍ أو ضلالْ


يا صديقي 


لم يعد في الدار نحل وحمامْ


و أزاهير خزامْ


ليس فيها غير " أطنان الركام


يا صديقي


قد سئمنا ظلم فرعون حقودْ


ذبّح الأطفال في ليل مديدْ


ملأ الأرض شروراً


فهو للحقّ جحود


يا صديقي


كيف نسعى لقتالِ الرومِ قلْ لي


في ثبات وصمودْ


و نعيد القدس فتحاً


في سيوفٍ وبنودْ


ونعيد الأرضَ حرباً


 

 في حشودٍ وجنودْ


كيف أفنيتَ قواكَ


في قتالِ البغْيِ دهراً


أيهّا "الألبُ الشهيدْ".


كلمات:


عبدالكريم نعسان

دبابيس في مبضع القدر بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 دبابيس في مبضع القدر 

خذ الرقم وسجل نهايتك 

وانتظر دورك للقاء وجه الله 

فتش عن اسمك في كومة قش 

وتهيأ للدخول لغرفة العمليات 

واكتب خاتمة الرحيل للقمر 

أنا الخمسيني ابن الرماد 

مجبول بطبقات اسمنتية 

مرهون برسم جبروت الحياة 

فجر رأسك بشمعة تدمي حروفي 

وانتشر كهطل المطر

تكاثرت بيوض القلب وتفتحت 

للهروب من زنزانة التساؤلات 

كم تبيع قلبك وتتنازل للعالم 

عن شخصية الطفل بقلبك 

عن طوفان أحمق بجسدي 

للهزيمة داخل معركة جديدة 

أوجاع ونفوذ ومشاحنات 

تقتل حولك صراصير الشغب 

بدراهم تسطو على ثورة 

لترتل "والسماء والطارق "

"إذا زلزلت الأرض زلزالها"

وتسجد للخالق والدموع تنهمر 

دبابيس الخوف تنهشني 

لتجد سيرة الخمسيني ممزقة 

ماتت في شراييني حكاية 

مقابل الخضوع للقدر

أحمد محمد علي بالو سورية

يا وحيد نسجه بقلم الراقي بسعيد محمد

 يا وحيد نسجه !  


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


تمهيد : تحية إكبار و تعظيم و محبة ووفاء لشاعر الأمة العربية الأوحد : أبي الطيب المتني ، صاحب الأشعار الرائعة ،و القصائد الشذية ،و القلائد الرفيعة ،شاعر الطموح الجارف، والفكر المتقد، والخيال الخصب البديع،و الارتباط الدائم بقضايا الأمة العربية ،وآمالها و رغباتها الرفيعة المشروعة ،


باد هواك بمهجتي وبخافقي 

يا فارسا ملأ الوجود جمالا 


دبجت صحف فخارنا و علائنا 

بجواهر تسبي السهى إقبالا 


أنت الذي نثر الطيوب بقلبه 

ولسان صدق يبعث الأجيالا 


وجرى بعمقك كل معنى يفتدى

و جلال قوم حققوا الآمالا 


عانقت في الكون الجميل نخلينا 

و الرحب ضمخ حسك المختالا     


ضمت حناياك اللطيفة مجدنا  

و جراحنا مجت دما يتتالى 


ناديت قومك للمكارم و العلا  

ودروب عز تجتلى إعمالا   


ناديت قومك للفضائل غضة 

و لبعثة تحيي المدى و مجالا


عاث اللئام بكل مجد سامق 

و رنوا لمحو يقصم الآجالا 


أنت الذي غنى روائع أمة   

حازت علاء شامخا و مقالا  


و منحت فصحانا الحبيبة ثوبها 

و جمالها ورواءها تمثالا


عبق الفؤاد بكل زاك باهر  

يعلي المكارم ، يضرب الأمثالا 


تلك الروائع ألهمتنا بعثة 

و توقدا وتساميا و منالا   


و سعت تشق إلى العلاء سبيلنا 

وتحث حسا ساهيا و رجالا  


عبق اليراع طريقنا لعظائم 

تحيي المنى و تكسر الأغلالا  


أجمل بفكر باسم متأمل  

يجتاز موجا جارفا ومحالا  


أجمل بحس مستهام بالسنا

هجر الدياجي و الونى و خبالا 


أجمل بمرء هام يبغي أرضه 

منح الشباب محبة و نوالا


ما الكون ما العيش الكريم ،وما المنى 

إن زال حس لا يريد فعالا ؟! 


ما قيمة الكون الجميل إذا الدجى 

لف الجمال تطاولا محتالا؟!


ضمخت بالشعر الرفيع عوالما 

و شحذت كونا للسنا يتعالى 


هذي القلائد ما تزال شذية  

تذكي الأماني صولة و نوالا  


أنذا رأيت ببؤبؤيك صباحنا  

يحوي الضياء و خضرة و ظلالا  


فكرا يجول مغردا و مسالما  

يثري الرحاب سحائبا و جبالا 


يبني النفوس بكل حس ماهر  

و يشيد صرحا خالدا فعالا   


يا أيها القلب الجواد تحية  

تطوي العصور وتقتفي الأبطالا 


 فجر مكامن أمة و رغائبا  

عسلا صفا ، و مباهجا ،و جمالا 


أنت الربيع ربيع فكر يجتلى 

وورود كون تبهر الأجيالا !!! 


الوطن العربي : الأربعاء / 20 / شعبان / 1446ه / 19 / فيفري / 2025م

من يوميات سجين بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** من يوميات سجين***


ثقب في الجدار....

أدسّ به نصف عين

أرقب أسراب الخفافيش تحاصر المكان

الأشجار تصارع الرياح بصبر وتجلّد

والأمهات

بأقدام مثقلة بالطين

يحملن أبناءهن على الظهور

عائدات من الحقول

حبات العرق تنطفئ على خدودهن


هتاف وتهليل

فرحة شعب بزوال الظلم

واستقبال الظلام.....

سألت الدماء... فتطايرت الأشلاء

رائحة الموت تعربد في الطرقات

القصور تحولت إلى ركام

والوجوه الغابرة رفعت قبضاتها

تحيي الزعيم... قاهر الصعاب!


لكنّي

من ثقب الجدار

أرى وجوها مذعورة

أياد تفتش في الركام عن بقايا خبز

أعيننا تحدّق في الفراغ بلا أمل


تعالت الهتافات

ثم خفتت شيئا فشيئا

عم الصمت

وسقط المطر...

ليغسل ما تبقى من الدم.....


بقلمي: زينة الهمامي تونس

تنبيه من غفلة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تنبيهٌ من الغفلة

بقلم الشاعر عمر بلقاضي/ الجزائر

***

يا غافلاً عن ذكرِ ربِّك في الورى

لَتَرْجِعنَّ إلى الذي لا يغفلُ

أهدرتَ عيشكَ في السّفاسفِ والهوى

فغداً ترى حقَّ اليقينِ وتَذهلُ

الموتُ يَخطفُ لا يزفُّ رسائلا ً

فمتى تؤوبُ إلى الرّحيم وتعقلُ

أتُسوِّفُ الإيمانَ في نفَقِ العمَى

حتَّى يحلَّ بك الهلاكُ وينزلُ ؟

مهلاً فإنّك في الحياةِ رهينة ٌ

في أيِّ حينٍ قد تموتُ وترحلُ

أوَ ما حملتَ إلى القبورِ جنازة ً؟

اذكرْ بأنّكَ بعد حينٍ تُحملُ

حتّى النُّجوم السّاطعات لها ردَى

بعد التَّوهُّجِ والإنارة تأفَلُ

حتّى الورود المذهلاتِ بِحسنِها

تلقى المنيَّة في الحياةِ وتذبُلُ

مهما ابتعدتَ عن الحقيقة غافلا ً

فأمامَ ربِّكَ للحسابِ ستمثُلُ

وستذكرُ اللّحظات في هذا الورى

وترى ضَلالَك في الحياةِ وتُسألُ

إنَّ الحياةَ تمرُّ مرًّا مُسرعا ً

أبداً فلن ترقى إلى ما تأمَلُ

إلا إذا كان المُؤمَّلُ توبة ً

وإنابةً تُحي الفؤاد َوتصقِلُ

النّفسُ تهفو لا يُحَدُّ مُرادُها

فالعيشُ يُغري بالحظوظِ ويَشغَلُ

حتَّى تُباغَتَ بالمنيَّة والرّدى

فيضيع عُمْرٌ في التُّراب ويُبذلُ

وتُساقُ نحو مصيرِها بضلالِها

الله في فَرْضِ المصائر يعدلُ

***

يا أيُّها الإنسانُ أنتَ خليفة ٌ

للهِ في عيشٍ يزولُ ويبطُلُ

فكِّرْ فإنّك عاقلٌ ذو فِطنة ٍ

فيما يحلُّ إذا احْتضرتَ ويحصُلُ

أترى تُبشَّرُ بالنَّعيم فترتضي

يوم اللِّقا أمْ أنّ قلبكَ يَجفَلُ؟

كيف الفرارُ من الحقيقة يا تُرى

خَسرَ الذي يقفو العنادَ ويجهلُ

فلتغتنمْ نفحات ربِّك يا فتى

إنَّ الهدايةَ في المواسم تسهُلُ

شهرُ الصِّيام هَديَّة وهِدايةٌ

وبه العقيدةُ والمكارمُ تَكمُلُ

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر