قصيدة :
«مَخَاضُ الوجعِ وصِدقُ القافيَة»
للشَّاعِر : مُحَمَّد المَحسَنِي..!!
قلـبٌ يبـوحُ ... وغُصَّـةٌ مُتَجَـذِّرَه
وحكايةٌ خلفَ السكوتِ مُحَاصَرَه
وجعُ القصيدَةِ «يَستفِزُّ» المِحبَرَه
فتسيلُ مِن غيظِ الحروفِ مَعذِره
ما جِئتُ أَكتبُ كي أُقالَ«شاعِراً»
بل كي أُذيبَ منَ الحنينِ جَوَاهِرَه
ما نفعُ «حـرفِي» إِن غدا مُتَكلِّفاً
يختالُ زهواً.. لا يداوي حَنجَرَه؟
إِنِّي أُفتِّشُ في « الرمادِ » لعلَّنِي
أَلقىٰ لأَحـلامي القديمةِ سيطَرَه
في كُلِّ سطـرٍ لي قتيلٌ غَآئِبٌ
ولكُلِّ ذكرىٰ في الحنايَا مَقبَرَه
وَرِقٌ ««يُعاتِبُنِي»» وقلبٌ كُلَّمَا
أَوغلتُ في نسيَانهِ.. قد سَاوَرَه
ما كانَ شِعرِي غيرَ ««آهٍ حُـرَّةٍ»»
قامتْ على أَشلآءِ روحي مُجبَرَه
فإِذا انتهيتُ وجفَّ حبرُ مَوَاجِعِي
فاجعلْ حـروفِي للقلوبِ مُذَكِّرَه
أَنَّ الهـوَىٰ--إِن جَـارَ--كان مُعَلِّماً
يَبنِي مِن الأَنقاضِ صَرحاً كي نَرَه
فاقـرأْ بِصدركَ ما طوَتهُ مشَاعري
فالروحُ خلفَ الروحِ تبقىٰ مُبصِرَه
ليس البَيَانُ سِوىٰ«نَزِيفٍ»صادِقٍ
يذرُ «العقولَ» بِما حوتهُ مُحَيَّـرَه
ما كُلُّ مَن نطقَ الحروفَ بِمُدرِكٍ
سِرَّ «النُّحَاةِ» إِذا المعانِي مُسفِرَه
: فـ «الرَّفعُ عِـزُّ مقَامِنَا بينَ الوَرَىٰ
و«الخَفـضُ»دَمعٌ لا يُطِيقُ تَكَبُّـرَه
يا مَن تَرومُ الشِّعرَ .. ذاكَ مَقَامُهُ :
أَن تَصطلي.. كي تستحِيلَ مُبَخَّرَه
إِنَّ القوافيَ دونَ صدقِ «جِراحِهَا»
جسدٌ أَماتَ الوهمُ فيهِ مَصدَرَه
فاضرِبْ بِرأسِ الحرفِ سقفَ مَوَاجِعِي
حتىٰ ترىٰ وجهَ القصيدَةِ مَفخَرَه
واترُكْ لـ«كَانَ»تَقَصُّـرَ الأَوقَاتِ فِي
أَمسٍ مضىٰ وَاجعَل«غَداً» مُستَظهَرَه
فالموتُ ليسَ سوَىٰ سُكُونٍ عَابِرٍ
أَمَّا القَصِيد..فَهيٰ الحياةُ المُثمِرَه
صَلَّىٰ عليكَ«الصَّبرُ»يا قلباً سَعَىٰ
بينَ الحنينِ ، وبينَ كسرِ المَحبَرَه
ودَعِ ««القوافيَ»» للـرِّياحِ تَبُثُّهَا
فالصدقُ يبقىٰ.. والمظاهِرُ مُنكَرَه
___________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .