الأحد، 11 يناير 2026

ماليس لنا بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 ما ليس لنا

هذه القصيدة لا تُجادل الضجيج،

ولا تنافس العابرين،

إنها تكتب ما يبقى حين تهدأ الأشياء وتنكشف أحجامها الحقيقية.

______________


تمرُّ الحياةُ ولا تُبالي بمن يرى

وتمنحُ السرَّ الخفيَّ لمن صَبَرْ

تُريكَ وجهًا من ضجيجٍ لامعٍ

فإذا اقتربتَ تكسَّرَ الأثَرْ

في الساحةِ الكبرى يفيضُ تهافتٌ

ويمرُّ قومٌ يستعيرون الظَّهَرْ

يحسبون الضوء معنىً كاملًا

والضوءُ أكثرُ ما يكونُ إذا انحدرْ

شيءٌ من العمقِ العزيزِ تأخَّرَا

لأنَّهُ لا يُستباحُ ولا يُشترى

يبقى إذا سكتَ الكلامُ احترامًا

ويموتُ حين يُقالُ مُدَّعِيًا

أمّا الذي جعل التأمّلَ زادَهُ

فيمشي على مهلٍ ويعرفُ ما جَرَى

يعرفُ أن الخيراتِ لا تُؤخذُ اقتحامًا

بل حين يُعرضُ عنها… تقتربا

ليس البقاءُ لِمَن يعلو صوتهُ

ولا النجاةُ لمن يُراكمُ ما حَصَلْ

الباقياتُ هي التي مرَّت بنا

خفيفةً

وتركت فينا ما ثَقُلْ

وفي الختامِ، وليس ختامًا عابرًا:

ما كلُّ ما يلمعُ استحقَّ النظرْ

أعظمُ ما يُمنَحُ الإنسانُ يومًا

أن يعرفَ

ما الذي ليس له…

فينصرفْ

✍️ حسين عبدالله راشد

✍️ ولكل عقل طريق، وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف ب

العاطفة، ويولد من الحنين ربيعا. 🌿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .