-
مرايا الروح
حين يبكي الغيم
مرثية المطر حين يفيض الحنين
✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦
حين يبكي الغيم،
ترتجف الأرواح المنهكة في الظلال،
وتنهض الذاكرة من غيبوبتها الطويلة،
كأنّ المطر لا يطرق الأرض، بل يلامس القلب أولًا،
ينقّي الوجع، ويغسل الحنين من غبار السنين.
✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦
ليس الماء وحده ما يسقط،
إنه شوقُ السماء المتعب،
هو دعاءٌ تائه على هيئة قطرات،
هو عزاءُ الغيم للتراب،
حين لا يكفي الصمت.
✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦
المطر...
هو العناق الذي لا يخطئ التوقيت،
والغفران الذي لا يُطلب،
هو وعدٌ قديم من الغيم للتراب،
أن الحياة، وإن خانتها الفصول،
لا تزال ممكنة.
✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦
وحين يهطل،
تتسلل الذكريات من نوافذ القلب،
ترتدي قميص البلل،
وتعود كما كانت:
نقيّة، جارحة، لا تُنسى.
✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦
أمدّ كفّي للسماء،
لا لأحتفل،
بل لأُسلّم قلبي من جديد،
كمن يعترف للمطر بكل ما لم يُقال.
✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦
ربّاه…
المطرُ نقيٌّ كما نحب،
لكنه يبكي كلما فاض الحنينُ
ولم يجد صدرًا يحتويه.
✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦
بقلم: سوسن العبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .