أينَ منّي ذاكَ من أرجوهُ ياتي
أينَ من يجمعُ روحي في شتاتي
أينَ من يملأُ عيني في ثباتٍ
أينَ من يُبقي على قلبي ثباتي
طفلةٌ تبقى بصدري بينما
مرّ عمري بين فكّيْ الرحاةِ
ضبيةُ الوادي التي في عينها
كل ما بالكونِ من سحرِ البناتِ
كلّ ما بالروضِ من طيبٍ وزهرٍَ
عودُ ريحانٍ سما بينَ النباتِ
كُلها كوني الذي أحيا بهِ
بعدها يعني بلا معنى حياتي
مرّ عنّي بعدها عشرونَ حولا
يا حنان الله ما زالت بذاتي
لم يزل قلبي كما كانَ فتىً
لم يزلْ حُبّي وما زالت فتاتي
لم أزل أهوى نجومَ سماءِها
والليالي والسُويعات اللواتي
والمحلّاتِ التي مرّتْ بها
غربِ نمْرانٍ لشرقِ الضاحكاتُ
كلما أغمضتُ عيني خلتها
كلما أغفو أراها في سباتي
أكتمُ النارَ التي في خافقي
داخلي قد تحرقُ النارُ مهاتي
كلما أكتبُ تأتي آهةٌ
تحرقُ السطرَ بشيءٍ من سُكاتي
وكأنّ الآه روحي أو مكاني
تخرجُ الآهاتُ حتّى من دواتي
يبقى طعمُ الآه مُرا في لساني
حتّى صارَ الحزنُ شيئاً من سماتي
صالح أبو مرعي