هلوسات عشوائية،،،،،،،،،،في ضباب المطر
ا.د. حمدي الجزار
............
تختبيء هموم الليل في ثقوب الجدران....
حينما يشيب الليل يجثم الهم والبرد علي أسقف الفقراء.....
تتردد الأوجاع في الأنواع والأوضاع والأجواء.......
وحينما يطل المطر تشحب وجوه البنايات طينية كانت او خشبية اللحاء..........
الأزقة لابد أن تكون ضيقة لتحبس مسارب الماء.........
والارصفة متامرة لتمضغ الطرقات............
الهواء مخنوق من كثرة الإستنفاد..........
البيوتات متراصة كسعف عرجون قديم.........
مواخير الفول والعدس تبث روائح متداخلة متضاربة.....
المياه والدماء لا تصعد الي الاعلي في الادوار و الوجوه...
تتميز الكلاب بصحة وعافية الحمير........
يتعافي ضجيح الكاستات فالسماع جماعي والمشاركة واجبة............
تعلوا أغاني المولد مع مسائيات التوكتوك الغنائية.....
هلوسات عاصفة لا يحدها برق...........
فلنخرح الان قبل الانهيار......
عاصفة جموح تأتي من هناك.........
أسياخ حديدية عراها الصدأ تنتحب من الغلاء.....
شبابيك نوافذ بأسنانها إعوجاج.........
تمني نومة هادئة تحت فراش دافئ وثير لكن تزعجه الأنواء......
أطفأت الرياح والأمطار المصباح المتبقي من قصائد الإحتراق.....
روح تتململ تحت غطاء الأوهام.....
د.حمدي الجزار
الخميس، 9 ديسمبر 2021
هلوسات عشوائية،،،،،،،،،،في ضباب المطر بقلم الدكتور حمدي الجزار
جراحُ الغربة بقلم الشاعر الأديب الدكتور أدهم النمريني
جراحُ الغربة
أضعتُ نفسي متى ياشــــامُ ألقاني
مَتى يُلملِمُـني بالوصــلِ عنوانـــــي؟
مَتى أودّع آلامــي ، وذاكِرتـــــــي
تزهـــو إذا امتلأَتْ من بعد نسيــانِ
ما غــــابتِ الشّمسُ إلّا ساقنـي ألمٌ
كأنّ في قُرصِهــا ألـوان أحزانــــــي
وعتمة الليلِ لو حَطّـتْ عباءتهـــــا
تكتّلَ السّهدُ جيشــًا فوقَ أجفانـــي
حظّي من الليــلِ شعرٌ رَقَّ لي فَبَدا
من لوعتـي وَتَرًا يبكــي بأشجــــانِ
يُدندنُ الآهَ في كفّيـْهِ فَانْكَسَــــرَتْ
كلُّ الأماني على شَهْقـاتِ أوزانـــي
إن هَزّنـي وَجَـــعٌ هَلّـتْ مدامِــــعُهُ
كأنّـهُ وَلَـدٌ يشتــــــــاقُ تحنانــــي
وليسَ في جَعبتي شهــدٌ لأطعِــمَهُ
فما يُؤَرّقُـــــهُ بالقهـــــرِ أبكـانـــي
لمّا ذكرتُكِ ياشـــام الهــوى عَـبَثَتْ
نسائمُ الوجدِ في أغصـانِ حرماني
لي غربَ حوران أهلي كلّما ذُكِروا
بكيتُهم والبُكـا بالليــلِ من شانــي
في الصّدرِ يَلْعَجُ شوقٌ حيثما لَمَعَتْ
ذكرى تعانقُـني من فعلِ إخوانـــي
في غربتي يستحيلُ السّعدُ مقربتي
كأنّ لي بالأســى سهمًا وأردانـــي
وكلّمــا أَبْحَرَتْ للسّعدِ قافيتــــي
تخونُني الرّيحُ في إِتْيانِ شُطآنــي
قواربي في الهوى تشتاقُ شاطئها
وشاطئُ الحُبِّ أمسى دونَ عنوانِ
متى يُكَفْكَفُ من شُطــــآننـــا ألمٌ
وتستريحُ طيــوري فوقَ أفنــــانِ؟
جرحي كبيرٌ إذا ما بـِنْتُ عن وطني
وغربتي والجوى يا ناسُ جُرحـانِ
أدهم النمريني.
الأربعاء، 8 ديسمبر 2021
نص بعنوان / تمهل بقلم الشاعرة القديرة سعاد شهيد
نص بعنوان / تمهل
تمهل أيها العمر
لا ترحل
لا تسرع الخطوات
ففي الأحداق
هناك أمنيات
معلقة على رموش النظرات
تمهل فأحلامي البسيطة
ماتزال في المهد
لا تستطيع الجري وراءك
تحبو تحاول الوقوف ، تتعثر
بسيطة هي أحلامي أيها العمر
عش و نغم و صفاء
تمهل أيها العمر
و أنت يا عقارب الساعات
اصمتي
ارتاحي قليلا
خذي فسحة من الدوران
انتظري أن يكتمل بدر أحلامي
أن يحين وقت ميلاد أمنياتي
ليزورني الفرح
أنام في حضن الهناء
أغمض عيني
عندها
أطفئي الأضواء
و أمض مسرعة نحو النهايات
عندها أريدها نومتي الأخيرة
أن أنام في غفلة من الآهات
أتنفس عطر الحياة
يكون مثواي بين ذراعي بستان أخضر
أحمل معي صور الربيع
و شقشقات الفرح
و عناق العلياء
أراني ريشة تعانق الحرية
أكون ملاكا كسوتي بيضاء
أفرغ نبضي من الدماء الزرقاء
أنزع أشواكا غائرة في الخطوات
أولد من رحم النهايات
سعاد شهيد
( حلم وطن ) شعر/ ابراهيم محمد عبده داديه- اليمن
. ( حلم وطن )
شعر/
ابراهيم محمد عبده داديه- اليمن
-------------؛---------
الرُّوحُ تَنهارُ واﻷَمَالُ تَنعدِم'
والقَلبُ يَصْرُخُ واﻷَحْلاَمُ تَنهَدِمُ
والقَهْرُ يَزرَعُ فِي وِجْدَانِنَا أَلماً
ومُهجَتِي تَصْطَليهَا النَّارُ وَالحِمَمُ
يَا أُخوَةَ العُرْبِ ضَيَّعنَا هَوِيَّتنَا
لمَّا نَسِيناهُمَا اﻹِسْلامُ والقِيَمُ
مَاذا سََيبقىٰ لَدينَا مِن عُروُبَتنِاُ
إنْ غُيِّبَ الدِّينُ واﻷَمْجَادُ تَنعَدِمُ
تََوزْعَتنا شِعَارَاتٌ مُزَيَّفَةٌ
وقَدْ تَهاوَت بِها َاﻷَوطانُ والهِمَمُ
وَقد هَدَمنَا مِن الأَخْلاقِ أَجمَلها
وَلم يَعُدْ عِندنا اﻹِنسَانُ يُحْترَمُ
حَتَّى غَدَونا بِأرضِ الله مَهزَلَةًٌ
واليَومَ تَسخَرُ مِن أَفعَالِنا الأُمَمُ
الأَرضُ والعِرضُ والتَّارِيخُ يَجمَعُنا
والدِّينُ والعُرْفُ والعَادَاتُ والرَّحِمُ
ومَا اخْتلفْنا عَلىٰ مَجْدٍ ولاَ لُغةٍ
ولاَ رسُولٍ ولاَ رَبٍ لَهُ حَرَمُ
فَكيفَ صِرنَا شَتاتاً فِي تَجَمُّعنا
يَجُرُّنا الحِقدُ والبَْغضاءُ والنِّقَمُ
أَليَسَ فِي جَمعِنا سِرٌّ لِقُوَتنا
وفِي التَّشَرذُمِ يَغفُو فَوقَنا العَدَمُ !
تُذكِي العَداوَةُ فِينا كُلَّ مِحنَتِنا
فَيسقُطُ الشَّعبَ جَرَّاها وَيختَصِمُ
ياَحَسرةَ القَلب مَاذا فِي تََفرُّقِنا
غَيرَ ألمآسِيَ وَاﻷَحزانُ تَرتَسِمُ
مَا أَضْيقَ العَيشَ واﻷَرواحُ مُنهكةٌ
هَواؤُها الْمَوْتُ والآلاَمُ والسَّقمُ
نُمضِي الحَياةَ بلاَ حُبِّ ولاَ أَمَلٍ
وَيُقطَعُ الوَصلُ واﻷَنسَابُ والرحم
وَينْقَضِي العُمْرفِي اﻷحْقادِ مُحْتَرقاً
ومِنْ لَظاهَا قُلُوبُ الحُّبِّ تنقَسِمُ
رُوحُ المَحبَِّة بَينَ النَّاسِ قَد هُدِمَت
واسْتأسَدَ المَكرُ واﻹِحباطُ والنِّقَمُ
وَقَدْ سَقَطنَا صِغاَراً رَغمَ رِفْعتِنا
في غيهبٍ وارْتقَىٰ الطَّاغُوتُ والصَّنم
أَرضُ السَّعِيدةِ قَد كَانَت لنَا هِبَةً
مِن اﻹِله بهَا اﻹِيمانُ والحِكَمُ
حَازَتْ مَع المَجدِ فِي التَّارِيخِ مَنزلةً
دَانَت لهَا اﻷَرضُ وازْدَانَتْ بِهااﻷَممُ
مَهْما بِلاَدِي تَهاوَت أَوبَكَتْ ألَماً
فَسَوفَ تُنْجِبُ أَحرَارَاً وتُْحتَرمُ
وسَوفَ نَبنِي مَعاً يا إِخْوَتِي وَطَناً
أَسَاسُهُ العَدلُ والقَانونُ والقِيَمُ
وسَوفَ تَبقَى بِلاَدِي فِي العُلاَ يَمناً
يَسُودُهُ الحّبُّ والخَيراتُ والنِّعَمُ
أوهام الشوق للشاعر الأديب خالد الساسي
أوهام الشوق
من بحر الكامل التام
بقلم الشاعر خالد الساسي ..تونس
هاج الحنين على الفؤاد المُجبر
بتحمّل الهجر البغيض لأشهر
ألهيت فكري في الطبيعة هاربا
من ذكريات لم تزل في مضمري
شيّعت عيني للسّماء لأجتني
بعض الحبور من الوجود المبهر
قد كان ليلا ساجيا إذ أشرقت
فتوجّهت أنظارنا للمصدر
وكأنّ من كانوا معي قد شاهدوا
أوهام شوق لعلعت في خاطري
فتراقصت أطيافها في بهجة
إذ اخفتت بالكيف نور المشتري
غار الظلام كحاسد من شعرها
وسواد لحظ لامع في المحجر
أما الخدود مع الجبين وجيدها
جمّار نخل فوق صدر مرمر
والراعف المصقول يرنو شامخا
يعلو شفاها كالنبيذ الأحمر
طلّت بحسن ما وصلت لوصفه
بالكاد أجزى البعض منه البحتري
خلت المجرّة أنجبتها كوكبا
تتصدّر الآفاق بين الأقمر
غابت فعدت لكي أواجه واقعي
وأحسّ أنّي قد نسيت مسامري
فألوذ بالأحبار أكتب رؤيتي
لتصير أشعارا تنام بدفتري
شبّهت من سكن الغرام فؤاده
مثل الفراش يحوم حول المجمر
يزهو بنور النار مبهورا بها
ومسلّما لوقوعه في الأخطر
بقلمي الشاعر خالد الساسي
القدس تشكي بقلم الشاعر /علاء عطية علي (اسمر سمارة) الأديب
القدس تشكي بحر الكامل
..................
الْقُدْسُ تَشْكِيْ مُسْلِمِيْنَ تَفَيْهَقُوْا
إِنْ مَرَّ عَامٌ بَعْدَ عَامِ فُرِّقُوْا
وَالبَعْضُ مِنْهُمْ بِالنِّفَاقِ تَمَلَّقُوْا
وَالْحُرُّ يَزْهُوْ بِالْكَلَامِ يُبَقْبِقُ
وَالظَّلْمُ طَالَ وَلَا شُعَاعٌ يَبْرِقُ
وَيَهُوْدُ كُفْرٍ لِلْمَعَابِرِ أَغْلَقُوْا
الْبَيْتُ يُنْهَبُ وَالْعِصَابَةُ تَسْرِقُ
وَالْعَدْلُ ضَاعَ وَلَا نَصِيْرٌ يَنْطِقُ
الْقُدْسُ تُهْدَمُ وَالْحَمَائِمُ تُخْنَقُ
وَصُقُوْرُ حَرْبٍ بِالْقَنَابِلِ أَغْدَقُوْا
الْحَقُّ يَبْكِيْ وَالْأَمَانَةُ ضُيِّعَتْ
وَالْبَطْشُ دَامَ وَمَنْ تُرَاهُ يُعَلِّقُ
الْقُدْسُ تَصْرُخُ وَالْكَرَامَةُ أَُهْدِرَتْ
وَيَهُوْدُ مَكْرٍ لِلْمَسَاجِدِ أَحْرَقُوْا
مَاذَا نَقُوْلُ لِدَوْلَةٍ صَاحَتْ دَوَىْ
وَالْبَعْضُ أَغْوَارَ الخُضُوْعِ تَعَمَّقُوْا
أَيْنَ الشَّهَامَةُ وَالنَّجَاعَةُ هَلْ بَلُوْا
وَالْعُرْبُ بُكْمٌ بِانْكِسَارٍ بَحْلَقُوْا
أَيْنَ الْكَرَامَةُ وَالْعُرُوْبَةُ وَالْهُدَىْ
وَالْبَعْضُ فِيْ حُبِّ الْعَدُوِّ أُغْرِقُوْا
النَّصْرُ آَتٍ قَوْلُ رَبِّيْ فِيْ الْعُلَا
بَعْدَ الظَّلَامِ الشَّمْسُ دَوْمًا تَشْرِقُ
بقلم الشاعر المحامي /علاء عطية علي
(اسمر سمارة)
■ خاطرة ■ ✍بقلم الشاعر القدير ناصر رعد
■ خاطرة ■
■ عشق دمشقي ■
أحبها إنْ كُنتَ عنها تسألني
فشوقي لهيبُ لظىً ونيراني
أحبها وعشقي لها لايعادلهُ
مطرُ السماء أو أنفاسُ إنسانِ
أحبها وحبي لها لايكافئهُ
قطراتُ دمٍ تسري بشرياني
أحبها بعددِ ماصلى وصامَ
المسلمونَ وعدد حروف قرآني
أحبها وألمُ الحبِ يقتلوني
أنا البعيدُ تهتُ وتاهَ عنواني
أحبها لاأدري ماجرى لي
أنا المتيمُ وحبها الأنَ أشقاني
أحبها عددَ الطامعين بأرضها
منْ بدءِ التكوين لأخرِ الزمانِ
أحبها كجريان بردى بأرضها
وعدد الياسمين على الأغصانِ
أحبها كما هي بحُسنها وقُبحها
بحرها وبردها بالكمالِ والنقصانِ
حبيبتي تعرفها نجومُ السماءِ
والمجراتِ وكل ماحوتهُ أكواني
حبيبتي دمشقُ ومنْ غيرها
معشوقةُ الكُل منْ إنسنٍ وجانِ
✍بقلمي ناصر رعد
الورد يسكب..!! بقلم الشاعر ابراهيم عكري
الورد يسكب..!!
الورد يسكب عطره ويفوح
وتضوع مسك الهوى والريح
هبت نسائمك وفاح اريجها
ومن هواك الم بي التبريح..!!
انفاسك عطر يهز جوانحي
ارتعد الفؤاد برجفة ويصيح..!!
وللشفاه عقيق جل خالقه
اما المحيا ضاحك وصبوح
الشعر دغدغ جيدك بنعومة
وتشنج قلبي وفيه جروح..!!
من تحت جيدك جنة غناءة
والصدر روض للزهور فسيح..!!
السحر في العينين زاد صبابتي
وتفتحت في المهجتين قروح
اهديتك من روحي الف تحية
ما زال ردني في الهواء يلوح
يا وردتي الحمراء انت جميلتي
اني احبك وقولي فيه وضوح
الطيف سامرني بليلي بطوله
من لهفها تاقت اليه الروح
واقول حقا للمفاتن صادقا
تيمتني وقولي فيك صريح
العشق اضحى في الحشايا قاتلا
ما زال قلبي من الفراق ينوح
وتغنى فينا الشعر في خلجاتنا
وسمت بوجدنا هالة وصروح
واخاف من ضيم الزمان وغدره
كم الفراق للقلوب قبيح..!!
ما زلت احفظ عهدك واصونه
ما خان قلبي سرنا ويبوح
لا تهجري قلبا يذوب صبابة
ادميت قلبي ولازمتني قروح
لا انسى عهدا للرباط مقدسا
حتى يلفني في الثواء ضريح
بقلم:ابراهيم عكري
الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021
(( على خطِّ الأعراف )) بقلم الشاعرة سناء شمة
(( على خطِّ الأعراف ))
قدَّ الفؤادَ إذ مالَ لهواه
عيونُ الشوقِ أبحرتْ حيث المدى
تلتمسُ موجةً تركبُ الخلاص
من أتونِ الليلِ السقيم
والنجمُ الثاقبُ يمدُّ أذرعَ السنا
يخترقُ حجراتِ مُغلّقةَ الأبواب
مهادُ أعوامٍ توارتْ بصيرتها
حجبتْها غيومُ الحرفِ الأليم
حتى زَعمتْ أنّ الموجةَ ثائرةٌ
ترتجي رمالَ البحرِ العنيد
غضبَ المدُّ إذ تشابهتْ فصولُه
لا صقيع يُرجفُها أو رمد في العيون
أين تمضي خافقاتِ الفؤاد؟
إلى وعرِ الروحِ تضجُّ بالخناق
أم سربٍ يبتهجُ بقصائد ممحاة
كزرعٍ يهيجُ فتراه مُصفرّ الوجود .
كان نثيثٌ من بقايا غيوم
يبلِّلُ حوايا تغمّدتْ بأسيافِ عذاب
أرصفةُ غربةٍ تهرِّبُ الوجدَ
في أخاديد الليل وهالةِ الأقمار
جرتْ مقاديرُ الوصال متعثرةً
إذ يحرثُ الأشواقَ بفأسِ لوعةٍ
على منابتِ السُهدِ الدفين
إذ تطاولتْ أوجاعُه كأسنمةِ بخت
يتبخترُ بحروفٍ على ورقٍ مزجاة
تجعّدَ كالكفِّ من هلعِ الأيام .
قدَّ الفؤادَ حيث سرى منتشيا
أن يبلغَ مواسمَ الحصاد
لكن أودعه كقابضِ جمرٍ
على خطِّ الأعراف ينوح .
يُكوِّرُ عَجَلَ المنى في طين الأوهام
ترى يمناه يشعُّ في أوجِ ضباب
ويسراه حالكٌ في ثوبِ النور .
عجباً كيف يصبو لضالّةٍ
فقأتها أشواكُ النذور .
توهمَّ أن النبعَ يدرُّ الشراب
وما استسقى منه إلا وحلاً
بنى في الجوفِ جُدُرَ خراب .
كان يتنطعُ بموروثِ الهوى
يدلو بأقبيةِ المُرِّ حيث أصاب
يشبه الأغصانَ إذ تتلفّتُ
لمظلّاتِ الخريف ورياحِ الشطآن
أ تكسرُ كبرياءَ الدمعِ وتنتحبُ الأحداق؟
أم تنثالُ بهسيسِ خطاها
على منابعِ الرمقِ الأخير
ويندلقُ الشهدُ من الكأسِ الحزين .
أوَ ينجو من مهدِ أعرافه ؟
ببطاقةٍ مخبوءةٍ خلفَ السراب
إن وهبتْه الريحُ موسمَ الغفران .
بقلمي/سناء شمه
العراق
الروح تسمو في حلب بقلمد عبد الحميد ديوان الشاعر الأديب
الروح تسمو في حلب
كانت لنا أيامنا
فيها سمونا في الحقب
نرجو لها أن ترتقي
فالروح تسمو في حلب
نسيمها زهر الندى
يريح مَن به وصب
وماؤها نهر الذهب
وأرضها ظِلٌّ خَصِب
فاضت بشوق ادمعي
والقلب منها في لهب
يا شوقها الرامي إلى
مجدٍ يباهي بالحسب
أسعى إلى أن نرتمي
في حضن أيامٍ عجب
لولا الأماني في الدنا
كنّا كطيفٍ يرتهب
حُلْو الليالي دأبنا
والحب دوماً يُرْتَغب
يا مَنْ رأت مني الهوى
وانساب في جوفي اللهب
الشوق نادى أدمعي
وتعاركت فيَّ الحُجُبْ
ترمي العيون نسيمها
وتطيب أيامُ النسب
ذهبت ليالينا سُدى
في ظل أحلام الخشب
الليل آذن بالضيا
فتعانقت كلّ الحِقب
أصبحت في جوف الهوى
أرنو إلى يوم الأرب
دانت لنا النجوى وما
ذُقنا بريّاها النّصب
بالله يا سيف القضا
أرفق بوجدٍ قد تَعِبْ
د عبد الحميد ديوان
أوّاه ياعرب بقلم الشاعر الأديب غسّان الضّمّان
أوّاه ياعرب ( الوافر ) :
عروبتنا لها قيم وعزٌّ
ولن تُبْقيه في شرخ النِّصاب
فأين الآن نحن من المعالي ؟
أَنبقى من للإستلاب ؟
فويل ثمّ ويل ثمّ ويل
لنا إِنْ نختلفْ حين الصّعاب
سنبقى لقمة بفم الأعادي
تلوك بنا تماثل للذّئاب
قُساة في تعاملهم بُغاة
بشرعتهم نُعامَل كالكلاب
أَمَا علموا بأنَّ الكلب يحوي
وفاء لو تعايش في الرِّحاب ؟
مَراقِمنا تصنِّفه وفيّا
وَذَا مكتوب في طيِّ الكتاب
عروبتنا غدت سُمّا زعافا
لِتُسقيناه خمرا في الشّراب
أليس بذا الجفا عار وذلّ ؟
أَلا يكفي انصياعا لاغتصاب ؟
فقحطان وعدنان وحتّى
ربيعة لم تداهن للحَرابي
كم استلَّت إلى الهيجا سيوفا
ولا صدِئَت ليوم في القراب
وإنْ دُعِيَت لمعركة قريش
تأَهَّبت الشيوخ مع الشّباب
فإنْ هَبُّوا عُتاة لا يهابوا
طِعانا في الجبال أو الشِّعاب
لو اقترب العدوُّ حِمى قُريش
تعانقت البيارق بالهضاب
وأُشهِرت السّيوفُ على الأعادي
مُشَرَّعة لتقصيل الرِّقاب
وكم زرعت جيوشا في الفيافي
مجنَّدة بأسياف عِضاب
وحتّى الغيد ترفدهم غَيارى
تُزغرد تحت طيّات النِّقاب
لِتثني مَنْ يعاني أيَّ ذُعر
فلا ينوي هروبا كالذُّباب
وإنْ دارت معاركهم رحاها
صهيل الخيل عانق للسَّحاب
غبار الحرب كالإعصار يعلو
يغطّي الشّمس أشبه بالضَّباب
فلا ذلّ بذا بل إفتخار
ومَنْ يرقاه أحنى للرِّقاب
كفانا نرتدي لؤما وحقدا
دعونا لا نُباري بالعِياب
............................
بقلمي : غسّان الضّمّان
هو المجد... بقلم الشاعر نور الدين متوكل
هو المجد
هو المجد
يمتطي صهوة الكرامة
ماضيا في دروب الشهامة
هو المجد
يزيننا بالجواهر
يندينا بالخواطر
هو المجد
معتز بالعطاء
محب للوفاء
عبر نهضته
ينسج أنشودة الضياء
هو المجد
هذا الكمال..وهذا الجمال
تسري روح الوصال
في أحشائه
وتخشع في محرابه
وترقب_ شوقا_ فتح قلاعه
هو المجد
في أمة ضيعت مجدها
وتحاول أن ترفع اللواء
بعد الليالي الطوال
وبعد الأسى والعويل
هو المجد
يملأنا بالحبور
يغسلنا بالطهور
فيزهر ورد الفتوح
ويتعالى شدو الصباح
هو المجد
يحملني
إلى خفقات قلبي
لأعانق بإصرار
آهات قلبي
وأنثر الود إخاء
في رياض البلابل
وأكسر قيد السلاسل
هو المجد
عنوان حريتي
وفجر كرامتي
ولحن قصيدتي
فاسعدي دار الكرام
وغردي
شدو العظام
نورالدين متوكل
ذكرى ولقاء بقلم الشاعر الأديب د/رضوان الحزواني
. ذكرى ولقاء
- ألقيت في مهرجان حلب
2/3/1990
تـنـهّدُ القـلـــبُ إذْ ذكّـرتُــــــهُ حلَبــــا
وَطــارَ يســبقُني لهفـــانَ مـلتهبــــــا
ودفترُ الذّكرياتِ الخضــــرِ هَدْهَدَني
ورفرفَـــــتْ بيـدي أوراقُـهُ قشـبـــــا
طــــرّزتُ فيهـا مواعيدَ الهوى كــرزاً
مـا بـالُ أحرفِهـــــا قـد أثـمرَتْ عنبـا
وطـالعـتْنـي منِ الـحُبِّ القديمِ رؤىً
يـا ليتَ ســاعاتهـا تمـتـدُّ بـي حِقَبـــا
ذيّاكَ مجلسُنا في" الروض"رفَّ شذاً
وفي "السبيل" خطانا أمرعَتْ عشـبا
وههنا لـم تزلْ في الكرمِ " فسـتقـةٌ"
دلَّـتْ عنـاقيـدَهــا معقــودةً ، ذهبـــا
تفتّـقَتْ لهفـــــةً حبـّاتُهـا وارتـمَـــــتْ
في حِجْرنـا تـنـثـُرُ الأقمارَ والشـهبـــا
هـذي على جذعِهــا نقـوشُ أحرفِنــا
كـأنمّــا حفظَـتْ عــــن وجدِنــا كتُبـا
أصغَتْ إلينـا كأنّ الحــــبَّ خامرَهــا
فـلانَ منـهـا مـع الأنســامِ مـا صَلُبـــا
و في الحفيــــف وشـايـاتٌ مطيّــبة
تـعـيدُ منْ همسِنا المعسولِ مـا عَذُبـا
ولم تزلْ تحتها الأحـــلامُ تنسجُهــــا
كفُّ الظّلال فتُصبي بالرؤى الهدبــــا
ذكراهــــمُ عذبــــةٌ تنــدى بها شفتي
ودفتـرُ الشِّـعــــرِ غنّـاهـا ومـا تَعِبــــا
على شــهيّ المـنـى وافيتُ أجنحتي
تودُّ لو عصرَتْ من شـوقِهـا السُّحبــا
وافـيتُ من بـابـلٍ من أرضِ أنـدلـسٍ
مـنْ مُنحنى يُنبتُ الخطّيَّ والقُضُبــا
وبين جنبيّ من عاصي حمــاةَ ندىً
أمـا ترَوْنَ على أكوابكــــمْ حَبَبــا ؟ ؟
أتيتُ ناعــــورةً تشـــدو مواجدَهــــا
يمضي الزّمانُ وتمضي رِقّــةً وصِبــا
أتيتُ أسمعُ من حبيّ القديــمِ صدىً
وأسـتـــردُّ مـنَ الأيـّــامِ مــا ذهبــــــا
يـا حُبّـيَ الأوّلَ الغـافــي كـزنبقــــــةٍ
بينَ الجوانحِ هـذا مـوعـدي اقـتربــا
آذارُ أقبـــلَ والشّــهبـــــاءُ تجمعُنـــــا
طابَـــــتْ زمانـاً وطابَــتْ منزلاً رَحُبا
رضوان الحزواني