الأربعاء، 2 أغسطس 2023

((حب يقاوم الزمن)).... بقلم الشاعر الأديب.. علي ناصر

 ((حب يقاوم الزمن)) 

بقلم الأديب علي ناصر

هو قصة عشق لا تعرف الحدود،

يجتاح القلوب بكل ثقله،

ويبقى حاضرا رغم مرور السنين.

فإنه يتلألأ كالشمس في الأفق،

ينبثق كالوردة في البستان،

يملأ الأرواح بلحن السعادة،

ويجعل العالم يرقص بشوق وحنين.

فقد حطم قيود الزمن،

وجعل العشاق يعيشون في أزلية اللحظات،

يبنون قصورا من الأحلام،

وينسجون قماشا من الأماني والآمال.

في كل صباح يستيقظ القلب،

ليرى نبض الحب يجمع الأرواح،

ويغرق بهمسات العشاق،

كلمات الغرام تتدفق كالشلال.

وعندما يقف الزمان محاولا التلاعب،

يصعب على الحب إخضاعه،

فهو يتحدى التحول والانكسار،

ويبقى عالقا في قلوبهم حتى الأبد.

فيا حب يقاوم الزمن،

أنت مفتاح السعادة والإحساس،

أنت قوتي وعزيمتي،

تجعلني أشعر بالحياة والبهجة في كل لحظة.

هنا تظل الأحـلام مشتـعلة ..... بقلم الكاتب..عمــر عبــود

 هنا تظل الأحـلام مشتـعلة ..

تومــض في القــلب فتـيـل الحـب المتجدد ..

وتسيل الحــبر لقـصــائد أخـرى ..

الكلمات فيـها أسنان والحـروف ألسـن ..

هـذا يمضـغ .. والآخـر يلـوك ..

.. ما هـذا يا تـرى ؟.. زهــرة في قلب نخـلة ؟! ..

أم ذهبت الذاكـرة بعيـدا ..

بـل امـرأة عتيدة في فضاءات تسبح دونما بوصلـة ..

لا نجـاة لها سوى ابتهال الصيادين في تضــرع لسيد الماء

بأن يقرّب الأسماك مـن أضوائهم ..

ثم يؤدون وهم في رحاب البحـر

صلوات كعيني الحـوريـة السحـريـة

ذات العينـين البئـريتـين ..

العبقـتـين بفـرح الفـصول ..

ينام في حضـنها مودعا حزن القـرون ..

.. هناك فقـط يرقد في مراح سفينة الأمان الدائم ..

يرفل في أحـلامه اللامتناهية ..

لا يصحو إلا على كلمة .. أحبك ..

ويبلغ الهذيـان ذروته ..

فتطـفو الأسـئلة مضمّخـة بتساؤلات

تنهمر دون سـد أو حاجز حجر ..

المرأة كانت ومازالت وستبقى سـر الأسئلة ..

وهل يخـلو سؤال من امـرأة ؟..

بل وهل تخـلو امـرأة من سـؤال ؟

.. إنما هي سـؤال بحالـه ..

سؤال لا جواب له ولا مرد ..

حتى تلك التي تغــزو الفـؤاد

وتستقــر في الوجـدان وتؤنس الجـنان .. ي

ظـل سؤالها بداخلها ..

يجمّلها في كـل لحـظة عشـق

وهـمسة حب ونبـضـة شـوق ..

ثميقـع في المحـظور ..

فيتوقـف عن هـذه الأسـئلة

ويضـع تحـتها خطا أحمر ..

فيحيل السـؤال إلى صـديقـه الـوفي ..

ثـم إلى السـماء ..الأنهـار .. الماء .. الأيـام ..

ثم يصـل إلى الأسـئلة التي تنبعث منـه وعـنه

من .. وأين .. كيف .. ومتى .. حتى يصل الهذيان ذروته ..

فلا تجد إلا أسماء وأحداثا وصفات وأرقاما 

وكلمات بعضها كالكلمات ..

وتكون هذه خاتمــة الأسئلة ..

تلك التي خامرته في لحظة الهذيان ..

تلك اللحظة التي يتاح فيها الإفصاح

عما هو متاح وغير متاح .. مباح وغير مباح ..

فليس الهذيان يأتي من الخارج ..

بل هو إفصاح عما بالداخل ..

فيكون هذيان الأســئلة هو العنوان.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

عمــر عبــود

الثلاثاء، 1 أغسطس 2023

محمد رسول الله...بقلمالشاعرالأديب ( صلى الله عليه وسلم ).... بقلم الشاعر الأديب

 محمد رسول الله 

            ( صلى الله عليه وسلم )


محمدُ  أنتَ  ذو خُلُقٍ  عظيمٍ

فكيف لِواصِفٍ يَصِفُ الكمالَ؟


تَدِينُ  لكَ  البَرِيةُ   كُلَّ  عَصْرٍ

تُعَلِّمُها   الأمانةَ   و   الخِصالَ  


مَحوتَ مِنَ الغِشَاوةٍ عن عُيونٍ 

وجِئتَ  مُوَحِّداً  تَمْحوْ الضَّلالَ


فلو  عَرِفَ المُعانِدُ  مَنْ يُعادِيْ

لأدْرَكَ    أنَّهُ     فَقَدَ     الجَمالَ  


يَنالُ مِنَ الجَهالةِ  دونَ  وَعْيٍ

و يَنْسِجُ  مِنْ رُعونَتِهِ  الخَيالَ


فإنْ فَهِمَ الحقيقةَ سَاقَ عُذراً

وقد طَلَبَ السَّماحةَ والوِصالَ


مُحمَّدُ  رَحمَةٌ  وَضَعَتْ  يَدَاها

لتُنْقِذَ    غارِقاً   طَلَبَ  الحِبالَ


أنارَ  الكَونَ مِن لُجَجِ الخَطَايا

بنورِ   اللهِ      نَغتنِمُ     المَنالَ


و جاءَ  مُبشِّراً   و  بِكُلِّ   خيرٍ

يجوبُ الأرضَ يَخترِقُ الجبالَ 


و جاهدَ  في سبيلِ   اللهِ   لمَّا

تَرَجَّلَ  ماشياً    شَدَّ    الرِّحالَ


وصَحْبُ محمَّدٍ صَدَقوا جميعاً

فكمْ نَصَروا و قد وَقَفوا رِجالاً


بسُنَّتِهِ         تَعَلَّمَتِ       البَرَايا

بفَضلِ اللهِ  لا  تَخْشَى  الزَوَالَ


محمدُ    مَنْ    عَرفناهُ      تَقِيَّاً

كريمُ  الأصلِ  مِصداقُ المَقالَ


ويغضبُ إنْ حدودُ اللهِ غابتْ

سريعُ  البِرِّ   ما  عَرِفَ   الكَلالَ


و بالتوحيدِ  يَصدحُ  في ثباتٍ

يواجِهُ مَنْ يُعاديَ  كي   يُزالَ


رَحيمُ    بالخلائقِ   ما  تَجافَى

و   لا   ألِفَ  التَّكَبُّرَ   و  القِتالَ


ودَعوتُهُ   إلى   الدُّنيا     سَلامٌ

وما  يَهوَى  العَداوةَ و الجِدَالَ


تَمَسَّكَ  بالكِتابِ  و في   هُداهُ

يَسيرُ الرَّكْبُ  يَقْتَحِمُ   المُحالَ


سَمَوْتَ إلى المَعالِيَ  في عُلاهَا

وَصَلْتَ إلى السَّماءِ تَرَى الجَلالَ


و  مُعجِزةٌ     فمُعجِزةٌ    تَلاهَا

عظيمُ  المعجزاتِ  فَلَنْ  يُطَالَ


حباهُ     اللهُ      قُرآناً     كَريماً

عظيمَ الشَّأْنِ   أَغْنَانَا   السُّؤالَ 


كِتابُ   اللهِ    مُكتَمِلُ   المَعَانِيْ

فَما  تَجِدُ  النَّقِيصَةَ  و  الزَّوَالَ 


خالد إسماعيل عطاالله

أضع روحي على الرف خيالاً... بقلم الشاعرة الأديبة انتصار

 أضع روحي على الرف خيالاً

هنا قرب الشوق الهارب 

هو يضع حلمه أمام عينه أيضًا

أزيل وجع العالم من الكلمات

يغني لي كطائر غافل الصياد هارباً..

هو يغسل الدُّنيا الكسيرة عن

 كاهلها

تطرد غبار الحنين من نافذة رئتيه

يهطل الودق على الجبين

وأنشغل بخيالي كألفٍ شاردة من اللغة

أتنازل عن هوايتي  الوحيدة

تصرخ سحبي الفارعة

وأتذكر درويش الغالي

لأمتطي خيل حرفي وأعود إلىَّ بعد غياب

فالنفس حلقت في الزمان  

وعمري الذي يصدح على مقعد

الصدى خسر أيامه دون جدوى..

يُسرّح شعر رأسه

كما أسرح في تعاستي من حولي

وأخرس وجعي  بصمت طويل

لأدخل معه في غيبوبة كانت تنتظرني..

كما كان الطريق الغبي يحمل أقدام الراحلين

ويسير معهم إلى شتات غياتهم

فالعالقين  هناك  يغصون بغبار الحنين  الفاشي

وأنا  تركتُ حروب القلب  اللئيمة للامبلاة

وحده الآن يثير كل ضوضائي

وحده يصمت فيها

ووحدي أضيع بكل المكان....

إنتصار

غجرية سمراء.... بقلم الشاعرة الأديبة..سالى محمود

 غجرية سمراء 

تحرر جدائلها 

تسابق الريح

تتسلق متون الشوق 

تكتبني بألف لغة

تعتنق أبجدية أخرى 

كلماتها تعانق روحي

تعيد النبض إلى قلبي 

همساتها حنين

شوقها شجن 

حزنها دفين

صوتها رخيم

لا تسمعه الأذن 

نابض قلبها بعشق

ثائرة متحررة

عاطرة متفردة 

متقلبة كالخريف 

عاصفة ماطرة

عينيها تسحرني 

وصمتها يأسرني

ولي بين ضلعيها وطن

هسيس أنفاسها ترنيمة عشق 

وهمساتها تعويذة

حروفها طلاسم

ومحرابها أمان 

تقيم الحد على أوردة الفراق 

تتلو صلوات السهد 

وسنانة العينين 

حدقاتها يقطر منها العسل

ناسكة متعبدة

عاشقة متمردة 

تعزف الحنين على أوتار الشجن

فيها نغمة مفقودة 

ولهفة مرصودة

يا غجريتي السمراء

كيف لصمتك ألف صوت

ولبوحك نغم

فيك طهارة النساك

فيك الأمن والوطن

******

سالى محمود

(( أحَبَّتنِي ابنةَ الذَّوَات )).... بقلم الشاعر الأديب...د. صلاح شوقي.

 ...........(( أحَبَّتنِي ابنةَ الذَّوَات ))
رَضِيتُ بحالِي ، شاكِرًا لأنعُمهِ ، 
                    مِنَ اللهِ ، ما أحلَى العطاءْ

أصَمَّ أذنَيَّ  ، صَخبُ القصرِ ، 
                        تزكُمني ، رائِحة الشِّوَاءْ

موائِدُ ، حَفلاتٍ تنكُّريةٍ 
،                 تورتاتٍ ، لابن (مامِي)  وَلاءْ

مَرَّت بي فارتاحت ، قالت :
                   نادَاني قلبكَ ، فلبًَيتُ النِّداءْ

أبكاني القدَر فصَبرت ، فَبِكِ
                     رُزِقتُ ، واستُجِيبَ الدُّعاءْ 

أحقًّا أحببتِني؟، لستُ مُصدِّقُ ،
                       يا مُنَى الرُّوح ، الحَسناءْ؟

مَن أجبَرَكِ ؟، مَن أقنعكِ؟ رغمَ
                          حالي ،  فأنا ابنُ الفُقَراءْ

أبِيتُ ليالٍ ، ببَطنٍ خاوِيةٍ
                      ولشهرٍ ما ، تذوَّقتُ الحِساءْ

أللحبِّ سُلطانٌ على القلوب ، 
                            يُوَجِّهُها ، كيفَما يشاءْ؟

ونظراتُ صدِيقاتكِ ، أسَحَرَكِ؟
                         أتهوَينَ ، الكدَرُ والشَّقاءْ ؟

أتَترُكِينَ رَغدَ العيشِ ، وأشعثًا
                    تعشقِينَ ، ذو الأسمالِ رِداءْ؟

مالكِ وشظفُ العيشِ أتصبِري ، 
                       حينً لا حليبُ ، لا كِساءْ ؟

قالت لهُنَّ : يومًا في قُربِهِ و 
                    لا عُمرًا في المظاهِرِ والرِّياءْ

والعيشُ بِكوخِ ، بفَلاةٍ ، و لا
                 بقصرٍ ، مع المُخَنَّثِ بن الأمَراءْ

يا مَلِيكَ الرُّوح ، تهُونُ الرُّوح
                     كفاني بُوح ، لن أمَلَّ الرَّجاءْ

لأجلِكِ: فِدَاكِ ، عُمري قُربانًا لأبيكِ
                    لئِن صدَّني ، سأُلِحُّ في الرَّجاءْ
                            ★★★
د. صلاح شوقي........مصر........ 1/8/2023

كأنّي قد ولدتُ بنارِ حزني =============بقلم الشاعر الأديب....احمد عاشور قهمان ( ابو محمد الحضرمي )

 كأنّي قد ولدتُ بنارِ حزني

=============

تسيل الذكرياتُ بلا تمنّي

تعتّقُ أدمعي ترتادُ ظنّي

و إنّي حائرُ الخطواتِ أمضي

ليغشى هائمي كأسي ودنّي

أعود إليك من عبق السنين

على جسر المتاهة فانتظرني 

يخاصمني السنا ان غبتَ عنّي

وتصرخ آهتي ويطيشُ لحني

همومُ العمرِ تغزوني تباعاً

كأنّي قد ولدتُ بنارِ حزني

فلا الأيام تحمل سلو شوقٍ

تغلغلَ في الحشا إثرَ التجنّي

ولا تصفو لصبٍّ قد سقتهُ

مرارةَ يأسهِ من غيرِ وَهْنِ

تسطّرُ في سماه أنين سهدٍ

حويتُ نجومَهُ لمّا حوتني 

بقلمي: احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

يا موطني..... بقلم الشاعر الأديب رشاد القدومي

 يا موطني

البحر الكامل


قد عشت عمري في ظلام دامسٍ

والنفس تصرخ أين هم خلاني ؟


تاهت  بي الآهات رغم شجاعتي

وشعرت  قلبي أُصيب بالغثيان


ما كنت أعشق غير أرضك موطني

يا من ببعدك قد قضيت زماني 


فذكرته والشوق يحرق مهجتي

يا من بوصلك قد أثرت جناني


ما عاد يسكن في فؤادي غيركم 

بئس الحياة إذا الحبيب سلاني


يا من بقلبي قد حللتي  منزلا

قولي بربك هل فقدت حناني؟


قد بت ليلي في غرامك ساهيا 

أشدو باسمك أجمل الألحان


فسمعت صوتا قد أثار قريحتي

أًني  أّحبك شاعري الولهانِ


كم كنت اعشق ان تعود مكرما

يا من ببعدك قد فقدت بناني

كلمات رشاد القدومي

اللحظة الحلوة..... بقلم الشاعرة الأديبة..وفاء غباشي

 اللحظة الحلوة..

........................

بقلمي/ وفاء غباشي 


   ذكريات متناقضة 

تعيش فينا ونعيش فيها

   نحاول تجاهل

    ذكريات أليمة 

 خيمت على قلوبنا 

  سحب من البؤس 

   حزن و تعاسة

   ذكريات مبهجة

 أشياء أخرى نتذكرها.. 

   فتبتسم شفاهنا 

 وتنشرح صدورنا 

  ونحس بأننا فعلا 

قد عشنا حلما جميلا..

   ما زالت لحظاته 

  راسخه ومحفورة

      في العقول،

ومازال نسيم هوائها

     يعطر دروبنا..

وتكون قلوبنا بلون الثلج 

 أحلامنا بنقاء الماء 

خيالنا باتساع السماء 

  طقوسنا وأيامنا 

واحلامنا ولوحاتنا 

   ملونه بالتفاؤل..

لانجعل أحدا يسرق 

  الفرحة  من قلوبنا..

فلنعش اللحظة الحلوة

  ولا نسمح لأحد 

  تعكير صفوها

لتمطر علينا الحياة 

محبة وطهارة ونقاء 

ممزوجة برذاذات

  من السعادة 

     والهناء..


.

زِدْ في غيابك أو فَجُد بوصالي.... بقلم الشاعرة الأديبة أماني الزبيدي



زِدْ في غيابك أو فَجُد  بوصالي
ستظلُّ  تملأُ  صحوتي وخيالي

وتظلُّ فجراً لاحَ من بعد الدجى
وتنفسَّت   في   صبحهِ    آمالي 

وتقاطرتْ  دمعاً  كحبّاتِ  النَّدى
عيني  وغَنَّتْ في  الهوى  موّالي

وكَتَبتُ من جَزلِ  البيان  قصيدةً
وملأتُ  من  زهر   الغرامِ  سلالي

وعلى ضفافِ الوجدِ يسرحُ خافقي
وإليكَ  شوقاً  قد   شدَدتُ  رحالي 

ساءلتُ عنكم كلَّ نجمٍ  في السما
 من ذا يُجيبُ عن الحبيبِ  سؤالي

كونوا    بخيرٍ   كي   أكونَ   بنعمةٍ 
فإذا    سَعِدتمْ    أشرقتْ   أحوالي 

نبضٌ  ويحيا   في  قرارةِ   مهجتي
حاشا  هواكم   من   رحى  الإهمالِ

      الفراتية

حكاية جميلة.... بقلم الشاعر الأديب...د. أسامه مصاروه

 حكاية جميلة
سكنتْ جميلةُ دونَ ذلٍّ أوْ هوانْ
في أسْرَةٍ كَرُمَتْ بأسبابِ الأمان
حتى أتاها العنفُ وانعَدَمَ الحنانْ
وغدتْ قلوبُ الناسِ خيطًا من دُخانْ
كانَ المدى بشذا جميلةَ يعْبِقُ
والشمسُ تصحو للجمالِ وتُشرقُ
والقلبُ يشدو بالغرامِ ويخفِقُ
والعيْنُ ترنو للعُيونِ وتنطقُ
كانتْ جميلةُ تعْشَقُ البحرَ الكبيرْ
وتعيشُ قُربَ الموجِ في بيتٍ صغيرْ
كانتْ تُرى بسعادةٍ كُبْرى تسيرْ
فوقَ الرُبى حتى الوصولِ إلى الغديرْ
كانتْ فتاةً حرَّةً مثلَ الرِياحْ
لا حدَّ يردَعُها كأصحابِ الجَناحْ
تلهو وتلعَبُ لا تُبالي بالجِراحْ
فغدتْ حديثَ الناسِ حتى والمِلاحْ
عشِقَ الشبابُ حديثَهَا وَجمالَها
ورجا الجميعُ وِدادَها وَوِصالَها
لكنّهُمْ شعروا بأنّ دلالَها
وَغُرورَها قد أفسدا أحوالَها
كانتْ جميلةُ ذاتَ يومٍ تسبَحُ
وعلى رمالِ البحرِ أيضًا تمْرَحُ
كانتْ كذلكَ بالأغاني تصدحُ
وَمَعِ النّوارسَ كلَّ حينٍ تسْرَحُ
مِعْطاءَةً كانتْ ولا تتأخّرُ
تُعطي بلا شرطٍ ولا تتفاخَرُ
كانتْ تجودُ بِجُهدِها لا تُؤْمَرُ
مَنْ طبْعُهُ الإحسانُ لا يَتَشاوَرُ
سمعتْ جميلةُ صوتَ بحرٍ يشْهَقُ
والرعدُ يقصفُ فجأةً بلْ يصْعَقُ
ورأتْ طيورًا بالجناحِ تُصَفّقُ
وبدونِ أن تدري رأتْ من يغرَقُ
ركضتْ إليهِ بغيرِ خوفٍ أوْ وجلْ
فالوضعُ يرفُضُ أيَّ جُبْنٍ أو كَسلْ
سبحتْ إليهِ بسُرعَةٍ وَعلى عجلْ
والقلبُ يحدوهُ التفاؤلُ والأملْ
رجعتْ وموجُ البحرِ يبدو كالجبالْ
ويدُ الغريقِ تُحيطُها دونَ ابتذالْ
ظلّت تقاوم لا تبالي بالمُحالْ
حتى تمطّى كالقتيلِ على الرمالْ
بدأت تمارسُ عِلمَها حتى تعيدْ
ذاكَ الغريقَ إلى الحياةِ من جديدْ
مالتْ عليهِ ودلّكتْهُ كما الوليدْ
فالجسمُ صلدٌ والضلوعُ كما الجليدْ
بدأَ الغريقُ يَعي حقيقةَ أمرِهِ
فَبَكى ولمْ يخفِ الأسى في صدرِهِ
خرجَ الشقيقُ للحْظَةٍ من وكْرِهِ
فرأى جميلةَ معْ فتىً في عمرِهِ
عادَ الشقيقُ بِسُرعةٍ للظلْمةِ
لمْ يُعطِ نفْسَهُ فرصَةً للحكمَةِ
فبلا دمٍ يروي الثرى أو نقمةِ
شرفُ الشقيقِ يَظلُّ مثل الفحمةِ
دَخلَ الشقيقُ مغارةً بينَ الصُخورْ
فأثارَ خوفَ ورُعبَ أفراخِ الطيورْ
بحثتْ يداهُ بجرأةٍ وبلا شعورْ
حتى اهْتدى للسيْفِ في أحدِ الجُحورْ
حثَّ الخطى متهوّرًا نحوَ الفتاهْ
تلكَ التي حملتْهُ دومًا في صِباه
قتلَ البراءةَ ظالمًا سلبَ الحياهْ
أمّا الدِماءُ فلن تواريَها المياهْ
د. أسامه مصاروه


ليتك أنذرتني.... بقلم الشاعر الأديب...إنصاف عبد الباقي سوريا

 ليتك أنذرتني


ساعدني  يا  قلب

أكتب   يا قلم  لا

تستخدم  ممحاة

حررني  من سعير

ولهب       الحياة

عواصف     ثلجية

حولتني الى  رماد

كل الكائنات أنذرت

باللجوء الى  بيوتها

إلا أنا   متجمدة في

 العراء

إنني ناقوس  ينذر

لمعارك  في داخلي

 ضروس

قسما    لن    أهزم

ولن   تلوك  جسدي

 طواحين     الهواء

على ماذا    يتهامس

القدر مع خرير الماء

 سندان    أنا   تحت

 مطرقة       الأزمات

سيفي.......... يدي

وخنجري    إرادتي

وساطوري  تمردي

على كل الصعوبات

ربان  دائم  النهوض

لا تثنيه     الكبوات

مررت  وأعرف   كل

منغصات      الحياة

بحر   هائج   خريف

 عاصف يقتلع الجذور

شراع عنقاء لا تمزقه

العواصف    ويتحدى

 المنون

لكن...لكن... لكن

يا  وطني  كن حنون

رويدك لأنهض وألتقط

آخر أنفاسي وما سقط

 من ذكريات    وأغادر

لكن.. يا وطني   دون

 إنذار

دون إنذار

    إنصاف عبد الباقي سوريا

أرى الأنثى بلا سببٍ تهانُ.... بقلم الشاعر الأديب....محمد الدبلي الفاطمي

 أرى الأنثى بلا سببٍ تهانُ

لما الأنثى يُقاومُــــــها الذّكورُ***ونحنُ على الرّحى دوماً ندورُ

أليستْ نِصْفنا جَسداً وروحاً؟***لـــــــــــماذا يستبدّ بنا الغرور؟

نُعنّفها ونطْــــمعُ في هَواها***وسوءُ الفعلِ يعقُـــــــــــبُهُ النّفورُ

فلا التّأنيثُ ضُعفٌ في النّساء***ولا الذّكرانُ كلّهمُ الصّـــــــقورُ

فكنْْ دوْماً مع الأنثى لطيفاً***فإنّ اللّطــــــــــفََ يتْبعُهُ السّــرورُ

////

نُحبُّ البربريّةَ في الرّجال***ونفْخرُ بالــــــتّعالي في الخصـالِ

ونعْتقدُ اعتقاداً ظلّ وهماً***بأنّ العُنفَ مَفْـــــــــــــخرةُ الرجالِ

وهذا في الحقيقة سوءُ فهْمٍ***ترسّخَ في العقـولِ لدى البغالِ

تأمّلْ حالنا سترى شُــــعوباً***من الغَوْغاءِ تعْبـــــــثُ بالخـلالِ

تربّتْ في بيوتِ الظّلم ليلاً***على قيمٍ حوتْ ســــــوءَ الفـعالِ

////

لمَا الأنثى تهانُ بلا سببْ***لماذا يســــــــــتخفُّ بها العـــربْ

يُسيئُ إلى كرامتِها رجالٌ***تربّوا كالوُحـــــوشِِ على الغـضبْ

ويُحْرمُها الأقاربُ حقّ إرثٍ***لأنّ الجهلَ كانَ هُو السّــــــــببْ

وتُمنعُ من تعلّمِها وتبْقى***أســـــــــــــــيرةَ بيتها ترْجو الهَـربْ

وليستْ في الحقوقِ كما اللّواتي***بمُجتمع التّحَـــضّرِ والأدبْ

////

أرى الأنثى بلا سبب تُهانُ***ويؤْذيها الـــتّحـــرّشُ واللّسانُ

تعاملُ في البيوتِ بلا احْترامٍ***كخادمةٍ يُلاحقُـــــــها الــهوانُ

وتُضرَبُ إن أبتْ أنْ تستجيبَ***وتتّهمُ انتقــــــــــاماً أو تهـانُ

وإن هرمتْ كأمٍّ أهْــــملوها***وشرّدها بقَـــــــــسْوتهِ الزّمــــانُ

وما الأنثى سوى أمٍّ وزوجٍ***وأختٍ في شريعَتِنا تُـــــــــــصانُ

////

أحبّ بُـــــنيّتي حُبّا جميلا***وأسعَدُ حين تمْنحُـــني الجــميلا

أحِسّ بأنّها سكنتْ فُؤادي***بِحبّ في القــــلوب غدا جلــــيلا

حياةُ بنيّتي أحيتْ حياتي***فكانتْ زهرةً فاحتْ عـــــــــــليلا

تزوّجَتِ القرنفلةُ اختيارا***وكان زواجــــــــــــــها فعلاً أصيلا

وشرّفتِ الأقاربَ والأهالي***لأنّ وفاءَها ابْتكرَ السّــــــــــــبيلا

////

سألتُ اللهَ ربَّ العالمــــينا***مُعاقبـــــةَ الذُّكورِ الظّالمـــينـــــا

يسومونَ النّساءَ أذىً وخسْفاً***وشرُّ النّاسِ منْ أضْحـــى لعينا

ألمّا تعلموا أنّا ابــــــــــتُلينا***بداءِ المُـــــــــــشركينَ المارقـينا

فصــــــرْنا أمّةً من دونِ دينٍ***لأنّ الدّين يَنهى المُســــــــلميـنا

ركبنا كلّ فعلٍ مُسْتــــــطيرٍ***وشَيْطَننا التّـــخلّفُ أجْمعـــــينا

////

دعوني أسألُ العقلاءَ عِلما***ومنْ حازوا الهُدى وعْيا وفهــمـــا

لماذا حوْل أنفُسِـــــنا ندورُ***وهل نَكَسَ الهوى قومي فأعْمى

أليسَ الفاسدونَ هم الذّكورُ***ولوْ نطقَ الزّمانُ لـــصار حُكمــا

نُغالطُ في الحقائقِ دونَ فِقْهٍ***ونُدلي بالذي قدْ ظلّ وهْــمـــا

ونتّهم الأنوثةَ بالتّــــدنّي***ونحنُ السّاقــــــطونَ هُدىً وعِلمــا

محمد الدبلي الفاطمي