ظُنونٌ خائِبَة
ها أَنتَ تُخبِرُني بما لَم أُخبِرَكْ
عَمّا يَدورُ وما جَرى كَيْ أَسأَلَكْ
أَتَظُنُّ أَنّي لا أَرى، أَو أَنَّني
لَم أَدرِ أَنَّكَ مَن تُداري مَنجَلَكْ
لا، لا، وكَلّا، أَيُّها الجاني الَّذي
قَتَلَ الطُّفولَةَ، إنَّ صَبريَ يُمهِلَكْ
عَلَّكَ تَعودُ إلى الصَّوابِ وتَنتَهي
عَن كُلِّ جُرمٍ صارَ فِعلًا مَنهَلَكْ
وتُصِرُّ أَنَّ الأَرضَ أَرضُكَ، والَّذي
خَلَقَ الأَنامَ يَرى حَقيقَةَ مَؤولَكْ
أَنتَ الغَريبُ بِكُلِّ أَرضٍ، أَنتَ مَن
زَرَعَ الخِلافَ، ولَم أَجِدْ مَن يَسأَلَكْ
مَن أَنتَ حتّى تُزهِقَ الأَرواحَ؟ مَن
بِالقَتلِ والتَّهجيرِ فينا خَوَّلَكْ؟
ولِمَ تُراوِغُ في السَّلامِ وتَبتَغي
أَرضًا بِأَكمَلِها تَقبَّلُ مِعْوَلَكْ؟
وتُريدُ أَهلَ الأَرضِ قَومًا تَرتَجي
رَحْمَاكَ فيهم حينَ حُرٍّ يَخذُلَكْ
هَيْهاتَ أَن تَلقى الأَمانَ بِمَوطِنٍ
أَحرَقتَهُ حِقدًا بِغِلظَةِ أَنمُلَكْ
وتَظُنُّ أَنَّكَ فارِسٌ؟ كَلّا، فلَنْ
تَحظى بِنَصرٍ، أَنتَ مَهزومٌ هَلَكْ
وغَدًا سَتَرحَلُ مُثقَلًا بِالدَّمِّ مِن
أَرواحِ قَومٍ ماتَ فيها مَأمَلَكْ
آمِنَة ناجِي المُوشَكي
اليمن، ١ يوليو ٢٠٢٥م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .