الجمعة، 14 يونيو 2024

كيف اعيدك إلى هناك بقلم الراقي كريم خيري العجيمي

 كيف أعيدك إلى هناك؟! 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

-أمابعد..

فياحضرة الغريب..

قد جئتني من وحشة المنافي..

وقسوة الدروب..

مشردا، بائسا، محزونا..

وطرقت بابي، مجهولا..

لا هوية ولا ملامح..

لا أوراق ثبوتية، ولا جواز عبور..

ولا ضمير حي، يرجع إليه حال النكوص على العقبين يوما..

فيحتكم..

ليحمل الخزي من خان العهد، وبدل عامر الأرواح خرابا..

فيحملك الوخز حينها على التوبة من مقارفة التجاهل، إذ لم يكن من آذيته به أهلا لذلك، لترد جميله بهكذا نكران..

أتيتني مغدورا، مسموما بمشاعرك، ميت الشعور..

فاعتنقتك بعنفوان مشاعري..

ونفثت فيك من لهفي، وقرأت عليك آي حناني..

وألقيت عليك محبتي..

وتغاضيت عن كل أكوان السواد بداخلك،،،

وأخرست بداخلي جفاء السؤال..

فلم أجزه من أقبية خجلي، وياليتني فعلت..

والحق، أن الحماقة في عدم انتظار الجواب..

حتى على سؤال لم يسأل، لئلا يفتح جرحا نازفا من جديد..

فشرعت لك الأبواب..

أهلا به ومرحبا..

(وما يضر، غريب..أعوزته السنون)..

وعار على المسؤول أن يرد سائله خائب المسعى، صفر اليدين..

ضامر القلب، طاوٍ على خيبة الظن..

فلم تلقه رياح النصيب ها هنا..

إلا وله من جانب اللين فينا نصيب..

أيا حضرة الغريب..

أتيتني،،،،

ظامئا، فسقيت..

هاربا، فآويت..

وكفكفت دمعا، لم تسألني أن أمسحه عن وجنتيك، لكنه طبع الغباء بداخلي..

وقد غلب كل محاولات يأسي أن أكون كما الجميع..

أتيتني،،،،

فارَّا من لجة الخوف، ترتعد..

فمنحتك للأمان شاطئا..

وجعلت لك من ضلوعي وسادة لتنام..

وتلقي عنك كل هذه الوعثاء، وكل هذا النصب..

وصرخت في الأيام..

ترفقي..

أتيتني،،،،

لاجئا، قد أظلمت في وجهك الدنيا..

واكفهرت..

فأوصدت أبوابها..

واستدبرتك الوجوه زهدا، وأعطاك كل طامع ظهره، فلم يعد لهم فيك مطمع، وكأنك طمرٌ بالٍ..

فلم أسألك لم، أو كيف ومتى؟!..

وأي وزر تحمل على عاتقك؟!..

حتى يتكالب عليك الجزاء هكذا، بأسا وقسوة..

وقبلتك كما أنت..

بكل هزائمك، وشروخك..

وندوبك، وعيوبك، وكروبك، وذنوبك..

وانطفائك، وانكفائك..

وبعثرتك، وخذلانك..

وهمومك، وغيومك..

ووعودك الزلفى، ورعودك..

وفصول ألمك القاسي، ومطرك الحزين..

وقلت لك (لا تحزن، أنا معك)..

قاصدا إياها بكل ما تحمل من معنى..

فخلعتني ومضيت..

أيا حضرة الغريب..

أتيتني،،،،

مزلزلا، مكسورا..

فجعلت لك من ظهري ظهرا، ومن ساعدي متكئا، ومن عضدي منسأة تقيم بها ضعفك، وتخفي بها ما حزبك..

وضممتك إلى فردوس قربي..

إلى قلبي..

إلى تلك السكينة..

إلى خبيئة العمر..

وكأنك آخر كنوز الدنيا..

ومفاتح مغاليق الأحلام..

فهدمت بنيانها بكامله حينما أتتك الفرصة..

إيييه، فعلتها وقويت..

أيا حضرة الغريب..

هل تعلم؟!..

أنني منحتك وطنا لا تستحقه..

فخنت..

وشرفا لا تليق به..

فطعنت..

لم آسَ، ولم أندم..

لكنني الآن، وبكل ما فيَّ من قوة، أفعلها..

لأنني،،،

لا أعرف كيف أعيدك غريبا..

كما كنت..

فهلا ذهبت؟!..

وعليك من الله ال......

أمان..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

ركب الحجيج بقلم الراقي نافع حاج حسين

 (ركب الحجيج)


أرنو لركبِ الحجيجِ ..

حينَما ساروا

والدمعُ في العين ..

هطَّالٌ ومدرارُ

شدّوا الرحالَ لِمكةَ ..

نعمَ مااختاروا

بِقلبي يضِجُّ حنينٌ ..

تكوي الجوانحَ نارُ

للُقيا مَنْ نحبُّ 

تهونُ مصاعِبٌ ..

وأسفارُ

يطَّوَفُ بالبيتِ

العتيقِ شيوخٌ ..

وفتيةٌ أطهارُ

طوبى لأرضٍ

فيها نبيُّنا ..

المختارُ

طوبى لِلبقيعِ

فيهِ صحابةٌ ..

أخيار

نُقري السلام َ

أحمدَ

نحنُ بِدارِهِ ..

زُوَّارُ

وجهٌ كالبدرِ

مِنْ نورِهِ ..

تشِعُّ أنوارُ

ليتَ لي في

أقصى المدينةِ ..

دارُ

كي أزورَ

خيرَ مَنْ ..

يُزارُ


   نافع حاج حسين

سنوات عجاف بقلم الراقي محمد سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان( سنواتٌ عجاف)

إنْ جئتَ تسألُ عني سوف تلقاني

                   وقد أصاب الضنا قلبي فأشقاني

وإنْ أردتَ صديقاً كنتَ تعرفه

                    فلن تراه فقد ضاع الفتى الثاني

وسو ف تلقى عجوزاً شاخ من ألمٍ

                       وليس من هرمٍ فالهمُّ أضناني

ولم أزل بعدُ في الخمسينَ من عمري

                     لكنَّ شيئاً من التسعين يغشاني

يبدِّ دُ الأمل الباقي ويُبدِله

                 يأساً وقد صار هذا اليأس عنواني

مرتْ سنونُ عجافٌ غيَّرتْ سِمتي

                         وشيَّبتني وهمُّ العمر أعياني

وصرتُ غيرَ الذي قد كنتَ تألفُه

                     وصار يكرهني من كان يهواني

                ****"*"*********

يا ضيعةَ الرجل المنسيِّ في زمنٍ

                       ضاعتْ معالمُه في كلِّ إنسانِ

تحلَّل الناس فيه من مبادئهم

              وأسرفوا في هوىً من ضعف إيمانِ

صاروا عبيداً لغير الله إنْ عبدوا

                           فهم عبيدٌ لجاهٍ أو لسلطانِ

عبادة الله لا تعنيهمُ أبداً

                      ويسجدون لأشخاصٍ وأوثانِ

والمال أغواهُمُ حنى غدا هدفاً

                مااستعملوا المال في برٍّ وإحسانِ

لكنهم ضيَّعوه في هوىً قذِرٍ

                              وبذَّروه بأشكالٍ وألوانِ

                    ****"*********"

ياضيعتي بين ناسٍ ضيَّعوا حُلُمي

                 ففجَّروا حين ضاع العمر أحزاني

وضيَّعوا أملي إذ ضيَّعوا وطني

                        وهل لناأملٌ من غير أوطانِ

        ١٢ _ ٦. _ ٢٠٢١

                     المهندس : سامر الشيخ طه

الخاشعية بقلم الراقي يحيا التبالي

 الخاشعية (16)

*****


ألِـلَّـــــهِ يُـــحـــسِـــنُ سِـــرّاً ويُــــصــــفِــي **


نَـــوايَــــاهُ تــــابِـــعُ حُـــبِّ الــــسُّــــطـــوعْ


بــإشْــهــارِ إنــفــاقِــهِ الــخُــبْــثَ يُــخــفِـي **


كـــفَـــخّ ٍ غَـــوِي لـِلـــطّـــريـــقِ قَــــطـــوعْ


             أمــالَ الـــضّــــحــــايَــــا


             بِــــبَـــذْل الـــعَـــطـــايَـــا


             وَرَشُّ الـــــبَـــــقـــــايَـــــا


             أضـــلَّ الــــجُــــــمـــــوعْ


فــمــا لاِبــتِــغــاءِ الــمَــثـــوبــةِ يَـــســـعَـى **


حَــريــصٌ عــلـى جَــمْــع دُنْــيــا طَـــمـــوعْ


ولا هُـــوَ لِـلْـــحَـــقّ والــــشَّـــرعِ يَــــرعَــى **


مُـحِـبُّ الــتَّــعــالـي الــوَضــيــعُ الــخَــدوعْ


             مُــــصَــــلّــى أقــــامَـــــا


             بـــأرض الـــيــــتــــامَــى


             عـــلــــيْـــهـــا تَــــرامَــى


             ظَـــــلـــــومٌ هَـــــلـــــوعْ


ويـــومَ الـــحِـــســـابِ يــــقُـــول ادّعــــاءً **


بـــدُنـــيـــايَ كــــنْـــتُ بِــــجُـــودٍ ولــــــوعْ


يُــــرَدّ عَــــلـــــيْــــه كَــــفَــــاك افـــتِـــراءً **


مَــنَـــنْــتَ لـــتُــدْعَى الــكـريـمَ الـــنّـــفــوعْ

                       

             رغِــــبْــــت الـــظُّـــهـــورْ


             بِــــــنَـــــــصــــــبٍ وزُورْ


             لـــــــرَبٍّ غَــــــــفـــــــورْ


             نَـــسِـــيـــتَ الـــرُّجـــوعْ


                          الشاعر "يحيا التبالي"

يا ويح من يظلم مهجة بقلم الراقي مروان هلال

 يا ويح من يظلم مهجة 

تطعمه وتسقيه حلو الوجدان....

وتنسج له بين خلاياها رباط روح

نسيجه الريحان....


ويرويها بحاء وباء في كل وقت مهما بَعُدَ المكان

تقطف ثماره وقتما شاءت....

ثم ترميه بمر الثمار......


تنتزع منه الروح بقسوة وبكل اقتدار

وتنسى العهد وذاك غدر الزمان....


الحرير تلبس والديباج حرة الاختيار...

ولكن......

عند قتل القلوب لها ألف ألف من الأعذار...


كيف تستلقين على وسادتك مطمئنة للقرار

فالظلم ظلمات عند رب الأقدار....


لا تستهيني بفعلك يا سيدة الأقمار

لقد كُسِرَتْ من بين يديك كل الأقلام....

فابكي على ذنب أنت خطيئته 

حقاً يُسْتَباح لك اللوذ بالفرار....

بقلم مروان هلال....

عشتم بقلم الراقي سليم محمد غضبان

 عشتُم! 

بقلم: سليم محمد غضبان - فلسطين، Salim Mohammad Ghadban

أرفعُ كأسَ إكسيرِ المجدِ هاتِفًا:

عِشتُم!

أمّا أَنتُم،

فعيشوا كما يحلو لكم،

كُلُوا العِنَبَ الذي

لم تقطفوا.

عيشوا فرحينَ كالسُّياحِ.

تجوّلوا في السّاحاتِ

بينَ أسرابِ الحمامِ،

مُتجنّبينَ نثرَ القمحِ

فوقَ رؤوسكم.

أمّا أنا فسأدفعُ الصّخرةَ

وحدي..

إن وصلتُ يُكتبُ اسمي

في سِفْرِ الخُلودِ.

أمّا أنتم

فعيشوا كما يحلو لكم

امشوا متمهلينَ

على الرّصيفِ.

عيشوا فُرادى

و جماعاتٍ،

عاقِروا الماضي،

ناسينَ ما هُوَ آت.

أمّا أنا فسوفَ

أرفعُ كأسَ إكسيرِ المجدِ هاتِفًا:

عِشتُم!


سليم محمد غضبان

5-2-2018

قد دنا شيب الرحيل بقلم الراقي د علي المنصوري

 قد دنا شيب الرحيل 

فأذاقني عضال الذاكرة 


كالدفتر منزوع الورق

فيه أنتِ غير راحلة 


لا تقترفي مر الهوان 

الصلاة فرض غير نافلة


توقفي ودعِ الفراق 

غدوت فيكُ كأرض خالية 


سلطان طار ملكه 

أنتِ المُلك وغيركِ بالية 


يا دفقَ لبٍ محترق

في قلبي نبضات هاجرة


إذا أصررت المرتحل

لرمسي السَوق غانمة 


لم ولن أذكر الوادع 

فقد نما الشوق غالبة 


يا عضالَ الفقد تبسم 

لا هوان فحتماً راجعة 


صبأت لحبها الدين 

فكان لها الطواف داعية


توقفي فالنبض تلاشى 

أحزان في القلب قائمة


يا عبير الزهر قد رحل

فالعين من غيركِ طافية


كل شيءٍ قد يحتمل 

إلا الرحيل فالعين باكية 


د.علي المنصوري

العيد بقلم الراقي سمير موسى الغزالي

 ( العيد )

العيد رغم مذلتي وهواني

في يوم سعد في الدنا وافاني


ياكل من ذاق الندامة والأسى

انزعهما والبسه سحر ثوان

                           

ياكل من أسعده عيد الهنا

أسعدتني وعطركم واساني


هيا بنا نمضي إلى أعيادنا

فالسعد كل السعد طوع بناني


ووافيني يانور عمري إنني

في يوم سعدي والهنا وافاني


قومي اطفئي حزني وكل صبابتي

يسقيك عزّا عيدُنا وسقاني


قومي نصلي العيد في محرابنا

فالحب للإنسان عمر ثان


أرجوحة النيروز تحكي حبنا

في ظل عطر الورد والرّمان


ويستعيد العيد كل طفولتى

وأنت فيها مؤنسي وحناني


مرّ السحاب يمرّ من أبوابنا

يطوي صحائف بؤسنا بتهاني


خلّي سبيل العيد يمضي في الرّبا

وامضي إلى وعطرّي أغصاني


كوني لي عيداً في زماني كله

وزينيه دقائقاً وثوان


ياعيد عد لي في رحاب أحبتي

أخشى عليهم صولة الخسران


العيد تصنعه القلوب كلما

الحبُّ في طهر الزمان رماني


ياقهوة الصبح ومنديل الضحى

ياعيد عيدي وجنتي ومكاني

كامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي

سوريا

13.6 2024

الخميس، 13 يونيو 2024

خذ سلاحي يا رفيقي بقلم الرائعة ماجدة قرشي

 🇵🇸خذ سلاحي يارفيقي 🇵🇸


(خذ سلاحي يارفيقي) 


خذ سلاحي يارفيقي

أكمل طريقك، نفس طريقي

خذ سلاحي يارفيقي

إشرب العواصف، ويارعودا إستفيقي

خذ سلاحي، وقاتل 

تقدم. تقدم، 

وأسرف في الضياء، 

يارفيقي. 

فإني أقسمتُ

أن يموت الجند

بسلاحي،أطلق

رصاصك، وٱزحف

ياصديقي. 

سأرى في الشمس

صبح وطني

بسلاحي، وطلق صديقي

خذ سلاحي

يارفيقي

أطلق

فقدأطلقتُ

ناري

وأكملتُ الطريق

بذراع صديقي

خذ سلاحي يارفيقي

ليحيا الوطن، فٱهطل

يامطرا، ويارعودا

إستفيقي

بقلمي: ماجدة قرشي

(يمامة 🇵🇸فلسطين) 

عاشقة الشهادة

اقلام ملونة بقلم الراقي آمنة ناجي الموشكي

 أقلام ملونة


أقلام مسرورة وأقلامٌ بها

حزنٌ يذوب الصخر منها يضمحل


ولبعضها سمٌ يزعزع أمننا

ويزيدنا هما تزيغ به المقل


والبعض منها للعدو مطيةً

يعلو بها حقداً على كل الملل


وقليلها وكثيرها لا يستوي

من كان معصوماً ومن جاء بالأجل


ومشيئة الله التي نرضى بها

هي بغية المؤمن ومفتاح الأمل


فاجعل يراعك للسلام منادياً

ومحارباً كل المظالم والزلل


من يزرع الخير الذي لاينتهي

يمضي بقوة صبره شافِ العلل


لا خير في الأقلام إن لم تنتمي

للمخلصين على ثرانا بالقبل


     شاعرة الوطن

اد.آمنة ناجي الموشكي

اليمن. ١٢. ٦. ٢٠٢٤م

اقرأ بها بقلم الراقي معمر حميد الشرعبي

 اقرأ بها كل الغوامض تنجلي 

ويكون عزك بالقراءة دائما

بوابةٌ للعلم اقرأ إنها

يغدو بها ذاك المرنم فاهما

وبها حياةٌ نزدهي بجلالها

وبفضل اقرأ أنت ترقى غانما

يا من سرى نحو المعارف يبتغي

نور الحياة دُمْ بها متناغما

إن القراءة عزنا وبهاؤها

سير الفؤاد مع القراءة غانما

من وحي اقرأ نورنا وعطاؤنا

وبفضل اقرأ صرت حراً سالما

طوبى لمن جعل الكتاب أنيسه

الفكر عزك بالقراءة هائما.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مدارس العلوم والتكنولوجيا الأهلية الرمدة تعز اليمن.

يا نفسي بقلم الراقي عبد ربه حسين الملجمي

 (يانفسي) 


لن أغوىٰ لوغيري يغوى

                فالآتي لن يأتي سهوا


يانفسي أنت اﻷمارة

        وانت المسرح والمأوى


يانفسي لا تتمادي

           فأنابالصبرُ اﻷقوى


وجماحك أكبحهُ طوعاً

         كي لاأضعف أو أغوى


لاتأتي بالعذر الواهي

            وتتمادي بالفعل اﻷسوا


لاترضي بالشكّ الشاكي

            كم شكٍ يأتي بالبلوى


فطريقي تمشي بطريقي 

          وبعلمي أختصرُ الفتوى


وسأغرسُ في فكري فكراً

             لايسمعُ للباطل شكوى 


مهمايكون الحق مريراً

        بمذاقي يفوق حلا الحلوى .


(عبدربه حسين الملجمي)

حكاية أم غزية بقلم الراقي د.أسامة مصاروة

 حكايةُ أمٍَ غزِّيّةٍ وأبنائها الأربعةِ

الأم

"ما أروعَكُم يا أولادي

يا فخرًا يُسعدُ أجدادي

يا ذخرًا لي ولأحفادي

اليومَ ستزهو أمجادي"

1

"أمّاهُ سنرفعُ هامتّكِ

وسنُعلي أيضًا قامتَكِ

اليومَ سنَجْزي همّتَكِ

بنجاحٍ يُنصفُ حكمَتَكِ"

2

"لوْ كانَ أبونا يسمَعُنا

لأحسَّ بفخرٍ يجمعُنا"

كمْ كان أبونا يدفعُنا

لدراسةِ علمٍ ينفعُنا"

3

"من أجلِ الأرضِ هوَ اسْتشْهدْ

ودِفاعًا عنها كي نسعدْ

وطنٌ عربيٌّ مهما امتدْ

لا يعْبُرُ غيرَ حدودِ النهدْ"

الأم

"يا ربُّ ارْحَمْهُ برحْمَتِكَ

واغمرْهُ بوابلَ نعمتِكَ

يا ربُّ رزايا نِقمتِكَ

تَصفو بروائحِ نِسمتِكَ"

4

"أمّاهُ أبونا في القلبِ

ومعًا سنسيرُ على الدربِ

بالودِّ سنرقى والحبِّ

وبلا اسْتقواءٍ بالعُرْبِ"

الراوي

وبدونِ شكوكٍ أو وسواسْ

خرجَ الأولادُ بكلِّ حَماسْ

ساروا بشموخٍ بل إحساسْ

بنجاحٍ يبْهِرُ كلَّ الناسْ

في آخرِ يومٍ ذاكَ العامْ

كانوا فرحينَ بشكلٍ عامْ

معْ أنَّ المشهدَ ليسَ تمامْ

ببقايا أبنيةٍ وَرُكامْ

في المعهدِ كانوا منسجمين

معْ كلِّ الناسِ وَمُحترمينْ

في المعْملِ كانوا منتظِمينْ

ما كانوا يومًا متّهَمينْ

ساروا حتى وصلوا مسجِدْ

لا يبْعُدُ عن أرضِ المعهَدْ

وكأنّ الكلَّ على موعِدْ

معْ موتِ الوالدِ والمشهدْ

في نفسِ مكانِ الاستشهادْ

وزمانِ العودةِ للأولادْ

حامتْ في الجوِّ وكالمعتادْ

عينٌ تَتَوهَّجُ بالأحقادْ

ضربتْ صاروخًا أوْ أكْثرْ

حتى يَفْنى عدَدٌ أكبرْ

والقاتِلُ يضْحَكُ إذْ صَوَّرْ

وبِهدْمِ الْمَسْجِدِ كمْ يفْخرْ

قالوا استهْدفْنا إرهابي

لمْ نقصدْ قتلَ الطلابِ

أوْ مَنْ جلسوا قربَ البابِ

أو من وقفوا مع أصحابِ

قتلٌ سجنٌ طردٌ نسفُ

تهجيرٌ تجْويعٌ قصْفُ

والأمةُ مِنْ وهنٍ تغفو

إنْ يُقتلْ طفلٌ أوْ ألفُ

قد صارَ القتلُ لهمْ منهجْ

والأمةُ تعفو لا تحتّجْ

بل تُعطيهم دومًا مخرج

والحاكمُ عبدٌ لا يُحْرجْ

يا ربَّ الْعِزَّةِ أيْنَ الْعدْلْ

هلْ يُدْعَمُ سفّاحٌ مُحتلْ

نَتِنٌ وَحَقودٌ بلْ مُخْتلْ

يهوى التدميرَ ويهوى الْقتلْ

نَتِنٌ لا يشْرَبُ إلّا الدَّمْ

نَتِنٌ لا يَنْفُثُ إلّا السُّمْ

نَتِنٌ لا يزْرَعُ غيْرَ سَقمْ

نَتِنٌ لا يُنْبِتُ غيْرَ ألمْ

السفير د. أسامه مصاروه

Like

Comment

Send

Share