#بريشتى مهداه الى قصيدة د.عبد الحليم هنداوي..
(أمتى)
امتي يا أمة الأنبياء
يا أمتي ماذا أقول
فكل الكلام أضحى كالهراء
فكلامنا أصبح جريمة
وصمتنا أشبه بالبغاء
أحوالنا ابكت من بالأرض
من قبلها أحزنت من بالسماء
استنجدنا بالغرب لينقذنا
فمزقنا صرنا كالفرقاء
تركنا العدو يأكل بيضتنا
وكدنا لبعضنا كالنساء
فالراقصات تصدرن المشهد
وصار خاليا من العلماء
أه يا أمة حار معها الجميع
أتت الشكوى حتى من الأنبياء
فشلنا حتى فى أمور الحب
أتتنا اللعنة من ليلى ومن عفراء
سكن الأسى قلبى من الحسرة
وجهى تشقق سقط كالاناء
مسافر فى جرحك صدأ مبضعى
وخيولى أصيبت بالإعياء
أشبه بملك مهزوم فقد جنده
وسفنه احترقت بالميناء
تساوى عندى الجلوس بالهجير
أو الجلوس تحت الأفياء
أو جيد للفاتنات كغصن بان
او بسمة من شقراء او سمراء
يا أمتي إني حزين متعب
هل تسمعي نشيجي وبكائي
لماذا ليل فرقتنا طويل
ونهارنا يخلو من الهناء
لماذا ثرواتنا تتجه للغرب
ولا تتجه صوب الأبناء
من قبل ضيعنا الأقصى
وتركنا العراق فى عناء
والأن غرقت سوريا
وأرسلت لبلقيس عزائي
ولا تحدثني عن ليبيا
فالكل فى الهم سواء
تركنا سكير يلعب بنا
أسوأ ما أتى من حواء
الأدعياء ينشدون أرضنا
وتموت الجند بشرف بسيناء
لن تنالوا منها شبرا واحدا
فبمصر جنود ورجال أوفياء
يدافعون عن الأرض والعرض
نصرهم أت من رب السماء
اذكروا حرب أكتوبر أذكروا
شدوان مزقناكم لأشلاء
الجند فقط من يكتبون التاريخ
ولا عزاء للأدعياء أو للشعراء
الذين انشغلوا بخدود نانسي
او جيد لابنة وهب هيفاء
واسترسلوا مدحا لقدود الفاتنات
ونعومة الكعوب الدرماء
ورقصوا على أبواب السلاطين
ونسوا الله فى العلياء
وتركوا الأمة تستمرئ تخلفها
بلا حزن منهم ولا حياء
ايه يا فلسطين كم ناديتى
وما مجيب للنداء
والعرب بأموالهم سكارى
وكم من مال مفسد للأغنياء
وان صمت اولوا النهى أضحى
الفكر أرخص من الحذاء
فالعرب عقرت خيولها
وتفرغت للسمراء والشقراء
وارتمت بأحضان أعدائها
تعطى وتعطى بلا انتهاء
نسوا تعاليم ديننا نسوا
تعاليم صاحب السنة السمحاء
لم يستعن بمشرك أبدا
وان امتلأت بهم البيداء
يا قوم انى ناصح لكم
وكم من مجد جاء من نصحاء
امدحوا الألفة بينكم
والعنوا حضنا للأعداء
ما خلقتكم لتنبطحوا أرضا
بل خلقتكم يا قوم للعلياء
فلا يكن بأسكم بينكم شديد
لطفاء دوما مع الأعداء
يا قوم ما جئتكم خطيبا
ما ضعنا الا من خطباء
بل جئتكم محب قلبى
فوق كفى كحمامة بيضاء
ما ضيعنا سوى متملق
يلهينا بالرقص والغناء
فإن كنت المتكم بمبضعي
فلأنى أنشد عزا للأبناء
فإن لم تعتصموا بحبل الله
فلا عصمة لكم ولا من نجاء
فلتكن قبلتكم صوب بيت الله
وقلوبكم تهفو للقبة الخضراء
بقلنى د. عبدالحليم هنداوى
من ديواني حلو الكلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .