الجمعة، 6 أغسطس 2021

جريح يا ليلى.... بقلم / تهاني بركات ٦/ ٨ / ٢١ ٢٠

 جريح يا ليلى....

ها قد أتت ليلى تراودني
عن قلب بات به سقم
و ظَنّتْ أني برأت من الهوى
و شموعه لم تعد منارة الظُلم.....
و هكذا ظن قلبي و توهم
كذبيح طير يضرب بجناحه
فرحا بالموت أم يتألم......
أو كلما قرأ لقيس قصائدا
دارت رحى الذكريات و تلعثم ؟!
أو كلما أتت الليالي تحاكينا
عنكِ لا يمل الحديث أو يسأم ؟!
أو كلما لاح وجهكِ بين النجوم
نشبت حرائق بأضلعي لا ترحم ؟!....
أواه يا ليلى لو تعلمي
مُر الحنين إذا نشب بخافقي
تتسارع الأنات لتزيد حرائقي
تتراقص وسط النيران فوارسي
على لهيب الشوق تخور عزائمي...
صه ،، كفاكِ سخطا لا تتكلمي
كُفي عني سهام الألسن
ابقي معي إن شئتِ أو فارحلي
لا تلومي أسيرا في هواه معذب...
هاتِ الناي هيا و اعزفي
على أوتار ليلي لا تتوقفي
دعي الصبر يلوك الحزن في دمي
عل القلب يوما يفتك بقيده.....
تهاني بركات ٦/ ٨ / ٢١ ٢٠
قد تكون صورة لـ ‏حصان‏

الأُنثى (المرأة )...شعر المهندس * صبري مسعود

 اقدّم قصيدة الأنثى ، ( وما أدراك ما الأنثى ) هي الأم والأخت والزوجة والبنت والصديقة، لا بل هي كل شيء في حياتنا.

الأُنثى (المرأة )
جلالُ العشقِ وَالصَوْنِ
وَأجملُ ما على الكونِ
وجودي دونها عَدَمٌ
وَفي العيشِ هي عوني
هي أمّي هي أختي
هي الزوجُ التي تُغْني
وَعائلةٌ لنا ...... تبني
وَتُبعدنا عنِ المِحَنِ
هي مفتاح دنيانا
تُديرُ آلةَ .....الزمنِ
هي الأغلى هي الأحلى
هي العسلُ معَ السَمْنِ
لها حبّي وَتقديري
بِصدقٍ دونما مِنَنِ
فَتفكيري بها انحصرَ
وقد شغلتْ ليَ ذهني
هيَ كَالنورِ في سُبُلي
فَأنسى لحظةَ الوَهَنِ
وَقد صاغَ الإلهُ بها
كنوزَ الحسنِ وَالفِتْنِ
وَلوّنها ..............بِألوانٍ
فَأضفى الفتنَ في اللونِ
وَقد قوّى شَكيمتَها
لِتجتازَ بها المِحنِ
هيَ عندي مُقدّسةٌ
هي معبودةُ القرنِ
هيَ عشتارُ في بلدي
هي بلقيسُ في اليمنِ
وَبعضُ الناسِ في الشرقِ
دعاها مصدرَ الفِتنِ
وَسنَّ لها قوانيناً
وَأعرافاً معَ السِنَنِ
وَأبقاها...........مُهمّشةً
بلا إحساسِ بِالأمنِ
فَعانتْ ذروةَ الظلمِ
مزيج القهرِ بِالوهنِ
وحانَ الوقتُ كي تحيا
بِلا قهرٍ بلا حزنِ
سَأرفعُ شأنها دوماً
وعنها لستُ أستغني
هي الدنيا بِرمّتها
وَهاماتٌ لها نُحني
شعر المهندس صبري مسعود

الخميس، 5 أغسطس 2021

(إكليل) ..بقلم الشاعر الأديب/ عصام يوسف حسن

 (إكليل)

(1)
لأني سراجُ انتظارِ
وكُرِّسْتُ قي قبَُّةِ الدَّير ..
أنْ أُبهجَ التَّائبينَ
وأنْ أغسِلَ الخاطئينَ.. بناري
وقُدِّرَ أنَّ دمي مُستبَاحٌ
لكلِّ القلوبِ التي مسَّها اللَّيلُ
كي تستنيرْ
لأني سراجُ انتظارٍ أخيرْ
(2)
لأني وحيدُ
يُهدِّدني في المساء الجليدُ
وزيتي يئِنُّ من البردِ والنّارِ في جانِبيهِ
وفكري شريدُ
والكون غافٍ على خُصلةِ الصَّمتِ والدِّفءِ
أجراسُه صَدِئتْ واستراحتْ
ولكنَّ قلبي المُعلَّقَ في كرمةِ العشقِ ليس ينامُ
وليس يجفُّ على شفتيه النَّشيدُ
(3)
سيأتي حَبيبي على مخمَلِ الغيمِ
حين يشاءُ
ليمسحَ خَدّي بماء السَّلامِ
ويُطلقَني من إسار اللَّهيبِ
إلى فلَكِ اللُّطف والنُّور
بين المجرَّاتِ
حين يشاءُ
وروحيَ مصلوبةٌ فوق هذا الجدارْ
على مِشعَلِ الانتظارْ
يسافرُ في حُلمها الإشتهاءُ
رويداً.......رويداً..
يُهدِهدُها الطَّلُّ عندَ الصَّباحِ
ويُرعشُها بالهديلِ المساءُ
(4)
وفي مَهْمهِ اللَّيلِ ..حيثُ المواويلُ تسَرحُ
والأمنياتُ.. تهاجرُ من عَصْفةِ الصَّحوِ ..
صوبَ الشِّمالْ..
وتنسجُ أعشاشَها في الظِّلالْ
أُجاهدُ أنْ أستريحَ قليلاً
وأُخفضَ طَرْفيَ كي لاتخافَ عُيونَ الرَّقيبِ
فهذي البيادرُ عامِرةٌ بالغِلالِ
البلابلُ مُثقلَةٌ باللُّباناتِ
والخوفُ مِقْصَلةٌ بينَ هُدبِ السَّنابلِ والبرْقِ
تُرعشُ حُمْرَ المناقيرِ
يالِلعصافيرِ
تَنبتُ دافئةً في المساماتِ
تحتَ اللِّحاءِ الطَّريِّ ..فيشهَقُ بين الضُّلوعِ العقيقُ
وتَنْدى كرومُ
وتَنسى النُّجومُ
مراجيحَها في الفضاءِ الفَسيحْ
إلى ظِلِّ ريحْ
ُيعرِّشُ في بَوْحها المستحيلُ
وتغفو على راحَتيها التُّخومُ
(5)
أَتذكرُ حينَ التقينا؟...
وتشرينُ نايٌ تُغازلهُ الرِّيحُ
خلفَ زُجاج النَّوافذِ.....
كُلُّ السَّتائرِ مُسدَلةُ الجَفنِ
إلاَّ ستائرَ قلبيَ.. مُشرَعةٌ للمواويلِ
والدِّفءُ كفَّاكَ .. أُبحرُ بين خُطوطِهما
في شِراع البُخورْ
إلى مَعبَدٍ من حريرٍ غريرْ
قرابينُه خمرةٌ بابليَّةْ
ومَذْبحُهُ مَجدَليَّةْ...
(6)
وفوقَ السِّياجِ المُسافرِ في الياسَمينْ
عيناكَ أيقونتانِ من الدَّمعِ ..مرصودتانْ
تُبيحُ الظِّلالُ سكونَهما..
كي تُرتِّلَ..أُنشودةً عن فراشةْ
أَحَبَّتْ ضياءَ السِّراجِ الحزينْ
وكلَّلَ عِطرُ الصَّلاةِ عناقَهما البِكْرَ
في قُبَّةِ الدَّيرْ
(7)
وأذكرُ أنّيَ أغمضْتُ عينيَّ
في عتمةِ الصُّبحِ فانْسلَّ طيفي إليكِ ..كنسمةِ صيفٍ..
وكنتِ تَئِنِّينَ محمومَةً كالسَّفرجلِ
والغيمُ يؤنسهُ البرقُ والرَّعدُ في عُمق نبضكِ
والعاصفاتْ..
تُقلِّبُ أغصانكِ الحانياتْ
كطفلٍ يُداعِبُ ألعابَهُ الحُمْرَ ليلةَ عيدْ
ويحنو إذا وقعتْ من يديهِ..
فَيحضُنها من جديدْ
وُيغمضُ عينيهِ في غفوةِ الدِّفءِ
حتَّى يجيءَ الرَّبيعُ
وتَسري شقائِقُهُ في الشّفاهِ الظَّميئةِ للحبِّ
َيختلجُ الرَّوضُ بالأُمنياتْ ...
والفجرُ مُهرٌ يجوبُ المروجَ الخجولةَ من سكرةِ الأمس ..
والطَّيرُ تُطلقُ أجراسها ..والحمامْ...
رفيفٌ يُظلِّلنا بالسَّلامْ
(😎
تَعبتُ من السَّيرِ ...خلف السَّرابْ
أنا السِّندبادُ الغريبُ المُشرَّدُ من لحظةِ الصَّحوِ
خلفَ البحارْ..
أُفتِّش عن لحظةٍ لا تضيعُ
وعن جُزرٍ من لآلىءَ
ليس يمرُّ عليها الزَّمانُ ..وعُشَّاقُها خالدونْ
َشقِيتُ ...وأتعبني كلُّ هذا الجنونْ
سأرجِعُ.... قبلَ فواتِ الأوان
إلى لُعبةِ الزَّمن الدَّائرِ
وأجمعُ من لَهَثاتِ النَّهارِ
شموعاً و خمراً.. وخُصلةَ شعرٍ وإكليلَ غارِ
وأنتظرُ الَّليلَ حتَّى تعودَ فراشةُ قلبيَ
من مُدُنِ الثَّلجِ والخوفِ
أغمرُها بانتظاري
وأَنسى على جانِحيها.. انكساري
...
عصام يوسف حسن

ازرع الخير - شعر المهندس : صبري مسعود

 قصيدة على بحر مجزوء الرمل ،وهي دعوة للتحلّي بالقيم والأخلاق الحميدة .

- ازرع الخير -
كُنْ صَدُوقاً وودودْ
لا تكنْ يوماً جحودْ
مثل نسرٍ لِلأعالي
في ارتقاءٍ وَصعودْ
عُشْ طليقاً مثل طيرٍ
دونَ قيدٍ أو حدودْ
وازرعِ الحبَّ الجميلْ
تعطي معنى للوجودْ
ولْيكُنْ نطقكَ عِطْراً
وهداياكَ .. ... ورودْ
كنْ عزيزاً وكريماً
إفعلِ الخيرَ وَ جودْ
اجعل السلمَ شعاراً
هادماً كلّ السدودْ
وابتعدْ عنْ كلّ سوءٍ
عنْ بخيلٍ أو حسودْ
إنّما العمرَ قصيرٌ
ما مضى لا ، لنْ يعودْ
وَارفعِ الحبِّ شعاراً
واجعلِ السلمَ يسودْ
لا تكنْ للمالِ عبداً
أو أسيراً للنقودْ
إنّما المالَ مُعينٌ
يجعلُ العيشَ رغيدْ
ليسَ ربّاً أو إلهاً
يَرتجي منكَ السجودْ
وازرعِ الخيرَ ، صديقي
تحْصُدُ الأسمَ الحميدْ
شعر المهندس : صبري مسعود

( ضباب ). ناظم عبدالوهاب المناصير

 ( ضباب )..

ناظم عبدالوهاب المناصير
مازالَ الوقت يُؤْذن لنــا بالحيـــاة ..
الرياح الثقيلـة تُتْعِبُنـــا ،
تَجْتاحُنــا مِنْ فوق الرؤوس ..
ومن جميع ِ الجهــات ،
الأشجار ُ تَجودُ بثمرهـا ..
من كلِّ صنْفٍ ومذاق ،
ومازالَت في فمنـا غصـةً
وحشْرجاتً سقيمةً، ضارية
تُديمُ في قلوبنـا ، حبـَّاً وكرهاً وانتقامْ
سواء بسواء ..!!
والماءُ يجري مخلوطاً من تحتنــا
مالحــاً ..
عذْباً ..
كَدِراً..
من دونِ فتور ..
وأرضُنــا تنجبُ لنـا إرثـاً يخلدُ فينا
كدمعِ يتيمٍ يتسَوَلُ ..
على قارعةِ الطريق ،نـامْ .
***
يا نسائم َ الليلِ ..
هلاّ نستفيق في بَراحَةِ الكونِ ..
مِنْ جديد ..؟
تَأملاتنا تسترقُ السمع َ
مِنْ أفواه الثُكالى ..
وكأنّ جراحاتِنا تَنْزفُ دماً ،
من فوهةِ نارٍ أبدية ..
يا لَهُ من دُخانٍ يبرقُ منهُ
الأَلمُ ..
والحزنُ ..
مزاريبـاً من ضباب ْ
***
في ليالينــا الطوال ..
قد نكون أو لا نصبحُ
فتأخذ الحَيْرةُ منـّا عنوةً
بعضَ شهقاتِ الموتِ
مسرعةً نحو مقبرة صامتة ..
سُدّت أبوابُهــا ،
كُتِبَ عليهــا الأسماء ،
نزولاً عنـدَ رَغَباتِ الموتى ،
بلا طنين العناكبِ ..
وأنين الشجر الهالك ..
وزخرفة الشواهد ،
من واجهات القبور
تتسامى الأسماءُ كلهـ،ُـا بالألوان ..
لا يُكتب لها أنْ تعود كرةً أخرى ..
أو من جديد ..٠
في عالمٍ يُرْغي ويُزْبـد
لنفوسٍ مثقلاتٍ بالدمِ والصديد .
ــــــــــــــــــــــــــــ ناظم عبدالوهاب المناصير
البصرة / العراق 21/7 /2020
قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏سماء‏‏

أَوْجَاعُ العشْقِ........الشَّاعَرُ: الحَبيبْ المَبْرُوكْ الزِّيطَارِي

 ...أَوْجَاعُ العشْقِ..............

أُلَاقِيهِ بِالحُلْمِ أَصْحُو وَ أَهْجَعُ
وَ قَدْ زَادَنِي فِي القَلْبِ منْهُ التَّوَجُّعُ
فَمَا بَال مَنْ أَهْوَاهُ يَهْوَى تَألُّمِي
وَ يَرْمِي سَهَامَ الحُبِّ بَالقَلْبِ تَرْتَعُ
بَنَبْتُ لَه بالقْلْبِ قَصْرًا وَ قَلْعَةً
وَ حَوْضًا سَخِيَّ الدَّفْقَ بِالحُبِّ يَنْبعُ
فبَيْنَ ضلُوعِي كَانَ دَوْمًا مُقَامُهُ
فَكَانَ لَهُ بِالقَلْبِ مَهْدًا وَ مَضْجَعُ
وَئِيدَ الخُطَى إِنْ مَرَّ دَوْمًا بقُرْبَنَا
وَ بِالعَيْنِ يَرْمِيهَا سِهَامًا فَيَبْعُجُ
وَ إِنْ قُمْتُ أَنْوى أَنْ أُحَاكِيهِ مَرَّةً
يَمُدُّ الخُطَى يَمْضِى حَثِيثًا فَيُسْرِعُ
لَئنْ كَانَ مِنِّي حَرْفُ جرٍّ فَيَكْسِرُ
فإنِّي لَهُ الفِعْلُ أَضُمُّ وَ أَرْفَعُ
يَظُنُّ بِأَنَّ الصَّدَّ يُقْوِى المَحَبَّةَ
و ينْسَى بأَنَّ البَدْءَ بالودِّ أَرْفعُ
سَاَبْقَى و يَبْقى الحُبُّ يَضْوِي بخَافِقِي
كَمَا النُّورِ أَوْ شَمْسٍ أَشَعّتْ فَتَسْطَعُ
فإِمَّا بِوَعْدٍ نسْتَنِيرُ و نَمْرَعُ
وَ إمَّا يُحَاكينَا صَريحًا فَنَقْنَعُ
الشَّاعَرُ:
الحَبيبْ المَبْرُوكْ الزِّيطَارِي
عَلَى البَحْرِ الطَّويلِ
تُونُسْ
َ
نَمْرَعُ : نَتَنَعَّمُ
يَبْعَجُ : يَشُجُّ . يَعْقِرُ