الثلاثاء، 7 مايو 2024

طيور غصني بقلم الراقي محمد الخزامي

 طيورُ غصني

وروحي إن تخاصمُكِ فإني

أموتُ من اشتياقي والتمني 


وشمسُكُ إن تغادر عن سمائي

يتوهُ العمرُ مني رغم أني


أذوبُ من الحنينِ إلى هواكِ

وإن غبتِ يغيبُ الفرحُ عني


ألملمُ في جروحٍ تعتريني

فلم يغمضْ بليلٍ بابُ جفني


وينزفُ جرحُ قلبي في بحورٍ

ويرقدُ همُ قلبي بين حضني


فويلاً إن بَعدّتِ كماءِ غيثٍ

بصيفٍ غابَ لم يأتِ لغصني


فجفَ العودُ في شوقٍ لوردٍ

أتاه القحطُ من شكٍ وظنِ


رغبتُ القربَ من عينيكِ حتى

تعودُ طيورُ أيكي كي تغني


فهذا النبضُ يحيا بعدَ بُعدٍ

وهذا الفجرُ يرجعُ بعدَ غَبِنِ


فحبُكِ يا ملاكي رمزُ شوقٍ 

إذا جئتِ وجدتكِ أنتِ عوني


فهمسُكِ في سكونِ الليلِ يحلو

يسامرُ إن أتيتِ بحلوِ لحني


وصوتُكِ في ديارِ الحبِ يشدو

ويسهرُ كي يزينُها ويبني


تعودُ فلاةُ قلبي لإخضرارٍ

وتطرحُ في نُضارٍ ثم أجني

الشاعر محمد الخزامي

الاثنين، 6 مايو 2024

اوهام اللقاء بقلم الراقي بهاء الشريف

 كتاباتي

أوهام اللقاء

من الأحداق أشعاراً تفيض بوجد و اشتياق 

رفقاً رفيقة دربي رحماك بدمع الأحداق


منايا أن يرق القلب يوماً و تنتهي

عذابات الضنى ومحنة لوعتي


طال اشتياقي يا رفيق قلبي 

متى التلاقي

أما آن أن ننهي

لوعة الفراق


روح تصطلي زمهريرا 

لقاء بات بالأفق أسيراً


بكّى الكروان 

أنشد الألحان 

 على أوتار حزن

زرفت دموع شجن


قرعت الطبول

سرجت الخيول

رحلة المجهول

داخلي فضول

نلتقي

لازلت أقتفي

آثار قدميك

على رمال الأوهام

تمرين بالزحام

تلك الرائحة

تنبعث منها

أجيد قرأتها

أتمتم حشرجة

مكتومة

مبهمة

مفعمة

بالحزن

تاهت خطواتي

ما كان وهمي

إلا حلما

تناثرت الفكرة أشلاء

أوهام اللقاء

بهاء الشريف

٢٠٢٤/٥/٦

تجليات شاردة بقلم الراقي سليمان نزال

 تجليات شاردة


أراقبُ نصرا ينمو كورد ِ الأشواق ِ المُزهرة ِ في حدائق المأثرة

ليست ْ معي لغة الضباب ِ كي أقول َ شيئا ً لا تريده في غزتي المفخرة

صمتُ البراعم يتحدث ُ على لسان صرخة ٍ مؤثرة

و أنا أنظرُ بصمت ٍ قابل ٍ للتشظي في جوف المرحلة

هي ذاكرة ٌ ليست مثل الذاكرة

هي قافلة ٌ ليستْ مثل القافلة

ليست ْ معي غير حروف الجمر ِ و مديح الرشقات ِ الباهرة

يا من تعيشين في يومي..

يا من تسألين الوقت َ و الأحلام َ عن سنبلة

شدّي الزمان َ للبقاء ِ الحُر الزيتوني 

فما بين الصقر و الصقر نسق التكوين و الملاحم الظاهرة

عشت ُ في يومها حتى قال القرنفل ُ الغرامي

جِد لي مسالك َ الوله الحبقي ما بين شمس الشام و عيون الناصرة  

أراقب ُ بوحاً يدنو من لمحة ِ التشويق البنفسجي

و إذا امتدتْ بنا التباريح طلبتُ من الله المغفرة

هي عاشقة ٌ ليست ْ مثل العابرة !

ناجيتها حتى رأيت ُ الحُب يمشي من الشهباء حتى بيروت و عمان و بغداد و القاهرة 

غدا , قالت ْ يمامة ُ النهر و الأمواج ِ و التجليات ِ الموغلة

قلت ُ غدا..فتبسّم َ العشق ُ الصنوبري من تونس الخضراء

حتى المغرب العربي و طرابلس و الجزائر الظافرة

ليستْ معي لغة الرمال ِ لكنني آخيتُ في الحجاز نجمة آسرة

هذه هي غزتي..

كيف استطال َ النزيفُ المُبجل حتى صار هو البوصلة ؟

كان يمكن أن تكون نسرا 

يا من آثرت غربانها و غزواتها العابرة

هذه هي ضفتي

جبلٌ فدائي يثبتُ َ التاريخ َ بين أضلاع الفرسان في طولكرم و القدس الشريف و جنين ونابلس و قلقيلية و الخليل الصابرة

فيمرُّ من بين يديه طريق ُ الجلجلة

صنعاء يا صنعاء كيف حضنت ِ النسرَ الذهبي, فلم يحفل ساعدك العربي بطنين الخاسرة ؟

هذا البهاء الجريء ..أراه يجيء

إن باب النار لا شيء يقفله

لم يقل ْ شيئا هذا اللظى 

إلاّ قلب فلسطين يناصره

  سبحان هذا المجد من صوّره

سبحان هذا النصر من سجّله

سبحان الله يا رب الكون و المعجزات الغزية و الآيات الطاهرة 

  صورة التوق في العروق و قد راحت ْ تلّون ُ الأطياف الراجلة 

أشاهد ُ نصرا ً يطرق ُ الأبواب

فتفتح البابَ ماجدةٌ باسلة

و تقول : لن تمروا ..لن تفلحوا 

يا من جرفتهم المقبرة

حزن ٌ على الورد و حزن ٌ على القبّرة

عجّلي بالظفر ِ و دعي قبلات الفيض ِ حتى العّود مؤجلة     


سليمان نزال

استصرخت الأرض بقلم الرائعة د.نوال علي حمود

 السادس من ايار عيد الشهداء والشهادة ، عيد اكرم من في الدنيا وانبل بني البشر 

🌠استصرخت الارض 

            د. نوال حمود 

استصرخت الأرض

 عنفوانها 

وقالت: من مثلي في الغرام 

أو مساويا..


رواني حبيبي من 

 طهر دمه

لتنتشي حياتي

 والمطر 


لك حبيبي صامدة أنا 

وانت لحماي المدافع

 والذود ..

اغتصبوني ؛ قتلوا أولادي 

ولجسدي استباحوا

 التقطيع ..


نظرت إليك مستغيثة

 ولدي ...

عني أبعدهم.. 

أطفالي، وحقولي والشيخ 

والفتاة ، الغضب

الغضب. .. 

اشتروا وباعوا وقتلوا 

ونهبوا... 


واستباحة 

تحت اسم الحرية.... 

ولدي ياخيرا" وهبه

 الخالق 

استفق.. 


جاء الرد مزلزلا... 

لبيك ياكل الفؤاد...

لبيك أمي

 عاشقة الوداد

 سوريااااا 

موئل الأبطال وموطن

 الأسود و اللبوات ..

فداك روحي والأولاد 

ودمي لك مداد ..

أدافع عنك بيدي 

وقلمي ..

والسيف مني على

 الكتف واطلاق 

الزناد... 


أنت الفاتنة الحبيبة  

لمثلك الدم يراق   

والروح توهب..

أنت سورييتي 

 قلبي أعطيك وخفق 

الفؤاد... 

واحد، عشر، وآلاف الشهداء 

نذود عنك.. 

وأرواح من غادر 

منا بعونه ترمي الأعداء 

بحجارة من سجيل... 


أولادي وحبي من ملايين 

السنين... 

ونصري مكتوب على

أيديكم والجبين... 

ودماؤكم يا طهر من صلى 

فتحت حقولا" من الزهر 

والياسمين... 

زغرد لكم السهل 

قبل الجبل 

والبحر... 

وطور السينين لأكون  

بوجودكم البلد 

الأمين... 


أنتم وطهركم وأرواحكم 

حراس سورياو الأمل

 الدفين ..

سوريتي 

هي الفاتنة الحبيبة  

لمثلها  

الدم يراق   

والروح توهب ..

 

هي سورريا ونصرها 

سجله جيشها 

والشهداء .

عشتاااار سورياااا

 بقلمي د/ نوال علي حمود

طلب صداقة بقلم الراقي عبد الحليم الشنودى

 ( طلب صداقة) 

( عفوا... تَخَطّاكَ الطّلبْ)

-------------------------------


أوصدت بابى بعدما أطمى المَصَبْ

واندسَّ في المجرى نفايات الزّبَد

              --------------

أعلنتُ للمتطفِّلين عبارتي

(عفوا مُريدى: قد تخطاك الطلبْ)

             --------------

 إنى على مَضضٍ أغلّف صورتى

وبها وميض من جمال قد نضبْ

             -------------

واحيلُ حرفى للربيع فَيُكسهِ

مما تَوَقَّد من خيال أو صَببْ 

             ------------- 

وأطَوِّفُ الأحلام حول ربوعها 

كى تستقى من زهرها ماقدرضبْ

              -------------

أفرغت كأس العمر حتى سلافَها

لم أدّخر لى رشفة ممن شربْ

            ---------------

ياليتني أبقيت بعضا من هوى

يشفى الفؤاد إذا تشوّقَ أو وَجَبْ

           -------------- 

ما كنت أخشى فى الليالى لومها

قد أقسمت أوتاره ألا يَصبْ

            --------------

بل ما ظننت القلب يعشق فى غدٍ

أو يرتجى عَودا لصبح قد غربْ

           ---------------

فغدى بيوم قد مضى مُتعجلا

هل تنبتُ الأوراقُ إن جفّ الحطبْ

           ---------------

لكن قلبى - - - والقلوب أجنّةٌ

وبها الشتاء يسائلُ .. أين اللهبْ

          -------- -------

لم يُغرهِ - - - غازٍ عدا أو صائد 

يرمى الشباك مؤمّلا رَهَق الوصبْ

           ---------------

لى فى الرجال مشارب إن ألمحوا

والروح تلحظ من بعيد من رغبْ

          ---------------

ولقد لقيت بأسره حريتى

أعظم بأسر قد شفانى من صببْ

           -------------

وفتحت بابى باسمه وبقلبه

والقلب إن لم يرتوي حبا نضب

           -------------

لكنه خان الوعود ولم يصن

عهدا بدين الحب يُلزمُ من أحب

         ---------------

فوصدت بابى دونه .. وحظرته

قطعا لوصل .. لا فرار ولاهربْ

        ---------------

وكتبت مرسوما على جبهاته

عفوا مريدى ..قد تخطاك الطلبْ

--------------------------------------

( عبد الحليم الشنودى/مصر)

أنصاف الأشياء بقلم الراقية وفاء غباشي

 أنصاف الأشياء 

......................


نحن لاتعنينا أنصاف الأشياء 

أنصاف الأشياء سحابات فرقة وجفاء 

تتساقط منها قطرات الحنين 

ولكن تندثر و تتلاشى

 على صخر من الأوهام  

كيف للإهتمام أن يكون نصف إهتمام 

والحب نصف حب فيحبو بطيئا

 ويخفت بريقه وتموت الأحلام 

 كيف للقلب لايبوح ويأبى الإستسلام

 وكيف للكلمات أن تكون حروفها ناقصة

 مقصوصة وكأنها تريدالإستئذان  

كيف للعيون الساهرة أن تغفو وتنام 

وقد تاه منها الأمن والأمان

  وانشطرت الليالي والأيام

 ولم يبق إلا السهد يلهب الأجفان 

وشرود عميق في الأذهان 

 وتتسابق الدقائق والساعات

 على عمر قد ولى وفات

 فلا كلمة تطيب الخاطر 

ولا حتى هناك وئام و سلام 

حياة باردة كلها أنصاف أشياء

 تقتل بسهم مسموم يخترق الوجدان

كلمات متقاطعة لانستطيع إكمالها 

فقد غاب عنا الذكاء ياكرام.

________________

 

بقلمي وفاء غباشي

رسالة الى ام الشهيد بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...رسالة إلى أم الشهيد

       .............

...لاتبكي ياام الشهيد

....فغذا ستنبت الأرض .

....من جديد

...وسيكبر الطفل الوليد

...ليشارك البطولات .

....في جيش الصمود

....ستزول كل السدود

....وسيعلو صوت الحق

....من أقصى الخلود

....لن ننتظر صلاح الدين

...فالكل أضحى صلاحا

....وخالدا بن الوليد

...والكل يسعى مخلصا 

...لينال شرف الشهادة

...في أرض هي للأبطال ولًادة

...بقلمي...سعاد الطحان.

فلسطيني بقلم الراقي عمر بلقاضي

 فلسط،يني

عمر بلقاضي / الجزائر

***

أطيرُ اليومَ من كَفَنِي

وأُحْيِي الوثبةُ الكُبْرَى

أُغَذِّي النَّصْرَ من شَجَنِي

وأُلْغِي الخَتْلَ والغَدْرَا

سلامٌ يا بني وَطَنِي

سلامَ الهمِّ بالبُشْرَى

كفاحٌ لا حدودَ لهُ

يُغيظُ الظُّلمَ والكُفرَا

ويُلقي الذُّعرَ في مُهَجٍ

تُحِبُّ الفَتْكَ والمَكْرَا

لِواءُ الذِّكْرِ مُنتصِرٌ

نُفوسُ الحقِّ لا تُغْرَى

جُيوشُ البَغْيِ رَاحلةٌ

ويبقى بَغيُها ذِكرَى

ألا يا أمَّةً فُتِنَتْ

نسيتِ القدسَ والمَسْرَى

فلا صَدٌّ ولا مَدَدٌ

أرى قدسَ الهُدى تُشْرَى

إذا سُبِيَتْ وقد سُبِيَتْ

فلن تَجِدِي هُنا حُرَّا

وما للعُرْبِ إن عَبثَتْ

بها كفُّ العِدَى عُذْرَا

سيبقىَ العارُ مُتَّصِلا

جِراحُ الذُّلِّ لا تَبْرَا

ألا سَمُّوا الرَّدَى سِلْماَ

وعيشوا الخِزْيَ والعُهْرَا

مَثالِبُكُمْ مُكدَّسةٌ

تَكُظُّ الأرضَ والدَّهْرَا

فَدُنياكمْ مُدَنَّسةٌ

وأَخْزَى الخِزْيِ في الأُخْرَى

***

بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

فتنة بقلم الراقي منير صخيري

 .......... فتنة


فتنت وفتنتي أنت

كل ما عزمت التوبة منك

أغواني هاجس شيطان الهوى

كل ما شمرت للطهر وللصلاة

تراءى لي طيف خيالك يا ملاكي

دعوت ربي فى محراب صلاتي

تضرعت فى دعائي وابتهالي

فزدت بلاء على بلاء هواك

ما نفع تضرعي غير شؤم شقائي

دعوت ربي رحمة فى العشاق

أن يرحم كبد الفؤاد وعتق من البلاء

آي سامع النداء يا منيتي ورجائي

سجدت سجود توبة الاتقياء 

لكن من عشقك لم أتب ولم أنل الرضا

رضى قلبي وروحي من الهوى

آي فتنة فتنت ومن لي سواك

ردي قلبي فعقلي منك فى فسحة جنان

من النقيض إلى النقيض شك ويقين

لو كنت أعلم أن لهواك فتنة شياطين

لرجوت شيطانك أن لا يبتليني بك

ولتذرعت فى سجن محراب هواك 

ردي قلبي فلقد أبتليت وبلائي بك عظيم

سلي كل العشاق هل نالوا فى الهوى الهناء ؟؟

أم شقوا ونال منهم جحيم سهده

أم أنك مسرورة لعذاب قلوب العاشقين

رباه مالي ومال الهوى لشقاء فؤادي

فتنت وفتنتي أنت يا ملاكي


                 قصيدة: فتنة

       الشاعر منير صخيري تونس 

       السبت 04 ماي /أيار 2024

حرب الحديقة بقلم الراقي محمد هاشم الناصري

 دُعابَةُ الصَّبَاحِ.. 


- حَربُ الحَديقَةِ -

---------------------


حَديقَتُنَـا بِهَـا وَردٌ زِيَـادَة

وَ يَحلو لِلّذي مَـرَّ العِيادَة


أمـامَ البيتِ يَزكو مِن بَعيـدٍ

وَ في الأثَرِ التّزَيُّنُ كالعِبادَة


كذاكَ العَينُ تَنظُر في جَمـالٍ

وَ ذَا للنّفسِ يَجلِبُهـا السّعادَة


وَ لكنْ ذاتَ يَومٍ في خَريفٍ

تـَفـَاجَـأنَـا بـأسلحةِ الإبـادَة


أَتَتْ مِن كُلِّ صَوبٍ في ضَجيجٍ

تُساعِدُها علىٰ الحَربِ الجَلَادَة


وَسَدَّ الشّمسَ يَومَ الحَربِ سِربٌ

كقِطعِ اللّيلِ يُربي إزدِيادَه


وَ باستِعراضِ أجنِحَةِ المَنايا

تَصَوّرنا الرّدَىٰ أفتَىٰ جِهادَه


فَقاوَمنا وَ لكنْ دُونَ جَدوَىٰ

فَهذا الجَيشُ لا نَقوَىٰ عَتادَه


وَ في يَومِ الكريهَةِ ما رَأينا

عَلَينا مِنهُ جَوراً أو رِعادَة


سِوَىٰ أنّـا عَجَزنَـا أن نُجَاري

تَـعَـدِّيـهِ عَـلَـيـنَـا وَ السِّـيـادَة


فَهاجَرْنا الشّوارِعَ وَ انتَقَلنا

إلى أبياتِنا نَنظُر مُرادَه


رَأيـنـاهُ الحَدائـِقَ يقتَـفيهَـا

وَ فيهَـا عَسكرَ الجُندُ وَ قَـادَة


فَيَقضِمُها وَ يُرديها ضَحايَا

زُهورَ السَّيسَبَانِ بِـلا هَوادَة


فَفاوَضْنا كبيرَ الجَيشِ مِنهُم

عَلىٰ بِئسَ التَّصَرُّفِ وَ الوِفادَة


فَـرَدَّ القَولَ أنَّـا في رَحِيـلٍ

وَ هذا مَوسِمٌ لي فيهِ عادَة


وَ مَن لَم يَدرِ مَن نَحنُ فَـإِنَّـا

بِـنَـا قَـد عَـذَّبَ اللّٰهُ عِبـادَه


نُحيلُ الزّرعَ في الآفاقِ حَصدَاً

لَـنَـا في هَذِهِ أعلىٰ شهادَة


أنَـا مَـن أملَأُ الفَلّاحَ خَوفَاً

وَ يَرجو كُلّمَا جِئتُ اصطِيادَه


أنَـا مَـن يَقتَفي أَثَري مُبِيدٌ

فَلَم يُثنِ العَزيمَةَ وَ الإرَادَة


وَ قَفزي حَيَّرَ الدُّنيا جَميعَـاً

لَغَىٰ قانونَ جَذبي وَ اعتِمادَه


أنَا مَن جاءَ بالأعرافِ ذِكري

مَعَ الطُّوفانِ عَطفاً بالجَرَادَة

___________________

د.محمدهاشم الناصري

العراق.

نساء غزة بقلم الراقية لمياء الشرفي

 ✍️ نساء غزة ✍️


اشتكى الزيتون لربِ السماء

والتين سبح لدماء الشهداء


وسنابلُ القمحِ تطعم الاعداء

وجُوِّع فيها اولادها العظماء


دفن الرضيع دون غطاء 

وجده لا يقدر على العطاء


وُئدت في غزة العذراء

والأم والجدة البكماء


جار الزمان على النساء

وأجسادهم أضحتْ أشلاء


غزة ُتودع كلَّ يومٍ الشهداء

للجنةِ تزف الحورُ الاعزاء


في غزة للعزة نُصبَ العزاء

عار أن ْلم يعد للعرب وفاء


منذ قسموا الاسلام أجزاء

وباتوا يقتاتون على الرباء


نشكو لله ظلمَ عُربٍ جبناء

خذلوا من سنين غزة الإباء 


خافوا على كراسيٍ الولاء

لبني صهيون سافك الدماء


نصدحُ بالحقِ ليومِ اللقاء

على مقتل شعب تطلع للوفاء

                              ܓܛܟ 

                              لمہۣۗياءٍٍٍ 'ۦ

                    ✒ الشہۣۗرفي'ۦ

موعد مع الشمس بقلم الراقية نرجس عمران

 موعدٌ مع الشَّمس 


استَّقلُّوا قِطار الرَّحِيّل 

وترجَّلُوا في مَحطةِ الشَّهادة ِ

يُوقِنون أنَّها حَافلةُ المصيّر 

طَريقها أجْسَادَهم 

و وقودُها دِماءَهم

وأَصرُّوا أن يكونوا الرُّكاب 

لم يتعثروا باستراحةِ خُنُوع 

وكم اعتَرَضتهم 

مطباتُ الخيّانةِ؟!

ومستنقعاتُ الخيّبةِ 

وأذى الخُذلان 

لكنَّهم أماطوها دون وَجََّلٍ 

  بأجسادٍ يَستُر عُرِّيها الإيمَان 

وأكفّ يلتهمُ دفءُالصَّبر

صَقيعَها 

 وأقدام ٍما تشبثتْ بأحذيتها  

 لولا نِعالُ الإرادة 

أخفقَ الخوفُ في اختراقِ نبضهم  

وكم فشِل الإنهزام من الدُّنو منهم ؟! 

ومحاولات الرَّدع 

 الجَّبَّارَة 

لوَهنِ عَزيَّمةِ المضيّ قدماً 

نحو النَّصر 

 باءتْ بالفَشل 

أَيُعقل أن تُحِيلَهم بَغتَةُ الحَدث ؟!!

وشَرَّاهة الموت 

وقَسَّاوة القدر 

إلى مفرداتٍ في معجمِ التَّراجع 

محالٌ أن يُلَحِّن أزيزُ الرَّصاصِ 

 صوتَ هُروبهم 

 موعدهمُ مع الشَّمس قائمٌ

فارتدوا النَّور 

حروفُ أشلائهم   

اختصرتْ قصائدَ الرُّجولة 

وعلى عتباتِ النَّصر 

رسموا حُدودَ الوَطن 

ذَخِيْرتَهم دعاءُ الأُمَّهات 

وأمَّا دمع ُالزَّوجات

جعلوه مُعَقِما 

إذا أُصيبَ الصَّبر بجرحٍ 

و وجوهُ أطفالهمِ 

 هي رغيفُ الخُبز

الذي طالما أمدَّهم بالطَّاقة 

لحظةَ تدورُ رحى

 أمعائِهم الخَّاوية 

هذا قليلٌ 

 من هَولِ ماتسَّلحوا به 

من حَقٍّ 

تبسمَّلوا بِه 

وسَاروا عليه  

ومَضوا إليه   

حتى تلاقوا معه  

وفي كَنف الحقِّ 

عزَّ وجلّ  

في كلِّ لحظةٍ

ومن كلِّ الأمْصَار 

يَنعموُنَ بالانتصَار  

ونحنُ نحتفلُ بموتِهم 

في أيَّار 

ما أَبْأَسَنا يا الله ؟!!

  

نرجس عمران 

سورية

بكت ليلى بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 بَكَتْ ليْلى

دعوا الأيّامَ تزهـــــرُ بالأماني***لنقطفَ ما يروقُ من المـجاني

مشيْنا في الطريقِ بهمْسِ خطوٍ*على جَنْبِ الرّصيفِ منَ الزّمانِ

وكنّا نرقُــــبُ الأيّام فيــــنا***ونبحثُ في الزّمانِ عـــنِ المكانِ

وعنْ فصلِ الشّتاءِ سألتُ ليْلى***فكانَ جوابُــها قبـــــلَ الأوانِ

وقالتْ لي كلاماً جلّ قوْلاً***وفيه جرى اللّســـــــانُ مع البيانِ

////

نظرتُ تأمُّلاً في جوْفِ ليلي***كأنَّ اللّيـــــــلَ منْ أعداءِ أهْلي

سألتهُ عنْ ربـــــــيعٍ فرَّ منّا***وعنْ وطـــــــنٍ تبدّدَ في خيالي

فجاءَ الرّدُّ ضرْباً بالرّصاص***وشنْقاً في المـــــــعاقلِ بالحبالِ

وأرْعبني الرّصاصُ ببطْشِ نارٍ***تردّدَ وقْعُهُ وســــــطَ الجبالِ

فما وجدَ الرّبيعُ سوى هروباً***وقدْ فقدَ العـــديدَ منَ الرّجالِ

////

بكتْ ليلى وأهلُها في بلادي***وكُبِّــــــلَتِ القــــوائـمُ والأيادي

وصَبّتْ راجِماتُ النّارِ حِقْدا***فحَوّلتِ الحــــــياةَ إلى جمـــادِ

بكتْ ليلى وحقَّ لها البكاءُ***وقد هجَــــمَ الخرابُ على البـــلادِ

وأُدْرِفتِ الدّموعُ على خدودٍ***بها التّــفّاحُ أزْهرَ في البـــوادي

وفي الشّامِ الأبيّ جرَتْ دماءٌ***بضَربِ النّارِ فـي وسطِ العـــبادِ

////

أتى فصْلُ الرّبيعِ من الجنوبِ***فأرْغمهُ الشّمالُ على الهـــروبِ

وما أهلُ الجنوبِ سوى عبيد***وقومٌ من سَـماسرةِ الشّـــعوبِ

بهائمُ في الخُضوعِ قدِ اسْتمرّتْ***بِمَشرقِها تسيرُ إلى الغـروبِ

أرادتْ أنْ تَعيشَ على المآسي***وتفْــرحَ بالشّـقاءِ وبالكــــروبِ

وتَنعَمَ بالتّقــشّفِ في زمانٍ***يُمارسهُ الشّمالُ على الجــــنوبِ


محمد الدبلي الفاطمي