الأحد، 15 يناير 2023

أسافر بقلمي بعيدا... بقلم الشاعرة.مليكة الجبابلي

 أسافر بقلمي بعيدا 
خارج الزمان و المكان...
أحمله إلى حيث...
ألتقي به خارج كل الأسوار ..
بعيدا... بعيدا...
في اللاتناهي و اللاتعين ....
هناك يعانق حبري كلماتي..
وتنتشي ذاتي..كما لو أني...
لم أوجد قبل لحظتي هذه ...

خارج كل الأسوار
ترتجف كلماتي ... 
تتبعثر حروفي..  
يرتج قلمي  
يزداد حبري تدفقا... 
فأنبعث من عمق العدم..   

خارج كل الأسوار صرنا
بلا زمن ...ولا تاريخ ...ولا ذكرى ...  
الزمن ماض ... 
         التاريخ غافل ...  
                  و الذكرى نسيان...  

خارج كل الأسوار  
سافرت ولم أسافر...
إمتطيت راحلة ولم أغادر... 
ودعت طيفا ولم أمانع ....
 وافترقنا
 في لحظة غفوة أقدار...
واخترنا أن لا نختار 
مسافات هي بيننا  
لا ندري 
إن كنا قطعناها أم قطعتنا  
وأسوار هي تعلو 
لا ندري 
إن كنا قوضناها أم قوضتنا...
وبين المنى و التمني
 تنبعث الذكرى 
تروي لحظة فراق...
وتنطق للحظة لقاء 
في صمت صارخ 
ذكرى تتسلل بيننا 
 تغادر مرئية الماضي . 

                          مليكة الجبابلي.... كلماتي.

همسات زائر الليل...... بقلم الشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل....
برد صقيع في شتاء قاس
وكأنني في قمة القفقاس
والثلج من خلف النوافذ نافث
فأكاد أدفن أضلعي بلباسي
والريح تعوي كالذئاب بغابة 
فيكاد يخنق صوتها أنفاسي
ألقيت في ذاك الصقيع عباءتي 
ففقدت في إقصائها إحساسي 
ثم اقتحمت الليل لست مباليا
لم أخش من عسس ومن حراس
وقطعت من خلف الثلوج مفاوزا
تصطك من تذكارها أضراسي 
ما بيننا لجج عجاف أترعت 
بالسم في قلل من الأرجاس
وعلى السهول الغافيات لمحتها
قديسة من عالم الأقداس
وقفت تكللها الثلوج وقد رنت 
كالمجدلية في ذرا الميماس 
أردفتها خلفي لنعبر واديا 
ونجوز جيشا من بني العباس
فعبرت شطآن الزمان بغمضة 
لألوذ في هدب على القرطاس
ثم التفت فما وجدت خيالها
وكأنها طارت كابن فرناس
لكن شعرت بدفئها بجوارحي 
وشممت عطرا طيب الأنفاس 
فأعدت تفكيري بكل تبصر 
وضربت أخماسي على أسداسي
أروي حكاية فارس متهور
صاغ الجمال بروعة الألماس
قد ضل مابين المروج ولم يكن
يدري بما أخفيته بالكاس
بالفجر تتضح الحقائق كلها
وتلوح أغلبها على الأقواس 
فقرأت فاتحة الكتاب وبالضحى
وتلوت ياسينا ورب الناس
وكتبت في تلك المروج قصيدة
فيها الصفاء بقمة الإحساس 
ضمنتها بيتا بنيت جداره
ما قيل بالأفراح والأعراس
( لا تنكروا ضربي له من دونه
مثلا شرودا في الندى والباس
 فالله قد ضرب الأقل لنوره
مثلا من المشكاة والنبراس)...
أحمد علي الهويس حلب سوريا

مأساة الورم عمر بلقاضي / الجزائر

 مأساة الورم

عمر بلقاضي / الجزائر

***

أبياتُ هذه القصيدة عَبراتُ زوجٍ وفيٍّ يرى زوجته يستحوذُ عليها الورم الخبيثُ وهو عاجزٌ عن إنقاذها

***

القلبُ أرهقه ثِقلٌ من الألمِ ... فالهمُّ والغمُّ مثل الطّود في العِظمِ

أقسى فراقٍ فراقُ الموت بعد ضنى ... يزجي الأحبَّة في قهر إلى الرِّمَمِ

يقضي على الحسْنِ في وجْهٍ يُشعُّ سنا... كما تبادُ نفوسُ الحقِّ في الحَرمِ

***

وَجْهُ المحاسنِ لم أفطنْ لبهجتِهِ ... حتَّى توارى وراءَ النَّزْفِ والكُدَمِ

تمضي المنايا بذاك الحسنِ تدفنُه ... والبَيْنُ يبعثُ حسَّ الشوقِ والنَّدمِ

لو كنتُ أعلم ما شاء القديرُ بها ... ما لمتُها أبدا يوماً على كَلِمِ

كانت تعاني ولم أشعرْ بلوعتها ... فتظهرُ اللَّومَ في حنْقٍ وفي نِقمِ

كانت تعاتبني بالصَّمت كاتمة ً... عنِّي تعاستَها من وطأة الورَمِ

تبيتُ تذرفُ لا تشكو مواجعَها ... إلا لخالقها في عُتمَةِ الظُّلمِ

لو كنتُ أقوي .. " ولو في الدِّين باطلة ٌ" ... لبعتُ روحي لكي تُشفى .. بذلتُ دمي

لكنَّه قدَرُ الرَّحمن قيَّدنا ... كما يُقيِّدُ ما في الكون من سُدُمِ

إذا أُنِيطتْ بنا أقدارُ خالقنا ... فالصَّبرُ أنفعُ ما في العقل من حِكَمِ

لا يُبطلُ القدرَ المكتوبَ ذو جَزَعٍ ... لا يرجعُ الدَّمعُ ما ولَّى من النِّعمِ

كم كنتُ أحلمُ في عيشٍ تُتوِّجُهُ ... لكنَّ قاتلَها أوهى بُنى حُلُمِي

أخطو صباحاً على دربي بلا أملٍ ... كأن قيدا ثقيلا شُدَّ في قدَمي

ماذا سأفعل بالأرزاق إن هطلتْ ... والحِبُّ بين الثَّرى والصَّخر والعُتمِ

ماذا أسوي بأموالٍ إذا كثرتْ ... والحِبُّ تنهشه الدِّيدانُ في نهَمِ

قد كنتُ أسعى لكي تحيا مُكرَّمةً ... فتشكرُ الله عن ودِّي وعن كرَمي

همِّي حمايتُها من كلِّ ضائقةٍ ... صونُ الحليلة ِمن ديني ومن قِيَمِي

لكنَّ نازلةَ الأورام قاسيةٌ ... أقسى المصائب والأقدار والسَّقمِ

تُردي الأحبَّة ما في الطبِّ من أملٍ ... يُدني الشِّفاء ويُنهي صولة الوَرَمِ

أرى البليَّة تفشو في محاسنِها ... شيئا فشيئا كوحشٍ فاتكٍ نَهِمِ

والقلبَ يعصره عجْزٌ يُصاحبه ... يأسٌ تَغلغلَ في عزمي وفي هِمَمِي

لم يبقَ لي أملٌ إلا الدعاء فقدْ ... أجاب خالقُنا المُضطرَّ من قِدمِ

***

يا حاملَ الهمِّ من ضرٍّ أحاط بمنْ ... تهوَى فاردَى كجيشٍ كاسحٍ عَرِمِ

الموتُ حقٌّ فلا تجزعْ إذا رحلتْ ... أكرمْ مآثرَها بالذِّكرِ والقلمِ

أكرمْ مُحجَّبة ًفي البيت ماكثة ً... لم تختلطْ بقطيع الشُّرْهِ والوَهَمِ

أنيسُها في الورى الموبوء مصحفُها ... والزَّوجُ والولدُ المحبوكُ بالقِيَمِ

والسَّبحةُ انتظمتْ في كَفِّها دُررًا ... الذِّكرُ دَيْدَنُها لا موضةُ الصَّنَمِ

أبدتْ قناعتَها في العيشِ فاختزلتْ ... كلَّ السَّعادة في سِتْرٍ وفي شِيَمِ

فلتسكنِ اليومَ في العلياءِ راضيةً... الشُّكرُ والصَّبرُ دربُ الفوزِ بالقِمَمِ

***

لا تفرحنَّ بما يُغري النّفوس فلا ... تُدْرَى غوائلُ هذا الدَّهرِ في الأمَمِ

كم خبَّأ الله من رُزْءٍ و فاجعة ٍ... في ساعة الأُنسِ .. إن فوجئتَ لا تَلُمِ

كلُّ المباهج في الدّنيا مُسيَّرة ٌ... نحو النِّهاية والإتلاف والعَدَمِ

أسلمْ فؤادَك للرَّحمنِ مقتفيا... كَوناً يُسَيَّرُ بالأقدارِ والنُّظُمِ

ما فيه هزْلٌ ولا طيشٌ ولا عَبثٌ ... في سنة ترسمُ الأقدار بالحِكمِ

السبت، 14 يناير 2023

وَلمْ تأتِ.... بقلم الشاعر :أحمد رسلان الجفال

 وَلمْ تأتِ 
في يومٍ شِتَائِيٍّ 
شَديدِ الثَّلجِ وَالأَمطَار 
جَلَستُ بِجَانِبِ المَوقِد 
أزيدُ العُودَ تلوَ العُودِ 
وَحِيداً لا سوى حُزنِي 
وَحِيداً لا سوى يَأسِي 
ولمْ تأتِ أَقُولُ لَعَلَّهَا تَأتِي 
ولمْ تَأتِ 
وَأَنظُرُ من ثُقُوبِ البَابِ 
ولمْ تأتِ 
أَحضَرتُ الشَّايَ والقَهوَة 
ولمْ تأتِ 
دَعَوتُ اللهَ أَن تَأتي 
ولمْ تَأتِ 
قَرَأتُ الحمدَ والرّحمَن 
ولمْ تأتِ 
وصوتُ الرِّيحِ والإِعصَار
تكادُ تُحطِّمُ الأشياءَ 
وإنَّ الأرضَ هذا اليومَ في عرسٍ شتائيٍّ تلبسُ حلَّة بيضاءَ 
وتخبو النَّار في المَوقِد 
ولمْ تأتِ 

بقلم:أحمد رسلان الجفال

* جدرانُ المهانةِ.. *.. بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين

 ** جدرانُ المهانةِ.. *

      أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

في أصقاع عطشي
يتفتَّتُ الماء
ويتراكم دمع الصَّدى
وتتوسَّع أصداء الحنين
تنوح قفار الصَّمت في دمي
تتوغَّلني كثبان الندى
يسوقني لهيب الحلم
إلى قاع الرَّحِيلِ الرَّاعف بالحيرة
َوالرَّماد
تتبعثر طرقي على سفوح الهلاك
تنقض على لهفتي مناقير التَّشتت
ومخالبُ الضَّياعِ
ورياح المواجع العمياء 
تعاركني خطواتي 
يسابقني سقوطي 
تتمسَّك بأنفاسي الرِّمال 
تجرُّني صرختي 
يجرفُني السَّراب 
ويخنقُني الأمل 
من كل صوبٍ تتقدَّم نحوي غربتي 
يسألني العدم عن هويتي 
تفتُّشني الفاجعة 
ويعتقلني القنوط 
ويأتي صرير الجفاف لإغتصابي 
الشَّمس تلعق إرتجافي 
الجهات تجلس على جراحي 
والسُّكون يطبق على إنفجاري 
يحملني موتي إلى بوابة الجحيم 
ترحِّب بي ملائكة السَّعير 
يستقبلني اللهب السَّاخط 
السمسار يساومني على نسلي 
صاحب البيت يريد مني كلية 
رعبوناً للآجار 
المسكن مفتوح على المقبرة 
ويطل على الجوع 
بلا ماء
بلا هواء 
وبلا جدران وسقف 
كان سابقاً مكبَّاً للنفايات 
تحوَّل بقدرة العصابات المتّحدة 
إلى مأوى غير آمن 
وغير واق من الحرائق 
وفيضانات الحقد الأسود . 

               مصطفى الحاج حسين . 
                      إسطنبول

جرحُ اليَمَن... بقلم الشاعر عمر بلقاضي الجزائري

 جرحُ اليَمَن
***
يَمَنُ العروبة قد تَزعزعَ أمنُهُ
أسفاً وصارَ مُبعثرَ الأوصالِ
أيَّامُه مُلِئتْ بكل رَزِيَّة
سوداءَ تدفنُ خُضرةَ الآمالِ
مُنذُ استبدَّ به الصِّراع فما رأى
إلا الشَّقاءَ ووطْأةَ الأغلالِ
لمْ يعرفِ التَّاريخُ مثل مُصابِه
فتَك الرَّدى والجوعُ بالأطفالِ
هانتْ بلادٌ للعروبة منبعٌ
عبثتْ بها ألْعوبةُ الأنذالِ
مالَ الغثاءُ إلى العروش فولَّدوا
قَفْرًا من الأجداثِ والأطلالِ
يا من زرعتَ الغِلَّ في أرضِ الهُدَى
دمَّرتَ عِزَّ الشَّعبِ والأجيال
*******************************
قُبلة الغدر
***
لَملِمْ جِراحَكَ واسْتَفْتِ الأُلَى طُعِنُوا
بِقُبلَةِ الغدرِ في شامٍ وفي يَمنِ
يَخبُو اللّهيبُ إذا عاثَ البُغاثُ بهِ
فالعزُّ يَخْمدُ في تيهٍ وفي فِتَنِ
تَعلُو الحُثالةُ إن ولَّى الرِّجالُ وما
رَاموا الكرامةَ للأرحامِ والوَطَنِ
أهلُ العقيدةِ لا تخْبُو مَشاعِلُهمْ
ما بالُ من خَبِرُوا الإيمانَ في وَهَنِ
لا يَعرفونَ صواباً في مَواقفهمْ
والشَّعبُ يُدفنُ في الآفاتِ والحَزَنِ
ذلُّ العمالةِ أرداهم فما شَعَرُوا
بمن يُدحْرِجُهم في حُفرةِ العَفَنِ
يا منْ أمِنتَ عروشًا لا وفاءَ لها
حتماً ستخلدُ في الأنكادِ والمِحَنِ
***ِ
بقلم الشاعر عمر بلقاضي من الجزائر

الجمعة، 13 يناير 2023

قصيدة/ قافيةٌ ب لكن بقلم/ أشرف محمد السيد

 قصيدة/ قافيةٌ ب لكن
           بقلمي/  أشرف محمد السيد 
"""""""""""""""""""'"""""""""""""""""""""""""""""""""
ويَمْضِى العُمْرُ بِالتَّسْوِيْفِ لَّكِنْ..
                   يَظَّلُ القَلبُ مَسْكُونَاً وسَاكِن*
يَعِيْشُ المَرءُ لِلمَوتِ مُجِيْبَاً..
                 وقَدْ حَطَّ الفَرَاغُ عَلى الأمَاكِن*
ولَونٌ لِلحَيَاةِ بَدى مُضِيْئاً..
                     تَرَاهُ العَيْنُ مَعْصُوبَاً و دَاكِنْ*
يَذُوقُ المَرءُ لِلدَهْرِ كُؤوسَاً..
                    قَرِيْبٌ بَعْضُهَا والبَعْضُ نَائِن*
يُشِيْنُ الجَهْلُ بِالأسبَابِ حُسْنَاً..
                      فَكُنْ لِلعِلمِ والعُلمَاءِ صَائِن*
واَيْمُ اللَّهِ لَا اُخْفِي شُجُونِي..
                     وهَذا العَقْلُ مَفْتُونٌ وفَاتِنْ*
فَلَا تَعْبَثْ بِأشْعَارٍ لِئَلا..
                 يَصِيْرُ القِْدْرُ سَطْلاً أو جَرَاكِن*
وقَافِيَةٌ بِكَافٍ ثُمَّ نُونٍ..
                       أَهِيْمُ بِجَمْعِهَا والكُلُ لَّكِن*
"""""""""""""""""""' بقلمي/
         أشرف الشاعر أمير القوافي

غرام وطن... بقلم الشاعر رشاد قدومي

 غرام وطن
البحر الوافر 
فراقك قد برى جسمي كداءٍ
و قربُكَ مِن فُؤَادِي كَالدَّوَاءِ 
 
تَرَكْت لِأَجْلكَ الدُّنْيَا 
و صحبي 
وَ قلبي بَات يشعُرُ بالعناءِ 
 
فَبِتّ كَأَنَّني قَدْ ضَاقَ صَدْرِي 
فَطَوّل الْبُعْد يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ 
 
وَ قَلْبِي قَد شُكا من طُولِ بعدي 
قَضَيْت اللَّيْل أَحْلم بِاللِّقَاءِ 
 
فَيَا مَنْ عِشْت فِي قَلْبِي و فكري 
كَبَدْرٍ لَاح طيفُكَ في السمَاءِ
 
سَأَلْتُك إذ فُؤَادك رَام وَصَلّي
وَ هَل شَعْر الْحَبِيبُ بكبريائي؟ 
 
فَيَا مَنْ قَدْ سَكَنَتُ شَغاف قَلْبِي 
وَ حُبُك بَات يسري في دمائي
 
أتعلمُ أنَّ قَلْبِي قَد تَمَادَى ؟
لِسَانِي بَات يَنْشُدُ بِالثَّنَاءِ 
 
فَلَا أَنْسَى حنينك رَغم بٌعْدِي 
وَ يَبْقَى الْقَلْبُ يَجْهَرُ بِالدُّعَاءِ 
 
لِرَبّ الْبَيْت قَدْ فَوَّضْتُ أَمْرِي 
وَ قَد أبديتٌ ياربي رَجَائِي

كلمات رشاد قدومي

اخترت حبك... بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين

 اخترت حبك 


إنني أحبك ياقمري 

ومن حقي بأي طريقة أشاء 

من حقي أن أُ غيّرَ أوراقي 

وأُمزّقَ منها مابليَّ وساء  

وإن أردتُ تغيير ترتيبها 

فكل هذا مسموح 

في محكمة الشعراء 

قصص الحب 

تملأ الكتب 

تنام بين الأغلفة 

تلمع كالذهب 

تصل عنان السماء 

وأنا 

أُريد أن أحبك ياقمري 

كما أشاء 

أنتظرك 

أشتاقك 

٠أشكوك للقضاء..

أُقلّبُ أوراقي 

أطوي صفحاتي 

أصرخ 

أهدأُ 

أعومُ 

أغرقُ 

ويكفي أن أشهدَ 

أنَّ الحبَّ شريعة الأنبياء ...


سمرة زهر الدين 

سوريا

(مالى بعـيـنـيك !)....... بقلم الشاعرعبد الحليم الشنودى)

 (مالى بعـيـنـيك !)
==========
مالى بعيـنيكَ  - اخترَقتُ فـؤادا
لـما دمى  - أسرجتُ  فيه جيادا
------
أدركـتُ قاعـا فـيـهـما  يطـلـبـنى
فرمـيتُ سـهمى والتزمت حيادا
------
ما رِشـتُـهُ -  وَشَـدَدته  فى  وتـرٍ
لـكـنه  - حــيث انـتـهى ما حــادَ
------
لـولا  نـداء   الـعــين   ما لـبّاهـا
لـولاكَ  أن  سَــوَّدتّه  -- ما سـادا

******

يا لائـمى -  أنت الـملوم  بطـلَّةٍ
قلبُ النّوى ذاق الهوى فاعتادا
------
والعـين ما برحت  تعى طَـلَّـتَه
فى دمـعها  نبـضٌ له  قـد نادى
------
من يَهـتدِ - للـقـلـب يُهـدَ - دمـه
من فـرط ما يُـجلى له يتمادى
------
فـكأنهُ   - للـعــينِ  مَـدَّ  يـديـــهِ
فاض الهوى  فى كيله  وازدادا
------
لوكان فى ساح الوغى  بارزتُ
لـكـنه فى  سـاحــهـا   مارتـادا

******

عبـثا ـ تحاول صَـبَّه فى عـينى
وأنا الـذى  -  رَتَّـلـتُـها  - أورادا
------
يكفـيكِ منّى فى الهـوى  نافلةٌ
ألا  أخـون   تـواصـلا   وودادا
------
الّا أُحَـرِّكَ -  مالتَزَمتِ - خيولى
كى أستبيـحَ  مـواطـنا  وبـلادا
------
هى طوع سهم إن شَددت  ورمح
جُبتُ الحصونَ وما سرجت جيادا

******

اترك فؤادى  واسـترح فى عينى
أهديك ـ إن صنت الفـؤاد- فؤادا
------
منذ احـتلالك -  مهجتى تسألنى
أين الـمـهاد؟ - أسِــرَّةً  ووســادا
------
أعـددتُّها –  وكسوتها    بحريرى
وبسـندس يشـتاق مـنـك  رقـادا
------
أَسَـئمتَ من طـول امتلاكٍ - حبّى
ودمى تُـغَـذّيهِ   الحـروفَ  مـدادا
------
إن كنـتَ تنوى الهـجرَ فارحمْ قلبا
مـوت الفجـاءة يصـدم الأحـفـادا
------
إن تَـأتِهِ فى فجـأة صِـرتُ  كمــن
وجـد البلابل فى الصباح  جـرادا
------
يا صاحبَ الـقلـبِ الرقـيق تَـمَهَّلْ
كى لا  تُذب  نارُ  الـنَّــوى  أكـبادا
================
(عبد الحليم الشنودى)

قلم يبكي!.... بقلم الشاعر محمد دومو

 قلم يبكي!

قلم بين أناملي شارد الفكر
حينما تستفزني المشاعر
أينما أكون بين الجموع
أنظر متأملا كثرة الارتجالات
صرخة قلمي غطت الفضاء..
حروف كلمات تريد البكاء.
الكتابة قد تجعله يسافر..
قلمي هذا كطير في السماء.
حرا يتنزه من الأعالي!
يسرد كلمات صادقة.
ينبش أحيانا في ذاكرتي!
يكتب كما يتكلم الطفل البريء.
ينفس عن حاله الحزين.
قد يفاجئني بين الفينة والأخرى.
بكلماته المسترسلة والغاضبة. 
أصير عبدا مملوكا لحظتها.
يسافر فكري في فضاء كلماته.
أناملي تطاوع أحاسيسه الصادقة.
مسلوب الفكر أرسم الكلمات.
أمام شوقه للورقة البيضاء.
صرخات تدوي بين لحظات الوقائع.
بكاء وحزن وصدق إحساس.
إفراغ مكبوت مدمر رهيب.
قلمي لا يخاف من الفناء الآتي
بكتابة تاريخ يدون في الورقة
أحداث واقع في وسط مخيف
أشياء لا تليق لهذا الإنسان
كلام صدق يكتب الآن
صرخة ولادة هذه الكلمات
بنات أفكاري تستنشق الهواء  
قلم يفرحني دائما!
رغم حزنه الدائم هذا اللئيم
طليقا حرا يرسم اللوحات
ها..هنا اجتمعت كل أحاسيسي.
حياة لا تشبه هذه الحياة.
آه على مجمل هذه المفارقات.

-بقلم: محمد دومو
-مراكش/ المغرب

مَواجعُ العروبة عمر بلقاضي / الجزائر

 مَواجعُ العروبة
عمر بلقاضي / الجزائر
***
الأرضُ في نَكَدٍ يا أمَّة الدِّينِ 1
فهلْ تُفيدُ دموع ٌفي الدَّواوينِ
القدسُ أمنيةٌ ثكلى يُحاصِرُها
تَيْهُ العروبةِ في زَيْفِ النَّياشِينِ
فالجرحُ يَنزفُ آمالاً مُسيَّبةً
والداءُ جُرعتُه سُمُّ الثَّعابينِ
والرَّهطُ يُثمِلُها في وَضْعِها قُبَلاً
تُوهِي البقاءَ كطعنٍ بالسَّكاكينِ
أوَّاهُ أوَّاهُ مافي القوم من أملٍ
كلُّ المواجعِ من غيِّ السَّلاطينِ
لقد نَسينا مذاقَ العزِّ من أمَدٍ
صِرنا نتيه ُعلى دَربِ المَجانينِ
فالذُّلُّ يَمضغُنا في كلِّ زاويةٍ
قد صارَ مُحتجِزاً كلَّ العناوينِ
الجهلُ والغِلُّ والأهواءُ آيتُنا
نَربُو ونشمُخُ في تلك المَيادينِ
أين الكرامة ُ؟ أين النُّور يا أسفي؟
أين العقيدة ُفي عصر الشَّياطين؟ِ
أينَ العلومُ التي أعْلتْ مآثرنا؟
أم دكَّ من نَكَلُوا تلك المضامينِ؟
انظرْ ففي وطن الإسلام كارثةٌ
الظُّلمُ يَعْصفُ عَصْفاً بالمساكينِ
يُهجَّرونَ من الأوطانِ في صَلَفٍ
ويُذبحونَ جِهارًا كالقرابينِ
والمسلمونَ على جُرْفِ الهوان غَدَوْا
يَسعونَ في عَبَثٍ مثل السَّعادينِ
لو كانَ يَجمعهمْ حَقًّا رِباطُ هُدَى
لفاضَ جانبهمْ مثل البَراكينِ
فالله ينصرُ من يرنو بِعزَّتهِ
إلى المنازلِ في أرض الرَّياحينِ
الكونُ لله يمحو الكفرَ في مَهَلٍ
بالدَّهرِ يُبطلُ إفسادَ المَلاعينِ
***
هوامش:
يا امة الدين : الدين الحقيقي هو الاسلام (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ

من جهز السهم؟!..!!... بقلم الشاعر الأديب د. كريم خيري العجيمي

 من جهز السهم؟!..!! 

ـــــــــــــــــــــــــــ

-ثم_أي..

وصارت الأيام تمضي بهذه الطريقة..

دون أن يفتقدني أحد..

أو يسأل عني..

وكأنما راقني تجاهلهم لي..

ثم شيئا فشيئا ألفت الأمر..

ثم اعتدته..

ثم أحببته..

وكأني تلك البقعة المنسية التي سقطت من المدى..

لكن أغرب ما في هذه الخرافة..

أنهم صاروا يسقطونني واحد تلو آخر..

بينما كنت-رغم تظاهري بالتجاهل التام-أزيد جرعة الذكريات في كل مرة..

ليبقى باعث الأسى أكثر وأكثر..

أغذيه سهوا بماء حرماني.. 

وأرقبه قهرا، ريثما يكبر..


-يليه..

جائرٌ، هو الشعور بأنك غير مهم لدى أحد..

حينما يسقطونك من حساباتهم..

من ذاكرتهم..

من قواميس بحثهم..

من المدونين لديهم في سجلات الغائبين المرتقب قدومهم..

والأكثر جورا..

أن يظلوا عالقين بك..

كجنين معلق برحم..

لم تسقطه محاولات الإجهاض المتكررة..

ملعونٌ هو، عمق الشعور الذي يخلف وراءه كل تلك اللعنة..

كل هذه الغصة..

التي تنام داخل حنجرتك فلا عتاب تستطيع..

ولا صراخ..

أنت وحزنك..

وسنابل ملأى..

قصة حصاد خائن..

أعطاك غير الذي زرعت..

ففيمن كان العيب يا ترى؟!..

هو السؤال الذي يبقى لما بعد الموت معلقا..

وهل يفيد الميت أن يخبروه..

من جهز السهم؟!..

من بلله بالسم؟!..

ومن أطلقَ؟!..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي