الجمعة، 25 يوليو 2025

أنا وليلى بقلم الراقية رانيا عبد الله

 أنا ليلى… التي تنتظر الغيم

أجلسُ على سطحِ البيت،

كأنني أترقّب شيئًا لا يُرى…

أحملُ قلبي في راحتيّ،

وأربطُه بخيطٍ رفيع في بالونةٍ حمراء،

كأنني أرجو الهواء

أن يُحبّ ما لا يُلمس.


كلّ صباح،

أكتبُ للسماء شيئًا بين الدعاء والحنين،

كلامًا لا أعرفُ إن كان رجاءً

أم محاولةَ نجاة.


أقول:

يا غيم،

خُذ عني هذا الثقل،

وأخبرهم هناك

أنني أنامُ على حلمٍ قديم،

وأستيقظُ على صوتٍ لا يأتي.


الغيوم وحدها

كانت تعرفني،

تعود بي، كل مرة،

إلى أوّل انكسار،

وآخر وداعٍ لم يُنسَ.


وفي ذلك الصباح،

اقتربت حمامة،

كأنها تعرفني.

في ساقها الصغيرة رسالة...

ومن الرسالة،

من يسمعني!


"إلى التي تُخبر الغيم بما لا تقول،

وصلت رسائلك،

وشيءٌ في قلبي تغيّر…"


قرأتها…

وبكيتُ كأن أحدهم

أمسكَ قلبي بلُطف،

وقال له: لا بأس… أنا هنا.


ضحكتُ بعدها،

كأنّ الحياةَ صارت خفيفة،

كأنّ الانتظارَ صار له معنًى.


ومنذ ذاك اليوم،

كتبتُ في أول الرسائل:

"أنا ليلى،

التي تُداوي وجعَها بالحروف،

وترسلُ أشواقَها إلى الغيم

في شكلِ حلمٍ طائر."


ولم أعُد وحدي.

كلُّ رسالةٍ كانت تعود لي

بنبضٍ جديد،

بروحٍ تعرفني،

بـ"أنتِ لستِ عبثًا"

تُقال بطريقةٍ لا تُقال.


أنا ليلى…

وأعرف الآن

أن الكلمات، حين تُكتَبُ بالحنين،

تجد قلبًا يفتحُ لها الباب،

حتى لو أغلقَ العالمُ ن

وافذَه.


✒️ بقلم / رانيا عبدالله – مصر

🗓️ الجمعة، 25 يوليو 2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .