الجمعة، 11 يوليو 2025

انتظار بقلم الراقي عادل عطية سعده

 انتظار

قصة قصيرة

.............

ـ خرج من بيته متجهاً للموقف ، نظر فى ساعته وجدها قاربت العاشرة صباحاً ،

مازالت " الشبورة " إنها رملية كثيفة تتوارى وراءها الشمس .

ـ الموقف مكتظ بالناس ما أن تأتى عربة إلا والجميع يتكالبون راكضين لركوبها ...

ـ أتت عربة وراءها الاخرى بمسافة من الوقت ليست قليلة وهو يحاول الركوب دون جدوى .

ـ أصابه القلق نظر فى ساعته مرة أخرى ، لمح من بعيد عربة قادمه فى اتجاه الموقف

توجه اليها مسرعاً كسابقتها فحالفه الحظ فى الركوب هذه المرة فتنفس الصعداء قائلاً :

أخيراً .............

ـ فى أثناء سير العربة فى طريقها حريصة مترقبة يقظة

 " تذكر عندما أمسك بسماعة تليفونه ، وضغط على أزرار عشوائية كونت رقماً عشوائياً ..... إنه رقمها ... ذات الصوت الرخيم ، فأخذ يتكلم وهى رافعة السماعة تسمعه ، كرر ذلك يوماً تلو الآخر الى أن اعتاد كل منهما سماع صوت الاخر بدأ كل منهما ينسخ للآخر صورة من رسم خياله ......"

فجأة وقفت السيارة ، نزل السائق ، دار حول العربه ، رجع قائلاً :

 لو سمحتوا .... سنستبدل العجلة الخلفية .... فنزل الجميع ... بينما هو ينظر فى ساعته مضطرباً وقلقاً " إنها المرة الأولى التى أراها فيها ، اقترب موعد اللقاء ولم أصل بعد الى المكان ....."

 انتهى السائق فركب وركبوا جميعاً ، طلب من السائق أن يسرع ، تأفف السائق قائلاً : صبرك يأستاذ ..... " الشبورة " ..........

 ـ وصلت السيارة متأخرة ، لف بصره فاحصاً الوقوف ، وقع بصره على فتاة تقف وحدها تجوب المكان قلقة تبحث عن العلامة لتتعرف عليه ، بين الحين والحين تنظر فى ساعتها .

 ـ ركز بصره عليها مدققاً قائلاً لنفسه : " إنها هى ...... تضع العلامة المتفق عليها .... ثم يتردد لا إنها ليست هى .... ولكن العلامة ......"

 ـ أخذ يتلكأ فى النزول من العربه أسرع بإخفاء العلامة التى وضعها لتتعرف عليه ، نزل ، وقف بجوارها مذهولاً قائلاً لنفسه " ليست كما رسمتها فى خيالى من خلال كلامها عبر التليفون "

 ـ هى مازالت تقف تبحث عن العلامة ، جميع الركاب كل ذهب الى حيث أتى إلا هذا الواقف أمامها مذهولاً ، قالت لنفسها : " أيكون هو ..... ولكن أين العلامة .... إنه تأخر كثيراً "

 ـ أتت عربة ركب فيها سريعاً عائداً الى بيته بينما هى لاتصدق إنه أتى وتركها دون أن يكلمها ، بعد مرور وقت طويل ركبت هى الأخرى وعادت إلى بيتها ، جلست فى انتظار تليفون منه ....

بقلمى عادل عطيه سعده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .