الخميس، 28 نوفمبر 2024

لغة الصمت بقلم الرائعة جيداء محمد

 لغة الصمت 

حين يكون الصمت 

لغتي وأفقد النطق

فأنا أناجي نسائم 

الروح فيك بأنفاس 

من عبق

يا من دخلت القلب 

وصنعت من تمتمات 

الياسمين زورقاً

ليبحر قلبي 

في هواك ويغرق

أرسمك نغما تترنم 

به السماء وتجتمع 

قطرات الحنين غيوما 

من ودق 

تسكبها بين الضلوع

كندى على الزنبق

يا سيد العشق 

قبل أن تشعل الروح

شوقا وبخفقات قلبي

تعوم وتغرق 

دعني أنظر بعينيك

وأكتشف جمال الأفق

وأرى طريقي يشق

المدى بتخوم وجد 

من سنا ضيائك مشرق

ليبقى التوقد بالحشا 

متأججا لاخر رمق

وأتوجك ملكي وفوق 

جبينك أكاليل من 

الياسمين أعقد .....

جيداء محمد _ سورية

شدو قمرية بقلم الرائعة منبه الطاعات غلواء

 •••• شَدوُ قُمْرِيَّةٍ ••••


رَأيتُها قَد لَبِسَتْ سِلاَبَـا

وَهَجَرَت أُناسًا وَأَحبابـا


ولمّـا آيَسَ الهَجـرُ مِنهَـا

خَاطَبَت سَرَابَهَـا خِطابا


وأَذرَفَتْ دَمعَهــا وَبَكَـت

وَتَلَهَّفَت تَنتَظِرُ الجَـوابَـا


لا صَـدًى يَــردُّ خِطابَـهـا

ولا طيفَ ترجوهُ عِـتابـا


وَمَـــدَّت للّٰهِ رَاحَـتَيـهـــا

تَسألُــهُ رَحمَــةً وَثَـوَابـــا


وإِذ بِـرِيـحٍ طيّبَـــة تهـبُّ

أَنْسَـتْـها ضيقًـا ومَصـابَـا


وتهللت كقُمـرِيَّـةٍ تَشــدُو

أيقَـظَ شَــدوُهـا الشَّبــابَـا 


وتَجَــلَّـت قَسمَــاتُ بَــدرٍ

أضـاءَت أَرضًـا وَمِحرابــا


غَفَت عروسٌ في خِدرها

تَـلتَـحِـفُ أَرضًـا وتُـرابـــا


مِسكٌ يَفوحُ مِـن قبرِهــا

وَقــارٌ يَـأخــذُ الألبــــابَـا


كَمــا الشمسُ بشُعـاعِـهـا

يَخشَاها مَن أرادَ اقتِرابَا


خَلِيــلَــةٌ تَوَسَّـدَت قَلبـي

ومَـا اجتنَبتُهـا اجتِنـابــا


لٰـكِـنّـي عُييـتُ بفراقِـهــا

وكَرِهتُ عيشًا وغِـيـابــا


ومَا مِن شيءٍ يُؤنِسُنــي 

إلا دعاءٌ أَرجُوهُ مُجَـابــا


فَلَا البُكـاءُ بــاتَ يُجـدِي

وَلا صَوْتي يَعلو انتِحابـا


نَعَم أشتاقُ طَيـفَ أُمّـي 

فقَد صَارَ عَـيشي خَرابـا


غُـــــــــــــــــــــــــــــلَواء

ابن العروبة بقلم الراقي عماد فاضل

 إبْن العروبة


صراحة القوْل وَالإسْرافُ في الكَرَمِ

نهْجُ الأكارِمِ في يسْرٍ وفي عدَمِ

أنا الفتى العربِيُّ الحرُّ منْ زمنٍ

ذو همّةٍ من خيارِ القوْمِ والقِيمِ

إبْنُ العرُوبَةِ والإسْلامُ معْتقدي

لا الغدْر طبْعِي ولَا النّكْران منْ شِيَمِي

سلامَة القلْبِ والإخْلاصُ ترْبِيتِي

والصّبْر بوْصلتي في أحْلك الظّلمِ

أسْعى على خُلُقٍ لا أزْدري أحدًا

 في قبْضتِي أملٌ قدْ قُدَّ منْ ألمِي

عزْمي سبِيلٌ إلى العلْياءِ أقْطعهُ

والمَجْدُ أصْنعهُ منْ عزَّتِي ودَمِي    

هذا رجائي هوَ الرّحْمنُ يشْهدهُ 

ويشْهدُ الكوْنُ ما تخْطو لهُ قدمِي

لسْتُ الّذي نائبَاتُ الدّهْرِ توقفُهُ 

ما دام يجْري مَسِيلُ الحبْرُ منْ قلمِي

حتّى ولَوْ هبَّتِ الأرْياحُ عاصفَة

منْ كلِّ ناحيَةٍ ما أعْجزَتْ هممِي

فالحمْدُ للّهِ على دائي وعافيَتِي

والشّكْرُ للّه غلى الأفْضالِ والنِّعَمِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

حمل كاذب بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / حمل كاذب 

قالوا ارم حبات الخير 

ستمطر و تزهر 

منذ ذاك الزمان 

 و أنا أنتظر

 حبات زرعتها 

على طرقات العمر 

مازلت أترقبها 

أن تزهر 

و عطرها يفوح و يبهر 

لم أكن أعلم 

أن النمل و الرياح 

و العواصف الهواجاء

عبثوا بها 

أكلوا نبضها و لبها

أخذوا قشرها 

بعيدا عن حبات المطر 

انتظرت أن تولد من باطن القهر 

بسمة تذيب زمن الصخر 

أن تضحك بقهقهات 

نبضات قلبي 

ليسمعها كل سكان الأرض 

أتصالح مع مرآتي 

ترجع ترسم ملامحي 

بدون تشطير 

أو خدش

امرأة كاملة 

و ليست بقايا أنفاس متهالكة 

انتظرت أن يولد النهر 

من رحم البحر 

لطالما جاء مهرولا 

يحمل فتات الصخر 

ليرتمي بحضنه 

متناسيا 

ملوحة الصدر 

انتظر أن تزهر حبات بسماتي 

أن تزين رصيف آهاتي 

أن ألبس فستان الهناء 

لكن نمل المكان 

كان أسرع من الزمان 

سرق النبض 

و رمى بالقشر خارج مدار البستان 

مري غيمتي 

فقد أفرغوا الحبات 

و هي في رحم الأمنيات 

ماعاد يجدي الارتواء 

فقد كان حملا كاذبا 

كان في جوف الهراء 

كسراب أسال ما تبقى من رضاب في جوف الصحراء 

تبخر ليسقي أرض عاقر 

لا تستطيع الانجاب

أو الاحتفاظ بجنين 

في رحم الرجاء

بقلمي / سعاد شهيد

رفرف يا فؤادي بقلم الراقي الطيب عامر

 رفرف يا فؤادي و طر نحو تلك المدينة ...


سافرت كلماتي و لم تأخذ معها إلا السكينة ...


أنا لريحانتي و ريحانتي لي أنا ...


أنا بعمري لها مدينا ....


ما عادت عباراتي بعبيرها حزينة ....


ما عادت عبراتي بها تنهمر إلا من كل فرحة 

مكينة ...؟


إني قد استأمننتها على إلهامي و على نبضي فكانت نعم 

الملهمة و نعم الأمينة ....


هي عطر البداية و مسك الختام ...


على بسمتها جفت أقلام و رفعت دفاتر

الملهمين ...


الطيب عامر / الجزائر....

معاناة حبيبة بقلم الراقي فهد الطاهري

 معاناة حبيبة

 


هَوَتْ دَمْعَةٌ مِنْ مُقْلَتَيْهَا تَلَهُّفَا

وِدَادٌ غَزَا قَلْبًا حَنُونًا وَمُرْهَفَا


بَكَتْ عَيْنُهَا بَلْ أَمْطَرَتْ مِنْ تَحَسُّرٍ

مَآسٍ صِرَاعَاتٌ أَبَتْ أَنْ تُكَفْكَفَا


غَدَتْ تَشْتَهِي نَوْمًا لِتَنْسَى حَبِيبَهَا

وَلَكِنْ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ النَّوْمُ قَدْ جَفَا


تَوَالَتْ لَيَالٍ بَلْ شُهُورٌ عَصِيبَةٌ

لَيَالٍ غَدَا السُّلْوَانُ فِيهَا تَأَفُّفَا


فَمَا بَالُهَا تَرْضَى بِحُبٍّ مُحَطِّمٍ

بَهَاءُ الْمُحَيَّا كَانَ كَالْحُلْمِ وَاخْتَفَى


صَدِيقَاتُهَا عَاتَبْنَهَا شَرَّ لَوْمَةٍ

كَذَا الْأَهْلُ قَالُوا قَلْبُهَا صَارَ مُرْجَفَا


وَقَالُوا زَمَانُ الْعِشْقِ قَدْ زَالَ وَانْقَضَى

زَمَانٌ تَوَارَى الْحُبُّ وَاللَّاعِجُ انْتَفَى


أَمَا زِلْتِ فِي حُلْمٍ وَوِدٍّ قَدِ انْمَحَى

أَلَمْ تَهْتَدِي قَدْ صَارَ حَالُكِ مُؤْسِفَا


تُحِبِّينَ شَخْصًا لَيْسَ أَهْلَ صَبَابَةٍ

تَعِيشِينَ حُبًّا صَارَ دَيْدَنُهُ الْجَفَا


أَجَابَتْ بِصَوْتٍ خَافِتٍ غَيْرَ وَاضِحٍ

كَصَوْتِ صَبِيٍّ ذِي حَيَاءٍ تَعَفَّفَا


تَوَالَتْ سُيُوفُ اللَّوْمِ تَنْهَالُ صَوْبَهَا

نِبَالٌ تَشُقُّ الْقَلْبَ بَلْ تَكْسِرُ الْقَفَا


فَقَالَتْ أَلَيْسَ الْقَلْبُ قَلْبِي وَخَافِقِي

وَ مَا شَأْنُكُمْ أَنْتُمْ فَعِشْقِي لَهُ شِفَا


وَ مَا بَالُكُمْ تَبْغُونَ حَتْمًا تَعَاسَتِي

فَكُفُّوا لِسَانَ الْخُبْثِ زِدْتُمْ تَعَسُّفَا


أَرَاكُمْ كَحُسَّادٍ تَغَارُونَ وَيْلَكُمْ

أَرَى حُكْمَكُمْ هَذَا غَشُومًا وَمُجْحِفَا


فَمَنْ ذاق عِشْقًا لَا يُعَاتِبْ مُتَيَّمًا

هُوَ الْعِشْقُ سِرٌّ قَدْ أَبَى أَنْ يُعَرَّفَا


هُوَ الْحُبُّ بَحْرٌ نَبْعُ كَنْزٍ وَلُؤْلُؤٍ

كَذَا ذَوْقُهُ حُلْوٌ شَهِيٌّ وَقَدْ صَفَا


وَقَدْ قِيلَ مَنْ يَسْعَدْ بِحُبٍّ فَقَدْ نَجَا

وَمَنْ يَشْقَ لَا لَوْمٌ عَلَيْهِ فَقَدْ هَفَا


فَشَا الْوُدُّ هَذَا ذَاعَ وَامْتَدَّ صِيتُهُ

وَقَدْ صَارَ عِشْقًا مُعْلَنًا بَلْ تَكَشَّفَا


وَلَمَّا تَبَدَّى الْأَمْرُ أَضْحَى حِكَايَةً

تُدَاوَلُ بَيْنَ النَّاسِ نَصًّا وَأَحْرُفًا


فَقَالَ أَبُ الْمَعْشُوقِ هَلْ صَحَّ مَا جَرَى

بُنَيَّ أَلَيْسَ الشَّهْمُ عَدْلًا وَمُنْصِفَا


فَتَاةٌ تُعَانِي تَرْتَجِي قَلْبَ مَيِّتٍ

فَهَذَا غُرُورٌ قَدْ تَجَلَّى وَأَشْرَفَا


سِهَامُ مَلَامٍ حَرَّكَتْ نُبْلَ قَلْبِهِ

فَأَضْحَتْ هِيَ الْحُبُّ الَّذِي اخْتَارَ وَاصْطَفَى


وَعَاشَا حَيَاةً حُلْوَةً فِي سَعَادَةٍ

وَقِصَّتُهُمْ صَارَتْ كِتَابًا مُؤَلَّفًا


فهد الطاهري

عذاب الحنين بقلم الراقي فراس ريسان سلمان العلي

 عذابُ الحنين

***********

               تبددت الذكريات وطال الفراق

                          هربًا من عذاب الحنين الشاق

              معارك عظيمة حين أذكرها

                        تغزو جوارحي وتدمر الأعماق

             لم تزل روحي تهوى صورتها

                           حنينا لتلك العيون والأحداق

              عشنا ربيع الغرام والزهر البديع

                     نشتم عطر الحب ونتنسم الأشواق

              هي فارقتني في عز غرامي بها

                          وأنهت جموح النشوة والوفاق

              وأمسى بريق الشوق ماضيًا للنوى

                           ويصدح بشهب الجفاء الشاق

             ومشاعر كانت بوصل مشاعر

                     مشغولة الخاطر والوجدان والتلاق

              زاد الحنين لها أضعافًا مضاعفة

                    وكيف تنسى حبيبة كطلعة الأشراق

               ما كنت أعلم أبدًا أنها تهجرني

                          ثم يعز لقاؤنا وتدمع المآق

              وما كنت أشعر بمرارة الحرمان

                      لولا الحنين إليها ومرارة الأشواق

الأستاذ

فراس ريسان سلمان العلي

    العراق

أمنياتي بقلم الراقية سامية خليفة

 أمنياتي


امنياتي

أن أتمرَّدَ على أحزاني

أن أمحوَ لونَ السّواد 

من كفّ العتمة،

أن أضعَ هديتي 

تحتَ شجرةِ الأمنياتِ

علبةً مليئةً بالآمال

أهديها للأرواحِ الكئيبة، 

أن أطرّزَ المناديلَ بسماتٍ.

لن أتركَ حروفَ كتاباتي عارية

سأرصّعها بالمحبةِ. 


أمنياتي

أن أعيدَ للخمائلِ سحرَها

بعد أن قفرتْ من ألحانِ الطّيور،

أن أختلسَ منْ نسائمِ الوجدِ 

ذكرى تلفحُ وجهي 

برائحةٍ لا تخبو،

حتى تفوحَ

ضوعا من رياحينَ،

تعطر الوجود

شذا من بخورٍ ،

ينسجُ دخانه فساتينَ أحلامِ.


سامية خليفة/ لبنان

حنين تدلى بقلم الراقي د.سامي الشيخ

 حنينٌ تدلَّى

برمش الجفون

و فيه تباهى

سراب العيون


و حلم و عشق 

و فيض احتراق

و جفن بدمع 

يواسي الفراق


بروح الغياب 

رسمت الغياب

و كنت أغازل  

شذا الزيزفون


وجيتار شوق 

يدق الضلوع

ترنم روحي 

رنين اللحون


تشبثت حتى 

هزمت الحنين

و أرسِم طيرا 

يخدِّرُ بوحي

و يمطر نهرا 

من الياسمين


فتجتاز روحي 

بحار الفنون

و يقفز شوقي 

لحدّ الجنون...


(ايقاع المتقارب فعولن فعولن)

يا من تالف النعمة بقلم الراقي محمد عوض

 يا من تألف النعمة

×××××××××××

يامن تألف النعمة ......وتنسى ذكر ربك واهب النعم 

كن له عابدا واذكر عطاءه بكل جميل وعظيم الشيم

فهو الذي آمنك من الخوف .....وأطعمك من الجوع ......... وعلمك مبادئ القيم

وتعوذ بالله من شر الناس والجِنة ............ ومن شر ما يُحيط.......... بك من آلام الغمم

ومن شر الوسواس الخناس الذي......................... ....يبث السموم فيك كالحمم

واُذكر ربك الواحد الفرد الصمد ..فهو من علم بالقلم

واحمده فهو الذي لم يَلد ولم يُولد......................... .........ومنزه عن الخطأ و اللمم

واُشكره فهو الذي.... لا شبيه له ولا كفؤا له منذ القدم

فلا تخسر آخرتك وآمن واُفعل الخير واُعبده بلا وخم

 وأوصي نفسك وغيرك بالحق والصبر........................ ........ليُضاء لك مَحالك الظُلَم

وتذكر دائما أن بعد العسر يسرا .......................ثم يسرا ....................سيُصاب لك في صميم الصَمم

وجاهد نفسك في .....عبادة ربك واُذكره بطيب الكَلِم

واُعلم بأنك بديع ......في الخِلقة مُصور بأحسن النغم

والآخرة خير لك من الأولى...... فاُحذر يوما من الندم

فربك الغني وهو الهادي لمن سيطلب العلا إلى القمم وأذكر ربك في بكور وآصال.... وشئ قليل بليل العتم 

وأعلم بأن الله وملائكته ...يصلون على النبي محمدا .............................رسول الصدق و الكرم 

فصلاة علية وسلاما ..........تُشفى القلوب من السقم

وصلاة علية وسلاما سيُصل عليك الإله عشرة بالرقم

أديب وشاعر مهندس/ محمد عوض 

29/11/2024

أميرة الظلام بقلم الراقي ادريس سراج

 أميرة الظلام


قالت حين الماء اشتعل بين جدائل نورها

لا أشتهي حزنك

شقيق روحي

لمن تتركني بعدك ؟

نحن الآن سويا في الهدير 

في آخرعهد الكلام

و أعلم أني لن أتنازل عن جرحك

لم الصمت يطوق حلمك ؟

لا

أنا الأميرة

أدون أسراري

كل مغيب الشمس

عن أسواري

و أحرقها كل مطلع

النار

حين القبيلة

تنتشي بصلبي

أول النهار.

أنا الأميرة 

على خوفي و الأشجار

و موت الحياة

و صوتك

و صور الماء

و اسمك في طيات

انصهاري

أدون الحرس

الذي يحميني من فرحي

وأجتاحك بخوفي

كلما واتاني

الأنين

الى انكسارك .

عدني بالموت كما تشتهي

عدني بفرحي

ان كتبت بدمك

أسرار حديقتنا عند غيابي .

أميرتي

آمرة يتيما عند أسوارك .

أنا أهلك

أنا ذوي القربى

لعبد الحروف

و الياسمين يشتعل

من صهيلك

أخاف الفرح

أشتهي الوهم

م السبيل اليه ؟

و أصدقك القول إن قلت

- ما أحوجني الى سراب

أمشي وراءه –

أنا الأميرة

ملاكي و ان يكن عبدا

عند أسواري

كل يختار ألوانا

كي يرصع بواطن انكساره .

لدي كل شروط العيش الآمن

أنا الأميرة

لكن الحزن يعتصرني

و الرعية

تقض مضجعي

و يسهد البدر مكتئبا لانكساري

لا وقت لدي

لكحل و خلخال ..

وصيفات أفكاري 

يعبثن بزينتي و أمشاطي...

أنا الاميرة

توأم روحي

عبد أسواري

أبثك أشجاني و لوعة أسراري

متعبة أنا

أكاد لا أبصرما حولي ..

لم يسعفني النوم البارحة

كتبتك في حلم

و أسفار

طوقتك بخوفي

و أعلنتك أنت عبد أسواري

أميرا على حديقة أسراري...


ادريس سراج

فاس المغرب

طيف الياسمين بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** طيف الياسمين ***


وترقص في فراغاتي فاتنة الياسمين

تنساب في عباب أدخنتي

و ترقص في أعراس حرائقي

وأنا المنفية بين بعدين

بعدي إليها و بعدي إلي

هل تغسل هذي الدموع رماد ركامي

أيتها المنسابة في لج الرحيل الأبدي

لم تقيمين في أوردتي كل هذا الصخب؟

فأنسى كل الأموات

وكل الذين عبروا في الصفحات

و بين الحروف

و تركوا الأقحوان

على الضفة التي يعود منها الريح حزينا

و يسقط المطر في فراغات الأرض

التي مشت عليها حافية القدمين

و عادت إليها بنعل من النقاء

و الورود و الياسمين.....


بقلمي: زينة الهمامي تونس

خوابي الزمن المعتقة بقلم الراقي زياد دبور

 خوابي الزمن المعتقة

زياد دبور


حينَ أفتَحُ بابَ البَيتِ القَديمِ

لا أجِدُ البَيتَ

أجِدُ الوَقتَ مُكَسَّراً كَمِرآةٍ

والذِّكرياتِ تَمشي حافِيَةً فَوقَ شَظاياهْ


هُنا عَلَّقَت أمّي أحلامَها

عَلى حَبلِ الضّوءِ

وهُناكَ رَسَمَ أبي مِن صَمتِهِ

سَماءً صَغيرةً تَكفي لِعائِلةٍ

تُصَلّي لِرَغيفِ الخُبزِ أن يَكبُرْ


كانَ المِنجَلُ يَكتُبُ قَصيدَتَهُ الأولى

عَلى خَدِّ السَّنابِلِ

وكُنّا نَقرَأُ الفَصلَ الأخيرَ مِن التَّعَبِ

في عَينَي أبي المُغمَضَتَينِ على الحُلمْ


لِلفَقرِ رائِحَةُ الخُبزِ السّاخِنِ

ولِلكَرامَةِ لَفَّةٌ ناصِعَةُ البَياضِ

كَشُموخِ جَبَلٍ تَكسوهُ الثُّلوجْ

تَرتَفِعُ فَوقَ جَبينِ أبي

كَتاجِ مَجدٍ في مَملَكَةِ البَيتْ


لِلوَقتِ حِكاياتٌ أُخرى

غَيرُ الَّتي تَرويها السّاعاتْ

وعَصا جَدّي تُؤَرِّخُ لِلأرضِ

بِلُغَةٍ لا يَفهَمُها إلّا التُّرابْ


في الحاكورَةِ

كانَ الياسَمينُ يُعَلِّمُنا الكِتابَةَ

وكانَ الزَّيتونُ يُعَلِّمُنا

كَيفَ نَقِفُ شامِخينَ

رُغمَ الرّيحِ والإعصارْ


كُلُّ شَيءٍ لَهُ مَعنى آخَرْ

القُمبازُ لَيسَ ثَوباً

بَل خَريطَةُ وَطَنٍ مَطوِيٍّ

في خِزانَةِ النِّسيانْ


والقُروشُ القَديمَةُ في الجَيبِ

لَيسَت نُقوداً

بَل نُجومٌ صَغيرَةٌ

سَقَطَت مِن سَماءِ الطُّفولَةِ

ولَم يَلتَقِطها التّاريخْ


نَحنُ أبناءُ الذّاكِرَةِ المُتعَبَةْ

نَمشي في شَوارِعِ الحَنينِ

نَبحَثُ عَن بَيتٍ

يُشبِهُ قَلبَ أُمٍّ

ووَطَنٍ يُشبِهُ رائِحَةَ الخُبزِ

في تَنّورِ الصَّباحْ


كُلَّما سَقَطَت حَبَّةٌ مِن مِسبَحَةِ العُمرِ

نَبَتَت مَكانَها وَردَةُ ذِكرى

عَن زَمَنٍ يَسكُنُ في عُلبَةِ القَلبِ

كَعُصفورٍ نَسِيَ أن يُهاجِرْ

وظَلَّ يُغَنّي لِلرَّبيعِ


يا زَمَناً مُعَتَّقاً في القَلبِ

هَل يَكفي الحَنينُ

لِنُعيدَ كِتابَةَ الحِكايَةِ مِن جَديدْ؟

أم أنَّ الذِّكرياتِ مِثلَ الوَطَنِ

لا تُستَعادُ إلّا في القَصيدْ؟


بقلمي زياد دبور ١١.٢٠٢٤