الجمعة، 16 فبراير 2024

عذراً أيا قلمي بقلم الراقية وفاء فواز

 عذراً أيا قلمي

سأُشعل رأسَ البوح بأعوادِ التمّرد

 وأنفثُ الحزنَ من أعماقي 

أبدأ من رواياتِ ألف ليلة وليلة 

من تاريخ ابن رشد ومن شعر مجنون ليلى

من قصيدة لابن زيدون، وقنبلة من شعر نزار ؛

من فراسة درويش ؛ من أشعار طاغور ؛ ومنّّي أنا

بلغة الطيور ؛ بهمس الفراشات وكلام النسيم

برؤى طفلة تنافس عشتار 

في الليالي المقمرة ؛ في قوافل المسافرين ؛

 في واحات العشب والماء 

 بين أسطر قصائد الغزل بديوان شعر قديم ؛

 أوقرب الحقول ؛ في أكواخ المنجمين والعرّافات 

فلا تعجبْ ..

إن استفاقتْ جِنيّةُ الموسيقى 

 وتلبّستْ أصابعي بهمسةِِ مجنونة العزفِ ؛

إن ضلَّ صدى صوتي طريقَهُ المعفّر بغبارِ الحزنِ

 وخانتني كلّ العبارات 

إن عضضَتُ على شفتي حتى أُدميها 

لأرتشفَ دمعةً هاربة

إن سمعتَ بكاء قلبي رغمَ أنّ العصافير

 أنبأتني بالربيعِ

إن قصصتُ جديلةَ صمتي وعَبَرتُ لكَ ؛

فلا تعجب .. 

إن قرأتكَ يوماً القصيدة ذاتها لمحتكَ تتبخترُ 

بينَ أبياتها ؛ وبكيتُ من حيثُ لا أحتسبْ

إن أخبرتكَ أنّي أسمعُ صخبَ ريحِِ وحفيفَ أوراقِِ

 وموسيقى مطر تعزفُ على شبّاكي

إن عصفَ القلقُ باضطراب صدري وغلبتهُ أنتَ

 بيقينِ الطمأنينة

إنْ كتمتُ أفواهَ الحزنِ بشهقةِِ تفتحُ أكفّ الدُعاء

إن أطلتِ الشمسُ على استحياءِ وعاندتِ الغيوم 

لتشعَّ لكَ ضياءً 

فلا تعجب ..

أن تخرجَ من فمي قصيدةٌ وبين عينيكَ تنام ...


وفاء فواز \\ دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .