من أجل الطرفة (أيام الزمن الجميل)
ضيف ثقيل
فدُعيتُ من جارٍ لبعض وليمةٍ
فوصلتُ لكن بعدما زال الغسق
فأتى بكبشٍ والفريكة تحته
متثاقلاً مترامياً فوق الطبق
من سوء حظي أن ما جاورته
وحشٌ ولكن آدميُٓ إذ نطق
مُدت يداه بلهفةٍ من عقبه
حين استوى في مضغه حتى العنق
وأرى اللحوم تغور في أمعائه
أشتاط غيظاً من فؤادٍ محترق
وكأنه لصٌ وما ضيفٌ أتى
يقتات بالكفين كم منها سرق
فنبا له كرشٌ يقيم أمامه
وتراه من مضغٍ تصببه العرق
فمددت رأس أصابعي متلمساً
لكنه للهبر أول من سبق
وا حسرتي عادت إلي بخيبةٍ
لا هبر فيها إنما بعض المرق
+&+&+&+&+&+&+&+&+&
عبدالرحمن القاسم الصطوف