السبت، 21 يناير 2023

عيناكِ.... بقلم الشاعر سرور ياور رمضان

 عيناكِ
///////
عيناكِ وسحر الشَفتين
اغفاءةٌ وَسْنىٰ
و صباحاتٌ غافية
عند الشروق البعيد
 مَعبدُ حبكِ
و جنونُ الشوق  إليكِ
على بَوَّابَة الرُّوح طَرَقْ 
ينهال عَلَى مسمعي
دعكَ مِنْ هَذَا القَلَق 
مَازَال الْفَجْر بَعِيدا 
وَاللَّيْل الطَّوِيل 
وَصَرِيرُ قلمكَ عَلَى الْوَرَقِ 
يُعّمقُ الْحُزْنَ وَالْحَنِين 
كَأَنِّي أهْرَب إلَيْكِ
عَبَثًا أُحَاوِل اللِحاقَ
وَأَظَلّ وَحْدِي وَالطَّرِيق 
كَمْ مِنْ شَوْقٍ إلَيْكِ والعناق 
وحُرْقِة الذِّكْرَى فِينَا والأشتياق 
لَكِنَّكِ مَضَيْتِ دونما وَدَاع 
وَعَوْدةٌ مِنْكِ مُحَالٌ أَوْ لِقَاء ! 
       سرور ياور رمضان
العراق

بلاغ الأيّام بقلم بلقاضي عمر

 بلاغ الأيّام
بقلم بلقاضي عمر
***
هي الأيامُ تُسرعُ في انقضاءٍ
علامتُها التّرهُّلُ والمَشيبُ
تذكّرْ فالزّمان له بلاغٌ
وسعيُك في الحياة له حَسيبُ
فلا تُهدرْ حياتك في غَرامٍ
يُجرِّعك المرارة لا يَطيبُ
فما الأنثى وما حسنُ الغواني
إذا وجبَ الـتّحسُّر والنّحيبُ
ألا دخِّرْ هواك ليوم فوزٍ
تضرّعْ إنّ ربّك يَستجيبُ
هناك العشقُ يَلهبُ في دوامٍ
فلا يُلغيه عجْزٌ أو مَغيبُ
هناك الحسنُ حسنٌ في تمامٍ
ومن يلقاه ينعمُ لا يَخيبُ
جمالُ الحورِ يخلدُ لا يُضاهَى
بتمثالٍ يُهدَّمُ يا مُريبُ
فما أغبي الذي يأتي الدّنايا
فيخسرُ في الحياة ولا يُصيبُ
ويخلدُ في الجحيم له زفيرٌ
تَعاوَرَه المَجامرُ واللّهيبُ
نجاتُك يوم حشركَ بالسّجايا
فلا يُغنيك مالٌ أو حبيبُ
فبادرْ باغتنام العمْرِ واتركْ
إذا رمتَ المفازة ما يُريبُ
فانّ الطّيشَ في كِبَرٍ خبالٌ
وأشنعُ ما يضر وما يُعيبُ

تـابع / هل أتى زمن النبـوءة)..... بقلم الشاعر.(عبد الحليم الشنودى)

 (تـابع / هل أتى زمن النبـوءة)
=================

القـدسُ نالت ظلـمكم وجحودكم
حتى  غـدت - أوصالهـا  تَـتمــزَّقُ
------
لو تدركون  الحب   ممـن   زارها
والمرسلون إلى الصلاة  تسابقوا
------
والخـتمُ نال من الجميع  شهـادةً
والـوعدُ من ربٍّ -  لهم  يتحـقـقُ
------
زهـرالمدائن - هل نسيتم مجدها
قدس السما  – أبـوابه  لا تُغـلـقُ
------
ولٍقَدْرٍ تشريف الحبـيب (محمـد)
كل الـرقاب لدى  حماها  - تُعتَـقُ

******

واليـوم باتت من سمـوم زفـيركم
كلّ الوفـود - بقدر ما تهفـو تُخنقُ
------
حتى  البراعـم  فى براءة  دَرْجها
إن تَسْـتريبوا  عَـثرًها - قد تُشـنقُ
------
صدقَ العلـيمُ بِكل نفـسٍ أُصخرتْ
رغـما بأن  صخـورهـم   تـتـشـقـقُ
------
فاقـوا الحجـارة قـسـوةً وتـلـذَّذوا
وسـلوا الحجارة - لو بيـوم تنـطقُ
------
رأس السـلام  إذا تـحـرَّر  قدسـنا
وبدونه – لا يُرتَجى  - أو يـشـرقُ
===============
(عبد الحليم الشنودى)

حين يكذب الفصل الأخير..!!..... بقلم الشاعر الأديب د. كريم خيري العجيمي

 حين يكذب الفصل الأخير..!! 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-قال..
نعم..
يريدك قلبي..
إنما كان الخرس نصيب اللسان..
فكيف أخبرك أني أحبك؟!..
وللغياب بيننا ألف قصة..
أنا لا أجيد النطق..
وأنت بألف أذن..
لكنها لم تكن تسمع..
كيف ألتقيك خارج حدود الورق..
وأنت لا تقرأ..
وأنا بعجزي،،،
لم أتقن يوما صنع الثورات لتراني..
كيف أخبرك أني مصاب بك حد الموت عشقا؟!..
وجراحاتي النازفة بك، كانت دائما بلا لون..
كيف أخبرك أنك تسكن تفاصيلي؟!.. 
وبيننا لعنة الجغرافيا..
وحقد المسافات..
فلا أنت كنت لتترك عالمك الممتلئ بالضجيج..
لأجلي..
ولا أنا ذلك الاستثنائي..
الذي يستطيع الطيران دون أجنحة..
ويحول صمت الكلمات إلى عواصف..
لكنني أحببتك..
خمسون فصلا من الاشتياق ها هنا..
أكابد وحدي مد اللفة..
عاريا من الشواطئ..
من المرافئ..
ومن المنارات..
وأنت تغفو في أحضان الجزر وتنام..
تنعم بعامك الفارغ من الهوى..
الفارغ من الخريف..
وتساقط الأوراق..
بالله عليك..
أخبرني..
كيف تتعادل كفتا الهوى؟!..
وأحدنا يحمل أثقاله في قلبه كجبل..
مسجونا بين وجع الحنين وقسوة الانتظار..
يجر خطاه المتعبة من مساغب الزمان..
والآخر،،،،
لم يفكر ولو مرة..
أن يكسر المألوف..
ويتمرد على العادات..
وكأن من كتب عليه الرحيل..
عليه أن يكمل الدرب وحده..
ليصل حين يصل..
إلى موعد بلا لقاء..
وقد مات الحلم..
وشاخت الأمنيات..
ألم يكن حريا ببياض قلبك يا سيدي؟!..
أن تخبرني،،،،
أن بعض القلوب لا تغريها المخاطرة..
ولو كان الموت لون فصولها..
وأن بعض الروايات أيضا..
تكذب..
فيأتي الختام يجر السواد إلى عيون..
طالما كان حلمها النور..
النور فقط..
ولو بمقدار اتساع حدقتين..
ألم يكن حريا بالطهر بين ضلوعك؟!..
أن تخبرني أنك..
حينما وقفت يوما ببابي..
إنما كنت هازلا تلعب..
وأن جدك تركته في أرض أخرى..
ريثما تتخلص من آثار نكبتي..
وتعود..
والآن ماذا..
وقد أغلقت أبواب الحكايات؟!..
لا شيء عليك يا حضرة الموقر..
أنت لم تكن حينها أنت..
فدعني أحررك من كل قيد بيننا..
من كل ميثاق قطعناه هنا..
وإليك تأشيرة العبور..
فاهنأ بما أنجزت..
وقد أحلتني ميتا..
وحينما ترجع إلى ديار لهوك..
فأخبرهم..
أنك عدت.. 
بجواز سفر..
ممهورا بتوقيع ميت..
وعليك السلام..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

فواصل الخيبات.... بقلم الشاعر مشعل حسين السيد

 فواصل الخيبات

أجّـلْ رحـيـلكَ إنَّ قـلبي مـتعـبٌ
يبـتزُّ من ألـمِ الخـشوعِ سُـكـاتي

إنّـي خـسـرتـك  وانتـهـتْ أعيـادُنـا
ورمـيتُ في جبّ الأسى ضحِكـاتي

جـيشٌ منَ الـخذلانِ هـاجمَ مُهجَتي
فـاحتلّـني .. وأطـاحَ عـرشَ لغاتي  

يعقـوبُ فـارقَ يوسـفـًا  عمراً مضى
وتـلاقـيـا……  وأنـا  لـيـومِ  مـمـاتي

أحـتـاجُ سـنبلـةً تفــسّرُ مـا جـرى
أشــتـاقُ  قـمـصـانـًا  تبـشّـر ذاتي 

هيهـاتَ تنبـجسُ الحيـاةُ لـمنيتي
ويعـود  مـن يـمّ الأنـيــن رفـاتي 

ما كـنتُ أحسبُ قبلَ موتي أنْ أرى
جـيـشـي يفـرُّ .. وتنـجـلي رايـاتي

لا الـليـلُ يـهـواني فـأخـلـدُ بـاكراً
لا الـصـبـحُ يأتينـي بنـورِ حيـاتـي

وكـأنّنـي بالمـوتِ تـبـدأُ راحـتـي
ويـزفُّـني لـلقـبـرِ بعـضُ ثـبـاتـي

خيّبـت ظـنّي لـلضـياعِ تركـتـني
فلـمنْ أفـضفـضُ ياترى خـيبـاتي

قــلبي الـذبيحُ تـقطعت أنياطــه
والــسّر ضاق…  وأعـلنتهُ دواتي

النّـاي غـصَّ بأضلـعي إذ أدمـنتْ
بتـلاتُ عـمـري  أدمـعَ الـنّـايـاتِ

أوصيـكِ يـادنيـا بحـفـظِ حـبيبـةٍ
نثـرتْ على وجعِ السّنينِ شتـاتي

                 مشعل حسين السيد

حياتُكَ غرور.... بقلم الشاعر أدهم النمريني

 حياتُكَ غرور

فَيْضٌ من الآهِ  أَمْ  فَيْضٌ من النَّدَمِ
أَفَضْتَهُ  في خدودِ  اليأسِ  والعَدَمِ

تَقَوَّسَ   الظَّهْرُ  والأطرافُ   قــائلةٌ
راحَ الشّبـــابُ وغاضَ الحبرُ بالقلمِ

لَمْلِمْ  بَقــاياكَ  إنَّ  الشّيبَ  مُشْتَعِلٌ
وزهرة العمرِ تذوي  في ثَرى الهَرَمِ

صَوِّبْ مَســـارَكَ  فالأيــــّامُ   راحلةٌ
والدّربُ خلفكَ  يروي مِشْيَةَ القَدَمِ

مَنْ يزرعِ الخيرَ في طَيـــّاتِ تُرْبَتِهِ
تُثْمِرْ    زراعتُهُ  دَهرًا   من  النِّـعَـمِ

وزارع  الشَّرِّ   يلقى  فــي   زراعتهِ
مثلَ  الذي  زَرَعَتْ كَفّــــاهُ   بالظُّلَمِ

لا تهدرِ العمرَ في لهوٍ  وفـــي  لَعِبٍ
لن تنفعَ  العمرَ كـــاساتٌ  من النّدَمِ

إنَّ  القلـوبَ بتقوى  اللهِ  مَنْ مُلِئَتْ
وخيرُ  زادِ  الفتى  تَقْواهُ...  فَاغْتنِمِ

غدًا  سَترحلُ  والأعمــــالُ بــــاقيةٌ
فَاملَأْ جُيــوبكَ قبلَ اليأسِ والسَّقمَ

أدهم النمريـــني.

رسالةٌ إلى النّفس عمر بلقاضي / الجزائر

 رسالةٌ إلى النّفس
عمر بلقاضي / الجزائر
***
إنَّ الحياةَ امْتحانٌ جُلُّه خَطَرُ
فالعبدُ في الدَّهرِ بالآفاتِ يُختَبَرُ
كمْ في المعيشةِ من ضرٍّ يُحيطُ بِنا
يُبدي المَحاذِيرَ علَّ النَّفسَ تَعتَبِرُ
إذا غَزاكَ بَياضُ الشَّيْبِ كُنْ حَذِرًا
إنَّ الرَّحيلَ قريبٌ صارَ يُنتَظَرُ
هَيِّئْ فُؤادَكَ بالإيمانِ مُعتَذِرًا
إنَّ اللَّبِيبَ الى الرَّحمنِ يَعتذِرُ
لا تُلهينَّكَ أوهامُ الحياةِ ففي
لَهْوِ المَعيشةِ ما يَرْبُو به الغَرَرُ
النَّفسُ تَشغلُها الآمالُ إن غَفلَتْ
كم في البصائرِ مَا أزْرى به الَوطَرُ
اذكُرْ بصدقٍ زمانَ القَبْضِ بعد ضَنَى
أما رأيتَ قريباً كان يُحْتضَرُ؟
إنَّ الحياةَ صُروفٌ تَستَخِفُّ بنا
فيها الصَّفاءُ وفيها الغمُّ والكَدَرُ
فافهمْ رسالةَ لونِ الشَّيْبِ في سَعَةٍ
العيشُ تَختِمُهُ الأكفانُ والحُفَرُ
فلا دوامَ لأيَّامِ السُّرورِ إذا
حلَّ النّذيرُ يحلُّ الدَّاءُ والخَطَرُ
أيّامُ شَيْبكَ أيَّامٌ مُحذِّرةٌ
مِنْ لحظةِ القَبْضِ والأوصالُ تُعتَصَرُ
تُدنيكَ شيئاً فشيئاً فالمصيرُ رَدَى
الضُّعفُ آيتُهُ والوهْنُ والضَّرَر
***ُ
إنَّ الكبيرَ مَهابٌ في بَراءَتِهِ
وإنْ تجاوزَ حَدَّ اللهِ يُحتَقَرُ
الشَّأنُ يَرفعُه الإيمانُ في ثِقةٍ
وقد يُهانُ إذا أودى به البَطَرُ
خَيرُ الفضائلِ في الدُّنيا خَواتِمُها
فاختمْ حَياتكَ بالإحسانِ يا عُمَرُ

الجمعة، 20 يناير 2023

(هل أتى زمن النُّبـوءة)... بقلم الشاعر. ( عبد الحليم الشنودى)

 (هل أتى زمن النُّبـوءة)
===========
فى كلِّ يـوم- والحيـاة إذا صَـحتْ
نلقى الغـواشمَ فى السـماء تُحلِّــقُ
------
أو فى البحـارإذا غـدا أسـطولهـم
يُهـدى الشـواطئ دانـةً فَـتـُمـزِّقُ
------
هل أدمَـنَ الصاروخُ طعمَ دمائنا
مَع أنَّـنا – وبـدونـه - نتـمـــزَّقُ
------
هـو فى غـنى عن لحمـنا لكـنـه
متـأكـدُ أن الـدِّمـا - لا تـنـطــقُ
------
إن لم يزرنا  كل  حـين يمـرضُ
مرض الصَّدا إن صابه لايحرقُ
******
يا ظالمـا- خذ ما تريد وتشـتهى
فغـدا يُحدِّق فى الوجوه ويبصـق
------
وغـدا تدور مع الـزمان دوائـرٌ
هى سُـنَّة فى  كل حىِّ تَـصدقُ
------
قـدرُ الإلـه على الحياة بطولها
كل الذى قد مَـرّ منها مُصَـدِّقُ
------
لن ينتهى صيفُ الحياة بصيفكم
أو يسـتمـرّ خريفـنا لا يشـرقُ
******
يا صانعوا الموت الرّخيص بدوركم
إنـا نمـوت  بدونكـم  فتـرفـقـوا
------
لـو لم يكن للـمـوت ربٌّ سَـنَّهُ
لنبـذتمـونا فى صـعـيد ننـفــقُ
------
لا تفرحوا- لن يرضى عنكم خالق
أو ينسى أيّا مـن نفـوس تـُرزقُ
------
للغـير أوطـان يُـرَوّى صـدرها
غضـبٌ إذا ما مـلَّ صبرا ينطقُ
------
حتى إذا ما طاب فـينا ظلـمـكم
جئنـا – وما أجرمتموه مُـوثَّقُ
------
لا تفزعوا – كل الحقوق بمثلها
لسـنا بغـاة مـثـلـكـم -أو سُــرَّقُ
------
إنا إذا نلـنا الحـقـوقَ  نسـامحُ
ولـربَّـما بالفضـل قد نتصـدَّقُ
******
يا من تُـسَبِّبُ قد نسيتَ مُـسَـبِّبا
بيديـه لا بيـديك - كيف تُلَـفِّـقُ
------
إنّ الـتّـَداول حكـمـة من خالــقٍ
هل يلتوى عنـد الحكيم المنطقُ
------
يا لعـبة الشيطان – من أطماعكم
إبلـيسُ نادى الـسّامـرىَّ  يصـفـقُ
------
وغـدا يخاذلـكـم ويوقـع بـيـنكـم
وبما صنـعـتم فى حماكم يحرقُ
------
هو ما قضى فيـكم إذا لم تعدلوا
فيقـينـنا - أن السلام  المَـشرقُ
*******************
( عبد الحليم الشنودى)

الخميس، 19 يناير 2023

أثَرْتِ وَجْدِي عمر بلقاضي / الجزائر ***

 أثَرْتِ وَجْدِي
عمر بلقاضي / الجزائر
***
أثَرْتِ وجْدي فقلبُ القلبِ حَسّاسُ
كأنّكِ الجرْحُ في الأحشاءِ نَسّاسُ
شعري ترادَفَ من همٍّ ومن وجَعٍ
ما عاد يَحملُه نَتٌّ وقرطاسُ
بل صار يمشي خيالا لا يُفارقُني
كأنّه في خبايا النّفسِ وسواسُ
أبياتُه صدَحتْ في الرُّوح معلنة ً
عهدَ الودادِ كأنَّ الشِّعرَ أنفاسُ
آهٍ وآهٍ وكم في الآه من ألمٍ
الرِّبحُ في العيشِ دون الحبِّ إفلاسُ
إنَّ البيوتَ بلا أُنسٍ ولا شَغفٍ
رغم الثّراءِ زنازينٌ وأحباسُ
فالحبُّ روحٌ تبثُّ الرُّوحَ في جُدُرٍ
تأوي قلوباً لها في الحبِّ إحساسُ
العِرْقُ مَرجعُ ما في النّاس من ضَنَكٍ
احذرْ ضَناهُ فإنَّ العِرقَ دسَّاسُ
شيِّدْ حياتَك بالأخلاق مُجتبياً
مَنْ في جواها شعورُ الخير نِبراسُ
لا تخدعنَّكَ شاراتٌ مُبجّلة ٌ
قد ساد في النّاس أوباشٌ وأحلاسُ
كم في المجامع من سمْتٍ يوقِّرُه ُ
أهلُ السّذاجة والأسرارُ أنجاسُ
كم من قصورٍ تسرُّ العينَ بهجتُها
لكنَّها من خواءِ الحبِّ أرماسُ
إنِّي أحبُّ طباع الرِّفق أعشقُها
منذُ البزوغِ وها قد أثْغَمَ الرَّاسُ
أهل المودّة أخيارٌ عباقرة ٌ
سِيسُوا بحبٍّ يُريحُ الرُّوحَ أو سَاسُوا
***
هوامش : اثغم : ابْيَضَّ بالشيب

الزُبير بن العوام... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 الزُبير بن العوام 


ِأسلمتَ  في عُمُرِ  الشَّبابِ    مُوَحِّداً 

مُتَحَمِّلاً   طُرُقَ   العَذابِ  مِنَ    العَمِ


وصَدَحْتَ  بالحقِّ   المبينِ   صَراحةً

بينَ   الأعادِيَ    باللِّسانِ   و    بالفَمِ


صَاهَرتَ    صِدِّيقَ    النبيِّ     مَحَبَّةً

زُوِّجْتَ    أسماءَ     بفَقرٍ        مُعْدِمِ

 

هاجرتَ   مِن  أرضٍ   تزايَدَ  ظُلمُها  

مِنْ  أجْلِ  دِينِكَ   لا  بِخيرِ   المَطْعَمِ


كم  مِن   فَقيرٍ   قد    تَعَلَّقَ    قلبُهُ 

ِباللهِ    ثّمَّ   نِداءِ      خيرِ     مُعَلِّمِ  


لكَ   يا زُبيرُ   مِنَ   الرسولِ   بِشارةٌ 

جَنَّاتُ   عَدْنٍ    مِن   عَطَاءِ   المُنعِمِ


و لقدْ  شَهِدتَ  مٌنَ  المعاركِ   غازياً 

مَعَ   خيرِ  خلقِ   اللهِ  خَيرِ    مُكَرَّمِ


و لقد     أَشَاع   يهودُ    يَثْرِبَ    أنَّهُ

مِنْ    سِحْرِنا   لا    يُولَدَّنَّ    لِمُسْلِمِ


فرُزِقْتَ    عَبدَاللهِ     بعدَ      قَطِيعَةٍ

فَرِحَ  الجميعُ   و زادَ   قَرْحُ  المُجْرِمِ


  هُوَ   لِي  حواريٌّ .. كلامُ  المُصطفَى 

 تلكَ    الشَّهادَةُ     كالوِسامِ     المُلزِمِ

  

رُكنُ   العقيدةِ   بل   عِمادُ    شِراعِنَا

أقوى  الرجالِ   مَهابَةً  في   المَقْدِمِ 


ضَخمٌ    عريضٌ   لا يهابُ    مُعادِياً

هُوَ  مِثلُ خالدِ  في  القِتالِ  المُقْحِمِ


فَزُبيرُ   إن   رَكِبَ   الجَوَادَ    لِطولِهِ

أقدامُهُ     أرضاً      تَجُرُّ    بمَلْحَمِ  


نَزَلَت     مَلائكةٌ   بِصورةِ      لَيْثِنا  

في   يَومِ   بدرٍ    كالغبارِ    المُظلِمِ 

 

في  حصنِ   بابليونَ  يَرْفَعُ  سَيفَهُ   

اللهُ       أكبرُ       فاتِكاً      بالمُجْرِمِ

 

وَتَسلَّقَ    الحِصنَ     المنيعَ    بقوَّةٍ

ِكالأُسْدِ   يزأَرُ   مثلَ زَأْرِ    الضَّيغَمِ 


والرومُ  مِن  تِلكَ الشَّجاعةِ   زُلزلُوا 

هذا     الزُّبيرُ      مُظَفَّرٌ      بالمَغْنَمِ


ولأنتَ  أَمْهَرُ  مَنْ  يُبارزُ في الوَغَى 

وصَليلُ   سيفِكَ    مُرعِبٌ   بِتَقَدُّمِ 


كِلتا    يَدَيهِ     بسيفِها      مَشْهورَةٌ

معَ  مَاردٍ   -  هَزمَ العَدوَّ   -   مُلثَّمِ 


طالَتْ سُيُوفُ الغَدْرُ طَلْحَةَ  وارتَقَى

في  زُمْرَةِ   الشُّهَداءِ   عِندَ  المُكْرِمِ


وَيلٌ     لِمَنْ   قَتَلَ     الزُّبيرَ    فإنَّهُ

قَد   بُشِّرَ   النيرانُ  سُوءَ    المَشْأَمِ


للهِ     قولوا     كُلَّما    مُدِحَ    الذي

قد  صَاحَبَ  المُخْتارَ   خَيرَ   مُعَلِّمِ


أعطاك ربُّ  الناسِ   أعظم    جنةٍ

يومَ  القِيامَةِ  في الجِنانِ ....تُنَعَّم


خالد إسماعيل عطاالله

ما أجمله من منظر..... بقلم الشاعرة يمن النائب

 ما أجمله من منظر
تقف بمحكمة العشق متهم
لجريمة اقتفرتها
بحق الغرام لاتُغتفر
سرقت آمالها بزيف الحب
تبعثرت في طريق حفرته الخيانة
اكتوت بجمر الحمم
التي سالت أنهاراً
من مقلتين باتت لاتعرف النوم والندم
أيها الجاني كل مافيك ينطق
بجوارح الكلم
سهام نفذت من بين حنايا الشغف
تمسك بجيد الهوى
لابد أنك غارق
في بئر الذكرى
فأنت المُثبت عليك الجرم
باتت العيون تنطق بالحكم
ستخلد في سجن النسيان
للأبد 

بقلمي
يمن النائب

***شبيـه الروح***... بقلم الشاعرة هدى عبدالوهاب

 ***شبيـه الروح***

شبيه الروح والوجدان
خليلي بل كياني أنــتْ

صميمُ نبضي الحيران
يناديـك  إذا ما غبـتْ

 قهرت خافـقي والـروح
سكنت القلب واستكبرتْ

تُراك  تعشـق النـسـيان
أم للـهجر قد أدمنــت

شبيه الروح لو  ٱمنتَ 
بالعشق ما كنت رحلتْ

ما كنت خذلت فؤادا
أضعت هواه ثم ضعتْ

شبيهي أنت  أم ضدي
أخبرني فإني احترتْ

و ذا نبض الوتين بكى
سنينا في هواك مضتْ

و ما يجديني كل كلامي 
 ما دمت نويت الصـمتْ

والصمت صراخ قـلوب 
أضناها النوى والكـبتْ

تبنّـت قسـوة الــقسوة
أقرّت غربتي و الموتْ

بقلم/هدى عبد الوهاب/الجزائر

اناجي إلهي ليحمي الوطن... بقلم الشاعر رشاد قدومي

 اناجي إلهي ليحمي الوطن
البحر المتقارب

بنظرة شوق فؤادي يحنْ  
لبعديَ عنك أكادُ أٌجنْ

فأنتِ الحياة وأنتٍ المنى
ستبقين رمزاََ برغم المحنْ

بلادي ومالي سواها بديل
ستحيا بقلبي رغم الوهن 

ففي كل يومٍ شهيد جديد 
أسيرٌ جريحٌ بطول الزمنْ

نساء تذود وتحمي الديار
وطفل يقاوم حكم الخونْ

شعوب تموت بأرض الرباط
ولآة تطبع رغم المحنْ

فيا رب انت إله كريم
أناجيك ربيَ تحمي الوطنْ
كلمات رشاد القدومي