الأربعاء، 7 يناير 2026

شموع الأمل بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 شُموعُ الأمل

عِندَ غُدْرانٍ

تَعالى الهَدِيلُ فيها

وعَلى ضِفافٍ

تَتَشابَكُ الأَشجارُ حَولَها

تَرَكتُ اللَّيلَ نائمًا

ساعَةَ السَّحَرِ

والنّاسُ في سُباتٍ

والطُّرُقاتُ قد خَفَّ ضَجيجُها

لا يُمَزِّقُ صَمتَها

سِوى حَفيفِ أَوراقِ الشَّجَرِ

وَهَمَساتِ الطُّيورِ

في أَعشاشِها


رُحتُ أُلملِمُ أَوراقي

المُبَعْثَرَةَ

وأتأمَّلُ القَمَرَ

كيفَ يَرسُمُ لَوحةً

على وَجهِ الماءِ

وأُصغي إلى تَرنيمةِ

طائرِ اللَّيلِ

تَمَسُّ العِشقَ

بأَنينٍ دافئٍ

يَخفقُ حَنينًا

كأنَّهُ نَبْضُ القَدَرِ


أوقدتُ الشُّموعَ

راحتْ تَطفو

على خَشَبٍ فِضِّيٍّ

كنُجومٍ وَديعةٍ

تَحتَضِنُ القَمَرَ

تَتمايَلُ كقاربٍ

يَرُجُّهُ المِجْدافُ

في ليلٍ شفيف

حَتّى رَسَتْ بسلامٍ

عِندَ ضِفافِ النَّهْرِ


ها هوَ الفَجْرُ

يَشُقُّ صَمتَ الأَسَى

يُبَدِّدُ ضَبابَ الأَحزانِ

ويَفتَحُ

نَوافِذَ الأَمَلِ


اللَّيلُ الطَّويلُ يَرحلُ بِصَمتٍ

كأنَّهُ إِعصارٌ قد مَضى

وعادَ شِريانُ الحَياةِ

يَنبِضُ فَوقَ الرُّكامِ والأَسَى


فالحَياةُ لَحظاتٌ

تَذوبُ كالشُّموعِ بلا آهاتٍ

هي كلُّ العُمرِ

وهي كلُّ الحياةِ

لا تَنوحُ…

بل تُنيرُ

لِتُبقي في القَلبِ

ضَوءَ أَمَلٍ

لا

 يَنطَفِئُ


بقلم الاديب الشاعر هادي نعيم الجبوري/ العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .