الأربعاء، 20 مارس 2024

الكفيف بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 الكفيف

محمد حسام الدين دويدري

 ________________

لا النعميات و لا مال السلاطينِ

   تُثري الخيال و لا تَسبي مَوازيني


لي في الحياة من الإيمان مكرمةٌ

   تغني الجوارح عن سطوِ الملايين


إنْ غاض فِيَّ ضياءُ العين و احتجبت

   عني الشموس فنور الله يكفيني


شمس الحقيقة في قلبي تنير دمي

   و الصدق طِبُّ جراحِ القلب و العين


و الصدر يَعمُره الإيمان ما حُشِدت

   -فيه الكروب فعزمي لا يُقاصيني


فارفق بنفسكَ إن عانيتَ حيرتَها

   و اسعد فحولك آلاف الرياحينِ


إني إذا حَكَمَ الرحمن كنتُ له

   طوعاً فعدل قضاء الله يؤويني


أستلُّ من عبق الإصرار أُمنيتي

   أحيا على قبساتٍ لا تُجافيني


أمضي و عشقي للأوطان يملؤني

   و الأُمنيات بنصر الله تُنشيني


أُجزي العطاء و لا أسعى لمغنمةٍ

   حُبُّ العطاءِ عن الأشياء يُغنيني


لي في الحياة دروبٌ بِتُّ أعبرها

   عالي الجبين و حبّ الناس يُعليني


أسعى لخير عباد الله محتسباً

   أَجري الفلاحَ و إخلاصي و تكويني


كلُّ الدروب إذا ما خِلتَها رَحُبَتْ

   تنساب في لُجَجِ الأغوارِ و البَينِ


لكنَّ ما حصَدته يداكَ مجتمعٌ

   فاظفر بخير حصادٍ ذي مضامين


لا تبكِ إنَّ دموع العين تحرقني

   و اعضد جهادي و استعذب قوانيني


ما كنت من لغة الأرقام أنسجها

   بل من هُدايَ و بعض من أفانيني


أبني على عبق الأخلاق مملكةً

   لا تستهين بطعم الصخر و الطين


لكن لها بجوار العدل مظلمة

   حيرى لما وجدت في الناس تشقيني


إذ ينظرون إلى عينيَّ دون يدي

   و العزم فيَّ بعون الله يشفيني

 .................

 الأربعاء 7/10/1998

من مجموعة: براعم الصمت

لملمت اوراقي بقلم الراقي أبو غصون

 لملمت أوراقي المبعثرة

ودفاتر أشعاري

وقلمي 

والمحبرة

           * * *

وسرت لا ذاك. المشتهي

لا أعلم إلى أين ?

ولكني خرجت

مجـــــبرا

          * * *

وعيناي ترنوان

في الأفق البعيد

والقلب يعتصر دما

تاركا بلدتي 

التي كانت

عاصمة للثقافة

وللشعراء كانت

مـــــنبرا

         * * * 

بلدتي جميلة

بلدتي خميلة

فراتها سلسبيل

يملأ الصحاري جداول

وقمحها ذهب

 يملأ الأرض سنابل

والسنونو إذا غنى

طرب له الصفصاف والعنادل

وهواؤها عليل وبلسم

ومسك

وعـــــنبرا

        * * *

             ( بقـــــــلمي)

أمي بقلم الراقي الناقد حمدي البوقي

 أمي

____

أقول لمن أمي أيا أمي

وأشكو لمن ما شفني فيك من غم

ومن لي بقلب مثل قلبك مشفق

إذا مسني هم تمزق من هم 

ومن عدد الأنفاس غيرك لا يفتر 

ليَ الله يدعو طاهر القلب والفم 

وجرعت عليك الحزن صاباً وأنه 

لأفتك بالأحشاء من ناقع السم 

وكلَمني كلي مصابك فادحا

فلم يخل من جسمي مكان من الكلم 

وفي مهمتى حماك وأحرقني سري 

لظاها كما يسري لظىَ النار فى الفحم 

إذا السقم لم يمهلك إلا لياليا 

ثلاثاً فما أحمىَ يد السقم 

لقد مت من شوق فهل منك نظرة لي ترد الروح مني إلي الجسم

بنفسي حكم الموت عنك نقضته

إذا كان في طوق إمرئ نقض ذا الحكم 

علىَ القدَر المحتوم صبراً فإنما 

رماك الذي الأفلاك في حينها يرمي 

حرام عليَ النوم بعدك ياأمى

فكم بت من ليل عليَ بلا نوم

بقلمي

الناقد 

حمدي البوقي

كل المعاني بقلم الراقي خيرات حمزة ابراهيم

 كل عام وأمهات العالم بخير

كل عام وأمي بخير


،،،،،،،،،،،،،، كــلُّ المعـــــاني ،،،،،،،،،،،،،، 


إلى قـداسـةِ مــن بالعطـــفِ تلقانا

كلُّ الحروفِ تُقىً في وصفكِ الآنَ


إلى نقــاءٍ رحـــابُ الطِّيبِ جادَ بهِ

في موكبٍ خطفَ الإجلالُ نجوانا  


منكِ الحنانُ بما نلقاهُ مـن شـظفٍ

يهـــدي المحبَّـــةَ أزهارًا وأغصانا


تفنى الطَّـــريقُ وفي أكنـافها أثــرٌ   

أنتِ المـــلاذُ وكـــــانَ الهمُّ يغشانا


ياشمسَ غربتنا والفجــرُ موعـدها

الطُّهــــرُ ينثرها عطـــرًا وريحـــانا


كلُّ المعـاني وإنْ فاضتْ بمــوردها

تطفو الشُّـجونُ بسـطرٍ باتَ ظمآنا


أنتِ الـهناءُ لقلــبٍ ضــاقَ مســكنهُ 

أنتِ الحياةُ وأنتِ العمــرُ مــذ كانَ


أنتِ الأمــانُ لمــا نشـقاهُ مـن ألــمٍ 

وأنتِ أطهــــرُ خلــــقِ اللــهِ إنسانا  


إليـكِ أهــدى عظيـمُ الخلقِ جنَّتهُ

في عبرةٍ رســختْ بالقلــبِ إيمانا


فيها الخشـوعُ بما تعطيهِ من كرمٍ

نادى بها العــاقبُ المختارُ إحسانا  


فيها الحيــاءُ إذا ما القلبُ جاورهُ

ســـــخطُ المبرَّةِ إجحافًا ونسيانا 


خيرات حمزة إبراهيم

ســــــــوريــــــــــــــة

( البحـــر البسيــــط )

سبع أرصفة لحلم واحد بقلم الرائعة ماجدة قرشي

 🇵🇸سبع أرصفة، لحلم واحد 🇵🇸


سبع أرصفة ,لحلم واحد, حلم لُجاج.


ونافذة جذلى,تُطلُّ عليّ منّي,بلا زجاج.


ترمقني,وتَسكر...


شيئ نسيف,يُلقي به المدى,لكنّه مُشفّر...


وصَفُّ أسئلة,تمدُّ يدها لوريدي...تنشر النّزف دونما أن تعصر....


...ماكان يضرُّ الملح ,أن يُقصرْ؟؟؟؟


ماكان يضرُّالأهداب أن تمسك الوطن,وتزأر؟؟؟؟؟


لم أعد أريد من قوس قزح,سوى لا لون....


وأن أمكث هنيهة,في أبجدية الكون.


...ياجوفيَ المُثقل: أمهلني,وتمهّل...


إنّي رميت بحصاة,علّيَ أسمع الصّدى,وأُدركُ أنّيَ حيٌّ,لم يُقتلْ...

بقلمي: قرشي ماجدة

(يمامة 🇵🇸فلسطين)

مناجاة بقلم الراقي محمد يوسف الصلوى

 مناجاة

------------

رباهُ إني في حياضك ارتمي

من حرقة الزمن الحقير الجافي


فأغثني يارحمان منك برحمةِِ 

تغدق لقلبي السعد والالطافي


رباهُ إني في طريقك سائرُُ 

بتوكلِِ تقتاتُ منهُ ضفافي


فأمنن علي بتوبةِِ أغسل بها

ما كان من ذنبِي ومن إسرافي


وأغرس بقلبي النور حتى ترتوي

روحي من النهر العظيم الصافي


إني بكنفك يارحيمُُ أحتمي

وتجوب دربي النور والأحقافِ 


وأرزقني تاييداََ ونصراََ صادحاََ

في سورتي الفتخ والاعرافِ 


رباهُ أنت المستعان على الذي

جحد الحقوق وأعلن الإجحافِ


محمد يوسف الصلوي

شكوى بقلم الراقي مصطفى الحاج حسين

 * شكوى.. 


    أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


قدمتُ شكوى بحقِكِ

لقلبِكِ

وشرحتُ لهُ ما أنا فيهِ

من عشقٍ أليمٍ

راحت دموعي تتمسحُ بهِ

صارت عذاباتي تتوسلُ لهُ

وانكبَّ قلبي على يدِهِ

يقبّلُ وجومَهُ

ويستعطفُ صمتَهُ

ويكشفُ عن جروحِهِ

قدّمتُ له كشفاً لقصائدي

قرأتُ عليهِ سورةَ النّارِ

وعرضتُ عليهِ أملاكَ روحي

ومفاتيحَ بصيرتي

أغريتُهُ بحناني

وتخلّيتُ له عن آفاقي

وأمسكتُهُ لجامَ دربي

سقيتُهُ من ينابيعِ همساتي

أشعلتُ له أصابعَ مستقبلي

وارتميتُ تحتَ عنادِهِ

أنهضتني جدرانُ غرفتي

كفكفت ذلِّيَ المرايا

مسحَ الضّوءُ هزالي

ونافذتي كادت تقفزُ

من علوِّ اختناقي

وقلبُكِ لم يتحركْ به ساكناً

ظلَّ كالأبلهِ على وقفتِهِ

يستندُ على تحجرِهِ

وينبضُ بالجحودِ والنّكران.*


         مصطفى الحاج حسين.

                 إسطنبول

الثلاثاء، 19 مارس 2024

الام لحن الخلود بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 لمناسبة عيد الأم في أول أيام الربيع أقول :


 (( الأمٌُ لَحنُُ لِلخُلود ))


نشأتُ في أحشائِكِ عَظماً ولَحما


حَمَلتِني تِسعاً من الأشهُرِ هَوناً وصَبرا


كَأنٌَها يا أُمٌُ في ثِقلِها دَهرا


في كُلٌِ ثانِيَةٍ تَحلمين أن أولَدُ بَدرا


حُلُمُُ يُراوِدُ مُهجَةً نَقيٌَةً قَد أُشبِعَت طُهرا


يا لَها مِن مُهجَةٍ يا أمٌُ لا تَعرِف في صَبرِها قَهرا


وحَبليَ السُرٌِيٌُ كَم مَدٌَهُ قَلبكِ بالغِذاء ... والدَمُ يَترى


وجاءَ يومُ مَولِدي والمَخاض ... وصِرتُ طِفلا


وَكَم سَهِرتِي بَعدَها يا أمُّ لَيلا


أرضَعتِني من صَدرِكِ كُلٌَ الحَنان حَولاً فَحَولا


أنامُ وتَسهرين ... أشبَعتَني من الحَنين


وَكُنتُ في حِجرِكِ طِفلاً هَنيَّا


بينَ زِراعَيكِ أغفو مَليَّا


وعِندما أصحو أرى وجهَكِ الجَميل يَحنو عَلَيٌَ


يَبسُمُ ويُشرِقُ بالحَنانِ وتَلمَعُ المُقلَتان سَويٌَا


لا تَشتَكي ... لا تَتَمَلمَلي


هالَةً من عَطفِكِ لِناظِري تُظهِرين


كالمَلاكِ لِلخَيالِ تَمثُلين 


ويمضي يا أمي الزمان


ولَم أزَل أشعُرُ بالأمان


كُلٌَما بالقُربِ مِنٌِي تَجلِسين


وأنتِ لَم تَزَلي لِهَمٌِيَ تَحملين


لا زِلتِ يا أمّيَ لا تَشتَكين


ولَقَد كَبِرتُ يا أمٌَاه ... ولَم تَزَلي تَبسُمين


وعلى كاهِلي تُرَبٌِتين ... ولِشَعري تَمسَحين. ... ولِهَمٌِي تَحمُلين


لا زَلتِ يا أُمِّاهُ نَبعاً لِذاكَ الحَنين


وفَجأةً تَرحَلين ... وبَعدَ كُلٌِ العَناء تُغادِرين


بَعدَ أن فَرَشتي لي دَربَ الحَياة ورداً وتِبرا


متى أرُدٌُ الجَميل ... يا أماه ... وفي عُنُقي لَكِ نَذرا ؟


والآنَ قد صِرتِ في ظاهِرِ المَدينَةِ قَبرا


طَيٌَب اللهُ الثَرى وَرداً وزَهرا


 بقلمي


المحامي. عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

قم من سباتك بقلم الراقي عماد فاضل

 &قمْ منْ سباتك &


يا صانع الصّمت في صمْتٍ وإعجابِ

يا واقفا في دجى اللّيْلات بالبابِ

قمْ منْ سباتك إنّ الدّار لاهبة

وانْزعْ قناع التّخفّي دون أسْباب

إلى سبيل الهدى عرّجْ بتزْكيةٍ

واكْسرْ بعزْمكَ مسْعى كلّ نصّابِ

هذا ترابك والإسْراء يشْهده

والسّرو والتّين والزّيْتون في الغابِ

أحْباب قلْبي زنادي والواقفون معي

والعزْم والصّخْر والمقْلاع أصْحابِي

في السّاح منْتصب أقْتات منْ ألمي

والدّهْر والحالُ والتّاريخ كُتَّابِي

أنا الفتى ويقيني ليْس يخذلني

محفوظة لغداة النّشْر أتْعابي


بقلمي: عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

وقل ربي ارحمهما بقلم الرائعة هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي


وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا

رسالة لأحدهم

أرسلت رسائلي المضطربة

بين حنين وأشتياق وسؤال 

عنه ........وعنها 

مئة رسالة له 

ومئة أخرى...... لها 

أعاتبه هو 

وتارة أشتكي...... لها

فما زلت أحتفظ بقنينة عطره

وسوار وعقد......ما زال الدفء كرحيق الورد وثوبها

ورسالة ترثي نجمه

والثانية 

تعشق وتتغزل بسناء .....قمرها

ورسالة شوق لخطى دربه

ورابعة لنقاء وصفاء...... قلبها

وخامسة

وسادسة

باكية ....ترثي الوداع رسائلي 

بين الإدراج مختبئة تحاكي

طلته

وخاطرة تمر غفلة .....بظلها

وعاشرة تسألني إلا بعد كله هذا الصمت

 يعود حديثه

ام أخلد إلى الرحيل غيابها 

وأبقى رهينأ

عمر بفارقه 

منكسراََ....تائهاََ

ضائع ......بفراقها

مئة رسالة ولم أحظى برده

ومئة أخرى ...

تتمزق شوقٱ

تريد الوصول .....لها

ضائعة بين المرفىء

رسائلي

تبكي الشواطىء .....لحزنها

صد رده

وأبى .....ردها

ما عهدته 

هكذا 

وما...... ظننتها

رياض الجنان برضائه

ودعائها

ومتى بلقاء الأحبة أحظى

بشيء من أثره

أو يأخذني بين يداها الندية .....حضنها

ورسالة تخبره

أن همس صوته

يدوي في جدران بيته

ورسالة لعطر الجنان.....نادى بصوتها 

وأخرى تبحث عنه 

ورسالة تخبرني أن روحه تسكنني

بين نبض القلب غفى 

حبها 

أبتاه

أماه

بقلمي :هاجر سليمان العزاوي

يا دامع العينين بقلم الراقي سليم الزغلنت

 يا دامع العينين

***********

يا دامع العيْنيْن أنَّ الليل زائل

وغداَ سترتاح المنىٰ

وتغدو نسمةً جذلىٰ

كما الخيْل الأصايل

غداً سنمضي خلف خيمتنا

ونعدوا صوب ديرتنا

وتختال الحرائر والأيائل

غداً سالقىٰ كرمنا العالي

أُمي وتحنان الهوىٰ

وطلعة والدي الغالي

أخي هناك..

خلف التلّ يعدو

وأُختي في الرُبىٰ تشدو

وساقية تُزغرد كالجدائل

غداً سنعانق الأوطان

وذاك المرج والشطآن

ووادينا المُجزّف والخمائل

************

سليم الزغل/فلسطين المحتلة

***********

أماه بقلم الراقي د.حسين موسى

 أمّاه

بقلمي…د.حسين موسى


وُلدت من صليات رحمها

فكانت أنّة الطلق 

ألما 

لكن يبشر بالفرح

وتمازج النقيض فيها 

أليس إعجازا 

بلى

ومنشأه رب السماء

ووّلدت هي في عينيّ

فأقفلت لحاظي عليها

أبكيها 

فيما لا يغسل ذكراها 

بكاء

أمي

استغفر الله فيك

فلا زكّيت نفسي

فأنت في الأصل

وأنت الابتداء

فأي أرض أنت منبتها

كما أنبتت الأرض

كل الحنان

فهل تقارن في الحنان

الأشياء

تلك إذا قسمة ضيزى 

فالأرض وأنت مكنون

كما السماء

والسفينة أمّاه إن أبحرت

فهي مدينة 

للماء

والنجم وإن تباهى بضوئه

مدين لألقه للسماء

أماه

يا آية ماعرفنا تدبرها

فإن قرأناها

فما وقرت بقلوبنا

حسن التدبر

فلم يقيّض لنا الصفاء

وبعدُ

نزكّي أنفسنا

أم نكتب لأنفسنا الرثاء

أمّاه

يكفيك فخرا

وقدسية

وطهرا

أن الله اصطفاك منبتا

لخلقه

وكرّم أسمك الرسول

بسورة

سمّاها النساء

فكيف أوفّيك وأنت كل ذاك

فاقبلي قسمي

أني سأبرّك

ما دامت الأرض والسماء

وهذا القسم غليظا

فأنت فاتحة أيامي

ولك المغفرة

وكل الدعاء

وأملي بالله بائن يقينا

أن يبعثك مطمئنة

مع الصديقين والشهداء

فما ماتت أمّ

ولدت 

من آمن بالله حقا

فهو لها شفيع

يوم اللقاء


د.حسين موسى

كاتب وصحفي فلسطيني

سجائر القلق بقلم الراقي مصطفى الحاج حسين

 * سجائرُ القلقِ.. 


    أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


قطفتْ لي الوردة

قطرة ندى

وقدّمتها على طبقٍ

من رحيقِ

خبّأتْ روحي في جيبِها

فضاءَ الفجـرُ

وركضتْ

نحو دفترٍ

مصنوعٍ من نبضي

فرشتْ أفقَ السّماءِ

بسجادِ حنيني

وفتحتْ نوافذَ النّورِ

ملءَ لهفتي

الضّاربةِ إلى النّشوةِ

والبهاءِ

الأرضُ تراكضتْ على دروبِها

الموسيقا

وامتلأت جداولُ السّرابِ

بالمراكبِ الهائمةِ

الشّجرُ مخمورةٌ أغصانُهُ

والعصافيرُ غنّتِ الأشعارَ

الفرحُ طوفانٌ عارمٌ

والتّرابُ مزروعٌ بالبهجةِ

رقصتِ الرّيحُ

زغردتِ الجبالُ

وصفّقَ الزّمانُ

الجدرانُ تنفّستْ بعمقٍ

والعمارةُ غمرت أدراجَها بالتّنهداتِ

حطَّ القمرُ على أفريزِ النَّافذةِ

وتسلّقَ الغيمُ أسطحَ سعادتي

والنّجومُ باركت فنجانَ انْتظاري

وسجائرَ قلقي.*


        مصطفى الحاج حسين.

                إسطنبول