الثلاثاء، 3 سبتمبر 2024

آخر الرجال بقلم الراقية رفيعة الخزناجي

 آخر الرجال .............. هو أنت 

وأنت ، نعم أنت ، أول حب ، أنت 


أول غيمة بسمائي ......... أنت

وأول غيث ......... سقط علي


وأول نور ............ أضاء قلبي

وأنت آخر وجع ...... شعرت به


وأغرب مفترق ...... فيه وقفت

وعدة طرقات فيها ..... أنا تهت 


وردة عمري ........ التي قطفت

أروع صلوات .. بمحرابك أديت


أنقى وأصفى جدول به سبحت

انا غيرك ، يا أنت أبدا ما عرفت 


في أزقة حبك والله ضعت تهت 

فكيف السبيل إلى النجاة ياأنت   


رفيعة الخزناجي /تونس 

#هلوساتي

بستان العشق بقلم الراقية كزال ابراهيم خدر

 بستان العشق

شعر;كزال ابراهيم خدر

ترجمة" نسرين محمد غلام "

من حدائق عشقي

أُهديك ثلاث وردات

الأولى ليدك ، لترقص بها

و الثانية لشفتك ، لتغني بها

والثالثة لعينيك ، لتمسح بها دموعك

لكي تعرف أن بستاني

لا توجد فيه يد لسفك الدماء

ولا شفة لغضب (استياء )

ولا عين للبکاء ;

من دار القلب

بسلة من القبلات

أزور قلبك

حتى أزرع براعم آمالي

على أطراف الشعيرات الدموية لقلبك

ماذا أريد أنا أكثر من هذا

ماذا أُريد أكثر

من أن أجد تعريفاً لعشقك

أعرفك بكل كلام جميل

و كل لغات العشاق

وإله العشق أنت

وما بين رقصات ورود النرجس

وألحان تهمس شوقاً وإثارة

نُصبح فراشتين.

الليل والنجم والبحر بقلم الراقي مصطفى عبد النبي

 الليل والنجم والبحر


****************


سلي الليل عمن معه متصل


النار مشتعلة وحنين الشوق متقد


سلي النجمة العلياء في أحضان السحاب


من معها يروي لها قصته


سلي البحر عمن يحكي وينتحب


قصة العشق سمعها وهو يبكي بأمواجه معه


انتظريني حبيبتي فأنا باللقاء مفتقد


كوني ليلي ونجمتي والبحر


انزعي عني ثوب الحزن والدمع والوجد


فأنتِ ليلى وأنا المجنون


وولادتي فأنا الليلة بن زيدون


وبلقيستي فأنا نزارك المفتون


فلنعش العشق بالوصل


وندع للحيارى مايكون


فلنعش الحلم حقيقة


ولندعهم ومايظنون


فحبي لكِ بلغ حد الجنون.


مصطفى عبد النبى

شاخت ثقال الناس وهي صباء بقلم الراقي جمال اسكندر

 قصيدة (شاخَتْ ثِقالُ الناسِ وهي صِباءُ) 


جمال اسكندر


 إِذَا مَضَى اَلنُّصْحُ كَانَ كِفَاءُ

فَكُلُّ عِتِيٍّ قَدْ غَوَاهُ رِفاءُ

قَدْ تُبْهِجُ اَلْأَقْدَارُ عِنْدَكَ هُنَيْهَةً

فَو اَللَّهِ مَا عَنْهَا يَدُومُ ثَواءُ

فَلَا تَأْمَنَنَّ اَلْوَفْرَ دَوْمًا مَلَكْتَهُ

فَلَا بُدَّ يَوْماً أَنْ يَؤُولَ خَفَاءُ

هُوَ الدَّهْرُ يُمْلِي فِي الْحَيَاةِ ثِقالَهُ

يَفْصِلُهُ لِلْمَرْءِ حَيْثُ يَشَاءُ


فَلَا تَمْتَهِنْ أَحَداً وَإِنْ كُنْتَ عَاهِلاً

سَابِقِيكَ غُبْرٌ وَالتُّرَابُ كِسَاءُ

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ خُلُقَكَ مَاثِلاً

فواللهِ مَا عَنْهُ يَدُومُ إبَاءُ

فَدُونكَ بِالْخُلْقِ اَلْمَتِينِ تَجَلِّيًا

 حَوَاهُ مِنْ اَلدِّينِ اَلْحَنِيفِ بهاءُ

خُذْهَا مِنْ اَلْفَمِ اَلْفَصِيحِ مَطِيَّةً

كُلُّ الَّذِي تَحْتَ السَّمَاءِ فَنَاءُ


أَرَى باخلاً يَعِي مَلِيًّا لِبُخْلِهِ

عَلَى مَضَضٍ لِلصَّرْفِ يُفْتِيهِ سَخاءُ

تَجَاوَزَ قَدْرُ اَلشُّحِّ حَتَّى دَونَهُ

وَقَدْ عَاشَ إِمْلَاقٌ وَبَاتَ قَواءُ

فَلَا تَسْتَخِفْ عُسْرَ اَلْفَقِيرِ إِذْ بَدَا

هُوَ اَلْفَقْرُ لَا يُمْلِي عَلَيْهِ طَخَاءُ

فَلَا تَلُمِ الْمُخِلَّ مَا سَنِّ خَالقُهُ

اِبْتَلَى بِهَا اَلْمَكْلُومُ وَهُوَ جَزَاءُ


إلى حَامِلِ الْأوْزَارِ مَا بَلَغَتْ بِهِ

أَمَّا عَلِمَتْ أَنَّ الْمَتَابَ إيفاءُ

مِنْ طَابَ إِثِماً أُرْغَمَ الْمَرْءُ خَاسِرًا

لَهُ الذَّنْبُ حِمْلُ وَالْحِسَابُ عَفَاءُ

أَيَمْكِرُ فِيكَ الْبَغِيُّ فِي أنْ تَهْتَدِي

أَنِبْ إِنَّ هَذَا الزَّيْغُ فِيكَ رِزاءُ

وَعَثْرَةُ إِمْرىءٍ لَنْ تُثْنِيهُ رَجْعَةٌ

وَإِنْ فَاءَ فَفِيهِ صَحْوَةٌ وَذكَاءُ

النوايا القذرة بقلم الراقي وديع القس

 النوايا القذرة ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

لمْ يبقَ بابٌ على الأوغادِ ما طرقوا

ولا طريقا ً إلى الإجرام ِ ما سبقوا

/

لمْ يبقَ شرٌّ من الأحقاد ِ ما حبكوا

ولا سموما ً من الحيّات ِ ما دفقوا

/

وما رأينَا على المعمور من بلد ٍ

إلّا وكانتْ أيادي الخبث ِ تلتصقُ

/

لا يأبهون َ بما يأتونَ منْ خرب ٍ

والمالُ أولى من الإنسان ِ ما سحقوا

/

ورفّعوا الحربَ فوقَ السّلم ِ في خدع ٍ

ونصّبوا المالَ ربّا ً بعدهُ الفلقُ

/

ويزهقونَ براءات ٍ بلا سبب ٍ

عميانُ قلب ٍ فلا حسٌّ ولا خلقُ

/

يدمّرونَ صروحا ً دونما أسف ٍ

وهمّهم ، بزوال ِ الفكر ِ ما زهقوا

/

يساندون َ ضعيف َ الروح ِ في ضللٍ

وفي نفاق ٍ على الإنسان ِ ما صدقوا

/

ويسحبوهمْ إلى النّيران ِ محرقة ً

والدّمعُ في العين ِ تمساح ٌ إذا خفقوا

/

والشّعبُ يعرفُ حبلَ الكيد ِما حبكوا

ووحدةُ الشّعب ِ في أحشائهمْ حَرَقُ

/

جسرٌ ولا ينحنيْ من كثرما حملوا

مهما تحمّلَ فوقَ الوزرِمارهقُوا

/

دارتْ عليه ِ رحى الأزمان ِتطحنهُ

فصارَ أقنومة ِ الأكوان ما سمقوا

/

الأصلُ فيه ِ نبيلُ الرّوح ِ من نسبٍ

لا يعرفُ الخوفَ والتّرهيبَ ما حمقوا

/

وفي النّهاية ِ وعدُ الحقِّ ينصرهُ

مهما تعتّمَ فالأنوارُ تخترقُ ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

/

البحر البسيط

يا أميراً بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( الزيارة الأخيرة للأمير السجين المعتمد بن عبّاد)*


يا أميراً


زرتُ يوماً سجنهُ


بائس الأيّام يجثو قلقا


حينما جئتَ لأغمات سجيناً مدنفاً


غابتِ الأفراح من ذاك المكانْ


وتوارى خلف أسوار الزمانْ


كلّ ما كانَ ثميناً في يديك 


ماالذي أنساكَ هاتيك القصورْ


وثمار اللوز في تلك الثغورْ


والغواني الفاتنات


والجياد السابحات


إنّها الحرب صديقي


تقذفُ الإنسان في نار الشرورْ


يا صديقي


كيف أدمنتَ الأمارةْ


ماالذي أغراك في تلك الخسارةْ


حينما حالفت أعداء الحضارةْ


أيقظوا فيكَ الأماني الخائبات


فتوارى عن لياليك السرورْ


صرت في أغماتَ فرداً


ترتدي ثوب القبورْ


 لم تعد تعرف في السجن عبوراً


نحو ضوء الشمس 


قد فات الأوانْ


فالأماني غائبات


والليالي ليس فيها من أمانْ


عقرب الوقت يدورْ


والشواهين حزانى


في الزنازين تدور


قيّدوا منها الجناحْ


تطلب الآن السراحْ


كانت الأمس تطيرْ


فوق آكام الصخورْ


هكذا تغدو وحيداً


أين أقدام السميرْ


  درب أغمات تسيرْ


يسأل السجّان عن ذاك الأميرْ


يحمل الزاد الوفيرْ


يسكب الماء النميرْ


في يديكْ


متْ وحيداً يا صديقي


فالوفاء الصرف كان بالأمس هناكْ


كلمات:


عبدالكريم نعسان

أطل الغياب كما تشاء بقلم الراقي بوهيلي نور الدين

 أطل الغياب كما تشاء


لي بين ثنايا حبك عتابا

متى الليل أرخى سواده نقابا


يرقرق من الثريا أنجما

وقمر يشكو لك منك غيابا


أطال من حنيني دهرا

واشتياق شكاه الود اكتئابا


جفت منه شغاف القلب

وحسه الأنس جلالا مصابا


أين منك التبسم لاهية

أوقاته بثغر يثير الإعجابا


أين منك حلو معشر

يمحو الحزن ويذلل الصعابا


أين منك عفوي قفشات

أضحكت سنا وأياما غضابا


أطل الغياب كما تشاء

فلا وربك سيبقى الرجا إيابا


وستبقى الأحلام صاحية

تكتب الأشواق كل يوم خطابا


فما في القلب لغيرك متسع

وما استطاع غيرك مني إلا سرابا


بوهيلي نورالدين

نوره لا يفقد بقلم الراقي عبد الرزاق الرواشدة

 ( نورُه لا يُفقدُ )

اتبعْ عيون الصِّدقِ منها تُسعدُ

ما ساد إلاَّ من لها يتودِّدُ

تلك التي سارت طريقا يُقتدى

وتكلَّلت من زاهِرٍ يتغرَّدُ

فدعِ الذين تولَّعوا في واهِمٍ

هانت عليهم كي يروا ما يُرغِدُ

أنت المُخيَّرُ لا تكن مُتجاهِلا

تشكو العناءَ أنينُه يتسيدُ

احملْ صفاءً إن أردت سلامةً

فالنفسُ تمقُتُ كلَّ من يتصيَّدُ

حرفي تمنَّى أن يرى مُتسلِحا

بالحقِّ يهوى كلَّ عينٍ تشهدُ

ما كان يوما بالضَّغينةِ شادِيا

حملَ الهناءَ بيانُه مُتورِدُ

الله يعلمُ أنَّه لا يبتغي

إلاَّ ضياءً نورُه لا يُفقدُ

==== عبدالرزاق الرواشدة \\\ الكامل

هي الحياة بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان( هي الحياة)

هي والحبُّ والجمالُ سواءُ

                وهي والعطر والشذا أصدقاءُ

وهي نورٌ يشعُّ حيث تراها

                   وهي سيلٌ من السَّنا وضَّاءُ

هي مثل الشروق يحمل شمساً

                    وهي بدرٌ لمَّا يحلُّ المساءُ

هي مثل النسيم يسري لطيفاً

                  منعشاً عندما يطيب الهواءُ

هي ماءٌ عذبٌ وماءٌ فراتٌ

                 هي غيثٌ قد أرسلته السماءُ

فنما الزرع وانتشى وتسامى

                   هي مثل الربيع فيه النماءُ

هي للقلب نبضه وهواه

                     وهي للروح بلسمٌ وشفاءُ

وهي برءٌ من كل داءٍ خبيثٍ

                  وهي للشاعر العليل د واءُ

هي كلُّ الأشياء تظهر فيها

                 حين تسمو وترتقي الأشياءُ

أيُّ معنىً تجسَّد الكلُّ فيه

                 نعمة الخير والقِرى والعطاءُ

أيُّ معنىً حوتْ وأيَّة أنثى

                     لم نلد قبلها وبعدُ النساءُ

هي هديٌ من السماء ووحيٌ

                      وصلاةٌ نحتاجها ودعاءُ

وهي زادٌ من التقى وصلاحٌ

             وهي كالصوم من فجورٍ وِجاءُ

ليتها دائماً تظلُّ بقربي

            كي يموت الأسى ويبقى الهناءُ

ثم يمضي الأسى الذي كان يطغى

                   ويعود المنى وفيه الرجاءُ

أنا إن كنتُ في الحياة بعيداً

              عن هواها ففي الرحيل الفناءُ

هي نبض القلوب تنساب فيها

            مثلما في القلوب تسري الدماءُ

باختصارٍ هي الحياة ولولا

                   أنها في الحياة جفَّ الماءُ

٢٢ _ ٨ _ ٢٠٢٢

           المهندس : سامر الشبخ طه

عذرا قروم الشعر بقلم الراقي طالب الفريجي

 ...........عذراً قرومَ الشعر

.

سلامٌ لأهلِ الشعرِ ماقالَ قائلُ

وما أنشدتْ بالغصنِ لحناً عنادلُ

وما أشرقتْ شمسُ الصباحِ بضوئها

تشعُّ على البيدا وتجري الجداولُ

سلامٌ إذا تاهَ القصيدُ ولم يكنْ

جديراً بما سارتْ عليهِ الأوائلُ !

فإنَّ احْتمالَ الطودِ في القيظِ نُزهةٌ

إذا قِيسَ في ما بالفؤادِ تُقاتِلُ !!

ليجري قصيدُ الشعرِ سحراً وسلسلاً

وتنفكُّ مِن قيدِ الضباءِ السلاسلُ

وفوقَ ثيابِ الغيدِ في العيدِ وردةٌ

تفوحُ فَبَكرٌ تستفيقُ ونائلُ !!

فعذراً قرومَ الشعرِ لستُ مُجافياً

ولكنْ معَ الأصحابِ يحلو التشاكلُ!

وعذراً إذا جفّتْ عروقُ قصائدي

ورفقاً إذ انْهالتْ عليَّ المعاولُ !

يموتُ بني الإنسانِ في العُمرِ مرّةً

وفي كلِّ يومٍ يعتريني المُسائلُ

لذاكَ وهذا قدْ أراني مقصّراً !

ولكنَّ عُذري أنّني مُتفائلُ

فأنتمْ صليلُ الحرفِ إنْ بُحَّ صوتُهُ

وأنتمُ غيثُ المُزنِ بالخيرِ نازلُ

         طالب الفريجي

تأمل تفاءل بقلم الراقي حسين الجزائري

 -- تـأمَـل ، تفـاءل-

"""""""""""""""""""

اكتب ما ترى

دربك أصبح منيـراً

وبراعم حروفك أزهـرت ...


لا تلتفت للوراء

الطريق لا زالت طويلة

ابـدأ مـن حيـث انتهيـت ...


تَمهـل تمهـل

لا تحاول المجازفـة

خطـوةٌ خطـوة ستصـل ...


الحيـاة جميلـة

لا تَشْرُد في الخيـال

اصحو ، لا تبعثر ذكرياتك ...


لا تستسلم لليأس

الدروب أمامك مفتوحة

اطـرق أبـواب المستقبــل ...


تـأمّـل ، تفـاءل

اصنـع حـظك بيـدك

لا تنتظــر قِطــار الآمـانـي ...


احـذر ثم احـذر

أن ترتَكِب ذاك الخطـأ

الانعِطاف لِرُّكـونِ هزيمـة ...

""""""""""""""""""""""

بقلم : حسيـن البـار الجزائري

واد التـل- البعـاج- ام الطيور

     01 / 09 / 2024 م

أمنيات راحلة بقلم الراقية أم الخير السالمي

 أمنيات راحلة


شيدت قصر الأمنيات

وقطفت قبسا من نور

أترعت نوافذي

لخيوط الشمس

يطالعني طيف التمني

وهواجس الإصرار

تحاصرني ،

تعتريني موجة

من الأفكار 

فينبجس برعم الأحلام

بين دفتي القدر الآسن

تلفظه ألسنة

التفاهة

وترمقه نظرات

الخيبة الواهنة...

بين مد وجزر ...

تتلحف الأمنيات

جلباب التواتر

وتتعرى الكذبة الكبرى

وتهترأ الحقيقة ،

وتركن في معزل

عن الضوء .

يسدل الستار

وينعكس الحلم 

على مشارف

الواقع .

فيبرز الإنعكاس 

بوضوح على الجدار .

فمسرح الحياة

قابل للتبدٓل والتبتٓل

تتوالى المشاهد

والممثل واحد ،

الدور واحد ،

حلم ٱستثنائي أثار

حفيظة كل الأمنيات 

كل الخطوات 

منقادة إليه ،

تتبتل في خشوع

بين حفيف السراب

وهفهفة الأمنيات

الراحة على عجل ...!!!


           أم الخير السالمي

           القيروان

            تونس

العزلة بقلم الراقي طلعت كنعان

 العزلة


حين يعم الصمت أجلس بهدوء على طاولتي، أرتشف قهوتي، أرى جحافل العمر تمر قربي، فألقى عليها النظرة الأخيرة، دون أن أودعها، فقد مللت من لحظات الوداع.

وعلى مقربة مني تجلس ملائكتي وشياطيني يغرقون بنقاش بليد حول حياة راحلة وموت لا نعرف نهايته، فينتصر المجهول بحروفه الصماء وموسيقاه القاتمة التي لا تسرق شعاع الشمس، ولا تتذوق صوت العصافير لا تشعر بنسمات الهواء الباردة، ولا يروعه أمواج البحر، حين تصارع همجية الأعاصير. 

ولا تنظر قوس قزح ونسيجه الغريب 

بل تنظر سرعة القطار وعقارب الساعة ومصير السنوات القادمة ورحيل الساعات بغياهب الماضي وذوبان الغيوم، فتغرق بزخات الشتاء الذي أعلن قدومه.

أتحدث وإياهم بلغة غريبة، ويتحدثون إلي بلغة عجيبة يتخللها الرقص وحركات أقرب إلى حركات السحرة، فأخاف أن يقهر إرادة التحدي التي أعاشرها فأنتفض واقفا متحديا جهلهم وابتعادهم عن الواقع.

بالحقيقة هم لا يفهمون حروفي ولا حتى كلماتي ولا ما أعنيه بحركات فمي، ولا عيوني. 

وأكره أن أفهمهم

يتكلمون بضحكات بهلوانية 

انظر إليهم مزدرى

وأرد عليهم بصمت الصمت 

فأنا أكره دعابتهم، حين يحاولون أن يكتشفوا أسرار  

شياطين وحدتي، ويدقون كؤوساً من خمر الخطيئة بحركات بهلوانية 

ويسكنون قريبا من حفرة رأسي 

أحيانا أحاول أن أناقش وحدتهم، يطرقون أبواب صمتي، ويغنون للشرود من الذات والتقوقع بفوهة قنينته من الحيرة والعزلة. 

لأني أعلم أنهم خلقوا من نار فحرارة أفواههم داهية تقتل سكون وحدتي، وصمت همساتي وابتعاد كلماتي. 

أضع صوت أم كلثوم 

أبتلع قهوتي 

وأشعل السيجار لأحرق رقصهم على مسرح صمتي ووحدتي 

ولكن حين أفيق من حلمي اشتاق إلى شياطيني 

لولاهم لقتلني الزهق والوحدة مع فنجان قهوتي لفقد قدرتي على الصراع مع عزلتي.


طلعت كنعان