حرف على حرف ،
و يمضي الكلام إلى مفترق المعنى ،
هناك حيث يصافح المجاز حقيقته ،
هناك حيث تفارق الحقيقة مجازها الأول ،
قلت للغتي من نحن ؟! ،
قالت أنتما ظلان لشمس واحدة ،
مترادفان في قاموس الأنا ،
كلاكما يكتب الآخر بشكل ما ،
ثم يقرأه كما يشاء و بكل لغات الصمت ،
أو ينسجه من خيط الروح بشكل طفولي
متجدد ،
و يلبسه وشاحا للذكريات ،
ليس لكلماتي نصيبها من بلاغة
الفصحاء ،
و الواقفين على مداخل العبقرية ،
ليست من مقام اسمك ،
لكنها شغف المتمرد بخوض المجهول ،
و تهور المبتدئ على مشارف المستحيل ،
إنها زهور تطمح إلى مقام النخيل ،
في طريقي إلى معناك ،
لا تكفيني موسوعة العطور لأصف سفري ،
و لا حتى قاموس البسمات ،
تلزمني عبارات تخلفت عن كلام الأنبياء ،
حين تجد سطوري جسرا بينها و بين
رضاك ،
لتمر إلى غيوم عينيك ،
و زرقة البحر العالقة بيديك ،
حينها سيتراجع الغموض إلى سفوح الإستعارات ،
و ينقشع ضباب ولعي عن تلال الكنايات ،
و يجتمع مجد العذارى كله في سجل وجهك ،
و يجلس تاريخ الإمتنان كله على ضواحي عناقك ،
ليكتبني على صفحات دلالك و دونما مقدمات ،
حبيبا قادما من آخر المحطات ...
الطيب عامر/ الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .