منذ افترقنا
لم يعد الحنين مقامي
ولا السهر رفيقي
ولا أنت مرآتي التي
أصلح عندها وجعي
منذ افترقنا
صرت أعد الخيبات
كما تعد الحصى
على طريق لم يمر بك
ولا تنبت فيه وردة من عتاب
كنت حلما مشوشا
تسلل من شقوق الثقة
يهمس لي بالعمر
ثم يسرقه بخفة مجرم
كنت غيمة
تعد بالمطر
ثم تمر
كما لو أن الأرض لا تحتاجك
كنت صوتا
تعلم كيف يعلو
لكنه لا يعرف كيف
يكون صادقا حين يهمس
والآن
أنا لا أبحث عنك
ولا أبحث فيك
ولا أبحث حتى عن سبب
لما فعلت
أمشي فوق الذكرى
كما يمشي العابرون
فوق الجمر
دون أن يشتعل فيهم شيء
لا تسألني
أما زلت
أما عدت
أما بكيت
فأنا لم أعد أنتظر سؤالك
ولا أكتب لك
ولا عنك
بل عن تلك التي كنتها قبلك
وعادت إلي من بين أنقاضها
....
فاطمة شيخموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .