السبت، 8 مارس 2025

تقولين بقلم الراقي اسامة مصاروة

 تقولينَ

تقولينَ في أرضِ العُروبةِ تمساحُ

وبيْنَ الأهالي ها هُو اليَوْمَ سفّاحُ

وكلُّ مليكٍ للْمُهَجَّنِ مدَاحُ

وكلُّ أميرٍ للكنادرِ مسّاحُ

أقولُ عَسيرٌ فهمُ حُكامِنا فعْلا

لديهمْ بلادٌ باذخاتُ الغِنى أصْلا

لِماذا إذًا يا ربُّ نلتحِفُ الذُلّا

ونرْكعُ لِلغازي ونحْترمُ النَّذْلا

تقولينَ في الأشعارِ نحنُ أشِقّاءُ

ونحنُ ذوي مَجدٍ وللْمجْدِ أبْناءُ

فكيفَ أصابَ القومَ ذلٌّ وإعياءُ

وقدْ نقلتْ مجْدَ العروبةِ أرْجاءُ

أقولُ أنا من أمرِهمْ لا أَعي حَرْفا

وأعْجبُ يا ربّي لِمَ امْتَهَنوا الضعْفا

لِمَ اسْتعذبوا الخُذلانَ والذلَّ والخوْفا

وقدْ جُرِفَ الأنذالُ من قبلِهم جرْفا

تقولينَ حكّامُ العروبةِ قدْ ذلّوا

لشَيْطانِهِمْ حتى تمطَّوْا متى هلّوا

ألمْ ترَ كيفَ استقْبلوهمْ وما كلّوا

ألا إنَّ حُكامَ العروبةِ قد ضلّوا

أقولُ إذا ذلّوا فما ذُلُّهم سِرُّ

تهافُتُهمْ بلْ ركضُهمْ ويْلتي جهْرُ

يموتونَ كالأنْعامِ ليسَ لَهُمْ ذِكْرُ

تاريخُهمْ شؤمٌ على الناسِ بل شرُّ

تقولينَ إنّا جيلُ ضعفٍ وتنكيسِ

لذا يستمرُّ النَّغْلُ عُنْوةً بتدنيسِ

بلادي وأيضًا يستمرُّ بتكريسِ

مواقِعِهِ حتى وأوْكارِ إبليسِ

أقولُ برغمِ الحزْنِ في القلبِ إيمانُ

بأَنّا جميعًا في العُروبَةِ إخوانُ

وحتى إذا مرّتْ على الأهلِ أحْزانُ

أخيرًا سنرقى للْعُلى رُغمَ مَنْ خانوا

تقولينَ إنّا لا نجيدُ سوى الصمْتِ

وإنّا شعوبٌ لا تعي قيمةَ الوقْتِ

ونعْبُرُ من همٍّ وغمٍّ إلى مقْتِ

وَما مخْرَجٌ يبدو لنا منْ مدى الكبتِ

أقولُ إذا المظلومُ غلَّفهُ الظُلمُ

وغرَّبَهُ الشّيْطانُ معْ عُصبَةِ الحُكمِ

فما القصدُ أنَّ العُرْبَ يُرْهِبُهمْ خصْمُ

مدى الدهرِ بلْ

 للعُرْبِ في لحظةٍ حسْمُ

د. أسامه مصاروه

يوم المرأة العالمي بقلم الراقي سليمان نزال

 يوم المرأة العالمي

تهنئة لجميع نساء فلسطين و الوطن العربي الكبير و العالم ..

كل عام و أنتن الماجدات الحرائر ,بخير و سعادة


هي الأنثى, حارسة بدايات النور

حاضنة ُ الروحِ و النبضات الأولى

هي ذاكرةُ الزهور و مهد البسمة العاشقة

تلويحة ُ الأريج ِ للأكوان..

يقظة ُ الأضلاع ِ و أناهيد الجوارح

شمسُ الولاداتِ الخصبة ِ و مهد اللمسة ِ الحانية

 هي َ المرأة , سنوات اللوز ِ و السهر

ضحكة ُ الأهازيج للوقت ِ و السنديان

الذاهبةُ من غيم ِ الأناشيد لحقول ِ الحُب و الياسمين

العارفة بدمها..حين يبكي..أو يلهو تحت المطر

قمرُ الدار..تأخذُ الوقتَ بكفيها..إلى عرس المواعيد

هي المليحةُ , هي الغزالةُ, هي العلاقةُ بين الجذر 

 و الأغصان

هي َ الصديقةُ.. هي الحبيبة ُ, هي الرهافة ُ بين البوح و الشريان

هيَ الصبورُ هي َ الجَسورُ..هي َ الأناقة ُ   

  هي َ الكتابةُ بحرف ِ العشق و الرياحين

هي َ الأنثى..هيَ الأحلى..هيَ الأغلى

  هي َ السحرُ في حضرة ِ المُريدِ و خفقة الأشجان

الماجدة ُ و النهر الفدائي و أسماء الفداء ِ و أشداء العناوين

هيَ الغارسة ُ بذور الحُب في حقول ِ العهد و البيدر

رفيقةُ الأقمار ِ و جراح الماء ِ و أحلام الينابيع

 هيَ الجميلةُ , هي َ الرسالة ُ, هي َ البسالة ُ, هي َ الأصالة

هي َ المرأة..هي َ الإلهامُ..هيَ الأنغام ُ و المَصدر 

 و صوت الورد و الزعتر..

هي الأجمل.. و هي الأكثر..


سليمان نزال

شباب اليوم بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 شباب اليوم


يا شَبابًا مالَ عن أَخلاقِهِ

في زَمانِ اللَّهوِ وَالكَرْبِ العَظيمْ


عُدْ إلى أَفياءِ نورِ اللهِ عُدْ

تَلتَقِ الآمالِ تَحْظَىَ بالنَعيمْ


بَيْنَ آياتٍ مِنَ الذِّكْرِ الَّذي

يَشْفِي الآلامَ في صَدْرٍ سَقيمْ


وَاسْتَعِنْ بِالصَّبْرِ وَامْضِ خاشِعًا

في صَلاتِكَ كُلَّ وَقْتٍ تَسْتَقِيمْ


إِنَّما الأَيَّامُ تَمْضِي وَهْيَ مِنْ

عُمْرِنا، وَالباقِيَ اللهُ العَلِيمْ


لا تُؤَجِّلْ فَرْضَكَ الْمَفْروضَ لا

تَجْعَلِ الأَعْذارَ تَهْدِيكَ الجَحِيمْ


إِنَّما الإِنسانُ عَزْمٌ إِنْ نَوَى

كانَ بِالإِيمانِ مَعْصُومًا سَلِيمْ


فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَاحْمِ مَوْطِنًا

لَمْ يَزَلْ مَحْزونَ باكٍ مُسْتَهِيمْ


مَزَّقَ الأَعْداءُ أَوْصالَ الوَفا

وَاسْتَبَاحُوا الأَرْضَ في يَوْمٍ أَلِيمْ


وَالغَنِيُّ اليَوْمَ أَمْسَى جائِعًا

خَلْفَ جُدْرانِ التَّعَفُّفِ كالرَّمِيمْ


وَالأَمانِي كُلُّها ماتَتْ عَلَى

بابِكَ المَوْصُودِ بِالفِكْرِ السَّقِيمْ


قِفْ مَعَ الصَّفِّ الَّذي أَضْحَى بِلا

وِجْهَةٍ تَهْدِيهِ لِلنَّصْرِ العَظِيمْ


وَازْرَعِ الوُدَّ الَّذي نَلْقَى بِهِ

كُلَّ قَلْبٍ باسِمٍ حُرٍّ كَرِيمْ


أَنْتُمُ الجِيلُ الَّذي نَهْوَى بِهِ

قُوَّةَ الإِيمَانِ وَالعَزْمِ المُقِيمْ


فَانْهَضُوا، هَيَّا إِلَى نَيْلِ العُلَا

بِالتِزامِ الدِّينِ وَالقَوْلِ الحَكِيمْ


      شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٨ رمضان ١٤٤٦هجرية

نقض العهود بقلم الراقية دلال جواد الأسدي

 ،،، نقض العهود ،،،


عروش عروبة بعضهم 

                      انهزت فوق أكوام قشهم 


ونقر على أَعْتاب ذلهم 

                  وغنى على لحن طق لسانهم 


ضرب الكف فوق الكف 

                           وانفض غبار عهدهم 


كسراب ماء ترجى من صحاري 

                           جفت بضمائر عزهم 


نسج عنكبوت جمعهم  

                           ولملم شتات فكرهم 


ونام الضمير يستريح في خلوة

                      و السبات أهل الكهف والرقيم 


جمد ال د م عن النخو

                   وسقطت الشهامة من الجَبهة 


رجاء الأمل المنتظر

                             بصرخات الضمير المُندثر


 شعوب العز ترفض سقوط عزها

                            على حوافر أَرْذال أنجالها  


شعوب عز تزدجر من ذكرى تاريخ لها

               دون خطى عز يساق به برعيم نسلهم                                                                                            

                        وشهامة نجلهم                  

                      وصناديدرجالهم


Dalal Alasadi✍️

دلال جواد الاسدي

الجمعة، 7 مارس 2025

أمتى بقلم الراقي د.عبد الحليم هنداوي

 #بريشتى مهداه الى قصيدة د.عبد الحليم هنداوي..

      (أمتى)

امتي يا أمة الأنبياء

يا أمتي ماذا أقول

فكل الكلام أضحى كالهراء

فكلامنا أصبح جريمة

وصمتنا أشبه بالبغاء

أحوالنا ابكت من بالأرض

من قبلها أحزنت من بالسماء

استنجدنا بالغرب لينقذنا

فمزقنا صرنا كالفرقاء

تركنا العدو يأكل بيضتنا

وكدنا لبعضنا كالنساء

فالراقصات تصدرن المشهد

وصار خاليا من العلماء

أه يا أمة حار معها الجميع

أتت الشكوى حتى من الأنبياء

فشلنا حتى فى أمور الحب

أتتنا اللعنة من ليلى ومن عفراء

سكن الأسى قلبى من الحسرة

وجهى تشقق سقط كالاناء

مسافر فى جرحك صدأ مبضعى

وخيولى أصيبت بالإعياء

أشبه بملك مهزوم فقد جنده

وسفنه احترقت بالميناء

تساوى عندى الجلوس بالهجير

أو الجلوس تحت الأفياء

أو جيد للفاتنات كغصن بان

او بسمة من شقراء او سمراء

يا أمتي إني حزين متعب

هل تسمعي نشيجي وبكائي

لماذا ليل فرقتنا طويل

ونهارنا يخلو من الهناء

لماذا ثرواتنا تتجه للغرب

ولا تتجه صوب الأبناء

من قبل ضيعنا الأقصى

وتركنا العراق فى عناء

والأن غرقت سوريا

وأرسلت لبلقيس عزائي

ولا تحدثني عن ليبيا

فالكل فى الهم سواء

تركنا سكير يلعب بنا

أسوأ ما أتى من حواء

الأدعياء ينشدون أرضنا

وتموت الجند بشرف بسيناء

لن تنالوا منها شبرا واحدا

فبمصر جنود ورجال أوفياء

يدافعون عن الأرض والعرض

نصرهم أت من رب السماء

اذكروا حرب أكتوبر أذكروا

شدوان مزقناكم لأشلاء

الجند فقط من يكتبون التاريخ

ولا عزاء للأدعياء أو للشعراء

الذين انشغلوا بخدود نانسي

او جيد لابنة وهب هيفاء

واسترسلوا مدحا لقدود الفاتنات

ونعومة الكعوب الدرماء

ورقصوا على أبواب السلاطين

ونسوا الله فى العلياء

وتركوا الأمة تستمرئ تخلفها

بلا حزن منهم ولا حياء

ايه يا فلسطين كم ناديتى

وما مجيب للنداء

والعرب بأموالهم سكارى

وكم من مال مفسد للأغنياء

وان صمت اولوا النهى أضحى

الفكر أرخص من الحذاء

فالعرب عقرت خيولها

وتفرغت للسمراء والشقراء

وارتمت بأحضان أعدائها

تعطى وتعطى بلا انتهاء

نسوا تعاليم ديننا نسوا

تعاليم صاحب السنة السمحاء

لم يستعن بمشرك أبدا

وان امتلأت بهم البيداء

 يا قوم انى ناصح لكم

وكم من مجد جاء من نصحاء

امدحوا الألفة بينكم

والعنوا حضنا للأعداء

ما خلقتكم لتنبطحوا أرضا

بل خلقتكم يا قوم للعلياء

فلا يكن بأسكم بينكم شديد

لطفاء دوما مع الأعداء

يا قوم ما جئتكم خطيبا

ما ضعنا الا من خطباء

بل جئتكم محب قلبى

فوق كفى كحمامة بيضاء

ما ضيعنا سوى متملق

يلهينا بالرقص والغناء

فإن كنت المتكم بمبضعي

فلأنى أنشد عزا للأبناء

فإن لم تعتصموا بحبل الله

فلا عصمة لكم ولا من نجاء

فلتكن قبلتكم صوب بيت الله

وقلوبكم تهفو للقبة الخضراء

بقلنى د. عبدالحليم هنداوى

من ديواني حلو الكلام.

مناجاة بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 🔰 #مـنـاجـاة_ 🔰


إلـهـي .. أنتَ تَعلـم ُ كَيف حَـالي 

ولكـنّــي ... سَـأدعــو رَغـم ذاكَ


هُمـوم ٌ كالجبـال ِ على كَـيَـانِي

وأرجــو خالقـي منهـا ، فِكَـاكَا


أغثني يا إلـهـي منك َ فضـلاً

ولا تـحــرم نـوالـك َ مَـن رَجَـاكَ


وهَبْ لي مِن لَدُنكَ جزيل مَـالٍ

فقـد بُسِطَت لِمَـن يـرجـو يَدَاكَ


وأنت َ خلقتني ، وكفلتَ رزقـي

وقـد ألهمـتـنـي سُـبُـلاً ، هُــدَاكَ


نعَم واللّه ... مابـي مِـن قُنُـوطٍ

ولم أُعـرِض إلـهـي عـن قَضَـاكَ


وإن أعرضتُ ما ليَ مِـن مُعيـنٍ

ألُـوذ ُ بـه ِ بأرضـك َ ، أو سَمَـاكَ


وذا واللـه ِ قلـبـي .. مُـطـمـئــنٌ

ويـرجـو دائمـاً ربـي .. رِضَـــاكَ


خـلا نفسي ؛ بِهـا طَمـع ٌ، ولهـفٌ

بجـودك َ ، والتّنعّـم فـي عَطَـاكَ


متى ما أبصَرَتْ فَقـري وضَعفي

رَمَتنـي و الـتّـذلـل فـي غِنَـاكَ


إلـهـي رُدّهـا إن شـئـت َ حلمـاً

ولكـن .. حـاش يُطـردُ من أتَاكَ


وهـا أنا قـد دعـوتك َ يا إلـهـي

وأنت َ تجيـب ُ ربـي مَـن دَعـاكَ


وأرجـو لا تـؤاخـذنـي بجـهـلـي 

وتـغـفـر ُ زلتـةً لـي ، فـي دُعَـاكَ


فـإنـي كـلـمـا ضــاقـت حيـاتـي 

هـرعـت ُ إليـك َ منها في حِمَـاكَ


ومن ذا سوف يسمعُ لي شكاتي

و هـل يـارب لـي أحـد ٌ سِـواكَ.


. . ✍🏻 # بقلمي _

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

على مائدة الحب بقلم الراقي علي عمر

 على مائدة الحب 


على مائدة الحب 

أداعب ثغر المساء عطرا 

ينزع قميص الكدر والاحزان

أحب الحياة 


على مائدة الحب 

أنساب غيثا 

أروي يباسا كاشرا 

يجتاح رياحين شوقي 

في رياض المتاهات 

أسقي الأمل استعيد الحياة 


على مائدة الحب 

أشتعل كأعواد بخور 

تكسر جبروت الاوهام 

تلجم صهيل ليلي الطويل 

أطرد أشباح الخيال 


على مائدة الحب 

أسكب الأشواق عطرا 

في رياض القلب 

بأغنيات ملؤها الحنين 

ارتشف كؤوس العشق 

أشدو لحن الخلود

//علي عمر //

بقلمي

حكاية الزيتونة وابنها بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حكايَةُ الزيتونةٍ وابنها

نظرتْ إليّهِ حزينةً متألّمهْ

أمريضًةٌ هيَ أمْ أنّها متوهّمهْ

لكنّ حالتًها بدتْ مُتأزّمهْ

ولَعلّها بدتْ لهُ مسْتسْلِمهْ


لا ليسَ هذا طبعَها كمناضِلَهْ

كمْ واجَهت أعتى الغزاةِ مقاتلهْ

صمدَتْ وما زالتْ تقاومُ باسلهْ

لولا خيانَةُ حاكمينا السافلهْ


وقفتْ تُسائلُ نفسَها عن شعبِها

ماذا عساهُمْ فاعلونَ لأجلِها

أَتُراهمو راضونَ عن أحوالِها

عنْ صمتِ أمَّتِها وشدّةِ ذلِّها


"ما لي أراكِ حزينةً هذا الصباحْ

يا منْ صمدْتِ أمامَ أهوالِ الرياحْ

ما زلتِ سيّدةَ الفيافي والبطاحْ

مالي أراكِ كطائرٍ فقدَ الجناحْ"


"أنظرْ إلى زمني وقلْ لي من أنا،

أأنا أنا وعلى المدى وطني هنا؟

وإذا استَمرّوا بالتوسّعِ والخَنا

هل في الدُنى عيشٌ لمنْ قدْ أذعنا؟


قلْ لي بربِّكَ هل سيبقى عندَنا

شرَفٌ إذا خُنّا جميعًا عهدَنا

لمَ لا نواصِلُ أو نُجدّدُ مجدَنا

لمَ ننْدُبُ الماضي ونسلخُ جلْدَنا"


"مالي أرى أُمّي مُعذّبَةَ الفؤادْ

وهِيَ التي ملكتْ نجادًا أو وِهادْ"

"أيَسرُّ عينَكَ أن ترى حالَ البلادْ

كيفَ التمنّي والعروبةُ في رُقادْ؟"


"أُماهُ لا تتوقّعي خيرًا كثيرْ

من حاكمٍ، ملكٍ وحتى منْ أميرْ

فجميعُهمْ خَلعوا عباءاتِ الضميرْ

وتدثّروا بِرِداءِ عبْدٍ أو أسيرْ"


ومعَ انْسِدالِ ظَلامِ تلكَ الليلَةِ

خرجَ الغزاةُ بغدْرِهِم للتلَّةِ

مثلَ الأفاعي الزاحفاتِ كثُلّةِ

تبغي الشرورَ لغيرِها وبذلّةِ


وصلوا إليها بكلابِهم وفؤوسِهمْ

والحقدُ طاغٍ ذاهبٌ برؤوسهمْ

أمّا الجنونُ فذاهبٌ بنفوسِهمْ

والغلُّ ديْدَنُهمْ وملءُ كؤوسٍهم


أشجارُ زيتونٍ هَوَتْ وَتحطّمتْ

وبيوتُ عزٍّ مثلَهُنَّ تهدّمتْ

آبارُ ماءٍ وُسِّخَتْ وَسُمِّمَتْ

ومليكَةُ الأشجارِ أيْضًا أُعْدِمَـتْ


د. أسامه مصاروه

أتى الفتى بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


       أتى الفتى 


أتى الفتى والأدمع خاشعة 

خدر المعاصي أسرفها جهلا


سدرة بنور مرت فتلك صحوة 

زائرة أورقت خافقي نزلا

 

قادني دهراَ أمات سريرتي 

أصله عصي السبات ما ابتهلا 


تراشق فيه الفتى معصية 

لسنين ساقية الهوى انشغلا


سجدة ما ألفت للقلب سائلة 

تسأل قاطعها العودة أفلا 


أيقظت بنفس العائد صنيعتها

لتبهج له الروح بما غفلا


رحمة غمرت بالسكينة أزلفت 

ظلام السديم فجره انسدلا 


خشعت فيها المقل متضرعة 

ربي هراء العمر قد ملّا


شهر فضيل بالرحمة أتى 

دعاء لرضاك ربي ما كلّا


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي


    6_ 3_ 2025

      العراق

مرايا التأويل بقلم الراقي أحمد عز الدين أحمد

 مرايا التأويل

                               ---------


وقفتُ أمامَ المرايا طويلا *** أفتّشُ عن سرِّ ذاتي عليلا

أحدّقُ في وجهِ حلمي فيبدو *** كسربٍ من الوهمِ كانَ ضئيلا


تقولُ المرايا: سأمنحُ ضياكَ *** ولكنْ تأمّلْ رؤاكَ قليلا

فإنْ كنتَ تدري الحقيقةَ فاسألْ *** لماذا يضيعُ الصدى مستحيلا؟


لماذا إذا لامسَ الفكرُ شيئًا *** تلاشى وخلّفَ وهْمًا هزيلا؟

لماذا نؤولُ دربَ الحقيقةِ *** حتى يُصبحَ الدربُ دربًا مَحِيلا؟


أأعرفُ أنّي أنا، أم أراها *** يدَ الوهمِ ترسمُ خطّي ميلا؟

أنا كلّما قلتُ: هذا يقيني *** تبدّلَ حتى غدا مستحيلا


وقفتُ أمامي، سألتُ الظلالَ *** أأنا في الحقيقةِ ظلٌّ جليلا؟

فأجفلتُ نفسي، ورُحتُ أفتّشُ *** عنّي، فكانَ التأويلُ سيلا


أجوبُ المدى في السؤالِ الغريبِ *** وأحملُ في راحتي مُستحيلا

وكلّ المعاني مرايا تُطلُّ *** ولكنْ، تُريكَ السَّرابَ نخيلا


تُبدّلُ أشكالَها كلَّ حينٍ *** كأنّ بها ألفَ وجهٍ عليلا

وإنْ قلتُ: أفهمُها جيدًا *** تجلَّتْ كطيفٍ بعيدِ المحيلا


تُناديني: اقرأ، ولكنْ تُوارِي *** مفاتيحَ سِرٍّ تعودُ فتيلا

فكلُّ قراءةِ نصٍّ تعيدُ *** احتراقَ اليقينِ احتراقًا ثقيلا


كأني كتابٌ تآكلَ حبرٌ *** بصفحاتهِ، واستحالَ سبيلا

كأني غريبٌ، أفتّشُ عنّي *** فيا ليتني أدركتُ المستحيلا


فمن ذا يحدُّ المعاني بلفظٍ؟ *** ومن ذا يرى العمقَ دربًا جميلا؟

إذا كانَ دربُ الحقيقةِ وهمًا *** فكيفَ السبيلُ، وأينَ الدليلا؟


سألتُ المرايا فألقتْ سؤالًا *** وصارتْ على مقلتي مستحيلا!


                                         بقلم / احمد عزيز الدين احمد 

                                                             ؛؛؛ شاعر الجنوب 

                                                             على بحر الكامل

نساء بلادي بقلم الراقي رضا بوقفة

 نساء بلادي


يا شمسَ نيسانَ أشرقي بِضِيَاءِ

فاليومُ عيدٌ لِأُمَّةِ النِّسَاءِ


يومٌ بهِ نُعلي المقامَ ونحتفي

بِكُلِّ مَنْ سَاهَمْنَ في الإِعْلَاءِ


يا أُمَّنا يا أُخْتَنا يا زَوْجَتي

يا بِنْتَنا يا قِمَّةَ العَطَاءِ


يا صانِعاتِ المَجْدِ في أوطانِنا

يا بَلْسَمَ الجُرْحِ وَفِيضَ مَاءِ


يا مُرْضِعاتِ صِغارِنا 

يا صانِعاتِ الغَدِ بِالذَّكَاءِ


يا رائِداتِ العِلْمِ في جامِعَتِي

يا كاتِباتِ الحَرْفِ في رُبَاءِ


يا مُبْدِعاتِ الفَنِّ في مَشَارِفِي

يا صَانِعاتِ الحُلْمِ في الفَضَاءِ


يا مُلهِماتِ الشِّعْرِ في قَوَافِيَّتِي

يا مُطْرِباتِ الرُّوحِ بِالغِنَاءِ


يا مُنْجِزاتِ الوَعْدِ في مَوَاقِفِي

يا صَادِقاتِ القَوْلِ بِالوَفَاءِ


يا حَامِلاتِ الحُبِّ في قُلُوبِكُنَّ

يا مُشْرِقاتِ الوَجْهِ بِالضِّيَاءِ


يا صَامِداتِ العَزْمِ في مَواطِنِي

يا صَانِعاتِ النَّصْرِ بِالفِدَاءِ


يا أُسْوَةَ الأَجْيَالِ في تاريخِنا

يا مَنْبَعَ الإِبْدَاعِ في الرُّوَاءِ


يَا نِسْوَةَ الوَطَنِ العَظِيمِ تَحِيَّةً

تَزْهُو بِكُنَّ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ


بقلم الشاعر رضا بوقفة 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر

حارسة التفاصيل بقلم الراقي سليمان نزال

 حارسة التفاصيل


 بعد الوداع ِ غيابها كتبا

و تغيّرتْ و العشقُ قد ذهبا

ما ضرّني و الليلُ قد هربا

و ضلوعي تستنبت ُ اللهبا

حرستْ جباه ُ مسيرة ٍ وطنا

فتبعتها و الصوم ُ قد وجبا

رمقَ البقاء ُ بنزفنا حقبا 

سبق َ اللقاء ُ حديثنا عتبا

  رُزق َ المرام ُ لغيرة ٍ ولدا 

و وعودنا قد أنتجت ْ رطبا !

يا قارىء الآلام من زمن ٍ

الحرف ُ للميدان ِ قد وُهبا

تُرك َ الكلام ُ لزند ِ مَن رفضتْ

في غزتي الأصنام َ و الخشبا 

يا حارس الأصوات في أفق ٍ

ما بال هذا الوقت َ قد رسبا ؟

إني إذا أحصيتها قصصي

قد تحرج ُ الياقوت َ و الذهبا

يا مجد مَن بقطاعها بقيتْ

و تحدّت ِ الأغراب َ و السغبا

مزج َ البعاد ُ كؤوسها قمري

فتأثر َ التعبيرُ إذ شربا

فوق الركام ِ تصبّري وجعا 

وتأمّلي الأقداس َ و النقبا

فأنا الطريق ُ و خطوتي صرختْ

و العشق ُ للآفاق قد وثبا

فلتهجري ما همّني و معي

مَن عانق َ الرايات و النسبا

سألت ْ جذورُ قصيدتي عربا

فأجابها التاريخ ُ و انسحبا !

ركضتْ سطور ُ غزالة ولها

  فرأيتني أصبحتُ مُنجذبا..

ألغيرها زرع َ الهوى عنبا

فوجدتني و السردُ قد رغبا

لجمالها ما كنت ُ أعرفها

لكنني خلدتها أدبا

فوق الغرام ِ علاقتي وقفتْ

يا أمتي مَن يُطلق الغضبا ؟

 شبعتْ بطون ُ شجوننا خطبا

قد ضجّت الأفلاك ُ و الشهبا

  

سليمان نزال

أمي بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 أمي. أحمد محمد علي بالو سورية 

كزهرة الياسمين عبيرها

صورة بطابع السحر 

ملكت النفوس والكواكب

على أروقة الفجر أدعوك 

يا من أضاء فضاءات روحي

ضوء الشمعة يتحدث

وقنديل الشعر يسقي

حكاية ألف ليلة وليلة

تذكر كيف اكحل عيوني 

وارسم فجرا لصباحي 

حياتي الأسمى كرمى لعينيها

خذي قلبي ودمي وشراعي

تحت قدميك أرصف سفن الوصال

أنت الشمس والبحر الكبير

حلمي المرسوم لغد جديد

أنا الجنين المتيم لنبضك

الرضيع التائه لقلبك

الطفل الباحث عن حضنك

هو الواجب والحب نحوك

يا شريان النصر للحياة

فتحت بدموعك سبيل المحبة

يا أنت هل تتذكر

كم من الليالي تناديك بني

صار وقت المدرسة 

تناول فطورك واذهب 

ساهرة تكابد وتدعو

فلماذا لا أنحني تحت قدميك

وأصلي لرضاك يا أمي

ما دمت أحبك بل أكثر 

غيابك جعلني شريدا

رحلت أمي مسرعة 

تنتظر رحلتها الخالدة

فالجنة تطرق بابك 

لروحك ألف صلاة 

أحمد محمدعلي بالو سورية