الزمن المكسور
ليس الزمن مكسورًا لأنه مضى سريعًا،
ولا لأنه انقضى دون فائدة،
ولا لأنه تسابق معنا فسبقنا إلى الشيخوخة ونحن بعدُ في أول الطريق…
بل هو مكسورٌ لأن لحظةً ما… توقّفت، وبقيت.
لحظةً واحدة،
تجمّدت فينا،
كأنّ عقارب الساعة توقّفت هناك،
كأنّ الحياة بعد تلك اللحظة… أصبحت هامشًا.
نبدو كمن يعيش، نتحرّك، نضحك، ننجز…
لكن شيئًا بداخلنا لا يزال هناك،
في تلك النظرة، أو الكلمة، أو الموقف الذي بعثر كل شيء.
أحيانًا تصبح هذه اللحظة وقودنا،
نركض لنثبت أننا تجاوزناها،
ننجح، نتطوّر، نرتقي،
لكن الحقيقة؟
نحن فقط نحاول الهرب منها… لا تجاوزها.
وأحيانًا، تكسرنا…
تسحبنا نحو الأسفل،
نجلس طويلًا عند أطلالها،
ننتظر شيئًا لن يعود،
فنضيع بين ماضٍ لا يمضي، وحاضر لا يُعاش.
الزمن المكسور ليس في الساعة…
بل في القلب،
في عقلٍ يعيد المشهد ذاته كل ليلة،
وفي ذاكرةٍ لا تعرف النسيان.
هو ذاك الذي لا يُقاس بالوقت،
بل بالوجع.
ذلك الذي لا نفيق من أثره…
إلا وقد أفلت العمر من بين أيدينا.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .