الجمعة، 18 يوليو 2025

كان هناك عرس بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي

كان هناك عرس


استعادت وعيها وهي تتفحص ما هي عليه

 لتجد نفسها ملقاة 

على سرير المستشفى لا تقوى على الحراك ولا الكلام 

 

 فقد كان الإنفجار قويأ وكل ما تذكره أنهاكانت بصحبة خطيبها .....

وهما يدخلان محل المفروشات

استعدادأ للعرس 

.كانت يده أخر يد تمسكها.......

همس لها أنين رجل

 كان بجانبها ماكثا معها في ردهة

العناية المركزة

استطاعت أن تحرك رأسها 

قليلأ......

 لتقع عيناها عليه

 هو ذات الحبيب 

الذي طال على انتظاره سنوات 

كان الحب قدجمع بينهما

وهل هناك أصدق من عشق الأنقياء

تناظره....

 وهو يحاول أن يتلقف ......

أنفاسه الأخيرة .....

المتحسرة عليها..

وهي تراقب أنفاسه المتحسرة بكل 

حسرات الألم ..

خجلت الدموع منها واختبأت 

لم تستطيع أن تهون عليها صدمتها

مات.....

 أمام عينيها

لم تستطيع أن تفعل شىء 

حتى الصراخ خذلها

غادر الحبيب تاركا

 وراءه حبيبة وزوجة بائسة

 بأحلامها التي ماتت بمهدها

 تعاتب قطار الأحلام لأنه 

.كان مستعجلا وسريعا للغاية.

سرق منها تلك الأمنيات.....

لتعيش وحيدة غير

 

مكترثة

لهمس ما يقولون عنها المحيطين بها

بأنها معقدة .....

كتومة...

 ومنطوية .......

فقد غادرت روحها بعدما أنزل سوط القدر 

وقتل قلبها الأعزل دون خطيئة

أما شعرها المصفف يكاد يغطي 

أذنيها الناعمتين

كانت كل أيامها

مجرد انتظار لزائر.

يخفف عنها شغف الرحيل إليه

طائر جميل يحملها إليه لتخلد معه مطمئنة.....

تفتح نافذة الألم كل يوم وكل مساء 

متأملة صورة قد جمعتها به 

صورة ماض ِِ

لم تكن بعيدة 

هكذا هي سنوات الوفاء من القلب قريبة 

لكنها عصية المنال

 أي وفاء هذا ؟

وقد مضى على الرحيل سنوات!

تشكو للأقدار

 عتاب بين الشك واليقين 

يا ليته يجيب وأن كان 

الرد صمتا

تخاطب الطير الطائر في السماء 

قائلة.....

أيها الطائر الندي احملني

إليه ...

 

خذني إليه فهو بانتظاري

أخبره عني...

وأخبرني متى يعود....

أخبره أن فنجان قهوته ما زال بانتظاره

فهو امتنع أن يسقي أحدا غيره

أخبره أن دولاب ملابسه مغلقا حتى الآن 

لأن.....

المفتاح معه...

و معطفه المطري أنا ما زلت 

أرتديه

ياسلام

 كم رائحته طيبة ونزيهة

لكنك يا طيري لا تقوى ....

على الرحيل إليه

فدياره غير ديارك

وأرضه باتت غير أرضك..

وفي ليلة اكتمل فيها البدر

 طرق الباب زائر.

..قامت لفتح الباب مستغربة! ؟

 الزائر 

قطع الزائر.....

 عليها نظراتها الحادة.....

قائلأ

.لقد شغلت بالي كثيرأ 

كنت دائما تناديني 

لأخذك إليه.....

وها أنا قدمت

ارتمت بين يديه....

أغمضت عينيها

ثم سقطت

من بين أناملها الدافئة 

صورته التي ما زالت يافعة بنظراته الباسمة المح

بة.

أشرقت شمس رحيلها ...

وغرب عرس كان هناك .....


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي

17- 7 - 2025

 العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .