الأحد، 12 يونيو 2022

حوار الشاطئ والبحر :::د. عز الدين حسين أبو صفية

 حوار الشاطئ والبحر :::

ما بكَ أيها البحر هائجا
أصنعت للعشاق مضجعا
أم بموجكَ أغرقت للحب قاربا
أنا لست كذلك أيها الشاطئا
أنا بموجي اصنع نسيماً و هواءا
والجالسين على رمالك هم العشاقا
أُرسل لهم محاراً وأصدافا
ولبساتين الزهور لواقحا
لتُنضج ورود الحب والابتساماتا
تُزيين خدود العاشقات الفاتناتا
بالله عليك يا بحر احفظ الأسرارا
وذكريات وقصص حُب العشاقا
وأغلق عليها المحار والأصدافا
لتحكي ضاربة الودع ما خبأته المحارا
وأسرار فاتنة جرفها موجك والتيارا
أأغرقتها ونسيتها في ظلمات القرارا
أتيتك يا شاطئ لتُخبرني عن عروس البحارا
قد ركبت صهوة موجةٍ وغادرت الديارا
تلاقت مع حورية البحر وسألتها سؤالا
أين ذهب عاشقي بقاربه فهو ليس بحارا
عندي يا فاتنة علمٌ عن معشوقك وأسرارا
أخبريني بالله عليك أين استقر به المسارا
خُذي خمس من الأصداف وبعض الرمالا
لضاربة الودع لترسم طريقه وتقرأ الأخبارا
فهمست لها بأنه مع إسدال الليل الستارا
سيمتطي فارسك صهوة موجة ويعود للديارا
د. عز الدين حسين أبو صفية
قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏حوار الشاطي والبحر‏'‏

🦋هلوسات شاعرة 🦋هيفاء الحفار

 

🦋هلوسات شاعرة 🦋
أحبُ الحروف و الكلمات
أُحَلقُ فراشة تطير ،
مرةً بين أزهار الحقول ،
مرةََ تعبثُ بأوراقِ خريف .
أعشقُ الرعدَ و لمعان البرق،
و السحب المنهمرة قطرات مطر
نغمات تتساقط على ،
النوافذِ و الشجر .
أحنُ إلى دفء شمس ،
و سمرةَ اللون على الخدود ،
و شَعر غجرية مجنون
يَتطاير مع ألسنة اللهب .
تتراقصُ على وقعِ الطبول
يجعلني أكسر القوافي ،
و ترتيب الحروف ، بعشوائية
تنساب الكلمات دون قيد
أو شرط ،أحلمُ و أنا غافية،
بعالم المدى البعيد ،
طفلةُ بعمرِ الورود ،
تلوح بعصاً على الدروب
ألوان قوس قزح .
أعشقُ الليل و ضوء
القمر ،حكايا العشاق
و السمر ، دموع الشوق
و غمرةَ اللقاء بعد
الجفا و الفراق ،
تنعشُ القلب تزيل الغَمم .
أغوصُ بلغة الروح بخفةٍ
و هدوء أُمزقُ نسيج
الخيبةِ و الحزن.
أرتوي من نبعِ الأمل
و أضع على رأسي إكليل
الحياة ملكة تتربع
على عرش المكان و الزَمن.
أرتدي ثوباً من حرير
أمشي بغنج و حبور
تلتقطهُ النوارس من كل
صوب مع تعالي الموج
أتنقلُ بخفةٍ و حذر .
ثم ألجأ إلى شاطئ الأمان
حيث الطّيورِ و الطرب.
أغوصُ في عمقِ المحيط
أدفنُ توابيت القهر و الألم،
و عالم الأرض المكبل بالقيود
أحررهُ من صدفِ المحار
بعيداً عن أعين البشر .
و أستهلُ كل نور صباح،
أمسكُ بأناملي القلم ،
أمارسُ لعبةَ اللقاء
مع أرواح بقيت عالقة ،
بعطرٍ دمشقي عتيق .
هيفاء الحفار

🍁🍁اشتياق 🍁لومضة حب 🍁🍁(الشاعرةفاطمةزهرةالخريف)🍁

 

🍁🍁اشتياق 🍁لومضة حب 🍁🍁
اشتاق واغرق
في تفاصيل
ذكراك
اعيد الشريط
مرات ومرات
أمر بألبوم الصور
أملي العين
من طلعتك لاراك
ليهدأ فؤادي
ويستكين حين
يلقاك
امسح بكفي
على جبينك
واهمس في اذنك
أهواك ثم اهواك
يا نبض قلبي
يا حب عمري
ما أبهاك سبحان
من سواك
لم تر عيني غيرك
ولم يهو قلبي الا
اياك
اموت شوقا
أذوب عشقا
وكلي حنين
الى رؤياك
متى اراك
متى أسعد بالنظر
الى محياك
متى أطوقك بدراعي
فأشتم عطرك
اضيع في ثنايا
الاضلع منك
اضع راسي
علي صدرك
أتسمع الى نبضك
أتوسل الى ربي
ان يديم نبضك
ويرعاك
أمر بكفي على
وجنتيك وأسال
نفسي هل هذه
حقيقة ام اني
اعيش حلما
تمنيت ان يطول
ويطول
في حضرتك
الشريفة ياملاك
معك يا ساكنا
قلبي وفؤادي
يا شفاء سهدي
وسهادي
يا هلاكي وهلكي
يا مليحا
يهوى تعذيبي
ويسليه بعادي
وجهك الصبيح
يطاردني
في يقظتي
ورقادي
فما سر حبك هذا
يا منتهى املي
ومرادي
ترى هل تراك عيوني
ام اني ساعيش
ما حييت مع عذاباتي
وشجوني
اتلمس حسك
واترقب وصلك
تارة اراني في
منامي معك
بين يديك
وتارة ابحث
عنك واتقصى
عن سكناك
لكن سكناك
بين جوانحي
اقرب فيا هناك
ويا بشراك
(الشاعرةفاطمةزهرةالخريف)🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏أشتاق لمن مالك سکن روحي لمن سكن كياني ووجداني وأصبح يعزف على أوتار لحن عمري لحنينتهي‏'‏‏

السبت، 11 يونيو 2022

شقاءِ الأزل قلمي . عباس ابو عادل . العــ🇮🇶ــراق

  شقاءِ الأزل ..

..أرفق بحالي يـاا دُمتَ طويلاً
عهودك دامت و منذ الأزل
أي شقائي . خُلقت لأجلـي .. ؟
مـلاذك عنـدي و قَـدر نـزل
جروحك تترا وقيحـك ظاهـر
وجُل أستيـاءِ لسعدي عزل
دموعك جمرٌ وغصنِي الهـلاك
ليلي وشمسِ خريـف هزل
تعالَ آو آدبِر تساوت جراحـي
سيان هـلاكِ هـلاكـك بـزل
ربيعك جرحٌ وجرحـك قـاتـل
ربيعي خلاصـك عنّي تـزل
سنيني تهاوت وغصنك مورق
ثمارك اضحت وعُمري خزل
سِباع الضواري وشرر الجِمـالِ
تنام وتهفت وسيفـك غـزل
أبِيتُ وقلبي لرفقك شاخص
يضجّ التياعً كشعري الجزل
..
. قلمي
. عباس ابو عادل
. العــ🇮🇶ــراق
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

الثقافة البغيضة:د. الباحث : غسان صالح عبدالله

 الثقافة البغيضة:

يقول لوبون: دامت دولة العرب ثمانية قرون ورغم أنهم هم من صنع الحضارة الإسبانية بميلهم الشديد إلى الفنون والآداب والعلم وافتتاخ المدارس والمكتبات والمخترعات وبراعتهم بالزراعة وإنشاء الطرق والجسور والفنادق والمشافي والمساجد؛ وكانوا يتصفون بالفروسية المثالية، ويتميزون بالكرم والإخلاص والرحمة والمحافظة على كرامة الأسرة ؛ ولم تحل سنة ١٤٩٩م حتى حلّ بهم الإضطهاد والتعذيب ودام لأكثر من ١٠٠ عام وقتل مالا يقل عن ثلاثة ملايين منهم بطريقة الذبح وقطع الرؤوس..
يضيف لوبون: تراكمت مبتسراتنا الموروثة ضد الإسلام والمسلمين في قرون كثيرة وصارت جزءا من مزاجنا وأضحت طبيعة متأصلة بنا تأصل حقد اليهود على النصارى الخفي أحيانا والعميق دائما..
. إن الدوائر المتنفذة في السياسة والتعليم في الغرب كله منذ بدء عصر النهضة إلى اليوم دأبت على تشكيل صورة كاذبة مزورة عن العرب مارست في تشكيلها كل ضروب المسخ والشويه والتزوير من أجل غرسها في عقول أبنائهم جيلا بعد جيل..
ومن أبشع ما افرزته ثقافة الغرب هو سرقة الإبداعات السورية في مجالات العلوم والتكنولوجيا بوجه خاص وإلصاقها زيفا بمبدعين من بلدانهم وتصفية المبدعين السوريين جسديا..ولولا أن السوريين عمدوا إلى تخليد إبداعاتهم بإطلاقهم عليها تسميات سورية سريانية لما بقي ما يدل على اي أثر لهم..ولم يكتفوا بتدمير المبدعين السوريين وكل ما يدل على وجودهم بل عمدوا إلى احتجاز العشرات من السوريين في إسبانيا وأتوا إليهم بتلال من الكتب السورية من أجل أن يعيدوا نسخها ويزوروا محتوياتها ويبدلوا كل ماهو في صالح السوريين إلى هجاء وشتائم وذم.. وقد أحرق برابرة آسيا الكتب والمكتبات العربية وألقى التتار مكتبة كاملة في مياه نهر دجلة ؛ لكن الهمجية التي أفرزها برابرة اوروبا تفوقت على أية همجية أخرى عرفها تاريخ البشر.
. في الوقت الذي دمر فيه الخارج صورة الأمة التاريخية ومزق وحدتها القومية على صعيد الواقع وأخضعها لكل أنواع الإحتلال وانكر هويتها القومية بعد أن زور تاريخها وعمم هذا التزوير عن طريق مؤسسات التعليم والثقافة والإعلام والسياحة جاء المثقف السوري والعربي عموما يدرس ويعلم ويحاضر في هذا الفكر المشوه والمزور والبعيد كل البعد عن تاريخنا..وظل المثقفون ملتزمين بما الزمهم به الغرب من تزوير ولم يحركوا ساكنا وأصبحوا جميعهم مهزومين في داخلهم ولم يتصدوا يوما لاسترجاع هويتهم الثقاقية والحضارية السلبية ؛ ويظهرون كل ذكائهم في خلق الأعذار والمبررات..
إن دوائر الإستعمار الغربي المتحالف من الصهيونية إدراكا منها ما للتاريخ من دور توحيدي ونضالي في اية لحظة ينمو فيها الجدل منحى الصراع فقد عمدت إلى تسديد سهامها نحو صدر التاريخ القومي للعالم العربي عموما لتعمل فيه تشويها وتمزيقا وتزويرا باذلة كل ما تستطع في سبيل محو الذاكرة وتشويه الهوية من خلال تشويه الأمة الثقافية والحضاربة في التاريخ وعمدت إلى تقطيع الجسد التاريخي للامة بكل عروقه البشرية وأنساغه الثقافيه والحضارية افقيا وعموديا..
وتم بتر التاريخ السوري عن ماضيه العريق وصار ما يعرف ب( جاهلية ما قبل الإسلام) هو بداية هذا التاريخ ..وقد ألغى الوجود الحضاري والثقافي لعالمنا بكل كثافته الكمية والنوعية المشهودة آثاريا والمدونة كتابيا لعدة آلاف من السنين قبل الميلاد ؛ وهذا ما فتح الباب واسعا أمام كل مدع بالثقافة والأرض معا وترك الساحة خالية أمام التزوير الصهيوني ليطمس هويتنا فألغى أسم سورية كلها من التاريخ لتحل محلها عشائر التوراة البدوية الرعوية اشد عشائر برية العرب تخلفا.
إن جهل" النخبة المثقفة " بتاريخ أمتها واعتمادها النقل بعد أن عطلت العقل وكأن ليس في الأمر كله ما يهمها أدى إلى نتائج سلبية كثيرة منها:
١. عدم قدرة المثقف على استيلاد الماضي الذي يجهله استيلادا تجدديا في لحظة الحاضر ؛ مما خلق الأرضية الزائفة لنشوء أزمة زائفة أطلق عليها اسم " أزمة الهوية".
٢. انقطاع المثقف عن معرفة التاريخ الصحيح لأمته افقده المصداقية وجعله جزءا من الواقع العربي المتردي وليس متقدما عليه ؛ ومن لم يعرف تاريخه الصحيح سوف يبقى عديم القدرة على البناء على واقع ليس له في نظره أسس وبالتالي سوف يبقى يقتات على المفاهيم الوافدة إليه والمنتجة حسب واقع آخر مغاير..
وقد درج مثقفونا على الخوض بثقافة في الغالب هي مسبقة الصنع وترد إلينا مثل كل السلع الإستهلاكية الأخرى..وصار الغالب الطابع على ثقافتنا مفاهميا لا معرفيا" والمفاهيم دوان معرفة وليس معرفة قائمة بذاتها ؛ ومن ينتج المعرفة ينتح ادواتها".. هذا ما عرفناه إبان الحضارة السورية القديمة لكننا نرى ونلمس عكسه في واقعنا الراهن.
إن كل عمل عقلي هو عمل إبداعي ؛ وكل إبداع عقلي يندرج حتما في الثقافي وهو عمل واع أولا وهادف ثانيا وبالتالي إن كل عمل عقلي هو عمل استراتيجي بالضرورة.
{ إن أي مشروع استراتيجي تخرجه إلى الساحة هذه الجماعة او تلك سواء أكانت ممثلة لدولة أو سلطة او حزب ويكون مشروعها ممثلا للضرورة التاريخية ولإرادة الجماهير الواعية للحقيقة التاريخية لا بد وأن تضع في مقدمة أهدافها الإستراتيجية وحدة الأمة وتحرير الأرض من الغاصب المحتل}.
{ إن اي اعتدال أو وسطية او حياد في معركة الأمة ضد مغتصبي أرضها وناهبي ثرواتها سواء على الصعيد السياسي او الإعلام او الحرب ليس في البدء وفي النهاية إلا جزء من المعركة؛ ولكن في الخندق الآخر.
● إن إحدى لعب الصهيونية في الزمن الحديث : هي إلغاء المفاهيم في الساحة مجردة كل شرط وجودها التي تحدد دورها ؛ فينقاد معها مدعو الثقافة على الساحة العربية وقد اثبتت التجارب أن من يعرفون اليوم ب( المثقفين والإعلاميين) في معظمهم هم أتعس فئات الأمة من حيث المضمون والدور على ساحة الأمة كلها..
وإذا ما وجد ثائر أومثقف عقلاني ينقض هذه الثقافة التي فرضت علينا حتى في مناهجنا الدراسية في مختلف مستوياتها يتهم باللاواقعية والإفلاطونية والمزاودة والجهل بالتاريخ ..التاريخ الذي فرضه المستشرقون والمستعمرون وعملائهم ومزوري التاريخ..
ختاما:
إن هذا الوحش المتصهين الذي تهيأت له الظروف من أجل سرقة المنجزات الثقافية للسوريين والعرب عبر القرون الأخيرة وقتل مبدعيها وطمس أي ذكر لحضارتها ؛ هذه الثقافة البغيضة دأب الغرب على إنتاجها وترسيخها في عقول الناشئة من أبنائه جيلا بعد جيل وبذل كل الجهد من أجل تميزها على الساحة العربية من خلال العمل على مسارين:
الأول: تجلى في ضرب وإفشال أية حركة قومية سواء سورية او عربية لأن نجاح أي منها كان كفيلا بالقضاء على المشروع الصهيوني.
الثاني: إبراز الإسلام السلفي التكفيري التعصبي على الساحة وهو الإسلام الذي صنع في الغرب نفسه متعصبا معاديا للعلم ولكل مظاهر التقدم؛ وقد رعاه ودعمه وبواه ثم جعله الوجه الوحيد للإسلام ليكون جديرا فيما بعد وفي الوقت المناسب هدفا لكراهية الغرب وعداوته ثم شن الحروب عليه
من هنا يأتي دوركم أيها الأخوة في الدفع بالحركة الثقافية صعدا ليعم الخير والحب والجمال ربوع الوطن والأمة..
د. الباحث : غسان صالح عبدالله
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏جلوس‏‏

العَربُ يَبيعُونَ الهويّة... بقلم * هاني باتع

 العَربُ يَبيعُونَ الهويّة

ــــــــــــــــــــــ

يَـا لاهيًـا.  انْـزعْ رِدَاءَ عُـروبتـكْ

                  واخْفضْ لسيْفِ الغْربِ ذُلاً هَامتكْ

وانْظرْ لأمّكَ كيْـفَ أمْستْ عَاقـرًا

                  لا تنْجبُ الفرْسـَانَ تَحْمِـي عِزّتـكْ

فعِراقُنَـا يبْـكـي ويصـْـرخُ بَابـِلٌ

                  والقُدْسُ ينْعي بالدّموعِ شَهامَتـكْ

والشّـامُ ينْـزفُ كلّ يـوْمٍ دَمْعــهُ

                  ويصِيـحُ فِينـا كي يُأجّـجَ غِيـرتـكْ

لا زلـتَ تَلْهُـو لا تُجِيـبُ مُنَــاديًـا

                 فمتَى بِرَبّـكَ تسْتجيـبُ كــرَامتـكْ

هلْ متَّ في يَمَنِ الشّهَـامَةِ واقفًا

                 أمْ صُرْتَ تجْمعُ فِي المنَـايَا ذِلتــكْ

هلْ كنتَ في مِصرَ الحَزينَةِ فَارسًا

                 أمْ بِعْتَ منْ خَوْفِ السّجُونِ قَضيّتكْ

وتَركْـتَ تُونسَ كي يقُـودَ جَمـالَها

                 وثَنُ الجَحَـافلِ كي تكـُونَ مهَـانتكْ

هلْ خُنْــتَ لُبنَــانَ الأبيّــةَ دَمْعَهـا

                 أمْ بِعـْتَ أُولَى القِبْـلتيْـنِ وكعْبتـكْ

يا ويْـحُ قَـومٍ ضيّعُـوا منْ غمْدهـمْ

                سيْفُ الشّهَـامةِ واسْتباحُوا دمْعتكْ

لا أنتَ في زَمنِ الحُـرُوبِ مُحَـاربٌ

                كَـلا ولا  أنْـتَ  العَريــنَ  لأُمّتــكْ

فَتركْـتَ أخْتكَ كي يُمـزّقَ عِرْضهـا

                  وبـلالُ يهْتفُ أيْـنَ مِنْـكَ رُجُـولتكْ

وصَلاحُ خَلْفَ الجَيْشِ يهْتفُ أُمّتـي

                  ليُثيــرُ سيْفًـا باتَ يشْكُـو راحتـكْ

فاخْفضْ رُءُوسَ المَجْدِ لا نصْرٌ هُنَا

                  قدْ ماتَ خَالدُ حيـنَ بِعْتَ عُرُوبتـكْ

وشَربْتَ مِنْ ثَدْيِ المزّلةِ وارْتَوَى

                  منْكَ الفُؤادُ فبِئْـسَ قُبْـحُ ولادتـكْ

فانْزعْ عِقَالكَ وارْتدِي ثوبَ النِسَـا

                  وانظرْ هُنَـا بيْنَ الخـِرَافِ مَكانتـكْ

واجْمعْ صِغَارَكَ حوْلَ مَوْقِـدِ ذُلـّكمْ

                  خَبّـرْ بِكـذْبٍ عنْ عَظيـمِ بطُـولتـكْ

اذهَـبْ وقبّـلْ كَـفّ ذَاكَ الغَـاصِبِ

                 نَـمْ  بالْمذلّـةِ  في  زوَايَا  خَيْمتـكْ

واركعْ لسيْـفِ الغَاصِبينَ ولا تَخَفْ

                صوْتَ المَساجدِ حينَ تُنعِي سَجْدتكْ

لوْ يسـْألونَكَ ذاتَ يـوْمٍ موْطنـي

                   خبّــرْ بأنّـكَ قدْ فقَـدْتَ هوِيّـتـكْ

أَقِمِ السّــرَادقَ للعَذاءِ مـُوَلْـوِلاً

                    فاللهُ يرْحـمُ وهْننَـا وعُـرُوبتــكْ

..

هاني باتع