*-------------- { كـفـانا دجـلا } --------------*
بتأثير عاداتنا وتقاليدنا أضعنا القدرة على الريـادةِ
وحالت التبعية المطلقة دون نيـل الحرية والسيـادةِ
ومن أيـن لنا القوة والرغبة لإحياء العقل والإرادةِ
ونحن منذ زمان نرزح تحت نير الاحتلال والإبادةِ
ولا نعـرف طريقا إلى حياة الأمان ونشوة السعادةِ
واعـتبرنا قـتلنا بنار المحتل والغازي نيلا للشهادةِ
فنودع جحافل القتلى بالهتـافات والتكبير والإشادةِ
ولا نحصد سوى مرارة الهزائم في انتظار الزيادةِ
ولقد عمـينا عن أخذ ما فيها من العـبرة والاستفادةِ
والسبب التفريط بوحدتنا وتشتت الجهود والقـيادةِ
والمـؤلم أننا نقر بما للوحدة من قوة مؤثرة وإفـادةِ
ولكن خيّرنا التنافر والفتن واتخذناها كبدع معتادةِ
وفي تأبيد الانحطاط نمتلك جدارة التدبير والإجادةِ
وفي تحمل الـذلة والظلم نستحق أروع تاج وقلادةِ
ألسنا أمة الثبات وقـوة الصبر والتسامح والوفـادةِ
وكأننا ترعرعنا على التنكيل والخنوع منذ الولادةِ
وسؤالي ما الجدوى من التفاخر بالأمجاد والعبادةِ
ونحن غـرقى في جحيم الجهالة والحماقة والبلادةِ
وأعـتذر عن قسوة وصفي وشدة الانتقاد والإعادةِ
فما هدفي غير التنـبيه إلى تواصل المحن المرتادةِ
وكان الأفضل أن نكون أهل حرية وكرامة ورفادةِ
والأروع أن نفتخر بحضارة على نور العلم مشادةِ
وكفانا دجلا وجدلا وتعلقا بخرافات مفلسة ومعادةِ
لا تنـتج غير نفوس ضعيفة وعقول خالية ومنقـادةِ
*------ { بقلم الهادي
المثلوثي / تونس } ------*