الكفيف
محمد حسام الدين دويدري
________________
لا النعميات و لا مال السلاطينِ
تُثري الخيال و لا تَسبي مَوازيني
لي في الحياة من الإيمان مكرمةٌ
تغني الجوارح عن سطوِ الملايين
إنْ غاض فِيَّ ضياءُ العين و احتجبت
عني الشموس فنور الله يكفيني
شمس الحقيقة في قلبي تنير دمي
و الصدق طِبُّ جراحِ القلب و العين
و الصدر يَعمُره الإيمان ما حُشِدت
-فيه الكروب فعزمي لا يُقاصيني
فارفق بنفسكَ إن عانيتَ حيرتَها
و اسعد فحولك آلاف الرياحينِ
إني إذا حَكَمَ الرحمن كنتُ له
طوعاً فعدل قضاء الله يؤويني
أستلُّ من عبق الإصرار أُمنيتي
أحيا على قبساتٍ لا تُجافيني
أمضي و عشقي للأوطان يملؤني
و الأُمنيات بنصر الله تُنشيني
أُجزي العطاء و لا أسعى لمغنمةٍ
حُبُّ العطاءِ عن الأشياء يُغنيني
لي في الحياة دروبٌ بِتُّ أعبرها
عالي الجبين و حبّ الناس يُعليني
أسعى لخير عباد الله محتسباً
أَجري الفلاحَ و إخلاصي و تكويني
كلُّ الدروب إذا ما خِلتَها رَحُبَتْ
تنساب في لُجَجِ الأغوارِ و البَينِ
لكنَّ ما حصَدته يداكَ مجتمعٌ
فاظفر بخير حصادٍ ذي مضامين
لا تبكِ إنَّ دموع العين تحرقني
و اعضد جهادي و استعذب قوانيني
ما كنت من لغة الأرقام أنسجها
بل من هُدايَ و بعض من أفانيني
أبني على عبق الأخلاق مملكةً
لا تستهين بطعم الصخر و الطين
لكن لها بجوار العدل مظلمة
حيرى لما وجدت في الناس تشقيني
إذ ينظرون إلى عينيَّ دون يدي
و العزم فيَّ بعون الله يشفيني
.................
الأربعاء 7/10/1998
من مجموعة: براعم الصمت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .