أقلام من دمار
أمر الله القلم أن يكتب مقادير الخلائق في الأرض
أمسكت قلمي اليوم فلم أجد غير الدمار والأحزان
أرى البشر قد فتكوا بأعز ما في الوجود، بالأوطان والإنسان
فما الذي أحدثوه؟ وما الذي جنوا غير الخراب والنكد في كل مكان؟
أيا قلمي، كيف تحار الأفكار في أمر هؤلاء المتجبرين؟
ألم نُخلق في هذه الدنيا عبيدًا لنحيا كعابرين؟
كلنا ضيوفٌ في هذه الفانية وكلٌ منا راحلٌ في زمان
فلماذا التدمير؟ ولماذا الهدم؟ وكأننا لن نغادر هذه السكنى؟
نسيت يوم الحساب، يوم الزحف للعباد أمام الواحد القهار
أين تعقلهم؟ أين العبر؟ وكيف يغفلون عن عواقب الجوار؟
لقد خلقنا الله لنُعمر الأرض لا لنُحدث الفساد والدمار
فما الفائدة من كل هذا الفساد إذا كانت النهاية حتمية للإنسان؟
يا قلمي، اكتب في السطور ما قد تاه بين سطور الكذب والغرور
اكتب عن يوم سيُحاسب فيه كل من أخطأ، كل من جحد الأمانة
اكتب لي عن نور العودة إلى الطريق المستقيم، إلى الحق
لعل عابري السبيل يفيقون، ويعلمون أن الدنيا فانيةٌ كموج البحر.
يا قلمي، اختتم بما تشاء فلنكتب التاريخ بصفحات جديدة
لنزرع في قلوب الناس حب الحياة، عمارًا لا دمارًا، سعيًا للخير
علنا نبني في غدٍ مشرق عالمًا يتجلى فيه النور، بعيدًا عن الدمار
الشاعرة رانيا عبدالله