الاثنين، 6 مايو 2024

طلب صداقة بقلم الراقي عبد الحليم الشنودى

 ( طلب صداقة) 

( عفوا... تَخَطّاكَ الطّلبْ)

-------------------------------


أوصدت بابى بعدما أطمى المَصَبْ

واندسَّ في المجرى نفايات الزّبَد

              --------------

أعلنتُ للمتطفِّلين عبارتي

(عفوا مُريدى: قد تخطاك الطلبْ)

             --------------

 إنى على مَضضٍ أغلّف صورتى

وبها وميض من جمال قد نضبْ

             -------------

واحيلُ حرفى للربيع فَيُكسهِ

مما تَوَقَّد من خيال أو صَببْ 

             ------------- 

وأطَوِّفُ الأحلام حول ربوعها 

كى تستقى من زهرها ماقدرضبْ

              -------------

أفرغت كأس العمر حتى سلافَها

لم أدّخر لى رشفة ممن شربْ

            ---------------

ياليتني أبقيت بعضا من هوى

يشفى الفؤاد إذا تشوّقَ أو وَجَبْ

           -------------- 

ما كنت أخشى فى الليالى لومها

قد أقسمت أوتاره ألا يَصبْ

            --------------

بل ما ظننت القلب يعشق فى غدٍ

أو يرتجى عَودا لصبح قد غربْ

           ---------------

فغدى بيوم قد مضى مُتعجلا

هل تنبتُ الأوراقُ إن جفّ الحطبْ

           ---------------

لكن قلبى - - - والقلوب أجنّةٌ

وبها الشتاء يسائلُ .. أين اللهبْ

          -------- -------

لم يُغرهِ - - - غازٍ عدا أو صائد 

يرمى الشباك مؤمّلا رَهَق الوصبْ

           ---------------

لى فى الرجال مشارب إن ألمحوا

والروح تلحظ من بعيد من رغبْ

          ---------------

ولقد لقيت بأسره حريتى

أعظم بأسر قد شفانى من صببْ

           -------------

وفتحت بابى باسمه وبقلبه

والقلب إن لم يرتوي حبا نضب

           -------------

لكنه خان الوعود ولم يصن

عهدا بدين الحب يُلزمُ من أحب

         ---------------

فوصدت بابى دونه .. وحظرته

قطعا لوصل .. لا فرار ولاهربْ

        ---------------

وكتبت مرسوما على جبهاته

عفوا مريدى ..قد تخطاك الطلبْ

--------------------------------------

( عبد الحليم الشنودى/مصر)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .