مناجاة الوطن والأحبة
بقلم الأستاذ بسعيد محمد
نحن امتطينا للرحيل مطية
شقت مسارا في السماء بديعا
تطوي الفضاء كطي نسر سابح
و لها أزيز يحدث الترويعا
ما بال أفقي مظلما ومبعثرا
و مشاعري مكلومة تفزيعا
أنذا تركت حماي ترك متيم
فقد الصواب محبة و ولوعا
يا سحر أرض ماثل في عمقنا
كيف السلو عن الربوع سريعا ؟!
اني ارتشفت من السماء صفاءها
ومن السهول مباهجا و ربيعا
و العين يطربها الصباح بلمعه
و نسيمه يغشى المدى و جموعا
يا موطنا سكب المحبة و المنى
و أثار في لواعجا و خشوعا
ما زلت تحيا في الفؤاد بلا بلا
عزفت نشيدا ملهما مطبوعا
غمرت شعوري بالمودة والوفا
و ارتني اللوح الجميل لميعا
٠
كيف السلو عن الأحبة يا ترى
و القلب أضحى تائها وصريعا
يا رحلة نبغي بها أكبادنا
شظف الحياة مشتت ترويعا
عقد الأحبة قد تناثر واجما
و النفس تاهت حيرة ودموعا
دنيا تجمع ما تشاء وترتجي
و تهد صرحا شامخا و فروعا
كيف السلو عن الديار وأهلها
و جمال عيش اختفى تمييعا ؟!
وطني العزيز أراك أجمل ملهم
نحت المكارم في الحشا و دروعا
نعم جرت مهرها جميلا أسرا
ألقت ظلالا عذبة و سطوعا
و سمت بنا لمحامد و مكارم
و المجد يرنو ذاهلا ومطيعا
وطني المبجل ريشة خلابة
سكبت بعمقي حسنها وذيوعا
لملم بنيك من التشتت 'والنوى
و خطوب عصر روعت ترويعا
هي ذي النوارس طلقة بسامة
تطوي الفضاء بدائعا وو لوعا
نسجت بعيني والفؤاد محاسنا
املا جديدا حانيا ووديعا
أن شتت الزمن المريب أحبة
و أثار حزنا جاثما و هجوعا
لملم أيا وطني الكريم مواكبا
تحي المروج أصائلا و طلوعا
يفد الربيع يجر ثوبا زاهيا
يمحو المأسي كلها و خضوعا
الوطن العربي 7/ شباط / فيفري / 2022