✦ فقط... كُن رحمة ✦
لا تَزِد قلبًا عليلًا بالعتابْ
فالجراحُ... تفيضُ دونَ احتسابْ
كلُّ إنسانٍ لهُ جُرحٌ خفيٌّ
قد بَكاهُ... ولم يُجاهر بالغِيابْ
كلُّ ضعفٍ... فيه معنى يُحتَرَمْ
كلُّ دمعٍ... في العيونِ مُحترمْ
قد يُخبّئ الحزنَ خلفَ الابتسامْ
ويُخبّئُ صرخةً بينَ الزحامْ
ربّما في سَمتِهِ ألفُ انهيارْ
ربّما في صمتِهِ صوتُ انكسارْ
لا تُكَفّرْ بالملامحِ ما جرى
فالوجوهُ تخونُنا حينَ الرؤى
ليس مَن يَبدو قويًّا في النَّوى
لم يَذُقْ طَعمَ الهلاكِ في الجوى
فَتأنَّ، إنّ القلبَ أثقلُ ممّا يُرى
والجَسَدُ المُتعَبُ قد لا يُظهِرا
لا تُكاشفْ بالعتابِ المنهكينْ
ربّما في لحظةٍ خانوا الطريقْ
ربّما قد نالَهم سيفُ الخطا
والحياةُ كثيرُها لا يُحتوَى
قد يُخطئُ المرءُ ويمضي نادمًا
لا تُقِمْ للموتِ حكمًا دائمًا
كُن رفيقًا، كالسكونِ إذا بكى
كُن كضوءِ الفجرِ إذ همسَ الشقا
كُن حنينًا.. كالدعاءِ بلا صدى
كُن كما الماءُ.. إذا مسَّ الندى
كُن ملاذًا للقلوبِ إذا أتَتْ
تشتكي ضعفًا، وأسرارًا انطوَتْ
كُن لِمن ضلَّ الطريقَ، يدًا تمدّ
لا تُشدّ الحبلَ إن خانَ الجَلَدْ
أيّها الإنسانُ، كُن ظلًّا رحيمْ
كلُّنا في الحزنِ ضعفاءٌ حفاة
فالحياةُ الآنَ تُضني مَن مشى
والمسافاتُ... بها صخرٌ ومَنَى
لا تكن نارًا تزيدُ المُكتوي
كن حنينًا، إن جفا كلُّ الأُسى
كن لصوتِ الناسِ مأوىً واحتضانْ
كن لنفسٍ قد تعثّرتْ... يدٌ وأمانْ
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .