مجاراة لقصيدة (عتابٌ وَوَعيدٌ) للشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني
***غَرامٌ وَانْتِقامٌ***
أما آنَ لِلصَّمْـتِ أن يَغْفُلَكْ؟
أجِبْ سُؤلَ حِبٍّ وَإلَّا هَلَكْ
لِماذا أنا القَلْبُ مِنِّي ذَليلٌ
وأنت العزيزُ الَّذي قَدْ مَلَكْ
يُخاطِبُكَ النَّبْقُ مِن سِدْرَةٍ
لِماذا جَفاكَ لِمَنْ دلَّلَكْ
أتَحلو إليكَ عَذاباتُ بَوحـي
فَتَمْلأَ مِن خَمْرِها الكأسَ لَكْ
لماذا وَفي راحَتَيكَ الدَّواءُ
تَمُدُّ إلى لَوعَتي منْجَلَكْ
أيَغْرِسُ قَلبي بِقَلْبِكَ وَردًا
وَتَغْرِسُ في جَوفهِ حَنظَلَكْ
يُواعِدُني الوَصْلَ لَحظُ العِيونِ
وَتُخْلِفُني أنتَ... ما أَخْذَلَكْ!
لِماذا تَضِنُّ وَتَبْخَلُ دَومًا
أما في عُهُودِكَ بِرٌّ سَلَكْ
أتَلْهُو بِقلبٍ بِكَ اخْتـال عِشْقًا
وَفيهِ المِدادُ... بِهِ جمَّلَكْ
فَأفْصِحْ ففي مُقلَتي ألفُ سُؤلٍ
وكلٌّ يُردِّدُ ما أرذَلَكْ!
لِماذا - وَكُلُّ أغانيَّ فيكَ -
تَدوسُ الطَّروبَ الَّذي أثْمَلَكْ؟!
وَدَمْعي وَدَمْعي... أما كان رِدْءًا؟
إنِ الصَّيفُ يَزْأرْ بِهِ أنْزَلَـكْ
لِماذا...؟ لِماذا...؟ لِماذا...؟ لِماذا...؟
مِنَ الصَّمْتِ قَلبي اشْتَهى مَقْتَلَـكْ
فما كان أجْهَلني بِالخَؤُونِ
وَأنتَ الغَلِيلُ غَدا مَعْقِلَكْ!
هَلُمَّ إليهِ فَذا في الضَّحايا
بَدا مِنْ شِفارِ الرَّدى أوَّلَكْ
فبِاسْمِ الإلهِ وَقَلبي الذَّبيحِ
أُجَرِّدُ سَيفِي لِكي أقْصلَكْ
الغَلِيلُ: الخِيانة أو الغَدر
شِفارِ: جمع شفرة وهي حد السَّيف
أقْصلَكْ: من قصَلَ بمعنى قطع قطعًا قويًّا سريعًا
محمد إبراهيم الفلاح
الخميس، 5 يناير 2023
مجاراة لقصيدة (عتابٌ وَوَعيدٌ) للشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني.... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح
الثلاثاء، 3 يناير 2023
للحب رائحةٌ تُذِيب... بقلم الأديب الشاعر أسامة جلال
مر النسيم شعر الحسن عباس مسعود
🌴🌱مر النسبم
🌷🌷ا🌷🌷🌷
شعر الحسن عباس مسعود
🖍✏️🖍🖍✏️🖍✏️🖌
مــر الـنسيم عـلى الـوجدان رقـراقا
وحــدّث الـقـلب عـمَّن حـبَّ أو تـاقا
مـسـكّ عـلـيلٌ شـدا بـالفوح مـؤتلقا
حـتـى يـهيم الـذي مـن طـيبه ذاقـا
وجَـــرَّ فـــي الأُفُــقِ الـمـهتاج آونَــة
مــن الـتـليد تـزيـد الـشمس إشـراقا
وحـثـت الـريـح لـلإبـحار أشـرعـتي
فـغمغم الـموج في البحرين مشتاقا
ومــدت الـمهجة الـخضراء دفـترها
مــن الـحـنين الـذي مـا عـاز أوراقـا
وكـان مـن لـهفتي أن أشعلت سُرُجا
تـشتد نـحو هـوى الأوطـان إحـقاقا
والـعـين تـسـبق بـالأشـواق أدمـعـها
وأذْنــهـا اتـسـقـت لـلـحـب إطــراقـا
يــا شــام ردي عـلى الـمعتلِّ عـافيةً
إذ كـــان وصـلـك لـلأوطـان تـريـاقا
وإذْ ألــمـتِ فــلا أرض يـطـيب بـهـا
مـقـامها ورغـيـد الـعـيش مــا راقــا
أنــت الـحـبيبة والـعز الـذي سـكبوا
يــزلـزل الــطـود تـسـهـيدا وإرهـاقـا
كـم كـابد الـصبّ مـا نـزت جـوانحه
دمــع الـمـحبة فــي الـبيداء مـهراقا
أشـتاق أشـتاق لـلفيحاء مذ همست
غـرامـها واحـتـوت بـالحب أحـداقا
يـقـول مــن شـهـدت أنـظـاره أسـفا
فـي طـلعة الـقوم والأوطـان إملاقا
صـبـر جـميل فـهذا الـبؤس مـرتحلٌ
سـيـنـتهي ويـهـيـم الـصـبـح بــرّاقـا
فـيا أخ الـلوم ضـاع الـصبر من يدنا
وحـرّقـت زهــره الأحــداث إحـراقا
ومـاؤه مـن يـد الـملتاع قـد سُكبت
أقــداحُـه فـــروت بــالـزور أشـداقـا
وهـادنـت نـفـسنا مــن بـعـد كـبوتها
ريـح المآسي فلاقى القلب ما لاقى
وصبر من ليلهم في الخوف قيدهم
تفزّعت عينه في الهول مــا طـــاقا
إن الـعـروبة فــي أحـزانها اتـشحت
كــأنـهـا رضــيــت بــالــذل أطــواقـا
وأخـلدت روحها في الصمت واهنة
تـطـبـّب الـجـرحَ بـالـتعليل إشـفـاقا
سفرٌ في الشوق عمر بلقاضي / الجزائر.
سفرٌ في الشوق
عمر بلقاضي / الجزائر
***
إنّي أسافرُ في عينيكِ مُحترقاً ... فالأرضُ يَخنقها حَرِّي ونيراني
جَفناكِ سِحرٌ يبثُّ الجمرَ في كبِدي ... ويُلهبُ الشَّوقَ في قلبي ووِجْداني
جمالُ قدِّكِ فتَّانٌ يُزعزعني ... كقدِّ حوريةٍ في وصْفِ قُرآنِ
أهفو إليكِ على بُعدٍ بلا أملٍ ... فالشّوقُ يدفعني، الحُسنُ أغواني
وان تعذَّرَ صبري في الهوى وهَمَتْ ... دموعُ قافيتي وارْتجَّ بُركاني
ألقيتُ للقلمِ السَّيَّالِ ناصيتي ... كيما يُلَملم أهاتي وأحزاني
أشكو إلى النَّتِّ ما في القلب من دَنفٍ ... فالعشقُ يا قمرَ الواحات أضناني
بِيَ استبدَّ سُهادُ الشّوقِ فانسحقتْ ... بشائرُ النَّومِ في ليلي وأجفاني
إنّي بذلتُ عيونَ الشِّعرِ مُقترباً ... لكنَّ جانبكِ المُختالَ أعياني
تُبدينَ أمزجةً رَعناءَ قاسيةً... كأنَّ قلبكِ من صَخرٍ وأطيانِ
أتُعرضين لقتل العاشقين؟ فما ... تُبنى المكارمُ من إتلاف إنسانِ
شكرًا لقهركِ إنّ الصّدَّ يقهرُني ... يا من عبثتِ بآمالي وعرفاني
أنكرتِ ودِّي وَوَجْدي غير أبهةٍ ... وصرتِ عالقةً في عرشِ سلطانِ
سلطانِ غدْرٍ وإفسادٍ وأمزجةٍ ... ملعونةٍ رَدمتْ ديني وأوطاني
تلكم فلسطين قد بيعتْ بلا ثمنٍ ... والشَّامُ يرزحُ في رُزءٍ وأشجانِ
والنَّاسُ في يَمَنِ الإيمان قد دُفنوا ... في قبرِ ذبحٍ وأمراض وحِرمانِ
ليبيا تبادُ، رحى الأذيال تطحنها ... ففي حماها الأعيبٌ لشيطانِ
متى يفيقُ ذوو الأقلام في وطني ... فالأمّة انتكبتْ من غدرِ فتَّانِ
لقد أباحوا زمام الحُكمِ في بَلهٍ ... لأهلِ كفرٍ وتخريبٍ وعصيانِ
مستقبلُ الأمّة الغرَّاء ضاع سُدى ... برهْطِ طيشٍ وأذيالٍ وغِلمانِ
ملوك عارٍ يبيعون البلاد لمنْ ... عاثوا بكفرٍ وإفسادٍ وبُهتانِ
تبًّا لهم ولكلِّ التّابعين لهمْ ... فالله لاعِنُهمْ في آيِ قُرآنِ
إنَّ ا ل ي ه و دَ وإتباع ا ل ي ه و دِ همو ... إخوانُ إبليس في شرٍّ وكفرانِ
***
عودي لرشدِكِ فالأعراشُ خائنةٌ... لا تهدمي في سبيل القوم بُنياني
رسالة الشِّعر عمر بلقاضي / الجزائر
رسالة الشِّعر
عمر بلقاضي / الجزائر
***
جمالُ الشِّعرِ يأتي كالورودِ
ويأتي كالعواصفِ والرُّعودِ
فيهدي للمكارمِ والسَّجايا
ويُغري بالغوايةِ والصُّدودِ
وقد أضحى غَريقًا في الدَّنايا
بِتزيينِ التَّعلُّق بالقُدودِ
***
أناضلُ كي يعودَ الشِّعرُ نوراً
كما قد كان في زمَنِ الأُسودِ
فإنَّ الشِّعرَ دنَّسهُ انْسلاخٌ
من الإيمان في فِتَنِ الجُحودِ
ألا ليسَ القريضُ بريدَ عِشقٍ
بأوصافِ الرَّوادفِ والخُدودِ
ولكنَّ القريضَ مُثيرُ وَعْيٍ
كأسرارِ الطَّبيعةِ في الوُجودِ
غيابُ الحقِّ من هَدَفِ القَوافِي
هَوَى بالشِّعرِ في حُفَرِ الرُّكودِ
فأضحى كالمخدِّرِ للنَّوايا
يقودُ الغافلينَ إلى الشُّرودِ
ألا تبًّا لشعرٍ في المَآسِي
يَميلُ إلى التَّغزُّلِ والقُعودِ
ولم يعبأ ْبطوفانِ المنايا
على أيدي الذَّوائبِ و ا ل يَ هُ و دِ
إذا حاد َالقريضُ عن المَعَالي
يُكَدَّرُ بالتَّفاهة ِوالجُمُودِ
ويُدفَنُ في السَّفاسِفِ والمَخازِي
بأمراضِ التَّخاذُلِ والكُنودِ
فإنَّ الشِّعرَ في لُجَجِ الرَّزايا
أداةٌ للكرامةِ والصُّمودِ
يُثيرُ كوامنَ الألبابِ حتَّى
تُكلَّلَ بالإرادةِ والجُهودِ
فشِعرُ الحقِّ نورٌ بالمعاني
وصَفٌّ للحمايةِ كالجُنودِ
***
فسَقيًا للقصيدِ إذا تجَلَّى
جِوارَ الخافقاتِ من البُنودِ
يَحثُّ على الهُدى والحقِّ جَبْرًا
لِمَا كَسرَ البُغاةُ من العُهودِ
أسلمت أمري.... بقلم الشاعر أيمن فوزي
أسلمت أمري
أسلمت أمري وانتهى وجعي
يبيت قلبي ويصحو على آهٍ
فالناس في شغلٍ غير أنهمُ
بذي الشقا كلٌ بعض اشباهِ
ما بين محتاج فالنار تأكله
ما بين غافلٍ في الدنا ساهِ
ما مسه الضر يوماً فينتحب
وما مسه خير فذا من الله
الراح داعية والعين بكاءةٌ
لا يفتدي بعدُ بالمال والجاه
أضنتني بخوفي غير عابئة
وذا الحلم بالأفق لامع زاهٍ
فيا لها الدنيا تمضي لآخرةٍ
فمن بها عاقلٌ ومن بها لاهٍ
الفعل منقوص ليس يكتمل
والقول كالرمل ملء أفواهٍ
الحق لا يجزى حق معرفةٍ
والجهل معروف الذرى واهٍ
أيمن فوزي
يَسِّروا.. الزَّواج. بقلم الشاعر خالد اسماعيل عطالله
يَسِّروا.. الزَّواج
خَفِّضوا دَفعَ المُهورِ
تَغنَموا عُمْرَ الزُّهورِ
رَبُّنا يرضَى علينا
عِندَ تَيسيرِ الأمُورِ
عَمُّروا بيتاً جديداً
تَأمَنوا سُوءَ الفُجورِ
يَسِّروا أمراً عَسيراً
أكْمِلوا مَدَّ الجسورِ
أَسْعَدَ اللهُ نُفوساً
تَبْتَغِي نَشرَ الحُبورِ
ليتَنَا نَسعَى جَميعاً
نَرتَضِي جَبرَ الكسورِ
أسِّسوا بَيتاً صَغِيراً
تَغنَموا نَيلَ القصورِ
زَوِّجوا حُرَّاً فقيراً
واتْرُكُوا قَصرَ الغُرورِ
جَمِّلوا الدُّنيا بِيُسرٍ
واطلُبوا جَلبَ السُّرورِ
أَيِّدُوا أهلَ العَفَافِ
وانفُروا حِزْبَ الغَرُورِ
انْشُروا سَتْراً كثيراً
وانبُذوا أهلَ الشُّرورِ
شَيِّدوا للودِّ دُوراً
تَربَحُوا عَفْوَ الغَفورِ
خالد إسماعيل
الاثنين، 2 يناير 2023
فى الـرحاب الطــاهرة).. بقلم الشاعرعبد الحليم الشنودى/مصر)
(فى الـرحاب الطــاهرة)
============
لـما وصـلـتُ لأرضـها يَـمَّمتُ
شـطرَ البـقاع وعندها سَـلَّمتُ
------
وجريت فـوق السّـاح أقـصدهُ
وأرتِّـب الأقـوال إذ أفـضـيتُ
------
هـل بالصـلاة علـيه والتَّسـلـيمِ
أم بالـدمـوع إلـيه إذ ناجــيتُ
------
حـين الـوصـول لبابه هرولتُ
مَـنُّوا علىَّ فإذ بىَ استَحْـيـَيْتُ
------
خجلامن الذَّنب الذى جئت به
بيتَ الرسـول وفاتنى أن هـيتُ
------
فاضت دموعى بالأسى واندمى
يا ليـتـنى بالصالـحـات أتـيـتُ
------
لما وصـلت لبـابـه استرجـوت
خلت الـذنوب شَكت فَهمَّ البيتُ
------
أن يفـضحَ العاصى فلا يُدخلهُ
كى لايُرى للضَّارعـين المَيْتُ
------
عـند الدخـول مُيامـنا سلَّمـتُ
وأمام ضـوءٍ عَـمَّنى حَـيَّـيتُ
------
فإذا بنـور ينتـهى فى ذاتى
وكأننى فى زيـته شَـفّـَيتُ
------
مُـتَيَـقِّـنٌ أن الرسـول مـقـيمٌ
وأنا ـ لِـحَىٍّ لا يُرى ناديتُ
------
فى الروض يسمعنى إذا ناجيتُ
ويطيبُ فىَّ الشوقَ إذ صلـيتُ
------
ما جدوى إلقاء السلام عليهم
والشـرع يُلزمُ رَدَّ من حَيَّيتُ
------
ما الحالُ والمُلـقى علـيه نـبىٌّ
بل خيرمن فى الكون إن وَفَّيتُ
******
فى روضـة من جنة الفردوسِ
وعلى يمـين مـقـامه أدَّيـتٌ
------
وأتيت من ركعاتها ـ لاأدرى
أبِـروضة أم بالـسما صـليتُ
------
هل تاه عقلى فانزوى فى رأسٍ
أم شَــدَّه قـلبى .. وما نَـحَّيتُ
******
يا حارسَ الحرم الشريف تَـمهَّلْ
لسـتُ المقيم ـ أنا الغريب أتيتُ
------
ما بالـكم تستعجلـون رحـيلى
وكأننى فى بيـتكـم أمـسـيتُ
-------
دعنى أشاهق بالنسائم صدرى
أنفـاسه حولى ـ وقد شاهـيتُ
------
صدرى لها والصدرلن يُزفرها
فاترك فـمى ـ إنى له مَـنَّـيتُ
------
دعنى أقبِّـل ما شفى من ثغـرى
فـلَعـلَّ يحيا بالـشـفاهِ الـمَـيتُ
------
دعنى أفَـرِّغ ما أرى فى عينى
أشفى الفؤادَ بِـطِـبِّ ما أعْـيَـيتٌ
------
رُبَّ الزمان علىَّ ليس يجـودُ
يبقى بقـلـبى قـدر ما أسقيـتُ
==============
(عبد الحليم الشنودى/مصر)
"محابر إبداع " د/ نوال حمود
"محابر إبداع "
د/ نوال حمود
من محابر الإبداع
فصلت للأنثى
تاجا"
زان الهام ورسم على
القلب بريقا
وسياجا"
نثرت سحائب العتاب
ما يروي سهلا
وفجا
يكسو الربيع قلوبا"
ترفعت والحرف
عجا
مال عنها هوى المقل
كتبت للحكايا
فترجا
ذاب معه القلب وتأذى
ناجى الحبيب
و شجا .
١ / ١ / ٢٠٢٣ م
عشتااار سوريااا
بقلمي د/ نوال علي حمود
عين ترى..... بقلم الشاعر عماد فهمي النعيمي
عين ترى
كم نظرة في
صميم القلب .... عاشت
وتربعت
على عرش الروح
وماتت
أجهض شعاعها قبل
الولادة
وأنطفأ نورها وفي
لجة الأنوار ...ذابت
كم تمنت أن تعيش
في هوى الأحلام
فأردتها عاصفة الأمنيات
فهامت
على وجهها تبحث
عن لحظة تخلد ذكرها
وفي جوى
النسيان نامت
عماد فهمي النعيمي/ العراق
(سأظل معك)... بقلم الشاعرة إبتسام حمّود
(سأظل معك)
سأظل معك..
غيمة تظلّلك
تمطر وتغسل عنك غبار الأيام
لحافك.. وسادة
وسرير يحتضن تعبك
لمسة حنان.. دواءك
صندوق أسرارك
رفيقة دربك.. فنجان قهوتك
ومحطتك الأخيرة كل يوم
سأظل معك حتى يشيب شعري
تشيخ أيامي
سأظل أتمتم صلاتي
أرقيك.. أدلّلك
وسأظل تلك الفراشة
التي تحوم حولك
تلتمس الضوء.. وتحترق
إبتسام حمّود
الأحد، 1 يناير 2023
اِمرأةُ الدلال... بقلم الشاعر سامي أحمد خليفة
اِمرأةُ الدلال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا مهاةَ العينِ يا ذاتَ الدلالْ
جلَّ مَنْ سواكَ في حُسْنِ الغزالْ
غَلَبَ الشوقُ و قلبي هائمٌ
و أنا المُغرَمُ عشقٌ باشتعالْ
مَنْ مُجيري من نصيبي بالهوى
ويقيني ضرباتٍ من نبالْ
طالَ صبري من شقائي بالجوى
والثواني فوق صدري كالجبالْ
يا رشيق القدَّ رفقًا بالفتى
روحهُ تحبو إلى حضنِ المنالْ
وترى النبضُ بقلبي مسرعًا
و عليلًا هدّهُ طول المحالْ
فالذي يصبو إلى وصفِ السنا
لا يرى إلا كمالًا بجمالْ
لا تضاهيها مهاةٌ بالفلا
جاوزت حدًّا بتعذيبِ الرجالْ
قدكِ الميَّاسُ من ياقوتةِ
ملك القلبَ بعشقٍ و احتلالْ
بالجبينِ النورُ بدرٌ ساطعٌ
مثلً درّٕ فوق نجمٍ و هلالْ
خدّكِ التّفّاحُ زكّى سحرَهُ
وكأَنَّ الحسنَ نبعٌ من طلالْ
لو بدا للناس يوما وجهُها
فُتِنُوا من نجمةٍ فوق الخيال
غصنُ بانٍ و تدلّى رقةً
بين بستانٍ نديّ و ظلالْ
كم لها روحي تغنّي بهجةً
من حنانٍ و ودادٍ و وصالْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم سامي أحمد خليفة
**الشَّـاعرُ الحَـدَّادُ***... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح
***الشَّـاعرُ الحَـدَّادُ***
وَلَسْتَ بِناصِري يا شِعْـرُ لـكنْ
لِمِثلي لَيسَ غَيركَ مِن نَصيرِ
وَلَستُ بأخْطَـلٍ أو مِن ذَوِيهِ
وَلَستُ بِمُدَّعٍ أو ذا غُرُورِ
وَلَكـنْ في خَيالي كأسُ خَمْــرٍ
إذا تُسْقاهُ تَشْكُو: يا مُجيري!
وَما شِعري سِوى أنسامِ فَجْرٍ
وَلِلأنْفِ الأنُوفِ كما العُطُـورِ
وَلِي حَرْفٌ بَديعٌ حَيثُ يَمشي
غَداة أبُثُّهُ يَندى شُعُوري
لِذا رَقَّقْـتُ بالأشعارِ صَخْرًا
وَأصْبَحْتُ المَليكَ لِذي الصُّخُـورِ
كذا الأشجارُ مِن شِعري تَغَنَّتْ
تَمايَلَتِ الغُصُونُ مَعَ البُدُورِ
أنا مَن لَو مَضى شِعري إلَيْكُمْ
جَلا فِيهِ لَكُمْ فَجْرُ الضَّمِيـرِ
أنا مَن أسْكَنَ الحِبْرَ المَعاني
فَزاحَمَ سِحْرُهُ سِحْرَ الجَرِيـرِ
يُزَيِّنُ هِمَّتي في الشِّعْرِ صَبْوٌ
إلى قِمَمِ البَلاغَةِ وَالشُّعُـورِ
وَقالوا أنَّنـي آخَيْتُ جِنًّا
وَما شِعْري إليَّ سِوى السَّفيـرِ
أصُوغُ الشِّعْـرَ مِن قَهْـرِ اللَّيالـي
وَشاقَ الفَلْـسُ لِلْكِيـسِ الصَّغِـيــرِ
وَكَمْ وَجَدُوا الرَّبيعَ بِغَيـرِ زَهْــرٍ
وَأُسْنِدَ لي أنا أكلَ الزُّهُـورِ
وَكَمْ رَجَمُوكَ يـا جِسمِي لِبَيْتٍ
وَقالوا أنَّهُ أصْـلُ الشُّـرورِ
نَفَــونِي لِلْغَياهِبِ مِن بُحُورٍ
وَأسْمَعَ سَـوطُهُم أهْـلَ القُبُـورِ
فَذا قَدَرِي أنا ما دُمْتُ حَيّا
كَفـاف العَيـشِ أُؤتاهُ بِكِيــري
الكِير: جهاز مِن الجِلدِ يَستخْـدِمهُ الحَـدَّاد لِلنَفْـخِ في النَّـارِ أو لإِذكائِها
محمد إبراهيم الفلاح