أَهْفُو إِلَيْكُمْ وَ الدُّمُوعُ تَسِيلُ
فَالشَّوْقُ مَا بَيْنَ الضُّلُوعِ نَزِيلُ
وَالنَّفْسُ مِنْ طُولِ الْبِعَادِ عَلِيلَةٌ
وَالرُّوحُ حَيْرَى..مَا عَسَايَ أَقُولُ
أَأَقُولُ أَنَّكَ قَدْ سَكَنْتَ بِنَاظِرِي؟
وَأَقُولُ أَنَّكَ لِلْفُؤَادِ خَلِيلُ؟
أَأَقُولُ أَنِّي قَدْ أُجَنُّ بِبُعْدِكُمْ ؟
فَالْحُبُّ أعْمَى وَ الْجُنُونُ قَلِيلُ
وَيَلُومُنِي كُلُّ الْعَوَاذِلِ فِي الْهَوَى
عَبَثًا..فَأَنْتَ لِظُلْمَتِي قِنْدِيلُ
سَأُصَبِّرُ الشَّوْقَ الْكَبِيرَ بِخَافِقِي
فَالْخَلْقُ فِيهُمْ لَائِمٌ وَ عَذُولُ
يَا قَوْمُ طَالَ إِلَى الْحَبِيبِ تَشَوُّقِي
وَالْبُعْدُ عَنْهُ عَلَى الْفُؤَادِ ثَقِيلُ
لَوْ أَنَّ لِلْأَيَّامِ نَارَ صَبَابَتِي
مَا كَانَ فِيهَا بُكْرَةٌ وَ أَصِيلُ
كَمْ طَالَ لَيْلِي وَالهُمُومُ بِخَاطِرِي
فَمَتَى هَمُومِي تَنْجَلِي وَ تَزُولُ؟
وَكَأَنَّ سُهْدَ اللَّيْلِ يَعْشَقُ مُقْلَتِي
فَإِلَى مَتَى لَيْلُ السُّهَادِ يَطُوْلُ؟
إِنِّي لِمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلٍّ لَهُ
هَلْ لِي إِلَى ظِلِّ الْحَبِيبِ سَبِيلُ؟
صَبْرِي تَعَدَّى كُلَّ صَبْرٍ فِي الْوَرَى
لَكِنَّ صَبْرَ الْعَاشِقِينَ جَمِيلُ
وَاللهِ لَوْ ذَابَ الْفُؤَادُ بِأَضْلُعِي
مَا مَالَ يَوْمًا وَ الْقَلُوبُ تَمِيلُ
إِنِّي وَقَدْ طَالَ الْعَذَابُ بِمُهْجَتِي
أُمْسِي وَ أُصْبِحُ وَ الْفُؤَادُ عَلِيلُ.
✍ شيرين مجيد نصر