أنا و المحيط
محمد هالي
كنت سابحا في ذاك الزمن،
أرسم خيالي، و وقتي..
أحلم بلون الشجر،
و بعض الأماني للبقاء،
تصطادني الريح واقفا،
أطير باتجاه المحيط،
حيث البرج البرتغالي المتساقط،
و بعض البنادق،
و مدفع رث للزينة،
مآثر تنحاز للموت على الشاطئ،
كنت أسبح معلقا على مجداف من العصر البرونزي،
جثة من معركة الزلاقة،
متحللة بذوق الملح،
ما ابتلعه قرش الأمس،
لازال سمادا يزرع أعضائي المتناسلة،
على عرض المحيط..
لا غرض لي في الموت،
كنت كالكشاف أفتش عن خيالي،
و عن مغرفة تثير شهية البحث،
سألني أنثروبولوجي أحمق عن لغتي،
جنسيتي..
قلت: أنا من عصر السردين قبل الطرد،
أيام الصندوق بالمال القليل،
أشو ي إبط السمك
و أبلط الحائط بالرائحة،
حتى القطط لم تعد تكثرت بالجذب،
أرسو في لون الدخان
أرسم فرح البلد،
و أحتفظ بظلي جنب المحيط،
أتخبط ضمن الموج،
اطارد كل من دس عشيرتي،
و عريني..
و أعلن الحرب و السلام ،
حسب تبدل الأحوال..
و ها أنا باق أردد: ادفعوا بنادقكم من هنا،
أنا باق مع خيالي،
أحمي عشيرتي،
و سرديني المهاجر من هنا..!
محمد هالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .