لا أعلم فعلاً
إن كنت أنا من أودي بي إلى التهلكة
أم ذلك الصمت المرير طوال تلك السنين..
هل كنت أنا كل ذنبي
وجميع مافاض بي من ألمِ!
أم تراه ذنب قلبي!!
الذي كان يعتصره الوجع
فيظل صامتاً يعانق الموت
لا يحرك ساكناَ
لا يهرب بعيداً
يربض قربي باكياً حزين..
اتخذت من ارجوحة الصبر ملاذا وحيد
أغلق على نفسي شرنقة البؤس
واظل ألملم بعثرة أجزائي المتهالكة بصمت مرير..
يظل صراخي مكتوماً
لقد نُفي منذ زمن ذلك الصوت الثائر داخلي
واحتلني الكثير من الخرس المقيت
حتى غدوت رماداً
روحً دون روح
جسد تحركه أصابع الموت الدفين..
أسير على حافة كل شيء
ببطء انزلق نحو هاوية الضياع
فأفقد أخيراً هناك كل شيء
نفسي
واسمي
وسكني
صوتي المكتوم
روحي المتعبة
وقلبي الذي مَلَّ من هذا المصير.
سميرة البهادلي.








