تفاحة من؟
هل كانت تفاحة آدم… أم تفاحة حواء؟
أيّها الناس، لا هذه ولا تلك،
ولم تكن خطيئة أصلًا.
بل كانت زلة، كما قال الله تعالى:
"فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه"
[البقرة: 36]
زلة لم تكن إلا علامة البدء،
بأن الإنسان قد آن أوان نزوله إلى الأرض،
وقد نضج عقله، وبدأ يدرك… ويفكّر… ويختار.
فصار مختلفًا عن الملائكة الذين "لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" [التحريم: 6].
منذ أول لحظة خلق فيها آدم،
قالت الملائكة:
"أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟"
[البقرة: 30]
فدلّ ذلك على أن الله خلقه لينزل إلى الأرض،
وكانت الجنة مرحلة تعلّم واكتساب وامتحان،
وليست مستقرّه الأصلي.
فلم تكن حواء هي السبب،
ولم تكن التفاحة لعنة،
بل كان الأمر كله مكتوبًا بإرادة الله،
ليبدأ الإنسان رحلته في الأرض بعقلٍ حرّ،
يُخطئ ويتعلّم، يختار ويجاهد، ويصنع مصيره.
فكفّوا عن شيطنة الأنثى،
وكفّوا عن تكرار الرواية الناقصة.
فالله لا يظلم أحدًا…
ولا يحمّل امرأة ذنب العالم.
---بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .