جنازة خفيفة
وها أنا وحدي
أنسج من حروفي عباءةً،
لا لأتدفأ،
بل كي لا يرى أحد
ارتعاش يدي
كلما مرّ اسم الوطن.
أمامي
لا يموت وطني دفعةً واحدة،
إنه يتآكل…
كخبزٍ تُرك مكشوفًا،
تتناوبه الأيدي
ولا يشبع أحد.
في شوارعه
يمشي الألم على مهل،
يجلس في المقاهي،
يوقّع أوراقًا رسمية،
ويبتسم للكاميرات
قبل أن يعود
لينهش العظم.
المرض هنا
لا يحتاج طبيبًا،
يحتاج شاهدًا
لا يُغمض عينيه،
لكن العيون
تعلّمت أن ترى
دون أن تتذكّر.
أسأل:
من يداوي جرحًا
يغيّر مكانه كل يوم؟
من يستأصل داءً
كلما قطعته
أنبتَ لسانًا
يتكلم باسمنا؟
الوباء
ليس سعالًا ولا حُمّى،
إنه يدٌ
تُصافح القاتل
ثم تمسح دموع الضحية
بالمنديل نفسه.
وأنا…
أكتب
لأني أخشى
أن يمرّ الوطن
من بين أيدينا
كجنازةٍ خفيفة،
لم
يتعب أحد
في حملها.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .