الجمعة، 16 فبراير 2024

عذراً أيا قلمي بقلم الراقية وفاء فواز

 عذراً أيا قلمي

سأُشعل رأسَ البوح بأعوادِ التمّرد

 وأنفثُ الحزنَ من أعماقي 

أبدأ من رواياتِ ألف ليلة وليلة 

من تاريخ ابن رشد ومن شعر مجنون ليلى

من قصيدة لابن زيدون، وقنبلة من شعر نزار ؛

من فراسة درويش ؛ من أشعار طاغور ؛ ومنّّي أنا

بلغة الطيور ؛ بهمس الفراشات وكلام النسيم

برؤى طفلة تنافس عشتار 

في الليالي المقمرة ؛ في قوافل المسافرين ؛

 في واحات العشب والماء 

 بين أسطر قصائد الغزل بديوان شعر قديم ؛

 أوقرب الحقول ؛ في أكواخ المنجمين والعرّافات 

فلا تعجبْ ..

إن استفاقتْ جِنيّةُ الموسيقى 

 وتلبّستْ أصابعي بهمسةِِ مجنونة العزفِ ؛

إن ضلَّ صدى صوتي طريقَهُ المعفّر بغبارِ الحزنِ

 وخانتني كلّ العبارات 

إن عضضَتُ على شفتي حتى أُدميها 

لأرتشفَ دمعةً هاربة

إن سمعتَ بكاء قلبي رغمَ أنّ العصافير

 أنبأتني بالربيعِ

إن قصصتُ جديلةَ صمتي وعَبَرتُ لكَ ؛

فلا تعجب .. 

إن قرأتكَ يوماً القصيدة ذاتها لمحتكَ تتبخترُ 

بينَ أبياتها ؛ وبكيتُ من حيثُ لا أحتسبْ

إن أخبرتكَ أنّي أسمعُ صخبَ ريحِِ وحفيفَ أوراقِِ

 وموسيقى مطر تعزفُ على شبّاكي

إن عصفَ القلقُ باضطراب صدري وغلبتهُ أنتَ

 بيقينِ الطمأنينة

إنْ كتمتُ أفواهَ الحزنِ بشهقةِِ تفتحُ أكفّ الدُعاء

إن أطلتِ الشمسُ على استحياءِ وعاندتِ الغيوم 

لتشعَّ لكَ ضياءً 

فلا تعجب ..

أن تخرجَ من فمي قصيدةٌ وبين عينيكَ تنام ...


وفاء فواز \\ دمشق

أطرق باب من؟ بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 أطرق باب من،،،،؟ 

عبد الصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

أطرق باب من،،؟ 

يفقه قولي،، يداوي جرحي،،،،،!! 

يشعر بما أعاني،،، بما يعاني قومي،،،،!! 

جلس على الاريكة من أجل القتلى يبكي!! 

من ؟ 

في ساعة الصفر،،، يمد يد العون لهم!!

 ،يكون أيام الشدائد،، أيام الصعاب وزري،،،،!! 

قد نستطيع أن نفعل شيئا،،،، جميلاََ

نعبد طريقاََ؛،،،!! 

نزرع إبتسامة على الوجوه الحائرة،،،!!

اليتامى،،، 

الأرامل،،،، 

قد نغير حاضراَََ قاتلاََ،،،!! 

قد نشبع جائعا،،!! 

قد نداوي جرحا،،،،،،،!! 

أصرخ،،!! 

أبكي،،،،!! 

 من من كوكبنا يسمع،؟؟ 

لا أحد،،،،!! 

لا أنتَ،،،،، ولا أنتِ،،،،،!! 

القوم في بحر الدماء،،، تغرق،،،!!

عن منقذ للغرقى تبحث،،،!! تستغيث،،،،!! 

، تصرخ،،،،!! 

ما بال الأبواب،،،، أين ولت،،،؟ 

أين اختفت،،،،،؟ 

بالأمس كانت هنا.،،، أين رحلت؟ 

لا باب أرى،،،؛!! 

لا نافذة،،،،!!! 

ولا منفذ،،،،!!

أطرق بابي،،،، هل ينفع،،،؟

عبد الصاحب الأميري

لا تخافي بقلم الراقي صالح أبو عاصي

 لا تخافي.


مُدّي يديكِ حبيبتي

مُدّي ولا تتردّدي

يا فرحة الحب الكبير إذا أتيتِ لمعبدي

يا فرحة التاريخ إن أرّختُ حبّكِ مولدي

يا فرحة الشعرِ إذا، أعلنتكِ جهراً بكلّ قصائدي

عصفورةٌ أنتِ على نبضات قلبي

على لساني فغرّدي

مُدّي يديكِ واتركيها تسكنُ الدهرَ المبجّل َ في يدي


مُدّي يديكِ، لا زالَ في مُستودع الدنيا أمل

لا زال في خليّةِ النحلِ عسل

لا زال في الجوْ شتاء وغيوم

لا زال في الليلِ ملايين النجوم

لا زلتِ أنت حبيبتي البدرُ فيها

بدرها العالي المهيب المكتمل

لا زال هذا النبض يحياكِ هوى

لا زال يكتبكِ غزل

ما زالت الأحلام تحيا في بساتين الأمل

مُدّي يديكِ حبيبتي

من فوق أكوام الرماد

من فوق أعناق العباد

لا تسألي

لو كان ما بيني وبينك حقل نفطٍ مشتعل

مُدّي يديكِ وفكّري

الشمس مالت للغياب

لا تخافي من تراب الأرض، كل من فيها تراب

لا تحسبي كم يبقى إن حضر المشيبُ. من الشباب

لم يبق بعد الآن خوف أو عثور

لا زال فوق النهر تنتظرُ الجسور

لا زال في مستنقع الأصحاب دربٌ للعبور

لا زال بين عقارب الأيام نور

لا زالت الصحراء تحفو في مرور الريح

وفي الفصول

وفي صوتِ الرعودِ وفي السيول

مُدّي يديكِ كالصحاري دون حد

كالحكايات القديمة.. والسراب

لا تخافي من سواد الليل

من أفاعي الليل

من صوت الذئاب

مُدّي يديكِ إل السماء

وارفعي الصوت بألوية الدعاء

لا تخافي

رغم أن الخوف دربٌ للحياة

لا تخافي

لا يدومُ الضعف لكن

قد تدوم الكبرياء


صالح ابو عاصي

على ايقاع البارود بقلم الراقية توكل محمد

 َعَلىَ إيقَاعِ البَارُود 

أُزْلِفَتِ الجِنَان وفَاحَ العَبِير 

نَادَى مُنَادي السَّمَاء ..

أَنِ اقْبِلُوا اليَوْمَ يَوْمُكُم 

فَلَبُّوا النّفِير ..

رُتِِّلَتْ صَلوَاتُ الخُلُود ..

أُولائِكَ أَصْحَابُ الأُخْدُود 

وَيوْمُهُمُ المَوعُود ..

وَشَاهِدٍ وَمَشْهُود ..

ضَجّتِ السّمَواتِ

 وَالأَرَاضِين ...

والمَلأِ الأعْلىَ فَعِليّيِن ..

وَجِيئَ بِهم زُمَرَا .. وفرادى 

ورُجّتِ الأرْضُ رَجَّا ...

هَنَاك حَيْثُ فِرْدُوس الأَرْض 

كُتِبَ التّارِيخُ ...

أَنّ الغَلبَةَ لِجُنْدِ الله..

أَنّ العَاقِبَةَ لِلْمُتّقِين.

توكل

ماذا أقول بقلم الراقية ميسون علي

 ماذا اقول عندما يتفتح الحزن في عمق انسجتي 

في الممر الضيق القابع في أوردتي 

والسحب الماكرة العاصفة قد كسرت ماطاب من اجنحتي

ماذا اقول والثلج أصبح شمسا والشمس ذابت في اروقتي 

والعصائر ثكلى لاتريد الصراخ باتت نائمة لايهمها هواء في مطري 

والعوسج قابع ينتظر ما لذ وطاب من بوح النعمان في تربتي 

لولا 

كل النوى وسفح الخطايا وعابثات

  الرثاء هم الجند والسأم الاسود في مدمعي

هنالك الاوجاع البائسات تسكن الأرواح وكل السقوف الٱمنات 

قد تدلت في مرتعي 

لن يجيء الغد الثائر في قلبي زهوا بل حبه الأكبر أنه الجامح مراً في اليوم وفي بكرة غدي

أجمل ما في الوجود بقلم الراقي إبراهيم الضاوي

 اجمل ما في االوجود ان يسعد الناس بسعادتك و هم يبادلونك الاحساس بطعم الحياة التي تعيشها بصدق وان يكون الرابط الاجتماعي رسالة لاولئك النفر الكريم اللذين يعشقون الحرية بصدق النوايا لا هوس السلطة وان يمتد عطاؤهم نحو مستقبل مشرق هم صانعوه لا مقلدين من سبقوهم وهم يدركون ذلك جيدا فلرسم لوحة الحياة محطات تامل لابد من الوقوف عندها و بان نصف الحياة بغزالة يافعة لا تقل صفراء فاقع لونها و انما هي جديةبيضاء لونها او حتي ريله تعشقها ا شجار الغابة قبل حيوانتها المفترسة منها و الاليفة ان وجدت و هي تغازل اغصانها ولنا عوده مع تباريح الرببع

و الشمس ترسل اشعمتها تستعد ليوم جديد

هكذا نتعلم من الطبيعة من حولنا من فجر اليوم و إشراقة شمسه و حضور نهاره و الترحيب بالنساء و ما اجملك يا مساؤو

و تتبخطر شمسك و هي تدنو نحو الغروب و ينال منها الاصفرار حلة

ذهبية تودعنا و تعلن عن مجى الليل

طول يا ليل و فيك تطول زكرياتنا و

فرح اماسبنا

غزة في حصار بقلم الرائعة فاطمة محمد

 غزة فى حصار

  ◼◼◼◼◼◼

ياضمير الأمة

اشتدت الغمة


كيف أغلقت الجفون

ونامت العيون


ألم يصلكم الخبر

عن أخت لكم في خطر


كلنا إخوة فى كل مكان

حتى إذا 

اختلفت اللغة والأديان

 

غزة فى حصار

مابين الجوع والنار

تلعق كل يوم المرار


هى أرض الأنبياء

مهد 

الرسالات من رب السماء


بلد المحبة والسلام

أنزل عليها

التوراة والإنجيل والإسلام


كثر فيها الطغيان

وشاب فيها

الصغار قبل الأوان


طفل 

يقرأ الشهادة في أذن أبيه

وأخر يحمل

في جعبته اشلاء أخيه   


ألم تسمعوا 

صرخات النساء

وتشاهدوا رصاص

الغدر في صدور الأبرياء 


يا أيها العرب

ما خلقنا جبناء

كل التكريم لنا

أن نكتب من الشهداء 


فالعزة 

والكرامة من شيم الكرماء

والذل والهوان لمن 

يرضى أن يكون من الضعفاء


      كلمات الشاعرة

         فاطمة محمد

الخميس، 15 فبراير 2024

الإصبع الواحد بقلم الطفلة النابغة الكاتبة مها حيدر

 الإصبع الواحد


رمت القلم بغضب وانزعاج، ماذا ستفعل الآن ؟!

اليوم مهم جدًا بالنسبة لها، بكت متألمة مما تعاني، خرجت من المنزل مسرعة وتوجهت إلى قمة الجبل القريب من بيتها، صعدته وبدأت بالصراخ لكي تخرج ما بداخلها وترتاح قليلًا.

تنفست الصعداء، لقد كانت تفكر في أمر خطير، وبعد مضي ساعات، نزلت تتمشى بطريق متعرج، تعثرت لأكثر من مرةً، وتدحرجت بين الصخور بعد أن فقدت توازنها.

وعندما عادت، كانت ملابسها ملطخة بالأوحال، وقد تمزق جزء منها، لم تكن تفكر في الاستسلام للمصاعب، بل كان همها التركيز على تحقيق حلمها، لكنها وحيدة، وعائلتها بعيدة عنها.

أخذت نفساً عميقاً محاولة أمساك القلم، لكنها فشلت، وأصبحت عابسة الوجه.

هبت عاصفة مفاجئة وقوية، دفعتها، وقذفت بها إلى مكان مليئ بالنجوم، وأصبحت فوق سطح القمر.

رأت مخلوقات غريبة، تفاجأت بأنها مثلها لديها إصبع واحد، فلعها أيضاً مثلها ولدت كذلك، والمفاجأة الكبرى أن هذه المخلوقات تعيش فوق القمر !!

- مرحبًا .. كيف تكتبون؟

- أهلا بك، محاولة إمساك القلم وأنت عابسة الوجه لا يفيد، فبالثقة والابتسامة من وجهك الجميل ياتيك الحظ، والسعادة ليس بنجاحك في الحياة فقط، بل بابتسامة وضحكة حتى لو كنت في موقف صعب.

لقد كانت متفقة مع إحدى دور النشر لطبع كتابها الأول، لكنها لا تستطيع إمساك القلم، تألمت وحزنت ، فكرت بالانتحار، لكن الأمل لم يتخل عنها فتدربت، ونجحت في إمساك القلم بإصبعها الوحيد، وطبعت كتابها الذي الذي حلمت به، بتشجيعها لنفسها، مع مساعدة الآخرين وحبهم لها.

تذكرت أن القمر كان ملهمًا لها، وتمنت لو أن المخلوقات الغريبة دائماً معها.


مها حيدر

اترك أثر بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 " أُترك أثر" 


ما نحن الاّ

كرذاذ المطر


نسقط من رحم 

السماء

لنروي الثّمر


والثّمر يكبر ونكبر

لنبلُغ الكِبر


ثم نتلاشى 

بلا حسّ ولا خبر


و يحملُ بذوراً

قد تنجو

وقد يلفّها الخطر


فتسقط على

تربة أو يصيبها حجر


قد تتكسّر أو 

تلِد وتتكاثر 


سرّ كَوْنيّ لنبقى 

منه على حذر


لماذا وماذا بعد

تحمل لنا الصور 

 

أسئلة أجوبتها

عند من خلق وأمر


لا بيد رجل دين

بما أفتى به إفتخر


ولا لدى عالِم

إنطلق نحو القمر


ولا عازف عود

بأنامله داعب الوتر


هو القدر! 


جواب جاهز

للرد على 

ما في النفس ضمر


فلا تتعجّل الحكم 

ولا تطيل النظر


تبقى مجرّد رزاز

من ماء المطر


وعقلك حدوده

بحدود البشر


حتى الأنبياء

منهم من تعذّب وصبر


لولا بوحي من اللّه

عليهم حضر


وبعونٍ منه

كلامه إنتشر


فإسعى أن تُبقي

في القلب أثر


إذا ما إ

سمك

بالصدفة حضر


حين تختفي

عن اللمس والبصر

 

فاطمة البلطجي

لبنان /صيدا

يحادثني الليل والصمت حائر بقلم الأديب عبد القادر زرنيخ

 (يحادثني الليل والصمت حائر).....في أدب وفلسفة

الأديب عبد القادر زرنيخ

.

.

.

(نص أدبي)..(فئة النثر)

.

.

.


يحادثني الليل بقصيدة ربما عرجاء


                   ربما ضلت أبجديتها 


                                  ربما تاهت سطورها


                                         فالليل صمت وهوى ورواية


                                               فهنا ضاعت تفاصيل الحكاية


أيها الليل


       لاتحادثني بقصيدة مجهولة


                       فالغربة أرقتني بمجاهيلها


                                  وبت أكتب تفاصيلها


                                            لعل الصمت يداعبني


                                                       برواية


                                                ربما عتقها الفجر صدفة


                                                            فأعود لروح البداية


أيها الليل


             لا تعدني لقصيدة فارهة


                             قد ألفت قساوة الدواة


                                             ربما الأحلام خدعتني


                                                      بأسطورة تسمى الوطن


                                                             وبت منتظر الولادة


                                            لكني بقيت بلا وطن بلا رواية


يداعبني الليل بحلم سوري


                     بفردوس دمشقي


                              بفاكهة وطنية


                                       مهلا يا ليل الشعراء والأبجدية


                                            قد تعودت النسيان السافر


                                                         فلا قلم الرواية زملني


                                                             ولا حتى غربة البداية


                                                وأقفلت قصيدتي بانتظار أبجدي


                                                  على دموع الحكاية


أكتب عن صمت


        ربما غلفني بكلمات نائمة


                               لكنه ليس لي


                                        فأنا مستيقظ بلا كلمات


                                                 كالوطن بلا أحلام


                                                       فالحلم قصيدة


                                                      ربما منسية الهوية


                                                       ربما خجولة كالعروبة


أكتب عن نسيان أرقه الصدى


             فالحنين وطن متناثر الحرية


                         والحرية كالماضي


                                         لا يعود بالذكريات والصور


                                                وأسأل نفسي


                        هل الوطن ماض


                                     أم غد سيأتي رغم الانتظار


أكتب عن حرية وراء الكلمات


            تسبقني بأشواط من العبارات


                              لكني أسبقها ربما بمزيد من الشعارات


                                      أبحث عن حرية تراني وأراها


                                             لكني بلا وطن منسي المفردات


                                                خبأتني غربة الأقدار


                                                       بنسيان أبجدي


                                                           ربما أعادني


                                                              للنهوض من جديد

.

.

.

.

الأديب عبد القادر زرنيخ

اوتبحثون بقلم الراقية صمود حامد

 "أوَ تَبْحَثُونَ عنِ الدُّمى الحَمْراءِ"

أوَ تَبْـحَـثُونَ عنِ الدُّمـى الحَـمْـراءِ

و دِيــارُنـــا مَـغْـمُــوسَــةٌ بِــدِمَـــاءِ

مـا أنْتُمُ ما العـيـدُ خَابَ صَنيعَكُـمْ

يـا ثُـلَّــةَ الـسُّـــفَـهَـاءِ و الـغُــرَبَـــاءِ

ما الحُـبُّ إلا حُـبُّ أرْضِكَ مَوْطِنِي 

مـا المِنْحَـةُ الحَـمْـرَاءُ غيْـرَ دِمَـائي

شُكْـرَاً لَكُـمْ شكْـراً و عَـفْـوَاً إنْ أنَـا

أقْلَعْتُ عَنْ نُصْحِي لَكُـمْ و عَطَـائي

عَفْـوَاً فَلا التِّمْسَاحُ في قَلْـبي و لا

غُـرِزَتْ بِجِلْـدِي سِـجْـيَـةُ الحِـرْبَـاءِ

فـأنَــا عَــدُوُّكَ مـا أرَدْتَ عَــدَاوَتـي

و أنَــا فِـداؤكَ مَـا ذَهَـبْـتَ فِـدَائـي

أوَ عيدُ حُبٍّ يا أخِي و أخُوكَ يَـغْـ

فُـو في أكُـفِّ المَـوْتِ دونَ غِـطَـاءِ

أوَ عـيـدُ حُـبٍّ الذِّئـابُ تُحِـيطُ بِـي

و الحَرْبُ تَنْهَشُ يا أخِـي أعْضَـائي

أوَ عـيـدُ حُـبٍّ و الـبِـلادُ جَـريـحَـةٌ

و الـيُـتْـمُ يَـمْـلَأ يـا أخِـي أنْحَـائـي

أوَ عـيـدُ حُـبٍّ و القُلُـوبُ كَـسـيرةٌ

مَـغُــمُــورَةٌ بــمَــواجِـعٍ و شَــقَـــاءِ

أوَ عـيـدُ حُـبٍّ و القُـيُـودُ مُحِيطَةٌ

و الـقـاذِفَـاتُ تَـرَبَّصَـتْ بِفَـضَـائـي

أوَ تَـرْقُـصَـنَّ على قُـبُـورِ أحِـبَّـتِـي

أعَلى الأنيـنِ و صَـرْخَـةِ الضُّـعَفَاءِ

أوَ تَـرْقُصَـنَّ على جِراحِي يا أخِي

أعَلى الدُّمُـوعِ ، على دَمِ الشُّـهَداءِ

أتَسُلُّ سَهْـمَ المَـوْتِ كَـيْ تُـرْدِي بِهِ

قَـلْــبَـاً فَـــدَا لَــكَ نَـبْـضَـهُ بِـوَفَــاءِ

عَجَـبًاً لِمنْ يُمْسي و يُصْبِحُ باسِمَاً

فَــوْقَ الــدَّمِ الـفَـــوَّارِ و الأشْـــلاءِ

طَفَحَتْ على بَصَرِ القلوبِ غِشَاوَةٌ 

و قُـلُــوبُـهُـمْ جَـــرْدَاءَ كـالصَّحْـراءِ

ماذا جَـرى لَكَ يا أخـي ماذا جَرَى

أوَ لَسْتَ تَسْمَعُ صَرْخَتِي و بُكَـائـي

أوَ مَا شَعَرْتَ بِحَسْـرَتِي و بِلَوْعَتِي

أوَ مَـا دَرَيْـتَ بِـنَـكْـبَـتِـي و بَـلائـي

أنْصِتْ لِصَوْتِي إذْ دَعَوْتُـكَ يا أخِي

و ارْوي قُلُـوبَ النَّـاسِ مِنْ أنْـبَـائي

كَـانَ احْتِفالُـكَ مع أنِيـنِي يا أخِـي

كالخِنْجَرِ المَسْمُـومِ فــي أحْشَـائي

كانَ احْتِفالُكَ فَوْقَ جُرْحِي وَصْمَةً

بِـبَـقَـاكَ تَـبْـقـى يـا أخـي و بَـقـائي

و أسَـالَ مِـنِّي دَمْـعَـةً قَدْ غُـمِّـسَتْ

بِـدَمِـي و غَـطَّــتْ سَـائـرَ الأرْجَـاءِ

شُلَّتْ يَمِيـنُـكَ يا أخِي فهْـي التِـي 

نَهَشَـتْ حَـشَـايَ كَـحَــيَّـةٍ رَقْـطَــاءِ

و أطَاعَـتِ الشَّـيْـطَانَ يا لِعُـقـوقِهِا 

خَـيَّـبْـتَ ظَـنِّـي يا أخِـي و رَجَائي

لَمْ تَرْحَمَنْ شَعْبِي الكَلِيمَ و خَافِقِي

المَـطْـعُونِ بَيْنَ يَدَيْكَ في الظَّـلْمَاءِ

لَمْ تَرْحَمَـنْ وَطَنِي المُكَـفَّنِ بالأسَى

أوْ نَـظْـرَةَ الحِـرْمَـانِ في الـفُـقَـراءِ

لَمْ تَرْحَمَـنْ أُمِّـي الـتِـي أوْدَى بِـهَـا 

هَـوْلَ المَصَـابِ و صُحْـبَةَ الضَّـرَّاءِ

نامَتْ على جَمْرِ النَّحِيبِ و دَمْعُـها 

لَـهَــبٌ يُـؤجِــجُ حُــرْقَــةَ البُـؤسَـاءِ

في قَـلْـبِهـا أيُّـوب في صَبْـرٍ و في

فَـقْـدٍ و فـيـهـا أَدْمُـــع الـخَـنْـسَــاءِ

لَمْ تَرْحَمَـنْ دَمْعَ اليَتيـمِ و مَنْ بَكَى

مِـنْ فَـقْـدِ أهْــلٍ أوْ لِـفَـقْـدِ غِــــذاءِ

حَتَّى الجِـبالُ أيـا أُخَــيَّ تَـقَـوَّسَـتْ

لأنـيــنِ أطْـفــالٍ و نَـــوْحِ نِــسَـــاءِ

أأُخَـيَّ مـا لَــكَ لا تَــرِقُّ لِـحَــالَـتـي

و بِـمَ اخْتَلَـفْتَ أخِـيْ عَنِ الأعْـداءِ

جِسَـدَيْـنِ كُـنَّـا رُوحُـنَـا مَـمْـزُوجَـةٌ

بِأريـجِ مَـرْحَـمَـةٍ و صِــدْقِ إخـــاءِ

و لَقَدْ أفَقْـتُ على دِمَائي في يَدَيْـ

كَ مَـشُــوبَـةٌ بـالـدَّمْـعَـةِ الـسَّــودَاءِ

أرْوِي شُـعُـوري لـلأنَـامِ بِخَـجْـلَـتِي 

و قَصِـيـدتِي مَـمْـزُوجَـةٌ بِـدِمَـائـي

نَادَيْـتُ بَيْنَ العَالَمِيـنَ و لَـمْ يَـعُـوا

مِنِّي و لَـمْ يصْـغُوا لِـطُـولِ نِـدَائـي

فَمَضَيْتُ و الخَيْبَاتُ تَهْدُمُ مُهْجَتِي

وَحْدي و صُبْحِي مُظْلِمٌ كَـمَـسَـائي

كَـانَ النِّــداءُ الـمُــرُّ يُفْـرِي أضْلُـعِي

و يُذيـبُ صَـدْرَ الصَّـخْرَةِ الصَّـمَـاءِ

لـكـنَّ بَـعْـض العـالَـمِـيـنَ بِـعَـالَـمِـي

مَـوْتَـى وَ تَحْـسَـبُهُـمْ مِنَ الأَحْـيـاءِ

فَعَلَيْـكَ يا حِـسَّ الخَـلائـقِ رَحْـمَـةً

يا مَنْ بِمَـوْتِكَ ذاعَ صـيتُ شَقَـائي

خُـذْنِي إليْكَ فَـلْـمْ تَعُـدْ لِـي قُـدْرَةٌ

فالقَـبْـرُ قَــبْـرُكَ و الفَـنَــاءُ فَـنَـائـي

يا مَنْ فَـقَـدْتُ بِمَـوْتِـهِ كُـلَّ المُـنَـى 

و ثَـوَى بِقَـبْـرِكَ إذْ ثَـوَيْـتَ ضِـيَائي

إنِّـي أسـيـرُ البُـؤسِ فـي زِنْزانَـتِـي

و الدَّمْـعُ زادِي مُذْ رَحَلْـتَ و مَـائي

غِـبْ يا أخِي أعْلَنْتُ مِنْكَ بَـرَاءتِـي

و إلـيْـكَ مِنْ فَـوْقِ البَراءةْ رِثـائـي

أنـا مـا رَثَيْـتُكَ بَـلْ رَثَيْـتُ أُخُـوَّتِي 

و دَفَنْـتُ في جَنْبَيْـكَ وَجْـهَ هَنَائي

هَـذي مَـشَـاعِـرُ مُـهْـجَـةٌ مَحْـرُوقَةٌ

و لَكُـمْ عَلى فَـقْـدِ الضَّـميرِ عَـزائي

صمود حامد

شوفة/طولكرم/فلسطين

2024/2/14م

وصايا بقلم الراقية سلوى السوسي

 ** وصايا **

كل مفردات الوصف تفتقد البلاغة...

وكل النّصوص تشكو ضعف الصّياغة...

لم أجد في القصص والكتب...

ولا معاجم اللّغة والأدب ،

ما يفيك حقّك في الوصف

 يا أبي... 


روت لي تجاعيدك تفاصيل النّضال...

وحكى لي شيبك قصّة الكفاح 

المثيرة...

وعناء المسيرة...

وحدثّني صمتك عن صبرك في شدائد 

الأحوال...

وأخبرتني المبادئ والمواقف

 عن صاحبها...

وصفوة الأجيال

 عن صانعها....

وحدثتني الأرض عن رجل نادر

 بين الرّجال...

لا ينتهي في وصفه عذب المقال...


أحفظ يا أبي في ذاكرتي وصاياك الأخيرة :

تركتك ظلّي وامتدادي...

وتركت فيك شيئا من روحي وجنوني 

وعنادي...

وصوتا في الذّاكرة ينادي 

كوني حرّة الفكر...

طليقة الأيادي...

واتّخذي من العلم للغد ذخيرة 

وعتاد...

ولا تنحني إلّا لربّ العباد...

وكوني المثل لأحفادي...


سلوى السّوسي/تونس.

صرخة رحيل بقلم الراقي حسن يوسف

 ((صرخة رحيل))


(( الشاعر حسن يوسف ))


أسألك بالله ان تمزقي 

تذكرة السفر وتلغي

موعد الهجر 

والرحيل 


استحلفك بكل كتاب  

مقدس من التوراة


الزبور القرآن

 والإنجيل


بعينك بعشقنا بدمعنا 

بوجعنا بكل شيء بيننا  

نقي طاهر

 وجميل


مخدعك يئن يصرخ 

حزن يجهش بكاء 

وشجن يفتقدك بحنين 

عنك يسأل


نوافذ الغرفة تصارع

 الريح نواح وعواء

صرير نحيب 

وعويل


كتبك والأوراق تطايرت

وتناثرت في السماء 

 كسرب عصافير

 وفراشات عند المساء 

تجول 


تبكي القصيدة الحروف 

والكلمات الأبيات القافية

لأنثى في المنفى والشتات 

تشتكي روحها برد الشتاء 

في الليل 


يفتقدك مرودك وكحل 

عينيك وعطرك ومشط

شعرك الحالك السواد 

الطويل  


تستصرخك زهور بيتك

والشرفة الحزينة ورود 

الزينة الياسمينة وشتلة

الفل 


تنتظرك بحزن صبر عطشآ 

الحديقة والسياج الأسوار 

النوافذ سراج البيت وزيت

وضوء القنديل


تبكيك الطرقات ودروب 

الفرات المدينة الحزينة 

الازقة في حيننا السرو

والنخيل 


تشتاقك عيناي كما تشتاق

روحي لصوت الناي نوح 

الحمام اليمام حزن 

وهديل 


نظراتك لي تقول تسألني 

لما الهجر والمنفى 

والرحيل 


كأنك لاتدري ياعمري 

لولا الحرب لم أرحل 

عنك ومستحيل 

الرحيل ... 


الشاعر حسن يوسف


 صرخت الرحيل