الثلاثاء، 15 يوليو 2025

إذا ما زها العيش بقلم الراقي عبد المجيد زين العابدين

 إِذَا مَا زَهَــا الْعَيْشُ...


إِذَا مَا زَهَا الْعَيْشُ عِنْدَكَ دَهْرًا**وَكُنْتَ تَفَوَّقّْتَّ فِي كُلِّ نَــــادِ

وَأَبْهَّرْتَ قَوْمًا بِمَا أَنْـــــتَ فِيهِ**مِنَ الْاِرْتِقَاءِ عَلَى أَيِّ عَادِي

فَصَارُوا إِلَّيْكَ مِنَ الْمُعْجَبِيــــنَ **بِأَيِّ الْمَدَائِنِ أَيِّ الْبَــــوَادِي

فَأَنْتَ لَمُمْتَحَنٌ لَيْــــــــــــسَ إِلَّا **وَيَبْلُــوكَ رَبُّكَ رَبُّ الْعِبَــادِ

******************

تَوَاضَعْ قَلِيــــــــــلًا وَلَا تَتَكَبَّرْ ** فَإِنَّ التَّكَبُّـــــــــرَ لَيْسَ بِزَادِ

تَمَهَّلْ قَلِيلًا وَلَا تَتَسَـــــــــــــرَّعْ **بِخَطْوِكَ هَذَا كَـــأَيِّ جَــوَادِ

فَإِنَّكَ فِي النَّاسِ شَخْصٌ عَقِيمٌ **وَلَسْتَ تُفِيدُ الَّــذِي هُوَ صَادِي

وَلَكِنْ غَرِيبٌ بِطَبْعٍ غَرِيــــبٍ **وَتَبْقَى تَمِيـــــــــــلُ لِكُلِّ فَسَادِ

****************

أَمَا كُنْتَ تَحْقِرُ مَنْ قَدْ عَرَفْــتَ **بِرَغْمــِ مَحَبَّتِــــــــهِمْ وَالْوِدَادِ

فَتَجْعَلُ مِنْ حُبِّهِمْ ذَا دَلِيلًا **عَلَــى ضُعْفِهِمْ فِي سَوَادِ الْعِبَــــادِ

تُقَابِلُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ دَهْرًا **وَتَغْتَالُهُمْ دَائِمًــا فِي الْبِعَـــــــــــــــــادِ

أَلَسْتَ تُسَوِّفُهُمْ فِي الْوُعُودِ ؟**وَمَا كُنْتَ حِينًا لِفِعْلٍ بِجَـــــــــادِّ؟

*****************

سَتَنْسَى الَّذِي كُنْتَ فِيهِ زَمَانًا **مِنَ الْيُسْرِ وَالْكِبْرِ وَالْاِعْتِــــدَادْ

وَتَبْقَى تُفَكِّرُ فِي نَائِبَاتٍ **أَتَتْـــــــــكَ تَـــــزُورُكَ دُونَ اِعْتِيَــادْ

سَتَنْسَى زَمَانًا وَتَلْقَى زَمَانًا**وَمَا قَدْ لَقِيتَهُ مَحْــضُ اِنْسِـــــــدَادْ

كَمِثْلِ الَّذِي كَانَ يَلْقَى سِوَاكَ**مِنَ الضِّيقِ وَالْعُسْرِ وَالْاِجْتِهَــادْ

********************

سَتَلْقَاهُ يَوْمًا بِشَكْلٍ جَدِيـــــــــدٍ**وَيَلْقَى سِوَاكَ الْمُنَى وَالْمُــرَادْ

وَلَسْتَ لِتَرْضَى بِمَا قَدْ صَنَعْتَ **مَعَ الْفُقَرَاءِ مِنَ الْاِضْطِهَــادْ

يُعَاقِبُكَ اللَهُ يَوْمًا سَيَأْتِي **بِنَارِ الْجَحِيمِ زَهَتْ بِاِتِّقَــــــــــــــــادْ

وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاكَ فِيهَا لِحِينٍ؟ ** لِـتُكْوَى كَمَا قَــدْ كَوَيْتَ الْعِبَـادْ؟

***************

لَكَ الْوَيْلُ يَا وَغْـــــدُ كَمْ قَدْ قَتَلْتَ ؟**مِنَ الْأَبْرِيَاءِ إِذَا الَّلْيْلُ سَادْ

وَكَمْ قَدْ فَجَعْتَ مِنَ النَّاِئمِينَ **وَمِنْ نَائِمَـــــــاتٍ بِدُونِ وِسَـــــادْ

جَرَائِمُ شَتَّى بِدُونِ حِسَابٍ ** أَرَاكَ اِرْتَكَبْتَ وَشِئْـــــتَ اِزْدِيَادْ؟

فَهَلْ بَعْدَ خَمْسِينَ أَلْفِ شَهِيدٍ ؟**تُرِيدُ الْمَزِيدَ بِأَقْصَى عِــنَــــادْ؟

عبد المجيد زين العابدين

الأحد 13 جويلية (يوليو )2025

الموا

فق للعشرين (20) من محرم 1447هجريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .