حواء (ج 37) — "أنا أختارك… اليوم أيضًا"
بقلم: سعدي عبد الله
استيقظتُ هذا الصباح
وفي قلبي سؤال خافت:
هل أُحبّه اليوم؟
هل أختاره مجددًا؟
هل أسمح للطمأنينة أن تظل تسكنني بقربه؟
نعم...
أنا أختاره اليوم أيضًا.
**
ليس لأن الأمس كان مثاليًا،
ولا لأن الغد مضمون،
بل لأن هذا "الآن" يشعرني بأنني أريد البقاء،
لا خوفًا من الوحدة،
بل إيمانًا بالمشاركة.
**
قلت له وأنا أعدّ قهوتي:
"تعجبني فكرة أن نكون اختيارًا حرًّا،
أن لا يُجبرنا شيء على الاستمرار،
لكننا رغم ذلك… نبقى."
فقال مبتسمًا:
"كأن الحبّ صلاة...
نُجدد نيّتنا بها كل يوم."
نظرتُ إليه،
ولم يكن عليّ أن أقول شيئًا.
لأن البقاء دون شرح،
هو أعذب لغةٍ للحب.
**
أنا لا أريد علاقةً تُفقدني دهشتي،
ولا رجلًا يظن أنني مُلكية دائمة.
أريده أن يعرف أنني أفتح له الباب كل يوم،
لأنه يستحق العبور،
لا لأنه امتلك المفتاح يومًا.
**
وفي الليل،
حين أرخيت رأسي على وسادتي،
كنت أبتسم…
ليس له فقط،
بل لنفس
ي أيضًا،
لأنني ما زلتُ أعرف كيف أُحبّ دون أن أذوب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .