السبت، 28 يناير 2023

كم غبي أنت..!.... بقلم المبدع الأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي

 كم غبي أنت..!! 

ـــــــــــــــــــــ

-أما_بعد..

ولم تعد فكرة الغياب مخيفة كذي قبل..

وذلك الفراق أيضا..

لم يعد مؤلما بعد فزع المرة الأولى.. 

وهل يضيرك إن نزعوا جلدك بعد موتك؟!.. 

يا سيدي لا تهتم..

إذ صارت الوجوه شاحبة..

، والذكريات صاخبة..

وإرث الحسرة لعنة أبدية..

تطاردك كما شبح لا يكف ولا يرجع..

وتفزعك كلما حللت تطلب مستراحا..

فمتى كان موات القلب تحييه محاولات على سبيل المجاملة؟!..

أولئك الذين علمونا حرقة الدمعة الأولى..

، ومرارة الخيبة الأولى..

، وغدر الطعنة الأولى..

وحماقة الاندفاع الأول، والتعمق بعيدا لما بعد قاع لا تعلم متى تنتهي دركاته..

والأصل وهم كبيييير..

لم يكن بالأصل شيئا ولكنه الخيال الكافر لا سامحه الله وقد أودى بك ذات لهفة..

فلماذا تلوم السراب كثيرا؟!..

متى وعدك أن يصير ماءً؟!..

الخيبة في عينيك وقد أرمدهما طول العطش..

كان حريا بك أن تعلم، أن توقن أنك مهما سرحت بعيدا حتى طالت يدك السماء، فستسقط سقوطا موجعا يؤلم سليمك قبل مكسورك..

بل سيكسر ما يبقى منك سليما، ويسلمك إلى حتف بلا جواز ولا تأشيرة..

لتعبر مجاهيل الموت دون هوية، ولا ثمة ما يخبرك من أنت حينما تجد نفسك هناك، حيث لا أنت أنت..

وما في ذاكرة الأمس سوى بقايا تحترق وملامح باهتة..

حين تسافر ملايين الأزمنة.. 

بين ماض لن يعود.. 

، وحاضرٍ أفضل ما يقال فيه أنه رزء لطم قلبك على البياض لا عكسه..

وغدٍ بأي حال أنت لست في دفاتر من على قيده.. 

باختصار.. 

لن يعود قلب جرب مرارة الموت مرة.. 

ولن يستسيغ السير في طريق موحش.. 

علم منذ البداية أن آخره ذكريات ودموع.. 

وصفحات ملوثة.. 

وكبد تحترق..

ونزف لن يتوقف.. 

حيث يأخذون في رحالهم حين يمضون كل وصفات الدواء.. 

ويتركونك بين الحياة والموت..

فلا أنت تملك ثمن الأولى.. 

ولا تعرف من أين تشتري الثاني.. 

يااااه لحياة كانت بخيلة عليك بكليهما.. 

وما زلت تسميها حياة..

لله سخفك.. 

انتهِ..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

الجمعة، 27 يناير 2023

شِعري و النّاسُ الشاعر فؤاد زاديكى

 شِعري و النّاسُ

الشاعر فؤاد زاديكى

مُستَوَى شِعْرِي رَفِيعٌ في أنَاقَةْ ... أحْرُفٌ تَختَالُ وَزْنًا في رَشَاقَةْ
كُلَّمَا أبْحَرْتُ فيهِ بِاحْتِرَافٍ ... في مَسِيْرٍ تُنْعِشُ الإحساسَ طَاقَةْ
كُلُّ ما فيهِ إلى الإنسانِ يَسْعَى ... مُبْدِعًا والنَّهْجُ في رُوحِ انْطِلَاقَةْ
لَسْتُ مثلَ البَعْضِ مِنْ غيرِ التِزامٍ ... أو بِمَنْحَى سَفْسَفاتٍ أو صَفاقَةْ
مُدْرِكٌ خَطِّي على نَحْوٍ جَميلٍ ... لا أُغَالي, ماهِرٌ كُلِّي حَذَاقَةْ
هكذا أحوالُ شِعْرِي بِانتِعَاشٍ ... في فَضَاءِ السِّحرِ تَخْتَالُ العَرَاقَةْ
عِندما يَنحُو سبيلًا في عَطاءٍ ... ما بِهِ ضَعْفٌ ولا أعْرَاضُ فَاقَةْ
حيثُ إنجازٌ جَلِيْلٌ في مَقَامٍ ... إنَّهُ المِعطاءُ مِنْهُ الاِسْتِبَاقَةْ
بينَهُ و القلبِ مِنْ عَهدٍ بعيدٍ ... والشُّعُورِ المُبْتَغَى قامَتْ عَلاقَةْ
ثمّ صارَتْ بينَهُ والنّاسِ تَقْوَى ... في وِصالٍ واتِّصالٍ لا إعَاقَةْ
سَمِّهَا ما شِئْتَ إنّي قُلْتُ عَنْهَا ... إنّها نَوعٌ جَدِيدٌ مِنْ صَدَاقَةْ
بينَ أشعارِي وبينَ النّاسِ صَارتْ ... صُحْبَةٌ دامَتْ بِطِيبٍ والأناقَةْ.

همسات زائر الليل....... بقلم الشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل..... 

طال المسير وأبطأت خطواتي

وتوشحت بدموعها  همساتي

تلميذة جاءت تكلم نفسها

لتضيع بين مخارج الكلمات 

من أنت يا امرأة تصيب بسهمها

جسما ضعيفا واهن الحركات

فتضرجت كفاك باللون الذي

قد كان جسرك للزمان الآتي

وبرغم أنك غابة مسحورة

فيها من الادغال والفلوات

ما كان من أحد يخوض غمارها

أو فاز منها عابر بنجاة

فعجبت كيف دخلتها بسهولة

وبلغت فيها أبعد الدرجات

جنية أنت! فدونك عالمي

لتكوني سر محاسن النغمات

في لحظة صمت الزمان وأصبحت 

لغة الوجود بداية للغاتي

وتداعت الأبعاد ترسم دونها

عشقا قديما وانتهى بحياتي

أهو الحنين؟ وللحنين مواجد

بالقلب في فيض من العبرات

قولوا لملهمتي تصوغ مواجدي

شعرا بديعا عابق النسمات

وقصائدي بالحب انت فضاؤها

بل أنت طهر الوجد من نزواتي

قد تعجبين بأن مثلي مولع

بالحسن رغم تباين السنوات

لا ليس هذا ربما ما قلته

ما كان إلا دعوتي بصلاتي

ما بيننا رغم استحالة وصفه

سيظل أجمل قصة بحياتي…..

أحمد علي الهويس حلب سوريا

اطمئنان الروح عمر بلقاضي / الجزائر

 اطمئنان الروح
عمر بلقاضي / الجزائر
***
شكوى المُصابِ لغيرِ اللهِ مَنقصةٌ
في العقلِ والدِّينِ ، أين الرّشدُ والجَلَدُ
فالمؤمنُ الحقُّ لا يهوي به وجَعٌ
على الرّحيم مُجيرِ الخلقِ يَعتمِدُ
يهفو إليه بقلبٍ خاشعٍ دمِثٍ
والعينُ تدمع ُوالأطرافُ ترتَعدُ
ربّاهُ ربّاهُ ضُرُّ العيشِ أوهنَنا
من دونِ فضلكَ لا عونٌ ولا سنَدُ
نرجو الخلاصَ بما في القلبِ من أمَلٍ
إنّا لقُدرةِ ربِّ النّاسِ نَعتقدُ
مهما تعقَّدتِ الأوضاعَ إنّ لها
حلًّا لدى ملِكٍ بالملكِ ينفردُ
إنَّ الدُّعاء نجاة ٌمن هواجسِنا
وعدٌ من الله ذي الإكرامِ فاجتهِدُوا
المُلكُ للهِ ما في الكونِ من عَبَثٍ
لن يعرفِ الحقَّ من غيرِ الهدى أحَدُ
لا يستهينُ بذكرِ اللهِ ذو حُلُمٍ
إلا الذينَ على غيِّ الهوى مَرَدُوا
يَستهترونَ بشأنِ اللهِ في عَمَهٍ
لكنَّهم ركعوا للنَّفس أو سجَدُوا
لذلكَ انقلبتْ فيهم طبائِعُهمْ
قد عُلِّقُوا بحبالِ الوهْمِ قد فَسَدُوا
فالضَّنْكُ دَيْدَنُهمْ في عيشهمْ أبداً
الهمُّ والغمُّ والإسفافُ والنَّكدُ
يا ويلَ من سلَكوا درْبَ الشَّقاءِ هُنَا
قد حاربُوا اللهَ بالعصيانِ أو جَحَدُوا
إنَّ السَّعادةَ إيمانٌ يُطمئِنُنا
ليستْ عُروضًا من الأشياءِ تُحتَشَدُ
كمْ في البسيطةِ من قومٍ بلا مُتَعٍ
منَ الرَّغائبِ إلّا أنّهم سَعِدُوا
الذِّكرُ والشُّكرُ والإيمان غايتُهمْ
والله ُيسعدهمْ دوْماً بما وَجَدُوا
ليسَ التَّمتُّعُ ما يُثري الهناءَ ولاَ
مالٌ غزيرٌ ولا قصرٌ ولا وَلَدُ
لكنّه الصِّدقُ في قلبٍ يؤوبُ إلى
ربٍّ رحيمٍ يوفِّي القلبَ ما يَعِدُ
طوبى لمنْ عبَدوا ربَّ الورى رغَباً
طوبى لمن عمِلوا دومًا بما شَهِدُوا

الخميس، 26 يناير 2023

حروف الضاد عمر بلقاضي / الجزائر

 حروف الضاد
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حُرُوفَ الهُدى والنُّورِ في الشَّأْوِ حَلِّقِي
وإنْ طالَكِ الأغرابُ بالغَمْطِ فارْتَقِي
حروفٌ كتابُ اللهِ خَطَّ سُمُوَّهاَ
فصارتْ سِراجَ الحقِّ في كلِّ مَنطِقِ
أرَتْنَا سَبيلَ اللهِ في الدَّهرِ غايةً
فأعْلَتْ لواءَ العِزِّ في كُلِّ مَرْفَقِ
علومٌ وإيمانٌ ونَهْجُ فَضيلةٍ
صُروحٌ بَناهَا الضَّادُ عِزًّا لِمَشْرِقِي
لقد كانتْ الرَّاياتُ رايةَ أمَّةٍ
بأنوارِ حرْفِ الضَّادِ تَعْلُو وتَتَّقِي
ولكنَّ شُؤْمَ الزَّيْغِ دكَّ بِناءَهَا
فصارتْ وَقُودَ الغِلِّ في كلِّ مَحْرَقِ
تَهاوتْ بِسُمِّ الغَرْبِ حتَّى تَقَهْقرَتْ
غَدَتْ مَظهَرَ التَّهْويمِ في كلِّ مَوْبِقِ
إذا ضاع َعزُّ الضَّادِ ضاعَ طَريقُنا
فمنْ يتركْ الرُّبانَ في البَحرِ يَغرَقِ
تمَهَّلْ فإنَّ الضَّادَ حرفُ كِتابنَا
بِهِ تُدرِكُ الأجيالُ دَربَ التَّألُّقِ
ومن يتبعِ الأعداءَ لا شكَّ راسِبٌ
ومن يبتغِ الإيمانَ والضَّادَ يَسبِقِ
سئِمنا من التَّسْوِيفِ والضَّادُ واهِنٌ
فلا يرفعُ الرَّاياتِ طبعُ تَملُّقِ
ألا إنَّ حرفَ الضَّادِ حرْفُ كرامةٍ
فمن يطعنِ الأغلالِ بالضَّادِ يُعْتَقِ
نُعاني من العَجْماءِ تَصنَعُ بُؤسَنا
ألا يا حروفَ العزِّ عُودِي وأَشْرِقِي
***
بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

أنا والصَّبْـــرُ.... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 ### أنا والصَّبْـــرُ ###

أجدُ الصَّبْرَ فـيَّ كاللَّيلِ أظْلَمْ
بِلُغاتِ الشُّعُورِ أضحى كَطِلْسَمْ

وأنا صابرٌ على الصَّبْرِ لكنْ
لا أُلاقي سِوى الصُّدودِ المُعَظَّمْ

لَيتَني وَالآمال ظِلٌّ تَمَادى
وَبِهِ عِشْتُ ذي الحياةَ لأعْشَـمْ

حالَ بَيني وَبَينَ صَبْوٍ تَبَدَّى
ألفُ مَوجٍ كَطَودِ (موسى) المُضَخَّمْ

إيهِ يا مَنبَعَ الرِّضى أينَ مِنِّي
ذاك رِيٌّ بَدا على الهَجْرِ أقْسَــمْ

أيُّها الصَّبْرُ.. قُلْ إلى كَمْ سَتَنأى
أمْ إلى التِيهِ ذا مَصيري المُحَتَّـمْ

أيُّها الصَّبْرُ! أنتَ – ما أنتَ إلَّا –
فِرْيَةٌ... أدْرَجوكَ لَفـًظا بِمُعْجَمْ

محمد إبراهيم الفلاح

***حكم القدر***..... بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب

 ***حكم القدر***

يطاردني طيف الحبيب إذا ما 
جـافاني قلبـه أو عزم الترحـالا

يأتيني إذا ما الليل أسدل ستره
يشكـو هموما على الفؤاد ثـقالا

يواسيني ومن ســواهُ يواسـي
إن فاض دمـع المقلـتين وسالا 

يقـول لا تـبـكي  فقد عاديــته
وتركتـه متوجعا يدفن الٱمـالا

قال يـحبك فـانتفضت لقولــه
من ذا يصدّقه إن لـغا أو قـالا

يقول باللسان ما ليس فاعلــه
ما نفع قولٍه إن خالف الأفـعالا

إذا ما هزّه الحنين إليكِ أرسلني
يخشى فـؤادكِ إن جـفا أو مـالا

ما حيـلتي باللّه عليـك قـولي
جعلتماني في الهوى مِرسـالا

ويشتدّ حزني كلما أدركت أنّ 
حكم القدر بينـكما قد حــالا 

فلا لقاء ولا فراق اشْتدَّ الوثاق
كيف الخلاص وقد رجونا محالا

أمضيت عمرا ساعـيا للوصل
ضاع العـمر وما رأينا وصـالا

أ تصدّقين  إن قال سيرتحل
كم ذا يقول ثم يعود عـجالا

قد يدّعي الصبر ويبدي تجلدا
و يـكتم حـبّٕا عـذابه قد طـالا

لكنـه سيظل أسيـر محبّـتك
مهما تحيّل في الهوى واحتالا

بقلم/هدى عبد الوهاب/الجزائر

همسات زائر الليل..... بقلم الشاعر أحمد الهويش

 همسات زائر الليل....
الحب ليس تزلفا وتملقا
وتوسلا وتكسبا وترزقا 
هو بصمة الله العظيم بخلقه
من قبل أن يبرى الوجود ويخلقا
فأنا ركبت الموج أبحث جاهدا
عن طيف امرأة تباعد وارتقى
في كل يوم تستدر عواطفي 
بدموعها كي أستزيد تعلقا
فحذي الذي أعطيت لست بحاجة
ما كنت خبا في هواك منافقا 
أعددت أحكاما بدون تبصر
وكأنها جعلت بحقي مسبقا
ليس امتنانا أن أنال براءة
إذ كان ظنك أن أحال لأشنقا  
إن كان قصدك بابتزاز مشاعري
فأنا سبقتك فلن تكوني أسبقا
أو كنت تعتبرين حبك مقتلي 
فأنا أفقت ولن أكون الأحمقا
إني سأرفضه برغم تعلقي 
ما كنت إطلاقا بحبك واثقا
فدعي مراكبك الحزينة كلها
بشواطئي كي تستمال وتحرقا
ما كنت أقبل أن أكون وسيلة
أو كنت فيما تطلبين موافقا
شم الأنوف أشاوس بإبائنا
ما اعتدنا يوما أن نكون بيادقا.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

الأربعاء، 25 يناير 2023

مُجرِمةٌ أنتِ ...... بقلم الشاعرة قدوري عربية (مرافئ الحنين)

 مُجرِمةٌ أنتِ .. 

لِمَ ؟!

وماكُنْتُ

سُوَى عاشقةٍ للحياة.

وَضَعْتُ أقراطي..

 وماعُدْتُ أنْتَبِهُ  لساعةِ يَدِي ...

حتَّى فساتِيني الضَّيِّقَةِ أهْمَلْتُهَا،

فقَدْ أخَذَتْ مِن الْعُمرِ رَبيعَهُ و الأمَل.

أُصَاحِبُ قَلَمِي ودَفْتَرِي..

أُحَادِثُ حُروفِي فِي مُنْتَصفِ الَّليلِ الهَادِئِ

لِنَرْوِي مَعًا 

حكاياتِ الزَّمنِ الْجَمِيل وَنسْتقبِلَ فَجرَ صباحِنا بابتسامةٍ وَردِيَّةٍ

طُبعتْ علَى الشِّفاه 

حينها.

تُسائِلُني...... وكَيف!!؟

وأيُّ كيفٍ تقصد ؟!

كيف مضت السُّنُونَ دُون أن نَشْعُر؟!!

أو كيف نحاول تلوين ما تَبقَّى مِنْها ؟!! 

لَوحَةٌ تعدَّدَتْ مفاتيحُ قراءَاتِها

مخطَّطَاتٌ تاريخيةٌ عَبْرَ الزَّمَن........

عندها

 نَرمقُ المَساحاتِ  التي

كانت تفْتخَر.......

ومنها ما تتَرَقْرَقُ لأَجْلهِ اللآلِئُ  والمُقَل..

ربيعٌ مُبْتَسِمٌ 

وزَخَّاتُ مطرٍ

 تُلامِسُ  شَغافَ القلوبِ

 تَدْعُونَا لِزاويةِ الدِّفء المُنتَظَر...

وتستمرُّ الحياة.....

أمُجْرِمَةٌ أنا؟!!

فقط..لأنني أحْبَبْتُك ..

نَعمْ 

ولن أحُبَّ غيرَك......

عُيونِي يا أغلى البشر. 

فَجُرمِيَ أنَّنِي عاشِقَة

ولَولا عُيُونُك قاتلي

 لعميتْ

بَصِيرَتِي  والنَّظَر.


مرافئ الحنين

في وسط الزحام... بقلم الشاعرة نور الشام

 في وسط الزحام

 تاهت أمانينا
وتعثرت خطواتنا 
وجفا النوم مآقينا
الصد بات أنشودة
ماعاد الحب يروينا
هجر الحبيب تاركا
ألما يصدح بوادينا
كم مدع للحب نصب شباكه
ولهواه ينادينا
 والقلب اختار خله
والخل بصده يجافينا
لذيذ الحب أغدقنا له
والمر بكؤوسه يسقينا
العين ترنو لحبيبها
لعل بجذوة شوق يأتينا
أو قبسا من الحنين 
ينير عتمة ليالينا
الروح باتت سقيمة
وألم الفراق يضنينا
كفاك ياروح نحيبا 
لا الدمع ينفع 
ولا الأنين يجدينا
قولي بأعلى صوتك 
لم يعد ألم الفراق 
والحبيب يعنينا

بقلمي نور الشام

النخلة الحمقاء... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 النخلة الحمقاء

ليَ        نَخلةٌ         مَغرورةٌ
أطفالُنا        منها       شَكَوا

النخلُ     يُسقِطُ         تَمْرَهُ
عند   الصَّباح    إذا    غَدَوا
  
و  هِىَ    البخيلةُ      دائماً 
مهما   أرادُوا    أو      رَجَوا

نادَتْ      على          أترابِها 
هَيَّا          هلُمُّوا         فَأتَوا

النَّاسُ     ذاقوا        خَيرَنا 
عَبرَ   السِنينَ   و  قد  بَغَوا 

بالفَأسِ       وَدُّوا     ضَربَنا 
أو  بالحِجارةِ  قَد     عَدَوا 

ما   رأيُنا      في       فِكْرةٍ
ضاقوا    بها    حتَّى   بَكَوا

تنفيذها        حَقٌّ         لنا
مهما    تقاضَوا   أو   شَكَوا

في الصيف  لا   لن يَجمعوا
أيَّ     تُمورٍ      إن       نَوَوا

في     بُخْلِنا     نفعٌ       لنا
لنْ يحصدوا  مَهما      وَعَوا

في    تَمرِنا     خيرٌ     كما  
   نبدو      وََقودَا   إنْ   طَهَوا

إن   نشتَكِي      استبشَروا 
زادوا     عِناداً      و  جَفَوا 

قالوا   :  صَدقتِ          إنَّهُ 
   رَأيٌ   سَديدٌ       و   ارتَضَوا

عامٌ     مَضي   صيفٌ    أتَى
لم    يثمروا    حتَّى  خَوَوا

قومٌ      أتَوا      في    هِمَّةٍ
بالفأسٍ    ضرباً     و  قَسَوا

ثمّ          بنارٍ         أشعلوا
في   النخلِ   حَرقاً   و نَهَوا

ما    خاب   يوماً   مَن سَخا
إنَّ    الكِرامَ     هُنا     نَجَوا

خالد إسماعيل عطاالله

في سَمَاءِ الحبِّ.... بقلم الشاعر. فؤاد زاديكى

 في سَمَاءِ الحبِّ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


في سمَاءِ الحبِّ إنْ بَانْتْ غُيُومُ ... إنَّها تَعْنِي بأنَّ الحبَّ بَاقِ


ما صفاءٌ مُطلَقًا يومًا يَدُومُ ... منطقُ الاحوالِ في مَنْحَى تَلَاقِ


مِنْ رُقِيِّ البوحِ قد يحلُو وُجُومُ ... مثلُهُ اللُّقيَا لِتَطْوِيعِ الفِرَاقِ


يَفرحُ الأعداءُ, يرتاحُ الخُصُومُ ... في وُقُوعِ الأمرِ مِنْ فِعْلِ الطّلَاقِ


اُضْبُطِ الأعصابَ لنْ يُجْدِي هُجُومُ ... بعدَ هِجْرَانٍ تَبَاشِيرُ العِنَاقِ


في حياةِ النّاسِ تُسْتَهْوَى عُلُومُ ... فانْشُدُوها في وِصالٍ يا رِفَاقِي


ليسَ تُغْنِي واقِعًا منكمْ هُمُومُ ... طَعْمُها ما طَيِّبٌ عندَ المَذَاقِ.


الحلقة الثانية عشر من فن القصة في القرآن الكريم .... بقلم الأديبة الدكتورة نوال حمود

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

الحلقة الثانية عشر من فن القصة في القرآن الكريم ..

وسنتحدث اليوم عن العنصر الثالث من عناصر القص القرآني وهو الحوار ومعه الحركة ...

ثالثا _ الحوار والحركة : 

__________________

١_ الحركة : نبدأ بها لأنها الروح التي تسري في كيان القصة ، فتبعث فيها الحياة ، وتجعل بينها وبين الناس تجاذبا وتجاوبا ..

 والحركة في القصة القرآنية ليست مقصورة على الأشخاص والأجسام ، وإنما تعدت ذلك إلى حركات الذهن و النفس وما يجول بالخاطر .


٢ _ الحوار : هو واحدة بين أساليب القول الذي يعتمد عليه الفن القصصي في صياغة الحركة في الحديث ويؤدي إلى الهدف .

ثم إن الحوار يترجم عن الشخصية ، ويصل بينها وبين فكر المتلقي ، ويضعها في إطار نفسي معين ، وهو الذي يزج المتلقي في تجربة القصة ليعيشها ، و بالحوار ينطق الأشخاص فينطلق اللسان ليوضح ما في الخاطر .

وحين يعرض القص القرآني هذا العمل فإنما يعرضه في غاية الدقة والصدق ..

وكيف لا ؟!! وهو كلام الله سبحانه وتعالى العالم بسرائر 

النفوس ومكوناتها  ..


ويعتمد الأسلوب الحواري في القص القرآني على : 

١_ التقرير : 

ويكون من خلال عرض الحقائق على الخصم ،وكأنها مسلمات بديهية  لا تقبل الإنكار أو الجدل لعله ينصاع للحق أو يتبعه كما في قصة ثمود حين طلب منهم أن يعبدوا الله الواحد القهار .


٢_ التلقين : 

ويتم بتوجيه دعاة الحق إلى ما يواجهون به خصومهم في دعوتهم أو في الشبهات ، كما ورد في أمر الله سبحانه  لموسى عليه السلام و أخيه في إنقاذ بني اسرائيل  من فرعون .


٣ _ المحاجاة : 

من خلال إقامة البرهان عن طريق التحاكم للعقل ، كما في حوار ابراهيم عليه السلام  مع أبيه و قومه على أصنامهم .


٤ _ الترغيب و الترهيب : 

من خلال التذكير بالنعم و التخويف من العذاب ، و كل ذلك تمشيا مع طبيعة الانسان 

المتضمنة لعاطفة الرغبة والرهبة .


٥ _ التبرير : 

ويأتي بصورة المتعلل بالأعذار 

لتبرير موقف سلبي تجاه الحق  والالتزام . 


٦ _ الازدراء و الاستخفاف : 

وهو من الأساليب المتبعة وخاصة لدى أعداء الأنبياء للتقليل من شأنهم أو شأن  ما جاؤوا به ، كما في قول فرعون لموسى عليه السلام حين دعاه للإيمان بالله {{ألم 

نربك فينا وليدا ، ولبثت فينا من عمرك سنينا ..}} سورة الشعراء ٢٦/ ١٧ .


٧ _ الوعيد والتهديد : 

وهو من الأساليب الواردة في القص القرآني ، وقد استعملت من قبل أعداء الأنبياء ضد الأنبياء  والدعاة الى الله و الحق في محاولات دائمة لصرفهم عن الحق الذي آمنوا به مثلما حصل لابراهيم عليه السلام حين هدده أبوه .


نتيجة : 

بذلك نجد ان أسلوب الحوار في القص القرآني هو الاسلوب 

البديع ، العالي الشأن والرفيع المستوى ، والمعتمد قوة التراكيب وجزالة اللفظ ، المتلون حسب مقتضى الحال ، وتبعا للظروف او الشخصيات او مستوى الاداء . 

تم بعونه تعالى وإلى اللقاء في الحلقة القادمة 

نلتقي لنرتقي ومن العلم نجتبي ..

      أ . د / نوال علي حمود