🪐على حافةِ الهروب🪐
كانت لا تنحني إلا مع
نسائم الفجر الذي يداعبها
بسكينة و هدوء .
كانت تمشي مع ظلها
يمحو عنها آثار شظايا
زمن الحب و الحرب الطويل .
كانت تتمتم أغنية الصباح
فيسكت البلبل ، و الديك
يقاسمها العزف و الغناء .
تنحني للأرضِ تمسك ترابها
تشعر بانتمائها لجذور ،
الأشجار العالية بكبرياء .
تركض تلهثُ كأنها تطير ،
تحاول أن تكون معلقة
بين حبال أرض و سماء .
كانت تشارك عتمة الليل
ترتمي بين أجنحته
تضئ قناديل المساء .
كانت تطل على نوافذ المقهورين
و البؤساء، تمحو عنهم ،
دمعة ضنك العيش المرير .
كانت تعجنُ القمح
من ندى الفجر رغيفًا
يسد رمق و أنين الجائعين .
كانت تنسجُ من خيوط
العناكب أبواب الأمل و الأمان .
و تستسلم لتثاؤب القمر
تغفو بين ألوية الكهوف،
و تستيقظ مع أول قطفة
عطور جرار الصباح .
كانت تجري وتجري
حتى تاهت مابين العمر ،
و المسافات ،بين مولدها
و موعد فناء هزالة ،
جسد ضعيف .
لفحتها نسمات صقيع
المحطات، ساد الصمت ،
و أُسدِلَ الستار ،و تراكمت
قصائدها صامتة بلا نبض ،
مجهولة الهوية و العنوان .
هيفاء الحفار
الأربعاء، 25 مايو 2022
على حافةِ الهروب بقلم الشاعرة.هيفاء الحفار
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
نبض الخلود بقلم الراقية حورية جمال
نَبْضُ الخُلُودِ بِقَلَم / حُورِيَّة جَمَال عَيْنَاكَ نَجْمٌ بِسَقْفِ الرُّوحِ يَرْتَسِمُ وَمِنْ سَنَاهُ خُيُوطُ الفَجْرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .