رُبْعُ السَّاعَةِالْأَخِيرَة
بِقَلْمي دِ. حُسَيْن مُوسَى
طَالَ انْتِظَارِي لَاجِئًا خَلْف الْحُدُود
أُغَالِبُ النَّفْس كَثِيرَة الصُّدُود
بِأَنَّ الله لَنْ يَتْرُكَنَا لَاجِئِين وسَنَعُود
رَافِعِينَ رَؤُوسَنَا بِالْوَعْد الْمَوْعُود
تكَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْنَا لِنَكُونَ شُهُود
تَغَرَّبْنا كَثِيرًا وَلَمْ نَكُنْ عَنْهَا قُعُود
وَسُفُنُ النَّجَاةِ رَكِبْنَا بِغَيْرِ جُحُود
وَاجَهْنَا الْمَوْجَ وَعَقَبَاتٍ كَؤُود
وَاسْمُ اللهِ مِنْهاجَنَا فَزَادَنَا صُمُود
وَالبعضُ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ شُرُود
لَمَّا تَرَاءَى الْحَقَّ وَمَكْرَهُمْ مَرْدُودٌ
تلْحَقُهُم اللَّعنةُ فَبِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُود
لَوْ كَانَ لَهُمْ كَرَّةً مَعَنَا مَاغَلَّقُوا الْحُدُود
النَّارُ مَوْعِدُهُمْ وَبِئْسَ الوِرْدُ المَورُود
فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا اقْتَرَفْتْ أَيْدِيهِمْ بِالْعُهُود
وَلِلَّذِين أَحْسَنُوا الْحُسْنَى هُمْ خَيْرُ الشُّهُودِ
وَرُبْعُ السَّاعَةِ نَحْنُ فِيهِ فَأَكْثِرُوا مِنَ السُّجُود
وَمَنْ لَا يَمْلِكُ الْأَمْرَ فَالدُّعَاءُ مَوْجُودٌ
وَلَا تَبْخَلُوا عَلَى غَزَّةَ مَعْزَةً فَالْخَيْرُ يَجُود
بَلَغَ الْجُوعُ كُلَّ مَبْلَغٍ وَالشَّرَابُ غَيْرُ مَوْجُود
فَالجَوى مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَالشَّبَعُ لابُدَّ يَعُود
وَالشَّهِيدُ إنْ ارْتَقَى فَأُمَّهَاتُنَا وأَخَواتُنا وَلُود
لَكِنَّ الْكَرَامَةَ إذَا وَلَّتْ غيرَ الذُلِّ لا يَسُود
وَالْحَقُّ إِنْ سَكَتْنَا عَلَيْهِ يَذُوي مِنَ الْوُجُود
وَالْبَذْلُ مِقَيَّاسُهُ وَبِالشُّهداءِ عنهُ نَذُودُ
فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ لَهُ مَعَ اللهِ عُهُود
فَلْيَسْعَ مُلَبِّياً وَسَيَكُونُ سَعْيُه مَحْمُود
أَيا فِلَسْطِينُ خُذِي بِأَيْدِينَا لِله الْمَعْبُود
فَقَدْ غَلَبَتْنَا شِقْوَتُنَا وَقَعَدْنَا وَأضْنَانَا الْقُعُود
وَلَا تَحْسَبُوا ضَنْكَ الْعَيْشِ قَدْراً مَعْدُود
بَلْ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا وَلَمْ نَقُمْ عَلَى الْحُدُود
د. حسين موسى
كاتب وصحفي فلسطيني