السبت، 12 يوليو 2025

لن اكون ذكرى بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 لن أكون ذكرى


ماذا تريد؟

أتريد حبًّا؟

أم عشقًا يُشعل القلب ثم يخبو؟

كلاهما ليس لي...

فأنا لا أعترف بحبٍ تمحوه الأيام،

ولا بعشقٍ يدخل قائمة الذكريات كأغنيةٍ قديمة.


أنا لستُ ذاكرةً عابرة،

ولا محطةً يُغادرها المسافرون متى شاؤوا.


أنا كيانٌ لا يطلب الاحتواء لحظة،

بل يبحث عن جذورٍ تمتد،

عن قلبٍ لا يخونه الوقت،

وعن روحٍ لا تُبدّلها الفصول.


وددتُ شيئًا لا يتغيّر،

وددتُ دفئًا لا يزول،

ووعدًا لا يُقال عبثًا.


فلا تأتِني بنصف شعور،

ولا بحضورٍ مؤقتٍ يشبه الغياب.

إن جئتَ، فكن وطنًا لا ينهار،

وإن رحلتَ، فلا تعُد غريبًا.


أريد كيانًا لا تهزّه الخيبات،

ولا يغادر عند أوّل غياب.

أريد حضورًا لا يعلّقني بأمنية،

بل يُمسكني كحقيقةٍ لا تُنفى.


فإن أحببتَ…

فكن كما الأرض للسماء،

ثابتًا، صادقًا، بلا شروط.


وإن اخترتَ الرحيل،

فارحل كما يليق بالراحلين الكبار،

بصمتٍ نبيل، بلا وعدٍ كاذب،

ولا نظرةٍ معلّقة على باب الانتظار.


أنا لا أُجيد التعلّق،

ولا أنحني لذكرى.

إن لم تكن وجعًا جميلاً يبقى،

فلا تكن شيئًا على الإطلاق.


عبير ال عبد الله 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .