مجرد توضيح
كلماتي ، مجرد حروف أفلتت من قيد اليراع ...
قد تكون صرخة نفس مكلومة ...
و قد تكون أنين قلب حزين ...
لكنهما ليْسَتا رصاص بندقية مصوّبة ،
ولا سهام قوس أطلقها على أحد .
*****
وعود رجل
*****
كم مرّة وعدتني ؟
وكم مرة بعد الإعتذار ،
أخلفت وعدك ...
وعدتني ؛
أن تكون قطرات ماء ،
تسقي باقات حياتي ...
ويُزهر الياسمين ،
يمسح بأريجه حرقة الآهاتِ
وتشرق الشمس بخريف العمر
انتظرت ،
وطال مني الانتظار ...
ذبُل الورد ،
واصفَرّت من الظمأِ
الأوراق الخُضر الزاهيات
والإنتظار يا سيدي في الحب ،
موت قسري
مُؤلم ...
ثقيل الخطوات ...
يمشي على رفات الأرواح
وعدتني ؛
أن تكون حضنا ...
بلْسما ،
يشفي جراحاتي
يخفف وقْع الأنين
عن قلبي ،
وعن ذاتي ،
انتظرت ...
انتظرت ...
و كم طال إنتظار القطار ...
حتى تعفّن ورَمُ الإنتظار
وانقطع صوت القدوم .
حتى توقّف بالقلب ،
رنين النّبضات .
وعدتني ؛
أن تكون ...
وأن تكون ...
وأن تكون ...
لكن وعودك أزهرت هناك
بعيدا ...
بعيدا ...
تستسقي ،
من دموع المغتربين ...
تدفع بهم ،
لركوب قوارب الموت ...
فتُفرق من هولها ،
أحـــلام العذارى
بين المحيط والخليج ...
فتنْضاف الخيباتُ إلى الخيْباتِ
إلى الخَيبات
كتبتك ...
كتبتك حروفا مخملية ...
قصائد عشق سرمدية ...
رأيتك حياة ،
ورأيتني تسلية ...
اعتبرتك هدير موج ،
مملوءً بالخيرات ...
وما اعتبرتني حتى
قطرة ماء ،
سقطت مع الدّمعات ...
اذهب ...
وعشْ وحيدا ،
فإن تكنْ طويت صفحتي ،
فأنا ، سأبيع كتابك كله ...
بلا مَزاد .
لست أنا من ،
تركض خلف مغرور ...
لا يلتفت إلى الوراء .
فأنا أيها الواهم ،
شهرزاد النساء .
*****
حياة عبد الله
الجديدة / المغرب